بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي رحمه الله تعالى أخبرنا الشيخ أبو الفضل مسعود بن علي بن عبيد الله بن النادر قراءة عليه قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن السمرقندي قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي بإسناده ذكره في أول حديث في الجزء قبله:
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِآَبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَمَا طُوبَى؟ قَالَ: "شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ تَحْمِلُ كُلَّ نَعِيمٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ" قَالَ فَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُ تَحْمِلُ طُوبَى كُلَّ نَعِيمٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ وَهَلْ تَحْمِلُ الْعُيُونَ والأدوية؟ قَالَ: "يَا عَبْدَ اللَّهِ وَالَّذِي نَغْتَنِي بِيَدِهِ بِالْحَقِّ١ إِنَّ عَلَيْهَا أثمار٢ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلُّ ثَمَرَةٍ مِثْلُ ثَدْي الْمَرْأَةِ تَخْرُجُ مِنْ كل
_________________
(١) ١ كذا، والظاهر: والذي بعثني بالحق، أو: والذي نفسي بيده. ٢ كذا، والظاهر: أثمارا.
[ ١ / ٣٤٩ ]
ثَمَرَةٍ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنْ مَاءٍ وَعَسَلٍ وَخَمْرَةٍ وَلَبَنٍ وِسْعُ كُلِّ نَهْرٍ كَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَعُمْقُهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ".
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ صَلَّى فِي لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَكْعَتَيْنِ يُحْتَسَبُ لَهُ سَبْعُمَائَةٌ وَمَنْ صَلَّى بِالنَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ يُرْفَعُ لَهُ رَوْضَاتٌ مَسِيرَةَ أَلْفَي عَامٍ وَمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْلا كَانَ أَوْ نَهَارًا يُغْرَسُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفُ شَجَرَةٍ أَصْلُهَا فِي الأَرْضِ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تَحْمِلُ كُلُّ شَجَرَةٍ أَثْمَارًا بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَمَنْ تَصَدَّقَ لَيْلا أَوْ نَهَارًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِقَدْرِ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ أَوْ عَمَلَ عَمَلا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ الْتِمَاسَ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَاحْتِسَابًا فَذَلِكَ أَثْقَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ جبال الأرض كلها".
١٣٥/ب حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِك بْن أَحْمَدَ بْن نعيم بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي دَارِهِ بِإِسْتَرَابَاذَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدَ بْنِ مُوسَى الْفَارِسِيُّ الْقَاضِي بِإسْتَرَابَاذَ بِجُرْجَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ طَارِقٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُطِيعٍ الْبَلْخِيُّ عَنْ أَبِي طَيْبَةَ عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبْرَةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ أَنْزَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ عَلَى آَدَمَ وهو أَوَّلُ رَحْمَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةُ سَبْعِينَ سَنَةً".
أَخْبَرَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا محمد يعني بن عِيسَى بْنَ زِيَادٍ الدَّامَغَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ كرز بْن وبرة ﵀ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ أَنَّهُ قَالَ: "يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةٌ أَبْصَارُهُمْ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ مِنْ شِدَّةِ الْكَرْبِ ثُمَّ يَقُولُ ٢ الله
_________________
(١) ١ في المستدرك ٤/٥٩٠ حديث نحو هذا. ٢ الظاهر: ينزل.
[ ١ / ٣٥٠ ]
تبارك: وتجثو الأمم فينادي منادى: ١ يَا أَيُّها النَّاسُ أَلَمْ تَرْضُوا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ بِعِبَادَتِهِ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ غَيْرَهُ وكفرتم نعمه أن يحلي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَا تَوَلَّيْتُمْ فَيُوَلِّي كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا تَوَلَّى قَالَ: فَيُنَادِي أَلا كُلُّ مَا تَوَلَّى شَيْئًا فَلْيَلْزَمْهُ قَالَ: فَيَنْطِقُ مَنْ كَانَ تَوَلَّى حَجَرًا أَوْ عُودًا أَوْ دَابَّةً فَيَطْلُبُهُ فَتَفِرُّ مِنْهُمْ آَلِهَتُهُمْ فَيَقُولُونَ: مَا شَعَرْنَا بِهَذَا وَيَّتَبِعُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَأَصْحَابُ الْمَلائِكَةُ الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ أَمَرُوهُمْ بِعِبَادَتِهِمْ فَيَسُوقُونَهُمْ حَتَّى يَلْقُونَهُمْ فِي جَهَنَّمَ وَيَبْقَى أَهْلُ الإِسْلامِ فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ: مَا لَكُمْ ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقَيْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبًّا لَمْ نَرَهُ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ آَيَةٌ إِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ قَالَ: فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ يُرِيدُونَ أَنْ يَسْجُدُوا فَلا تلين ظهورهم ١٣٦/ألف فَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ وَنُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُكْثَرُ لَهُ نُورِهِ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ دُونَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَيَمْشُونَ وَهُوَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَتَّبِعُونَهُ فَيَقُولُ أَهْلُ النِّفَاقِ ذَرُونَا نَقْتَبِسُ مِنْ نُورِكُمْ وَمَضَى النُّورُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَبَقِيَ أَثَرُهُ ٢ مِثْلَ حَدِّ السَيْفِ دَحْضٍ مَزِلَّةٍ قِيلَ: ﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [الحديد:١٤] فَيَكُونُ أَسْرَعُهُمْ خُرُوجًا أَفْضَلَهُمْ عَمَلا الزُّمْرَةُ الأُولَى مِثْلُ الْبَرْقِ وَطَرْفِ الْعَيْنِ ثُمَّ تَمُرُّ الزُّمْرَةُ الَّتِي تَلِيهَا مِثْلَ الرِّيحِ مِثْلَ الطَّيْرِ ثُمَّ مِثْلَ جَرْي الْخَيْلِ ثُمَّ سَعْيًا ثُمَّ رَمَلا ثُمَّ بَطَنًا ٣ ثُمَّ مَشْيًا ثُمَّ يَكُونُ آَخِرُهُمْ خُرُوجًا مَنْ يَحْبُو٤ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْه وَكَفَّيْهِ ومرفقيه ووجهه
_________________
(١) ١ كذا. ٢ ههنا سقط وتقديم وتأخير. وراجع المستدرك. ٣ لعله "نصا". ٤ في الأصل "يحثو".
[ ١ / ٣٥١ ]
وَيَجُرُّ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَيُعَلِّقُ الأُخْرَى وَيَجُرُّ يَدَهُ ١ وَتُصِيبُ النَّارُ مِنْ شَعْرِهِ وَجِلْدِهِ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا حَتَّى إِذَا خَرَجَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآَخِرِينَ مَا أَعْطَانِي رَبِّي أَنْجَانِي مِنْكِ بَعْدَمَا رَأَيْتُ مِنْكِ الَّذِي رَأَيْتُ ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى غَدِيرٍ بَيْنَ يَدِي بَابِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُ مِنْهُ وَيَشْرَبُ فَيَعُودُ لَهُ مِنْ أَلْوَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَرِيحِهِمْ ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَيْهَا وَقَدْ سَبَقُوا النَّاسُ فَيَنْظُرُ إِلَى أَدْنَى مَنْزِلٍ مِنْهَا عَلَى بَابِهَا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِهِ أَنْ يَرَى مِثْلَهُ وَلَمْ يَرَى أَحَدًا مِنْ أَهْل الْعِلْمِ تَتُوقُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ رَبِّ أَنْزِلْنِي هَذَا الْمَنْزِلَ يَقُولُ سَلْنِي مَنْزِلا مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ أَجَبْتُكَ فِيمَا رَأَيْتَ يَقُولُ إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ تُجْعَلَ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّارِ فَلا أَرَاهَا وَلا أَسْمَعُ حَسِيسَهَا فَيَقُولُ: لَعَلَّكُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا غَيْرَهُ يَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ٢ لا أَسْأَلَكَ غَيْرَهُ وَلا أَحَدَ أَفْضَلَ مَعَهُ مِنْهُ فَيَقُولُ: فَهُوَ لَكَ فَإِذَا ١٣٦/ب أَتَاهُ نَظَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا مَنْزِلٌ كَأَنَّمَا كَانَ مَنْزِلُهُ حُلْمًا فَيَقُومُ مَبْهُوتًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يتكلم فيقول: مالك لا تَسْأَلُنِي؟ فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ أَقْسَمْتُ لَكَ حَتَّى خَشِيتُ مَقْتَكَ وَسَأَلْتُكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ يَقُولُ: مَا الَّذِي تَرْضَى؟ وَلا يَدْرِي الْعَبْدُ مَاذَا أَعَدَّ اللَّهُ لأَهْلِ الْكَرَامَةِ وَلَمْ يَرَ إِلاَّ الدُّنْيَا يَمْلِكُهَا فَيَقُولُ: أَيُرْضِيكَ أَنْ أَجْمَعَ لَكَ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِ خَلْقِهَا إِلَى آَخِرِ يَوْمٍ أَفْنَيتُهَا ثُمَّ أُضْعِفُهَا عَشْرَةَ أَضْعَافِهَا فَيَقُولُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينِ؟ يَقُول: لا أَسْتَهْزِئُ بِكَ وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ أَنْ أَرْفَعَهُ" فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ حَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا٣ مَا بَلَغْتُ الْمَوْضِعَ هَذَا إلا ما ضَحِكْتُ؟ قَالَ قَدْ سَمِعُتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُ مَا بَلَغَ هَذَا قَطُّ إِلاَّ ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُو أَضْرَاسُهُ فَأَضْحَكُ بِضَحِكِهِ وَلَقَدْ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَقَدْ ضَحِكَ اللَّهُ لِقَوْلِهِ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: فيقول: ألحقني بالناس
_________________
(١) ١ في المستدرك "يجر يدا ويعلق يدا". ٢ في الأصل "ولا عزتك"، وراجع المستدرك. ٣ كذا، والظاهر: مرارا.
[ ١ / ٣٥٢ ]
فَأُلْحِقَ بِهِمْ فَانْطَلَقَ يَرْمِلُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى يَبْدُو لَهُ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ مَا رَأَى مَعَهُ شَيْئًا فَيَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا وَيَقُولُ لك تقول ١ أَلَيْسَ هَذَا رَبِّي تَجَلَّى؟ يَقُولُ: لا وَلَكِنَّهُ مَنْزِلُكَ هُوَ أَدْنَى مَنَازِلِكَ فَيَلْقَاهُ رَجُلٌ فَإِذَا هُوَ رَأَى وَجْهَهُ وَثِيَابَهُ قَامَ مَبْهُوتًا يَظُنُّ أَنَّهُ مَلَكٌ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ﵇ فَيَقُولُ مَا أَنْتَ يَقُولُ أَنَا قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ عَلَى مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِكَ وَلَكَ مِثْلِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ مَنْزِلِي فَيَنْطَلِقُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَإِذَا قَصْرٌ مِنْ لَؤْلُؤَةٍ جَوْفَاءَ مَعَارِسهَا وَسُقُوفهَا ٢ وَأَغْلاقهَا وَمَفَاتِيحهَا فَإِذَا فَتَحَهُ وَلَمْ يَفْتَحْهُ قَبْلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ اسْتَقْبَلَهُ خَيْمَةٌ مِنْ جَوْهَرٍ خَضْرَاءَ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا لَهَا سَبْعُونَ بَابًا كُلُّ بَابٍ مِنْهَا يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى مِثْلِ طُولِهَا لَهَا سَبْعُونَ بَابًا لَيْسَتْ مِنَهَا خَيْمَةٌ عَلَى لَوْنِ صَاحِبَتِهَا فِي كُلِّ خَيْمَةٍ أَزْوَاجٌ فَإِذَا دَخَلَهَا وَجَدَ فِيهَا حُورًا عِينًا لَيْسَ وَاحِدَةٌ مِنْهَا عَلَى لَوْنِ صَاحِبَتِهَا ٣ يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَائِهِمْ ٤ لا يَعْرِضُ عَنْهَا ٥ إِعْرَاضَةً إِلا ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ حُسْنًا سَبْعِينَ ضِعْفًا وَازْدَادَ فِي عَيْنِهَا حُسْنًا سَبْعِينَ ضعفا ١٣٧/ألف فَيَكُونُ كَبِدُهَا مِرْآتَهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتَهَا وَإِذَا أَشْرَفَ عَلَى ظَهْرِ الْقَصْرِ أَشْرَفَ عَلَى مُلْكٍ بِمَائَةِ سَنَةٍ ينْفِذه بَصَرُهُ إِذَا سَارَ فِيهِ سَارَ فِي مُلْكِ مَائَةِ سَنَةٍ لا يَنْتَهِي إِلَى شَجَرٍ مِنْهُ إِلاَّ يَظُنُّ فِيهِ أَجْمَعُ فَهَذَا مَنْزِلُ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ".
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ وَأَبُو زَيْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَن بْن عامر الكندي بالكوفة قَالا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مَعْرُوفُ بْنُ مُحَمَّدِ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّامَغَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عن
_________________
(١) ١ كذل، وراجع المستدرك. ٢ في الأصل "ويتفقونها"، والتصحيح من المستدرك. ٣ راجع المستدرك. ٤ كذا، وفي المستدرك "من وراء حللها".
[ ١ / ٣٥٣ ]
كرز بْن وبرة الحارثي عَنِ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَن ِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةٌ أَبْصَارُهُمْ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ". أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللَّهِ بْن عدي الْحَافِظُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ومحمد بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: أَمْلاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ بِمَكَّةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمَائَتَيْنِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ الْيَشْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو طَيْبَةَ عَنْ كَرْزِ بْنِ وَبَرَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَعِينَ سَنَةً شَاخِصَةٌ أَبْصَارُهُمْ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ مِنْ شِدَّةِ الْكَرْبِ" وذكر الْحَدِيث بطوله.
قَالَ لنا ابْن عَدِي الْحَافِظ ﵀: رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنْ أَبِي طَيْبَةَ ابنه أَحْمَد وشجاع بْن صبيح الْجُرْجَانِي بطوله وَأَبُو طَيْبَةَ وَأَبُو طَيْبَةَ١ كَانَ رجلا صالحا ولا أظن أَنَّهُ كَانَ يتعمد٢ الكذب وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَة من الكبار.
كرز بْن وبرة عَنْ طاوس
حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّرَامِيُّ فِي سَنَة أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثمَائَةٍ قَالُوا: حدثنا ١٣٧/ب مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى وَحَامِدُ بْنُ آَدَمَ قَالا حَدَّثَنَا محمد بن الفضل
_________________
(١) ١ كذا، ولعله "وأبو طيبة أبو طيبة". ٢ في الأصل "كان كلمت" والتصحيح من لسان الميزان "٤/٣٩٦".
[ ١ / ٣٥٤ ]
وهو بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ كَرْزِ بْنِ وبرة عن طاوس عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا كَانَ غَدَاةُ عَرَفَةَ وَارْتَحَلَ النَّاسُ إِلَى مِنًى أَمَرَ اللَّهُ ﷿ جِبْرِيلَ ﵇ أَنْ يُنَادِي أَلا إِنَّ الْمَغْفِرَةَ لِكُلِّ وَاقِفٍ بِعَرَفَاتٍ وَمُرْتَحِلٍ وَإِنَّ الْجَنَّةَ لِكُلِّ مُذْنِبٍ وَتَائِبٍ". وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ الْمَرْوَزِيُّ فَقَالَ عَنْ طارق عن بن عَبَّاسٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا كَرْزُ بْنُ وَبَرَةُ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَارْتَحَلَ النَّاسُ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ أُمِرَ جِبْرِيلُ يُنَادِي أَلا إِنَّ الْجَنَّةَ لِكُلِّ وَاقِفٍ وَمُرْتَحِلٍ وَالْمَغْفِرَةَ لِكُلِّ مُذْنِبٍ وَتَائِبٍ موقوف وَقَالَ عَنْ طارق بْن شهاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدِ بْنِ عَامِرٍ الْكِنْدِيُّ بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ بِالْكُوفَةِ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّامَغَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُرَشِيُّ عَنْ كَرْزِ بْنِ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ عَنْ طَاوُسٍ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًا وَلا أَرْسَلَ رَسُولا فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ إِلا اسْتَأْمَنَ١ الرَّبَّ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ فَيَأْتِيهِ مُهَلِّلا فَيَطُوفُ بِهِ وَيَهْتَدِي بِهِ مُهَلِّلا وَمَا كَذَّبَ قَوْمٌ نَبِيَّهُمْ وَآذَوْهُ إِلاَّ هَرَبَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى يَمُوتَ بِهَا بَعْضُهُمْ.
حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا كُرْدُوسُ حَدَّثَنَا عَاصِمُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنِي كرز عن طاوس عن بن عَبَّاسٍ عَن ِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَلِي الْيَمَانِيِّ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ مُنْذُ خَلَقَ الله السماوات وَالأَرْضَ فَإِذَا مَرَرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: ١٣٨/ألف
_________________
(١) ١ لعله "استأذن" أو استأمر".
[ ١ / ٣٥٥ ]
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:٢٠١] فَإِنَّهُ يَقُولُ: آَمِينَ آَمِينَ" وَقَالَ لِي كَرْزٌ ﵀ إِذَا مررت بالحجر فكبر وصل عَلَى النبي ﷺ وقل: اللَّهُمَّ تصديقا لكتابك وأخذا بسنة نبيك ﷺ.
كرز بْن وبرة عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن عَبْد الجليل الْفَقِيه حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الإِسْتَرَابَاذِي بسمرقند حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْن إِسْحَاق المدائني حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم عَبْد الرَّحْمَنِ بْن واقد حَدَّثَنَا حسان بْن إِبْرَاهِيم الكرماني عَنْ مُحَمَّد بْن الفضل عَنْ كرز بْن وبرة الحارثي عَنِ مُحَمَّد بْن كعب القرظي ذكر القدرية عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ: لعنت القدرية عَلَى لسان سبعين نبيا فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جمع اللَّه ﵎ النَّاس فِي صعيد واحد فنادى مناد يسمع الأولين والآخرين ليقم خصماء اللَّه فتقوم القدرية.
أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ الْحُسَيْنُ بْن الْحَسَن بْن عامر الكندي بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا مَعْرُوفٌ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حدث سهل بن شاذ١ البيكندي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَدِّي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عن كرز عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ: لُعِنَ الْقَدَرِيَّةُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا مِنْهُمْ نَبِيُّنَا ﷺ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةَ جُمِعَ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ نَادَى مُنَادٍ يُسْمِعُ الأَوَّلِينَ وَالآَخِرِينَ أَيْنَ خُصَمَاءُ اللَّهِ فَيَقُومُ الْقَدَرِيَّةُ.
كرز بْن وبرة عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رباح
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْن عدي الحافظ حَدَّثِنَي كَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى الْغُنْجَارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الفضل عَنْ كَرْزِ بْنِ وَبَرَةَ الحارثي عن عطاء ١٣٨/ب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن ِالنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: "خُذُوا زِينَةَ الصَّلاةِ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!
_________________
(١) ١ لعله "شاذويه"، كما يأتي.
[ ١ / ٣٥٦ ]
وَمَا زِينَةُ الصَّلاةِ؟ قَالَ: "الْبسُوا نِعَالَكُمْ فَصَلُّوا فِيهَا".
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْبَغْدَادِي غندر إِجَازَةً أَن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الْمَرْوَزِي حدثهم حَدَّثَنَا أَبُو حفص أَحْمَد بْن حَاتِم الْبُخَارِي قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُوسَى غنجار بمثله سواء.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ السُّرِّيِّ الْحَذَّاءُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَضَّاحِ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ دَاوُدَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ الْقِبَابِيُّ شَيْخُ بُخَارَى عَنْ مُحَمَّدِ بْن الْفَضْلِ عَنْ كَرْزٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خُذُوا زِينَتَكُمْ لِلصَّلاةِ" قَالَ: وَمَا زِينَةُ الصَّلاةِ؟ قَالَ: "الْبسُوا نِعَالَكُمْ وَصَلُّوا فِيهَا".
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنِي سعل بْن السُّرِّيِّ الْحَذَّاءُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا عِيسَى يَعْنِي الْغُنْجَارَ عَنْ مُحَمَّد بْن الفضل عَنْ كَرْزِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَر ﵁ عَن ِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا صَلاةَ إِلاَّ بِوُضُوءٍ وَقِرَاءَةٍ".
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ بِبُخَارَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَسَنِ١ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ يَعْنِي قَاضِي بُخَارَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبْرَةَ عَنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ بن عَبَّاسٍ عَن ِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ مَا لَمْ يَعْمَلُوا بِهِ وَيَتَكَلَّمُوا".
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جَدِّي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن الفضل عَنْ كَرْزِ بْنِ وبرة عن عطاء
_________________
(١) ١ في الأصل هنا "الحسين" وسيأتي بعده مرارا "الحسن".
[ ١ / ٣٥٧ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَن ّالنَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا وَإِذَا ذكر القدر فأمسكوا".
١٣٩/ألف كرز بْن وبرة عَنْ مجاهد
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ بِبُخَارَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ١ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا جَدِّي الْحَسَنُ بْن عُثْمَان قَاضِي بخارا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الفضل عَنْ كَرْزِ بْنِ وَبَرَةَ عَنْ مجاهد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: "استلموا الحجر والركن فَإِن استلامهما يحطان الخطايا حطا".
كرز بْن وبرة عَنْ أَبِي أيوب
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ العَاصِميُّ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَي حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَي٢ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى عَنْ مُخْتَارٍ التَّيْمِيِّ عَنْ كَرْزِ بْنِ وَبَرَةَ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْكَبُ الْحِمَارَ وَيَخْصِفُ النَّعْلَ وَيَرْقَعُ الْقَمِيصَ وَيَقُول: "مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي".
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّد بْن محبوب كتابة٣ من نَيْسَابُورَ أَنَّ زَكَرِيَّا بْنَ يَحْيَى الْبَزَّازَ حَدَّثَهُمْ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ٤ عَنِ الْوَصَّافِيُّ٥ عَنْ كَرْزِ بْنِ وَبَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
_________________
(١) ١ في الأصل "حدثنا"، وهو من تصرف الناسخ بحسب وهمه، وجد في أصل الأصل "بن" بلا نقط فاشتبه عليه بكلمة "ثنا" ولذلك عدة نظائر في هذه النسخة وقد مر قبل هذا على الصواب والسياق ههنا يبينه.
(٢) ٢ كذا، والظاهر أنه تكرار. ٣ في الأصل "كناية". ٤ في الأصل "الشيباني"، والتصحيح من الإكمال وال، ساب وغيرهما. ٥ في الأصل " الوصابي"، والتصحيح من أول الترجمة والتهذيب وغيره.
[ ١ / ٣٥٨ ]
ﷺ: "لأَنْ أُطْعِمُ أَخًا لِي فِي اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطِيَ مِسْكِينًا دِرْهَمًا وَلأَنْ أُعْطِيَ أَخًا لِي فِي اللَّهِ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ وَلأَنْ أُعْطِيَ أَخًا لِي فِي اللَّهِ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ بِمَائَةِ دِرْهَمٍ".
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُوسَى بْن عيسى الْجُرْجَانِيّ أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ الصَّائِغُ الْجُرْجَانِيُّ مِنْ أَهْلِ بَكَرَابَاذَ حَدَّثَنَا عَمَّارٌ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ هو بن الوليد الوضافي عَنْ كَرْزِ بْنِ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ آَفَةً وَإِنَّ آَفَةَ هَذَا الدِّينِ هَذِهِ الأَنْوَاءُ".
٦١٩- أَبُو جَعْفَر ١٣٩/ب كميل بْن جَعْفَر بْن كميل الْفَقِيه الْجُرْجَانِي بكرآباذي من أَصْحَاب أَبِي حَنِيفَة ترأس عَلَى أَصْحَابه فِي زمانه توفي سَنَة ست وثلاثين وثلاثمائة رَوَى عَنْ أَحْمَد بْن يُوسُف البحيري ومحمد بْن بسام وجماعة.
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن هارون المذكرُ جُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ كُمَيْلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ البحيري حدثنا بن أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ عَنِ بن شَوْذَبٍ عَنْ أَبِي التّيَّاحِ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنِ النبي ﷺ قَالَ: "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ". وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ حَدَّثَنَا كُمَيْلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَحِيرِيُّ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَعُمَرُ مَعَ النبي ﷺ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الْوَامِضِيُّ١ فأراد أَنْ يَذْبَحَ شَاةً فَقَالَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "إياك وذات
_________________
(١) ١ لعله "الواقفي" بنو واقف من الأنصار وقد جاء نحو هذه القصة عن أبي هريرة قال في بعض الروايات "رجل من الأنصار" وفي بعضها "أبو الهيثم بن التيهان" وأبو الهيثم أنصاري وليس بوافقي.
[ ١ / ٣٥٩ ]
الدَّرِ"! قَالَ: "ثُمَّ جَاءَنَا بِثَرِيدِ ١ النَّعِيم الَّذِي تُسَأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ القيامة".
_________________
(١) ١ هنا سقط.
[ ١ / ٣٦٠ ]