سمع أبا حفص بن الزيات، وأبا العبّاس بن مكرم، والقاضي الجراحي، وأبا عمر ابن حيويه، ومحمّد بن زيد بن مروان، وأبا بكر بن شاذان، وهذه الطبقة. كتبنا عنه وكان أحد الزهاد المذكورين، من عباد الله الصالحين، يقرأ القرآن، ويروي الحديث، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة، وكان وافر العقل، صحيح الرأي، وسألته عن مولده فقال: ولدت ليلة الأحد الثالث من المحرم سنة ستين وثلاثمائة.
ومات في ليلة الأحد ودفن في منزله بالحربية يوم الأحد لخمس خلون من شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وصلّى عليه في الصحراء بين الحربية والعتابيين، وحضرت الصّلاة عليه، وكان الجمع متوافرا جدّا يفوت الإحصاء لم أر جمعا على جنازة أعظم منه. وغلّق جميع البلد في ذلك اليوم.
_________________
(١) ٦٤١١ - انظر: المنتظم، لابن الجوزي ١٥/ ٣٢٦.
(٢) ٦٤٠٩ - الرقام: هذه النسبة إلى الرقم على الثياب التوزية التي تجلب من فارس (الأنساب ٦/ ١٥٠).
[ ١٢ / ٤٢ ]