سكن حلب وحدث بها عن أبي إبراهيم الترجماني، وعبد الله بن معاوية الجمحيّ، وعبيد الله القواريري، ومحمّد بن أبي عمر العدني، وعبد الأعلى بن حمّاد، وبشر بن الوليد، ومجاهد بن موسى، ومحمّد بن عبد الأعلى الصنعاني، وعباس العنبري، وأحمد بن منيع، وهارون بن عبد الله الحمال. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني فقال: حدّثنا عليّ بن عبد الحميد الغضائري البغداديّ. وروى عنه غيره جماعة من الغرباء، وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الدّمشقيّ- بها- أخبرني جدي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان السلمي، حدّثنا أحمد بن عاصم البزّاز- بالفسطاط-حدّثنا عليّ بن عبد الحميد البغداديّ- بحلب- أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا عليّ بن الحسين بن بندار الأدمي- بمصر- حدّثنا عليّ بن عبد الحميد الغضائري قال: سمعت من العدني في سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وتوفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين. وتوفي أحمد بن حنبل سنة أربعين، وكنت فيمن حضر جنازته وصلّى عليه في يوم الجمعة بعد أن تناذر به الناس أياما. وهارون بن عبد الله بن مروان البزّاز وكان يلقب الحمال سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
_________________
(١) ٦٣٩٤ - انظر الحديث في: صحيح البخاري ٧/ ١٣٥. ومسند أحمد ٢/ ١٩، ٣٥. وفتح الباري ١٠/ ٣٠.
(٢) ٦٣٩٥ - انظر: المنتظم، لابن الجوزي ١٣/ ٢٥١.
[ ١٢ / ٢٩ ]
قلت: وهم الغضائري في ذكر وفاة العدني بن أبي عمر، وأحمد جميعا، وأصاب في وفاة هارون. أما ابن أبي عمر فمات في سنة ثلاث وأربعين وأما أحمد فمات في سنة إحدى وأربعين ومائتين.
أخبرنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- قال: سمعت عليّ بن الحميد الغضائري- بحلب يقول: سمعت السري السقطي- ودققت عليه الباب- فقام إلى عضادتي الباب فسمعته يقول: اللهم اشغل من شغلني عنك بك. قال ابن المقرئ- وزادني بعض أصحابنا عنه- أنه قال: وكان من بركة دعائه أني حججت أربعين حجة على رجلي من حلب ذاهبا وراجعا.
بلغني أن عليّ بن عبد الحميد مات في شوال من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.