كان أبو صفرة من اليمن؛ وأصبح أميرا على اليمن من قبل الإمام علي بن أبي طالب ﵇ خلال خلافته.
كما كان المهلّب صحابيا أيضا، وقد تشرف برؤية المصطفى صلوات الله عليه، وتشرف بالرواية عنه، كما ذكرنا ذلك.
وكان أمير خراسان يزيد بن المهلب من التابعين، وروى أحاديث عن أنس بن مالك، الذي كان خادما للمصطفى ﵇ (صلوات الله عليه وآله) .
[٨٤] ونسب المهلب- كما هو مذكور في تاريخ نيسابور وغيره- هو:
المهلب بن أبي صفرة بن سراق بن صبح (صبيح) بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن عتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قطحان بن عابر- وهو هود النبي ﵇- بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ﵇.
[ ١٩٤ ]
والعقب من أبي صفرة: المهلب، وعبد الله، وكعب، والمغيرة، وصفرة، وبشر، وهاني السحاب، والحوفزان، والمنجاب، والنضر.
وكان يقال للمهلب شيخ العراق، قال زياد الأعجم «١»:
فلله عينا من رأى كقضيّة قضى لي بها شيخ العراق المهلّب
قضى ألف دينار لجار أجرته من الطير إذ يبكي شجاه ويندب
ولهذين البيتين قصة لطيفة.
ويلتقي نسب مصنف هذا الكتاب بنسب المهلب عند عمرو مزيقياء، لأن المهلب من أبناء عمران بن عمرو مزيقياء، ومصنف هذا الكتاب من أبناء ثعلبة بن عمرو مزيقياء.
وكان يقال لأبناء المهلب: سيوف الله، كما ذكر في كتاب ثمار القلوب «٢» .
والعقب من أمير جيوش المسلمين المهلب بن أبي صفرة: أمير خراسان يزيد بن المهلب، وحبيب، وقبيصة، ومحمد، ومروان ومدرك، والمفضل، والمغيرة، وسراق، وعبد الملك، وعمرو، وشبيب، وبشر، وأبو عيينة.
والعقب من أمير خراسان يزيد بن المهلب: مخلد، والمغيرة، ويوجد من هذه البطن ببيهق: المغيرة بن أحمد بن محمد بن هارون بن المغيرة البيهقيّ، وكان المغيرة هذا فقيها.
وعندما جمعت إمارتا خراسان والعراق للحجاج بن يوسف الثّقفيّ، أجهد نفسه ليعزل المهلب عن إمارة الجيوش فلم يفلح.
[ ١٩٥ ]
[٨٥] وقد تولى المهلب إمرة الجيوش من جهة عبد الله بن الزبير أثناء خلافته، ولم تستقم حرب الخوارج إلا بالمهلب.
كان المهلب يوما عند الحجاج، فأنشد الحجاج هذه الأبيات بمدحه وكان قائلها أحد الشعراء «١»:
وقلّدوا أمركم لله درّكم رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا
لا مترفا إن رخاء العيش ساعده وليس إن عضّ مكروه به خشعا
ما زال يحلب هذا الدهر أشطره يكون متّبعا يوما ومتّبعا
فقام رجل وقال: أصلح الله الأمير، والله إني سمعت قطري بن الفجاءة رئيس الخوارج ينشد هذه الأبيات في المهلب، فسرّ الحجاج لذلك وقال: الفضل ما شهدت به الأعداء.
ومن أولاد المغيرة بن المهلب: أولاد حمويه بن الحسين بن معاذ بن المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة.
وكان عبد الملك بن مروان قد ولى أمية بن عبد الله بن خالد أسيد بن العاص بن عبد شمس إمارة خراسان، ولم يكن أمر الحجاج نافذا لدى أمية، كما لم يكن سلس القياد له، لذلك سعى الحجاج إلى أن يعزل أمية من الإمارة؛ فأرسل المهلب بن أبي صفرة إلى إمارة خراسان، وعبيد الله بن أبي بكرة إلى سجستان.
وصل المهلب إلى خراسان سنة تسع وسبعين للهجرة، وفتح كش ونخشب، وكان له ابن أخ يدعى البحتريّ بن قبيصة بن أبي صفرة، فلم يستخدمه في أي عمل، كما كان حاجب عمه يمنعه من زيارته، فأرسل البحتريّ هذه الأبيات إلى عمه:
[ ١٩٦ ]
أقر السّلام على الأمير وقل له إنّ المقام على الهوان بلاء
أصل الغدوّ مع الرواح وإنما إذني وإذن الأبعدين سواء
[٨٦] إلا أن الأمير لم يستجب له، فأرسل إليه ثانية هذه الأبيات:
جفاني الأمير والمغيرة قد جفا فأما يزيد الخير فازورّ جانبه
وكلّهم قد نال شبعا لبطنه وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحبه
فيا عم مهلا واتخذني لنوبة تنوب فإنّ الدهر جمّ عجائبه
أنا السيف إلا أن للسيف نبوة ومثلي لا تنبو عليك مضاربه
فلمّا بلغت هذه الأبيات مسامع المهلب سرّ بها، وولاه ولاية مرو.
وحدث في الوقت الذي كان فيه سعيد بن عثمان بن عفان أميرا على خراسان، وكان المهلب معه في غزو تركستان، أن أصيبت عين المهلب بآفة، فأنشأ المهلب هذه الأبيات:
لئن ذهبت عيني فقد بقيت نفسي وفيها بحمد الله عن تلك ما ينسي
إذا جاء أمر الله أعيا حويلنا ولا بدّ أن تعمى العيون لدى الرمس
أوصى المهلب ابنه يزيد قائلا: استعقل الحاجب، واستظرف الكاتب، فإن حاجب الرجل وجهه، وكاتبه لسانه.
انتقل المهلب إلى الدار الآخرة في قرية زاغول في سنة اثنتين ومئة قال نهار بن توسعة في رثائه:
ألا ذهب الإقبال والعزّ والعلى ومات الندى والجود بعد المهلّب
وكان المغيرة بن المهلب قد توفي في حياة أبيه بمرو، وقد رثاه زياد الأعجم:
[ ١٩٧ ]
إن السماحة والمروءة ضمّتا قبرا بمرو في الطريق الواضح
مات المغيرة بعد طول تعرّض للموت بين أسنّة وصفائح
[٨٧] وقد منح المهلب هذا الشاعر مئة ألف درهم وراوي القصيدة ألف درهم أيضا.
أما يزيد بن المهلب فقد أصبح واليا على خراسان ثلاث سنوات بعد أبيه، وهو الذي قال فيه الشاعر:
فأنت الندى وابن الندى وأخو الندى حليف الندى، ما للندى عنك معدل «١»
فأعطاه على هذا البيت مئة ألف درهم خالصة، ثم إن الحجاج عزله وولى أخاه المفضل بن المهلب إمارة خراسان، وكان المفضل هذا رجلا عالما سخيا.
وللفرزدق أبيات في عزل يزيد بن المهلب «٢»:
أبا خالد ضاعت خراسان بعد كم وقال ذوو الحاجات أين يزيد
فما لسرير الملك بعدك بهجة وما لجواد بعد جودك جود
قيل ليزيد: أي بيت استحسنته من المدائح التي قيلت فيك؟، فقال هذا البيت:
فتى زاده السلطان في الحمد رغبة إذا غيّر السلطان كلّ خليل «٣»
ومن أشعار الأمير يزيد بن المهلب بن أبي صفرة هذان البيتان:
[ ١٩٨ ]
وإذا جددت فكلّ شيء نافع وإذا حددت فكل شيء ضائر
وإذا أتاك مهلّبيّ في الوغى في كفه سيف فنعم الناصر
وقد أعاد سليمان بن عبد الملك في أيام خلافته، إمارة خراسان ليزيد بن المهلب، فأرسل ابنه مخلد بن يزيد نائبا عنه، ثم التحق في أثره، وقد فتحت على يده جرجان ونسا وأبيورد.
قال محمد بن جرير ﵀: قيل إن أهل خراسان قد سبحوا في بحار السرور لدى قدوم يزيد بن المهلب، ونثروا الرياحين في الصحارى والمدن التي كان يمر بها، كما نثروا الدراهم والدنانير ابتهاجا وحاز رعاياه [٨٨] طائر السعادة بأيديهم، وصارت أيامهم أعيادا وأفراحا. ولبس أحباؤه الأمان، وتجرع أعداؤه السم القاتل، وقد قيل فيه «١»:
وإذا الملوك رأوا يزيد رأيتهم خضع الرقاب نواكس الأبصار
وإذا الفحول سمعن صوت هديره بصبصن ثم قذفن بالأبعار
ولقد رجعت وإنّ فارس كلّها من كردها لخوائف المرّار
فتركت خائفها وإن طريقه ليجوزه النبطي بالقنطار
ولما أفضت الخلافة بعد سليمان بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز، رحمهما الله، عزل عمر بن عبد العزيز، يزيد بن المهلب عن إمارة خراسان، وفوض إمارتها إلى الجراح بن عبد الله وأمر بحبس يزيد بن المهلب، أما ابنه مخلد بن يزيد، فقد حبسه أمير خراسان الجراح بخراسان، ثم بعث به مقيدا إلى عمر بن عبد العزيز بدمشق وفي الطريق، وزع مخلد- وهو في القيد- ثمان مئة ألف درهم على الفقراء والمحتاجين والصلحاء.
[ ١٩٩ ]
ولما وصل مخلد إلى الشام، رضي عنه عمر بن عبد العزيز، كما أطلق سراح أبيه بشفاعته.
ثم مرض مخلد، وبسبب مرضه، امتنع أبوه يزيد عن تناول الطعام والشراب، فلما انتقل مخلد إلى جوار رحمة الخالق، لم يظهر يزيد الجزع، وانشغل بأعماله وقال:
لقد ذهب ولدي، ولا ينبغي أن أضيع من يدي أجر الصابرين:
فقيدك لا يأتي وأجرك يذهب
وكان عمر مخلد لما فارق الدنيا ستا وعشرين سنة، وصلى عليه الخليفة عمر بن عبد العزيز، ووقف على قبره وقال: لو أراد الله بيزيد بن المهلب خيرا لأبقى له هذا الفتى، فإنه من فتيان العرب.
قال حمزة بن بيض في رثائه «١»:
[٨٩]
أمخلد هجت حزني واكتئابي وسدّ علي يوم هلكت بابي
وعطّلت الأسرّة منك إلا سريرك يوم زيّن بالثياب
ولما ثقل المرض بعمر بن عبد العزيز، انتقل يزيد بن المهلب مع أهله وخدمه إلى البصرة، فوصلها ليلة النصف من رمضان سنة إحدى ومئة.
ثم إن يزيد بن عبد الملك أرسل أخاه مسلمة لحرب يزيد بن المهلب، الذي انصرف عنه أعوانه، فقتل على يد مسلمة.
ويزيد بن المهلب هو القائل: إن سكني في الدنيا ببيتين: إما السجن أو قصر الإمارة.
[ ٢٠٠ ]
ولو كانت النفس العزيزة والحياة الكريمة تشترى من الأجل المسمى بنفائس الأموال وذخائر الكنوز أو العدد والعدة، لكان ذلك قد نفع هذا الأمير العادل.
قيل في رثاء الأمير يزيد بن المهلب «١»:
كل القبائل بايعوك على الذي تدعو إليه طائعين وساروا
حتى إذا حمي الوغى وجعلتهم تحت الأسنّة، أسلموك وطاروا
إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن عارا عليك، وبعض قتل عار
وقد استحرّ القتل بآل المهلب مرتين: مرة في العقر- وهو موضع قرب الكوفة «٢» -، والآخر في قندابيل «٣»، ولم يبق منهم إلا القليل، ثم إن الحق تعالى أحيا ذلك البيت بروح بن حاتم المهلّبيّ، [٩٠] ويزيد بن حاتم المهلّبيّ، قال أحد الشعراء وهو يشكو من يزيد بن حاتم:
وإني- ولا كفران لله- راجع بخفّي حنين من يزيد بن حاتم
وقد قيل: إن أسخياء البشر لو أرادوا مفاخرة الجن بالسخاء والكرم لبلغوا ذلك بأولاد المهلب.
ذكر المدائني في كتابه أنه بعد أن قتل يزيد بن المهلب، مرت تسع وعشرون سنة لم تولد بنت لآل المهلب، بينما كان البقاء نصيب كل الأولاد الذكور فلم يلق الموت
[ ٢٠١ ]
عليهم ظلا.
بقي للأمير يزيد بن المهلب أولاد وأعقاب في خراسان. ومن أحفاده: الفقيه الرئيس أبو عبد الله محمد بن يحيى «١»:
فأكرم بفرع هؤلاء أصوله وأعظم ببيت هؤلاء قواعده
ويوجد بهذه الناحية- بيهق- أولاد لأخي المهلب بن أبي صفرة وهم من أولاد أحمد بن عبد الله بن زكريا بن عبد الكريم بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن شيبان بن الفروخ بن الحرب بن حريث بن بارق بن صالح بن أبي صفرة «٢»، وهم أبناء عم يزيد بن المهلب.
وكان أبو الحسين عبد الله بن زكريا قد انتقل من جرجان إلى نيسابور في شهور سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة، وكان منهم رئيس في قصبة جشم بأرض بيهق، يدعى الرئيس أبا علي محمد بن علي بن الحسين الجشميّ، والآخر يدعى الرئيس أبا العباس أحمد بن الحسين بن محمد الجشميّ «٣»، وآخر يدعى الرئيس أبا الحسن علي بن الحسين البيهقيّ الجشميّ، وكان الفقيه الرئيس أبو عبد الله محمد بن يحيى خاله.
وكانت رئاسة هذه الناحية بيد الرئيس أبي الحسن الجشميّ، وكان رجلا وجيها مبجلا لدى الملوك والأمراء والوزراء والسلاطين، آثار الرئاسة والسيادة ظاهرة فيه؛ فشمع سخائه كالشمس الساطعة، ومصابيح رأيه كالنجوم اللامعة:
ما السيف عضبا يضيء رونقه أمضى على النائبات من قلمه
[ ٢٠٢ ]
ثم إنه عزل عن رئاسة بيهق.
[٩١]
وكل ولاية لا بدّ يوما تؤول إلى انقضاء وانقراض
وأعطيت الرئاسة إلى خاله الفقيه الرئيس محمد بن يحيى، وكان رجلا عادلا شهما، الكفاية في كنفه محدودة، ونجوم المعالي في سماء رئاسته مسعودة:
ثقاف الليالي في يديه فإن تمل صروف زمان ردّ منها فقوّما
وقد قال الرئيس علي الشّجاعيّ»
في مدح الفقيه الرئيس أبي عبد الله محمد بن يحيى ﵀:
* أثني على العميد الرئيس الأوحد الخطير العالم الفرد الفقيه الخالص الدين عديم النظير
الشامخ محمد الشيخ أبو عبد الإله صانع الشهرة المبارز ذي الصيت الذائع الشهير
برغم كوني حرا في هذا العالم، لكن الأمير استرقّني بفضله وبرغم كوني أمير البيان لكنه أخرسني بوافر عطائه
لا غرو أن يذاع شكره على لساني ولا غرو أن أنثر اللؤلؤ في مدحه
وأعلن جهارا كما قال الأعرابي للقمر عند ما عثر على بعيره
أقول للبحر أنت الجواد وللأسد أنت الشجاع وللفلك أنت السامي وللقمر أنت المنير
[ ٢٠٣ ]
والفقيه الرئيس أبو عبد الله محمد بن يحيى هذا، هو الذي دعا جد جدي الإمام أبا القاسم عبد العزيز بن الإمام يوسف بن جعفر النّيسابوريّ «١» من نيسابور إلى بيهق بالإنعام والإكرام، وارتبط معه بالمساعي الخيرة، وكانت بينهما مكاتبات في الإخوانيات، تظهر فيها آثار صفاء الاعتقاد والاتحاد، وأغلب تلك الكتب والرسائل محفوظ لدي.
وسبب تلك الصداقة، أن الرئيس الفقيه أبا عبد الله كان في نيسابور يختلف إليه، ويستضيء بمصابيح علومه، ويستفيد من غرر علومه، وإن الإفادة والاستفادة تثمر السعادة في الدارين، ولم تنسخ الأمة هذه الطريقة بأية حادثة؛ لأن المفيد والمستفيد أشد احتياجا للمحاورة والمجاورة، واللقاء والمذاكرة، كالكبد الظمآن إلى الماء، والنبات الذابل إلى صوب السحاب.
[٩٢]
تلك العهود بأسرها مختومة بين الفؤاد وعقدها لم يحلل «٢»
وقد قيل لذي القرنين الإسكندر الرومي: ما بالك تعظم أستاذك أكثر مما تعظم أباك؟ فقال: لأن أبي كان سبب وجودي بتقدير الله تعالى، وأستاذي كان سبب سعادتي في الدنيا والآخرة، وسبب جودة وجودي.
[ ٢٠٤ ]
من المدائح التي قيلت في الفقيه الرئيس أبي عبد الله محمد بن يحيى:
أخلائي! محمد بن يحيى أنار بفضله قلبي وأحيا
محيّاه لأهل الفضل نور ومحياه لأهل الفضل محيا
وقد أنشأ الفضلاء المقامات عند ما جاء الفقيه الرئيس أبو عبد الله محمد بن يحيى إلى رئاسة بيهق، وكانت واحدة من تلك المقامات هي التي قالها الشيخ أبو عبد الله الزّياديّ المعروف بخواجكك «١» وفيها يقول:
جعل الله ورود الشيخ الفقيه الرئيس هذه الناحية، ورود خير ونجاح، وغبطة وارتياح؛ وقرن بقدومه مساعدة السعادات، ومسارعة الفوائد والزيادات؛ فلا فضل إلا وهو منسوب إليه، ولا عدل إلا وهو موقوف عليه:
إن غاب بدر الدّجن عنّا فقد أسفر عن بدر الأماني عيان
ببهجة وضّاحة صوّرت من ماجد يحسدها النّيّران
وكان له ابن هو الرئيس حمزة، وابنتان، إحداهما في حبالة الرئيس أبي سعد المظفر بن محمد، والأخرى والدة السيد الأجل ركن الدين أبي منصور هبة الله الذي كنا قد ذكرناه.
وذكروا أن حياة الفقيه الرئيس ختمت بالشهادة في أوائل ملك السلطان طغرل السّلجوقيّ «٢»، رحمة الله عليه.
[٩٣]