لكل ناحية وبلد شيء منسوب لتلك الناحية أو البلد، فيقال حكماء اليونان؛ وصاغة مدينة حرّان؛ ونساجو اليمن؛ وكتّاب بغداد؛ ووراقو سمرقند؛ وصبّاغو سجستان؛ وعيّار وطوس؛ ومحتالو مرو؛ وملاح بخارى؛ ومهرة ونقاشو الصين؛ ورماة التّرك؛ ودهاة بلخ؛ وأصحاب غيرة غزنين؛ وسحرة ومشعوذ والهند؛ وضعفاء كرمان؛ وأكراد فارس؛ وتركمان حدود قونية وأنكوريه «٢» وطرف الروم؛
[ ١٢٥ ]
وصوفية الدينور؛ واللصوص والمتوارون بنواحي الري؛ وأكلة زهّاد خوارزم؛ وأدباء بيهق.
والهدف من هذه النسب، أنه لا يوجد في أي موضع آخر من أمثال تلك التي ذكرناها [٢٩] إلا في تلك النواحي والبلاد.
قال المأموني لأبي عباد يهجوه «١»:
زهو خراسان وتيه النّبط ونخوة الخوز وغدر الشّرط
اجتمعت فيك، ومن بعد ذا إنك رازيّ كثير الغلط
وقال آخر «٢»:
بياض خراسان ولكنة فارس وجثّة روميّ وشعر مفلفل