ولادته في قرية ششتمد أيضا، وكان عالما وورعا وشاعرا، إلا أنه كان فقيرا معدما، وله ديوان شعر بالعربيّة، من أشعاره:
أبا دجانة إن الرزق مقسوم ومبتغي الرزق محدود ومحروم
وكلّ ما عمل المحروم من عمل وإن تنوّق فيه فهو مذموم
وله كتاب نفيس في الفلاحة، قال فيه: إذا أصبح الجو حارا وأكلت بهيمة رؤوس أغصان شجرة اللوز، فإن الشجرة تكون عرضة للشمس المحرقة فيصيبها العطش، ويصبح اللوز مرا؛ وإذا اشتد عود الشجرة في الصيف، وكانت زرعت حديثا، وسقيت في فترات متباعدة، كان اللوز مرا. وإذا لم يزرع اللوز في شهر آذر [- كانون الأول] ولم يقطف في ربيع السنة التالية ولم ينقل إلى مكان آخر، ذهب الجهد المبذول سدى ولم تثمر شجرة اللوز «٢» .
[ ٢٨٥ ]
وقال في هذا الكتاب أيضا: ينبغي أن لا يزرع النيلوفر «١» في إقليم نيسابور، فذلك لا يجدي نفعا. وقد أتي بالنيلوفر من بلخ إلى نيسابور مرارا، وتحمّل لأجل ذلك عناء كبير، ولم تتحقق من ذلك أية منفعة. وقال: عند حرث الأرض يجب أن يؤخذ مما مساحته ذراع في ذراع ما مقداره حملان من التراب. وكلما كان أكثر كان أفضل. وإن قلّ عن ذلك ذهب الجهد سدى. ويجب أن يوضع كومان من التراب تحت الغرسة الجديدة وكوم يحيط بها. ثم يسند ساقها الذي فوق الأرض بثلاثة أكوام لتحميها ما دامت ضعيفة. فإن اشتد عودها استمسكت بتلك الأرض بشدة. وإن لم تكن كذلك أصبح جذرها متشابكا وصارت الشجرة فارعة الطول. وإذا سقيت على الدوام اخضرت لكن عودها لا يشتد ولا تثمر.