بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر بالكمال
قرأت على الشيخ الإمام الحافظ المتقن أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي قال أخبرنا الإمام مسعود بن علي بن عبيد الله بن النادر العدل قال أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بن عمر السمرقندي قراءة عليه وأنت تسمع١ قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بْن إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَدَ بن إبراهيم الإسماعيلي وأنا أسمع قيل له أخبركم الشيخ أبو القاسم حمزة بْن يُوسُف بْن إبراهيم السهمي قراءة عليه وأنت تسمع في صفر سنة تسع عشرة وأربعمائة قلت.
الحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا والصلاة على نبيه محمد وآله وسلم تسليما.
أما بعد: فاني لما رأيت كثيرا من البلدان تعصب أهلها وأظهروا مفاخرها بدخول "الصحابة - ٢ "﵃ أجمعين بلادهم وكون الخلفاء والأمراء وجماعة من العلماء عندهم حتى أرخوا لذلك تواريخ
_________________
(١) ١ كذا. والظاهر "وأنا أسمع". ٢ موضعه بياض في الأصل.
[ ١ / ٤٣ ]
وصنفوا فيها تصانيف على ما بلغهم ولم أر أحدا من مشايخنا ﵏ صنف في ذكر علماء أهل جرجان تصنيفا أو أرخ لهم تأريخا على توافر علمائها وتظاهر شيوخها وفضلائها فأحببت أن أجمع في ذلك مجموعا على قدر جهدي وطاقتي مع قلة بضاعتي وعرض لي جمعه حين تفانى العلماء الذين يوثق بعلمهم ويعتمد على معرفتهم ولم أتمكن من كتبهم فأستمد منها إذ كان أهلها قد أضاعوها لقلة رغباتهم وفتور نياتهم فاقتصرت على ما حضر وأخذت بما تيسر وقدمت العذر حتى إن قصرت فيه تقصيرا أو شذ عني شيء كنت في ذلك معذورا.
وبالله استعنت وعليه توكلت وهو نعم المولى ونعم النصير.
[ ١ / ٤٤ ]