ومن العلماء من قدّم نسيبا على وهيب في نسبه، وزاد فيه: زيدا فجعله: ابن نسيب بن وهيب بن زيد بن مالك.
وكان عتبة من المهاجرين، وشهد بدرا ويكنى أبا عبد الله ويقال: أبا غزوان، وهو أول من اختط البصرة ونزلها من المدائن سار إليها، وكانت وفاته بالمدينة، ويقال: في الطريق بين المدينة والبصرة.
أخبرنا الأزهري قال: نا أحمد بن إبراهيم البزّار قال: نا جعفر بن أحمد بن محمّد المروزيّ قال: نا السري بن يحيى قال: نا شعيب بن إبراهيم قال: نا سيف بن عمر عن محمّد وطلحة والمهلّب وزياد وسعيد وعمرو قالوا: مصرّ المسلمون المدائن وأوطنوها، حتى إذا فرغوا من جلولاء وتكريت، وأخذوا الحصنين، كتب عمر إلى سعد: أن ابعث عتبة بن غزوان إلى فرج الهند (^٤) فليرتد منزلا يمصّره، وابعث معه سبعين من أصحاب رسول الله ﷺ، فخرج عتبة بن غزوان في سبعمائة من المدائن فسار حتى نزل على شاطئ دجلة وتبوأ دار مقامه (^٥). وذكر الحديث.
_________________
(١) - انظر الخبر في: المنتظم ٥/ ٢٥١.
(٢) ٨ - انظر: طبقات ابن سعد ٣/ ٩٨، ٧/ ٥. وتاريخ خليفة ٦١، ١٢٧، ١٢٨، ١٢٩. ومسند الإمام أحمد ٤/ ١٧٤، ٥/ ٦١. والتاريخ الكبير ٦/ ت ٣١٨٤. والكنى لمسلم الورقة ٥٨. والمعارف لابن قتيبة ٢٧٥. والمعرفة ليعقوب ١/ ٣٣٩، ٣٠٥، ٣٤٠. والجرح ٦/ ت ٢٠٦٠. وثقات ابن حبان ٣/ ٢٩٦. ومعجم الطبراني الكبير ١٧/ ١١٣. ورجال صحيح مسلم لابن منجويه الورقة ٤٢. والاستيعاب ٣/ ١٠٢٦. وإكمال ابن ماكولا ٧/ ١٦. والجمع لابن القيسراني ١/ ٣٩٩. وتلقيح الأثر ١٢٥. والكامل لابن الأثير ٢/ ١١، ١١٤، ٣٨٥، ٣٨٦، ٤٨٨، ٣/ ٣٠١. وأسد الغابة ٣/ ٣٦٣. وتهذيب الأسماء ١/ ٣١٩. وسير النبلاء ١/ ٣٠٤. والعبر ١/ ١٧، ٢١. وتجريد أسماء الصحابة ١/ ت ٣٩٦٨. والكاشف ٢/ ت ٣٧١٩. وتذهيب التهذيب ٣/ ورقة ٢٧. ونهاية السئول ورقة ٢٣٥. وتهذيب التهذيب ٧/ ١٠٠. وتهذيب الكمال ٣٧٨١ (١٩/ ٣١٧ - ٣١٨). والإصابة ٢/ ت ٥٤١١. والتقريب ٢/ ٥. والخلاصة للخزرجي. وشذرات الذهب ١/ ٢٧. والمنتظم ٤/ ٢٤٤ - ٢٤٦. وحلية الأولياء ١/ ١٧١.
(٣) في المطبوعة، والأصل: «حصفة» تصحيف.
(٤) فرج الهند: هو ثغره، وكان يومئذ الأبلة بالقرب من البصرة.
(٥) انظر الخبر في: المنتظم ٤/ ٢٤٤.
[ ١ / ١٦٦ ]
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ مولى بني هاشم قال نا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الكاتب إملاء قال: نا أبو عتيبة أحمد بن الفرج الحمصي قال: نبأنا على بن عياش قال: نا عبد الرّحمن بن سليمان بن أبي الجون قال نبأنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن الحسن قال: قدم علينا عتبة بن غزوان أميرا، بعثه عمر بن الخطّاب فقام فينا فقال: أيها الناس إن الدّنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء وإنكم منتقلون من داركم هذه فانتقلوا بخير ما يحضركم، وقد بلغني أن الحجر ليلقى في شفير جهنم فما يبلغ قعرها سبعين عاما، فو الله لقد بلغني أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين عاما، ليأتين عليه يوم وله كظيظ من الزحام، ولقد رأيتني سابع سبعة مع (^١) رسول الله ﷺ، وقد تسلّقت أفواههم من أكل الشجر، وما منا رجل إلا وقد أصبح أميرا على مصر، ولقد رأيتنا أنا وسعد استبقنا بردة فاشتققناها فأخذت أنا نصفها وسعد نصفها، ولقد بلغني أنه لم تكن نبوة إلا وستنسخ ملكا، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما، وفي أعين الناس حقيرا، وستجرّبون الأمراء بعدي (^٢).
أخبرنا ابن بشران قال: أنبأنا الحسين بن صفوان قال: نا ابن أبي الدّنيا قال: نا محمّد بن سعد قال أنبأنا محمد بن عمر [الواقدي (^٣)] حدّثني جبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان قالا: قدم عتبة المدينة في الهجرة، وهو ابن أربعين سنة، وتوفي وهو ابن سبع وخمسين، وكان طوالا جميلا، يكنى أبا عبد الله، ومات سنة سبع عشرة بطريق البصرة عاملا لعمر عليها (^٤).
قال ابن سعد: أخبرني الهيثم بن عدي قال: كانت كنيته أبا غزوان (^٥).
أخبرنا الفضل قال: أنبأنا عبد الله بن جعفر قال: نبأنا يعقوب بن سفيان قال ومات عتبة بن غزوان بالبصرة سنة سبع عشرة.
_________________
(١) في المطبوعة: «من رسول الله ﷺ».
(٢) انظر الخبر في: صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، الباب ١، حيث ١٩، ٢١ مختصرا. وسنن الترمذي، كتاب صفة جهنم، باب ٢، حديث ١. والشمائل باب ٥٣ حديث ١. وسنن النسائي (تحفة الأشراف ٧/ ٣٣٤). وسنن ابن ماجة، كتاب الزهد باب ١٢ حديث ٢. والمنتظم ٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(٤) - انظر الخبر في: المنتظم ٤/ ٢٤٥.
(٥) - انظر الخبر في: المنتظم ٤/ ٢٤٥.
[ ١ / ١٦٧ ]
أخبرنا على بن أحمد الرّزّاز قال أنبأنا أبو على بن الصّوّاف قال: نا بشر بن موسى قال: نا عمرو بن على قال: مات عتبة بن غزوان سنة سبع عشرة، قدم المدينة في الهجرة وهو ابن أربعين سنة. فتوفى وهو ابن سبع وخمسين، وكان يكنى بأبي عبد الله، وهو رجل من بني سليم.
أخبرنا الأزهري قال: أنبأنا محمّد بن المظفر قال: نبأنا أحمد بن على بن الحسن المدائني قال: نبأنا أبو بكر بن البرقي قال: ومات عتبة بن غزوان بطريق البصرة سنة سبع عشرة. ويقال: سنة عشرين، وهو الذي مصّر البصرة، واختط بها المنازل، وبني مسجدها بقصب، وهو الذي افتتح الأبلّة، وكانت ولايته البصرة ستة أشهر، ولاه إيّاها عمر بن الخطّاب.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدّثني أبي قال: نبأنا الحسين بن القاسم قال: نبأنا على بن داود وأحمد بن أبي مريم عن سعيد بن عفير قال: وفي سنة سبع عشرة مات عتبة بن غزوان.
أخبرنا الأزهري قال: أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: نبأنا إبراهيم بن محمّد الكندي قال: نبأنا أبو موسى محمّد بن المثنى قال: ومات أبو قحافة سنة أربع عشرة، وفيها مات عتبة بن غزوان (^١).
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهانيّ قال: أنبأنا عبد الله بن محمّد بن جعفر قال: نبأنا عمر بن أحمد الأهوازيّ قال: نبأنا خليفة بن خياط قال: وعتبة بن غزوان ولاه عمر البصرة، وله بناحيتها فتوح. ومات بالمدينة سنة أربع عشرة. ويقال: مات حين شخص من المدينة ويكنى أبا عبد الله.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: نبأنا أحمد بن يونس الضّبّيّ قال:
حدّثني أبو حسّان الزيادي قال: سنة خمس عشرة فيها مات عتبة بن غزوان المازني وهو والي عمر بن الخطّاب على البصرة، مات بالطريق راجعا إلى البصرة. وكان قد استعفى عمر فأبى أن يعفيه، وكان من دعائه: اللهم لا تردني إلى البصرة واليا لعمر.
فمات قبل أن يصل إليها، وهو ابن تسع وخمسين سنة، وكان يكنى أبا عبد الله. قال:
_________________
(١) - انظر الخبر في: المنتظم ٤/ ٢٤٦.
[ ١ / ١٦٨ ]