وأمّه: لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير الهلاليّة، أخت ميمونة زوج النبي ﵌.
ولد بمكة في شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين.
ودعا له رسول الله ﷺ.
فقال: «اللهم فقهه في الدين وعلمه الحكمة والتأويل (^٢)».
كان عمر بن الخطّاب يقربه ويدنيه ويستشيره مع شيوخ الصحابة. ويقول: نعم ترجمان القرآن ابن عبّاس.
وكانت عائشة تقول: هو أعلم من بقي بالسنة. وكان ابن عمر يقول: هو أعلم الناس بما أنزل على محمّد ﷺ. وشهد ابن عبّاس مع على بن أبي طالب صفين وقتال الخوارج بالنهروان وورد في صحبته المدائن.
أخبرنا ابن بشران قال: أنبأنا الحسين بن صفوان قال: نبأنا ابن أبي الدّنيا قال: نبأنا محمّد بن سعيد قال: قال الواقدي: أخبرنا خالد بن القاسم، قال: سمعت ابن عبّاس يقول: ولدت قبل الهجرة بثلاث سنين ونحن في الشعب، وتوفي رسول الله ﷺ وأنا ابن ثلاث عشرة (^٣).
_________________
(١) ١٤ - انظر طبقات ابن سعد ٢/ ٣٦٥. وتاريخ الدوري ٢/ ٣١٥. وكلام ابن معين، رواية ابن طهمان، ت ٢٠٣، ٢٢٤، ٢٣٠، ٢٦٠، ٢٦١. وتاريخ خليفة ١٧٦، ١٨٤، ١٩١، ١٩٢. وطبقات خليفة ٣، ١٢٦، ١٨٩، ٢٨٤. والعلل لابن المديني ٤٢، ٤٤، ٤٥، ٤٧، ٥١، ٦١، ٦٥، ٦٦، ٧٠، ٨٤. وفضائل الصحابة لأحمد ٢/ ٨٤٤، ٩٤٩. ومسند أحمد ١/ ٢١٤. وعلل أحمد ١/ ٦٨، ٧٧، ٢٥٤، ٣٤٨. والتاريخ الكبير للبخاري ٥/ ت ٥. والصغير ١/ ١٢٦، ١٢٧، ١٣٤، ١٣٥، ١٣٧. والكنى لمسلم، ورقة ٨١. وثقات العجلي، ورقة ٣٠. والمعرفة ليعقوب ١/ ٢١٧. وتاريخ واسط ٨٥، ٨٦، ٩٢، ٩٩، ١٠١. والجرح ٥/ ت ٥٢٧. وثقات ابن حبان ٣/ ٢٠٧. ومعجم الطبراني الكبير ١١/ ٥. ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، ورقة ٨٤. وجمهرة الأنساب ١٨، ١٩، ٢٠، ٢٤، ٦٩. والاستيعاب ٣/ ٩٣٣. والجمع ١/ ٢٣٩. وتلقيح الأثر، ورقة ١٥٨. أنساب القرشيين ٣٤، ٥١، ٦٤، ٦٥. ومعجم البلدان ١/ ١٥٤، ٢٣٥، ٤٦٤، ٥٠٧، ٢/ ٢٠٤. والكامل لابن الأثير ١/ ١٣، ٢١، ٢٧، ٣٠. وتهذيب الأسماء ١/ ٢٧٤. ٢٧٤. وأسد الغابة ٣/ ١٩٢. ووفيات الأعيان ٣/ ٦٢، ٦٤. وسير النبلاء ٣/ ٣٣١. وتذكرة الحفاظ ٤٠. والعبر ١/ ٤١، ٦٣، ٧٦، ٩٦، ١٠٨، ١١٧، ١٢٥ - ١٢٧. وتجريد أسماء الصحابة ١/ ت ٣٣٨. والكاشف ٢/ ت ٢٨٢٩. وتذهيب التهذيب ٢/ ورقة ١٥٦. وتاريخ الإسلام ٣/ ٣٠. وشرح علل الترمذي لابن رجب ٦٨. والعقد الثمين ٥/ ١٩٠. وغاية النهاية لابن الجزري ١/ ٤٢٥. وإكمال مغلطاي ٢/ ورقة ٢٨٣. ونهاية السئول، ورقة ١٧٥. والإصابة ٢/ ت ٤٧٨١، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٧٦ - ٢٧٩. والتقريب ١/ ٤٢٥. والخلاصة للخزرجي ٢/ ٣٥٨٩. وشذرات الذهب ١/ ٢٥، ٣٣، ٤٧، ٥٠، ٥٤، ٦٢، ٦٣، ٧٥. وتهذيب الكمال ٣٣٥٨ (١٥/ ١٥٤ - ١٦٢) والمنتظم ٦/ ٧٢. وحلية الأولياء ١/ ٣١٤ - ٣٢٩.
(٢) انظر الحديث في: صحيح البخاري ١/ ٤٨. وصحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة ١٣٨. ومسند الإمام أحمد ١/ ٢٦٦، ٣١٤، ٣٢٧، ٣٢٨، ٣٣٥. وفتح الباري ١/ ١٧٠، ٢٢٤.
(٣) انظر الخبر في: التاريخ الكبير ٥/ ت ٥، والاستيعاب ٣/ ٩٣٤. وعلل أحمد ١/ ٢٥٤ -
[ ١ / ١٨٥ ]
أخبرني أحمد بن محمّد بن يعقوب الكاتب قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال: نبأنا محمد بن حميد الرّازيّ قال: أنبأنا سلمة بن الفضل قال: نا محمّد ابن إسحاق عن محمّد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن عكرمة عن ابن عبّاس، قال:
لما أصيب أهل النهروان خرج على وأنا خلفه فجعل يقول: ويلكم التمسوه يعني المخدّج- فالتمسوه فجاءوا، فقالوا: لم نجده، فعرف ذلك في وجهه، فقال: ويلكم ضعوا عليهم القصب- أي علموا كل رجل منهم بالقصب، فجاءوا به فلما رآه خر ساجدا.
أخبرنا ابن الفضل قال: أنبأنا عبد الله بن جعفر قال: نبأنا يعقوب بن سفيان قال نبأنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: نبأنا أبو أسامة عن الأعمش عن مجاهد، قال كان ابن عبّاس يسمى البحر من كثرة علمه (^١).
أخبرنا الجوهريّ قال: أنبأنا عيسى بن على قال: نبأنا عبد الله بن محمّد البغويّ قال: نبأنا الزبير بن بكار قال: حدّثني ساعدة بن عبيد الله المزني عن داود بن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أنه قال: إن عمر كان يدعو عبد الله بن عبّاس فيقربه، ويقول: إني رأيت رسول الله ﷺ دعاك يوما فمسح رأسك، وتفل في فيك. وقال:
«اللهم فهمه في الدين وعلمه التأويل».
خبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشميّ قال: نبأنا على بن إسحاق المادرائي قال: نبأنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة قال: أنبأنا جعفر بن عون الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عبد الله، قال: لو أن ابن عبّاس أدرك أسناننا ما عاشره (^٢) منا رجل. قال: وكان يقول: نعم ترجمان القرآن ابن عبّاس.
وأخبرنا القاسم بن جعفر قال: أنبأنا على بن إسحاق قال: نا جعفر بن شاكر الضائع قال: نا داود بن مهران قال: أنبأنا عبد الجبّار- يعني ابن الورد-، قال:
سمعت عطاء يقول: ما رأيت مجلسا قط كان أكرم من مجلس ابن عبّاس، أكثر علما وأعظم جفنة، وأن أصحاب القرآن عنده يسألونه، وأصحاب النحو عنده يسألونه، وأصحاب الشعر عنده يسألونه، وأصحاب الفقه عنده يسألونه، كلهم يصدرهم في واد واسع.
_________________
(١) وتهذيب الكمال ١٥/ ١٦١.
(٢) انظر: تهذيب الكمال ١٥/ ١٥٥.
(٣) ما عاشره: ما بلغ أحد منا عشر علمه (النهاية) وفي المخطوط: «ما عشره» تصحيف.
[ ١ / ١٨٦ ]
أخبرنا الحسن بن على المقنعي قال: أنبأنا عمر بن محمّد بن على الناقد قال: نا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ قال: نا عبد الأعلى بن حمّاد قال: نا سفيان بن عيينة عن سالم بن أبي حفصة عن منذر الثوري قال: قال محمّد بن على- حين مات ابن عبّاس: اليوم مات رباني هذه الأمة (^١).
أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: أنبأنا القاسم بن غانم المهلّبي قال: أنبأنا محمّد بن إبراهيم البوشنجي قال: سمعت ابن بكير يقول: مات ابن عبّاس سنة خمس وستين، ويقال: ثمان وستين، ومات بالطائف، وصلّى عليه محمّد بن الحنفية، وكبّر عليه أربعا، وأدخله من قبل القبلة.
أخبرنا ابن الفضل قال: أنبأنا عبد الله بن جعفر قال: أنبأنا يعقوب بن سفيان قال:
قال أبو نعيم: مات ابن عبّاس سنة ثمان وستين.
أخبرنا القاسم بن جعفر الهاشميّ قال: نبأنا على بن إسحاق قال: نبأنا أحمد بن زهير قال: نبأنا مصعب قال: توفي وهو ابن أربع وسبعين، وسمعت أحمد بن حنبل يقول: مات ابن عبّاس سنة ثمان وستين.