يقال: إنما سمي جُرْجَان جرجانا لأنه بناها جُرْجَان بْن لاوذ١ بْن سام بْن نوح ﵇ وكان له أخوان فارس واجفاس فارس ويقال جرجيج بْن ولاد قَالَ وفتح جُرْجَان فِي أيام أمير المؤمنين عُمَر بْن الخطاب ﵁ بعد فتح نهاوند لما قتل النعمان بْن مقرن ولي خلافته أخوه سويد بْن مقرن فجاء إلى الري وفتحها ثم عسكر إلى قومس وفتحها ثم فتح جُرْجَان. أخبرني أَبُو طاهر مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن العباس ببغداد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ بْن سيف حَدَّثَنَا السري بْن يحيى حَدَّثَنَا شعيب حَدَّثَنَا سيف بْن عُمَر التميمي عَنْ مُحَمَّد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا فتح جُرْجَان وعسكر سويد بْن مقرن ببسطام وكاتب ملك٢ جُرْجَان رزبان
_________________
(١) ١ هكذا ضبطه صاحب القاموس وغيره، ووقع في الأصل "لاود". ٢ هكذا في تاريخ ابن جرير "٤/٢٥٤" ونحوه في كامل ابن الأثير "٣/١٢" ومعجم البلدان "جرجان"، ووقع في الأصل "وكانت مالك".
[ ١ / ٤٤ ]
صول ثم سار إليها وكاتبه رزبان صول وبادره بالصلح عَلَى أن يؤدي الجزاء ويكفيه حرب جُرْجَان فإن غلب أعانه فقبل ذلك منه وتلقاه رزبان صول قبل دخول سويد بْن مقرن جُرْجَان فدخل معه وتمسك بها حتى جبى إليه خراجها وسمى فروجها فسدها بترك دهستان ورفع الجزاء عمن أقام بمنعتها وأخذ الخراج من سائر أهلها وكتب بينه وبينهم كتابا.
بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كِتَاب سويد بْن مقرن لرزبان صول بْن رزبان وأهل دهستان وسائر أهل جُرْجَان إن لكم الذمة وعلينا المنعة عَلَى أن عليكم من الجزاء فِي كل سنة عَلَى قدر طاقتكم عَلَى كل حالم ومن استعين به منكم فله جزاؤه فِي معونته١ ولهم الأمان عَلَى أنفسهم وأموالهم وملكهم٢ وشرائعهم ولا يغير شيء من ٣/ألف ذلك هو إليهم ما أرادوا٣ وأرشدوا "بْن -٤ "السبيل ونصحوا وقروا المسلمين ولم يبد منهم ميل٥ ولا غل ومن أقام منهم٦ فله مثل ما لهم ومن خَرَجَ فهو آمن حتى يبلغ مأمنه وعلى أن من سب مسلما بلغ جهده ومن ضربه حل دمه شهد سواد بْن قطبة وهند بْن عمرو وسماك بْن مخرمة وعتيبة٧ بْن النهاس وكتب فِي سنة ثمان عشرة.
_________________
(١) ١ هكذا في تاريخ ابن جرير، ووقع في الأصل "وفي معونته" وبعده بياض. ٢ في تاريخ ابن جرير ومللهم ٣ في تاريخ ابن جرير"ما أدوا" وهو الظاهر ٤ من تاريخ ابن جرير. ٥ في تاريخ ابن جرير"سل" ٦ في تاريخ ابن جرير"فيهم" وهو الأظهر. ٧ هكذا في تاريخ ابن جرير وهو الصواب كما في إكمال ابن مأكولا وغيره، ووقع في الأصل "عيينة".
[ ١ / ٤٥ ]
وقال سواد بْن قطبة فِي ذلك شعرا:
بلغ أسيدا أن عرضت بأننا١ بجرجان فِي خضر الغياض٢ النواضر
فلما أحسونا وخافوا صوالنا أتانا بْن صول راغما بالجرائر
وأدى إلينا الخرج عَنْ كل كورة أقامت بها٣ أخرى الليالي الغوابر
وهل لكم فِي العيش غضا فإنني أرى العيش قد ولى بتلك الحظائر
_________________
(١) ١ هكذا في معجم البلدان، ووقع في الأصل "أن عرضت ومالكا بانا" وهو مخل بالوزن. ٢ في معجم البلدان "الرياض". ٣ في الأصل "بجرجان" وهو مخل بالوزن.
[ ١ / ٤٦ ]