تم الخلط أحيانا بينه وبين سميه أبي الحسن علي بن الحسن البيهقي السياسي الأديب الشاعر، وحدث ذلك في وقت مبكر، فهذا العماد الأصفهاني عندما ترجم لشرف الدين علي بن الحسن قال إنه صنف وشاح دمية القصر ونقل منه على أنه لشرف الدين «٧» . كما غمض الأمر على ياقوت الذي ترجم لحجة الدين علي بن زيد البيهقي استنادا إلى سيرته التي كتبها بقلمه، وبعد أن انتهى من ذلك نقل كلام صاحب خريدة القصر مكملا به ترجمة مؤلفنا. ولما رأى تناقضا بين كلام مؤلفنا عن نفسه
[ ١١ ]
وبين كلام صاحب خريدة القصر، علق قائلا: «هكذا ذكر العماد في كتابه، وإذا عارضت قوله بما ذكره البيهقي عن نفسه في كتابه الذي نقلت لفظه منه من خطه، وجدت فيه اختلافا في التاريخ وغيره والله أعلم «١»» . ووقع في هذا الخلط الذهبي أيضا عندما صدر ترجمة علي بن زيد البيهقي بقوله: «الوزير العلامة ذو التصانيف شرف الدين «٢»» وكذلك ابن الفوطي عندما سماه «شرف الدين أبا الحسن الأنصاري الخزيمي «٣»» . ووقع في الوهم نفسه بعض معاصرينا في تحقيقهم آثار المتقدمين، فهذان الأستاذان محمد بهجة الأثري والدكتور جميل سعيد يعلقان على قصيدة مدح لحيص بيص في شرف الدين البيهقي وفيها يقول:
وخراسان فصونا ضافيا إنها أرض علي بن الحسن
فيقولان في الهامش: «هو علي بن زيد البيهقي، والحسن من أجداده»، ويقولان في هامش آخر إنه «شرف الدين أبو الحسن علي بن زيد البيهقي من ذرية خزيمة ذي الشهادتين «٤»»، وكذلك محقق كتاب طبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح الذي دعاه في المقدمة التي صدر بها تحقيقه لهذا الكتاب (١/١٧) ب «الوزير القاضي المحدث شرف الدين حجة الدين أبو الحسن »، بينما الحقيقة هي أن الوزير هو شرف الدين، أما مؤلفنا فهو حجة الدين. وللتفريق بين الاثنين نقول:
١. والي الري والشخصية السياسية- وهو أديب وشاعر أيضا- هو شرف الدين ظهير الملك أبو الحسن علي بن الحسن البيهقي الذي استشهد مع نجله في حرب قطوان سنة ٥٣٦ هـ، ويقال له الوزير أحيانا. وهو المترجم في خريدة القصر وتاريخ بيهق
[ ١٢ ]
وفيهما أوسع ترجمة لحياته مع مقطعات من شعره «١» .
٢. مؤلف تاريخ بيهق وغيره من المؤلفات وحفيد الصحابي خزيمة ذي الشهادتين هو حجة الدين فريد خراسان أبو الحسن علي بن زيد البيهقي المتوفى سنة ٥٦٥ هـ «٢» .