وأمه: امرأة من بني نصر بن معاوية، شهد الحديبية مع رسول الله ﷺ وذلك أول مشاهده، وأصيبت عينه يوم الطائف، وحضر مع المسلمين قتال الفرس بالعراق، وورد المدائن، وولاه أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب البصرة نحوا من سنتين، وله بها فتوح، وولى الكوفة وبها كانت وفاته. وقد ذكر أنه توفي بالمدائن في حديث أخبرنيه أبو عبد الله أحمد بن محمّد الكاتب، أنبأنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله ابن مهران حدّثني أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن شعيب بن عبد الغفار في قرية من قرى دمشق يقال لها بجّ حوران نبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن بسر القرشيّ
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(٢) ٣٠ - انظر: طبقات ابن سعد ٤/ ٢٨٤، ٦/ ٢٠. وتاريخ الدوري ٢/ ٥٧٩. وطبقات خليفة ٥٣، ١٣١، ١٨٣. وعلل ابن المديني ٥٠، ٦٧. ومسند أحمد ٤/ ٢٤٤. والتاريخ الكبير ٧/ ت ١٣٤٧. والصغير ١/ ٥٤، ٥٦، ١٠٨، ١٠٩، ١١١، ١١٣. والكنى لمسلم، ورقة ٥٨، ٧٦. وثقات العجلي، ورقة ٥٢. والمعارف لابن قتيبة ٢٩٤، ٢٩٥. والكنى للدولابي ١/ ١٧٧. والجرح ٨/ ت ١٠٠٥. وثقات ابن حبان ٣/ ٣٧٢. ومعجم الطبراني الكبير ٢٠/ ٣٦٦. ورجال صحيح مسلم، لابن منجويه، ورقة ١٦٧. ورجال البخاري للباجي ٢/ ٧٢٨. والاستيعاب ٤/ ١٤٤٥. والجمع لابن القيسراني ٢/ ٤٩٩. وتلقيح الأثر، ورقة ١٥١. وأنساب القرشيين ٧٥، ١٤١، ٣٦١.، وأسد الغابة ٤/ ٤٠٦. وسير النبلاء ٣/ ٢١. والكاشف ٣/ ت ٥٦٨٧. والعبر ١/ ٢٦، ٥٦. وتجريد أسماء الصحابة ٢/ ت ١٠٢٧. وتذهيب التهذيب ٤/ ورقة ٦٠. ونهاية السئول، ورقة ٣٨٢. وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٦٢، ٢٦٣. والإصابة ٣/ ت ٨١٧٩. والتقريب ٢/ ٢٦٩. والخلاصة للخزرجي ٣/ ت ٧١٥٥. وشذرات الذهب ١/ ٣٢. وتهذيب الكمال ٦١٣٢ (٢٨/ ٣٦٩ - ٣٧٦) والمنتظم ٥/ ٢٣٧.
[ ١ / ٢٠٤ ]
نبأنا سليمان بن عبد الرّحمن نبأنا على بن عبد الله التّميميّ. قال: المغيرة بن شعبة يكنى أبا عبد الله، مات بالمدائن سنة ست وثلاثين، وجاءه نعي عثمان. وهذا القول قد دخل الوهم فيه على ناقله ولم يتقن حفظه عن قائله، وفي موضعين منه خطأ فاحش أحدهما [في (^١)] التاريخ، والآخر ذكر المدائن. لأن المغيرة مات سنة خمسين أجمع العلماء على ذلك، ولم يختلفوا أن وفاته كانت بالكوفة لا بالمدائن. وقد روى أبو نشيط محمّد بن هارون وكان أحد الحفاظ عن سليمان بن عبد الرّحمن عن على ابن عبد الله التّميميّ: ذكر وفاة المغيرة على الصواب بخلاف الرواية التي تقدمت عن البسري عن سليمان. وتبين لنا أيضا من رواية أبي نشيط وجه الفساد في تلك الرواية [التي تقدمت (^٢)] وعرفت علة الخطأ فيها.
فأخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزق البزّار نبأنا أبو سهل أحمد بن محمّد ابن عبد الله بن زياد القطّان نبأنا أبو بكر جنيد بن حكيم إملاء نبأنا أبو نشيط محمّد ابن هارون نبأنا سليمان بن عبد الرّحمن نبأنا على بن عبد الله التّميميّ. قال: المغيرة ابن شعبة يكنى أبا عبد الله، مات سنة خمسين، وذكر بعد ذلك وفاة أبي موسى الأشعريّ. ثم قال: وحذيفة بن اليمان يكنى أبا عبد الله مات بالمدائن سنة ست وثلاثين، وجاءه نعي عثمان، فبان بما ذكرناه أن أحد النقلة للقول الأول أخطأ في حال نقله، وخرج من ذكر المغيرة ما يزيد هذا القول وضوحا وإن كان واضحا لا شبهة فيه.
أخبرنا ابن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب بن سفيان نبأنا ابن بكير عن الليث بن سعد، قال: حج سنة أربعين بالناس المغيرة بن شعبة وذلك أن المغيرة كان معتزلا بالطائف، فافتعل كتابا عام الجماعة بإمارة الموسم، فقدّم الحج يوما خشية أن يجيء أمير. فتخلف عنه ابن عمر، وصار عظم الناس مع ابن عمر. قال نافع:
فلقد رأيتنا ونحن غادون من منى واستقبلونا مفيضين من جمع، وأقمنا بعدهم ليلة بمنى.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق نا محمّد بن أحمد بن الحطاب الرّزّاز نا محمّد ابن يوسف بن بشر الهرويّ نا أحمد بن سلم البغداديّ بالرملة نا الهيثم بن عدي نا ابن عياش. قال: وحج بالناس في هذه السنة- أعني سنة أربعين- المغيرة بن شعبة.
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[ ١ / ٢٠٥ ]
قال الشيخ أبو بكر الخطيب: وفي سنة أربعين كان مقتل أمير المؤمنين على بن أبي طالب. والمغيرة إنما ولى إمارة الكوفة بعد قتله، ولاه ذلك معاوية.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ قال: أنبأنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس قال: نبأنا أبو بشر الدولابي قال: نبأنا عبيد الله معاوية بن صالح، قال: مات المغيرة ابن شعبة وهو [أول (^١)] وال لمعاوية على الكوفة.
أخبرنا ابن بشران أنبأنا الحسين بن صفوان أنبأنا ابن أبي الدّنيا نبأنا محمّد بن سعد، قال في تسمية من نزل بالكوفة من أصحاب رسول الله ﷺ: المغيرة بن شعبة الثقفي ابتنى بها دارا في ثقيف. وتوفي بها سنة خمسين، وكان واليا عليها، قال الواقدي: أخبرني بموته محمّد بنموسى الثقفي عن أبيه.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه أنبأنا عبد الله بن محمّد بن جعفر نبأنا عمر بن أحمد نبأنا خليفة بن خياط، قال: المغيرة بن شعبة ولي البصرة نحوا من سنتين، وولى الكوفة ومات بها وله بها دار، مات سنة خمسين.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: نبأنا أحمد بن يونس الضّبّيّ حدّثني أبو حسّان الزيادي، قال: سنة خمسين فيها مات المغيرة بن شعبة في شعبان، ودفن بالكوفة بموضع قال له الثوية.
أخبرني الأزهري أنبأنا محمّد بن المظفر نبأنا أحمد بن على بن شعيب نبأنا أبو بكر بن البرقي، قال: المغيرة بن شعبة ولى البصرة وولى الكوفة، ومات بها سنة خمسين، وله بالكوفة دار.
أخبرنا على بن أحمد الرّزّاز أنبأنا أبو على الصّوّاف نبأنا بشر بن موسى نبأنا عمرو بن على.
وأخبرنا الأزهري أنبأنا محمّد بن العبّاس أنبأنا إبراهيم بن محمّد الكندي قال:
نبأنا أبو موسى. قالا: ومات المغيرة بن شعبة سنة خمسين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الرافعي سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: وتوفي المغيرة بن شعبة في شعبان سنة خمسين وهو ابن سبعين سنة (^٢).
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل
(٢) انظر: تهذيب الكمال، للمزي ٢٨/ ٣٧٤.
[ ١ / ٢٠٦ ]