كان أحد البلغاء الفصحاء، وافر الأدب، كثير الفضل، مليح اللفظ، حسن العبارة، وله كتب حسان في الحكم والأمثال، وكان له اختصاص بالمأمون، وكان يرمي بالزندقة. روى عنه أحمد بن أبي طاهر، وغيره.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، أخبرنا عبد الله بن محمّد ابن أبي سعيد، حدّثنا أحمد بن أبي طاهر، حدّثنا عليّ بن عبيدة الريحاني قال: التقى أخوان يتوادان، فقال أحدهما لصاحبه: كيف ودك لي؟ فقال: حبك متوشج بفؤادي، وذكرك سمير سهادي، فقال الآخر: أما أنا فأوجز في وصفي، ما أحب أن يقع على سواك طرفي.
قال ابن أبي طاهر: وكنت عنده يوما- يعني عند عليّ بن عبيدة- فورد عليه
_________________
(١) ٦٣٨٠ - انظر: ميزان الاعتدال ٣/ ترجمة ٥٨٨٨. والمنتظم، لابن الجوزي ١٢/ ٤٥.
[ ١٢ / ١٨ ]
كتاب أم محمّد ابنة المأمون، فكتب جواب الكتاب، ثم أعطاني القرطاس فقال اقطعه، فقلت: ومالك لا تقطعه أنت؟ فقال: ما قطعت شيئا قط.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن نصر الذارع، حدّثنا محمّد بن خلف، حدّثنا أحمد بن أبي طاهر قال: قال عليّ بن عبيدة الريحاني: المودة مستفادة.
أخبرنا أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدثني أحمد بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي الذيال قال: قلت لأبي الحسن- عليّ بن عبيدة الريحاني: «القول «زر غبّا تزدد حبّا»، فقال لي: يا أبا عليّ، هذا مثل للعامة، يجفو عن الخاصة.
قال الحكيم: بكثرة زيادة الثقة يجوز المقة. قال ابن أبي الذيال فحدثت إبراهيم بن الجنيد فقال: أحسن والله، وكتبه عني.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت أحمد بن الفتح قال: سمعت عليّ بن عبيدة الريحاني يقول: لولا لهب من الحرص ينشأ في القلوب، ولا يملك الاعتبار إطفاء توقده، ما كان في الدنيا عوض من يوم يضيع فيها، يمكن فيه العمل الصالح.