الفتنة واضطراب الأوضاع الأمنية لصراعات داخلية أو لهجوم قوات غازية. والكلمة عربية في أصلها وتعني الانكسار والضعف. قال في «تاريخ بيهق»: «حفظ هذا السيد هذه الناحية في عهد الفترة من العيارين والمفسدين» و«.. انتقل إلى رحمة الحق تعالى بجاجرم خلال
[ ٨٠ ]
أيام الفترة هذه»، و«ظهرت الفترة واستولى العيارون على القصبة» (ص ٥٩، ٢٣٠، ٢٧٤) . وقد استخدم هذه الكلمة في «لباب الأنساب» عندما قال: «في فترة الغز سنة ٥٤٩ هـ» (٢/٦٠٥)، واستخدم لنفس هذه الواقعة مرة كلمة الفتنة عندما قال: «توفي بنيسابور قبل الفتنة الأولى في شهور سنة ٥٤٩ هـ» («تاريخ بيهق»، ٢٣٠)، لكن الغالب عليه استخدامه «الفترة» . وهي شائعة لدى المؤرخين الناطقين بالفارسيّة، فهذا الخليفة النّيسابوريّ يدعو لمدينته فيقول: «نيسابور، صينت من الفتور» («ترجمة تاريخ نيسابور»، ٦٢)، بل إن الآقسرائي يجمع بينها وبين الفتنة في جملة واحدة فيقول:
«لجأ عامة الخلق إلى المغارات والحصون، خوفا من الفتور والفتون» («مسامرة الأخبار»، ١٨٥) . أما في العربيّة، ففي «تتمة يتيمة الدهر»: «نظر فيها (في الوزارة) أيام الفترة بمؤخر عينه» (ص ٢٤٩) .
وفي «التحبير» (٢/٤٢٢) و«منتخب معجم شيوخ السمعاني» (٢٩٤ ب) في ترجمة عائشة بنت أحمد الصّفّار: «فقدت أيام الفترة وإغارة الغزّ منتصف شوال سنة ٥٤٩ هـ» .