نذكر في هذا الفصل البلدان المشهورة، والنواحي في الربع المعمور من العالم:
بلاد الزنج التي تدعى زنجبار «١»، واعظم مدنها تدعى سفالة «٢» الزنج وقنبله؛ بلاد السودان وهي في انتهاء عمارة أقصى المغرب وأكبر مدنها يقال لها غانه؛ بلاد اليمن ومدنها العظيمة هي صنعاء [١٨] وعدن ونجران؛ بلاد الهند، وفي هذه البلاد كثير من المدن الكبيرة، يقال للواحدة منها نرسي، حتى إن السلطان محمودا عندما شنّ الغارة على هذه المدينة بمائة ألف فارس، لم يتمكن جيشه منذ الفجر حتى وقت الظهر، إلا من نهب سوق العطارين في المدينة، ولم يكن باقي أهل المدينة يعلمون بذلك، ثم خرج الجيش منها وخاف أن يظل فيها، وقيل إن هذه الغارة شنّها الأمير أحمد بن ينالتكين، الذي كان طليعة الجيش «٣» .
ومن مدنها الأخرى نهروالة التي قيل إن أفيالا كثيرة تحمل منها في كل يوم ثياب الغسالين إلى الصحراء؛ بلاد الصين، ومدينتها الكبيرة سنقو «٤»؛ بلاد الإسكندرية؛ بلاد مصر؛ بلاد البوارج «٥»؛ بلاد السند؛ بلاد تركستان؛ بلاد البربر؛ بلاد إفريقية؛
[ ١٠٨ ]
بلاد الأردن؛ بلاد الشام؛ بلاد العرب وتهامة؛ بلاد العراق؛ بلاد الأهواز؛ بلاد فارس؛ بلاد كرمان؛ بلاد عمان؛ بلاد جيلان؛ بلاد الديلم؛ بلاد شروان؛ بلاد طبرستان؛ بلاد مازندران؛ بلاد قومس؛ بلاد قوهستان؛ بلاد كابل؛ بلاد بست؛ بلاد الغور وغرشه؛ بلاد سجستان ونيمروز؛ بلاد خوارزم؛ بلاد خراسان؛ بلاد سقسن (سقسين) «١» وبلغر؛ بلاد فرغانة؛ ما وراء النهر؛ ثغور الروم؛ الأرمن؛ بلاد الكرج؛ بلاد الروم؛ [١٩] بلاد آذربيجان؛ بلاد الخزر ودار ملك اليهود «٢»؛ بلاد الروس والآلان؛ بلاد الصقالبة؛ بلاد طخارستان؛ بلاد بلور؛ بلاد قشمير؛ بلاد الثلج؛ بلاد السغد؛ بلاد الصّغانيان والقتا (الخطا) «٣» .
تلكم هي خمسون بلدا معتبرا، ولكل بلاد منها نواح كثيرة، وفي كل ناحية فيها أرباع كثيرة، والله تعالى أعلم.