(تاريخ مدينة دمشق): سمى أبو القاسم الحافظ ابن عساكر تاريخه: تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الاماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها
يفهم من تمسيته أنه أرخ لمدينة دمشق في مرحلة ما أو في عصره والذي يعرض للكتاب يرى أن ابن عساكر لم يخص دمشق أو نواحيها فقط بل تعداها في الكلام فكتب لبلاد الشام كلها ويصبح التخصيص في التسمية قاصار عن الاحاطة بمضمون شمولية الكتابة والمواضيع والتراجم التي تطرأ إليها
يقول د. شكري فيصل في مقدمة المطبوعة عاصم - عائذ (١): إن المؤلف لا يقدم لنا تاريخا دمشقيا ولا تاريخا شاميا فسحب وإنما يقدم تاريخا حضاريا لهذه البلاد كلها التي انتشر فيها الاسلام وسادت فيها العربية وانساحت فيها مهاجرة العرب المسلمين بين أقصى الشرق فيما وراء النهر وبين أطراف المحيط
ولقد خص الحافظ المجلدة الاولى بفضائل الشام وفتوح الشام عامة وبعض المجلدة بخطط دمشق وذكر مساجدها وكنائسها وأبوابها ودورها وأنهارها وقنواتها ثم بدأ بالترجمة لكل من دخلها أو اجتاز بنواحيها من أنبيائها وهداتها وخلفائها وولاتها وفقهائها وقضاتها وعلمائها ورواتها وقرائها ونحاتها وشعرائها ورواتها
ولم يكن تاريخه أول تاريخ لدمشق والشام ولم يكن تاريخ دمشق الاول من نوعه بين كتب تاريخ المدن
فقبله ألف " تاريخ لدمشق والشام ولم يكن تاريخ دمشق الاول من نوعه بين كتب تاريخ المدن
فقبله ألف " تاريخ الرقة " للقشيري وتاريخ أصبهان لابي نعيم وتاريخ نيسابور للحاكم وتاريخ بغداد للخطيب وهو أهم ما أنتج قبله
ويمتاز تاريخ دمشق عن التواريخ التي سبقته أنه أوسعها مادة وأشملها توجها وفي قيمته ومكانته يقول: د
المنجد (٢): لم تشهد دمشق في تاريخها محدثا فاق الحافظ في الحديث ولم تعرف في تاريخها ثمانين مجلدة غيره فيكفيها فخرا أنها أوتيت أوسع
_________________
(١) تاريخ دمشق المجلد عاصم - عائذ: ص ٧
(٢) تاريخ دمشق المجلد الاول المقدمة ص ٣١
[ ١ / ٢٨ ]
تاريخ كتب عن مدينة إسلامية كتبه مؤلف من أعظم العلماء في صدر الاسلام
وفي قيمته صدر الاستاذ محمد كر علي المجلدة الاولى بقوله (١): ما حظيت مدينة في الاسلام بتاريخ لها يضاهي تاريخ دمشق هذا
ويقول: وقد يكون تاريخ دمشق أوسع تواريخ المدن وهو أيضا من أوسع المصادر في تراجم الرجال
حتى ليجرد منه كتب على حدة في موضوعات مختلفة كولاة دمشق مثلا وقضاتها وشعرائها
ومنه يستخرج أحسن تاريخ لبني أمية سكتت معظم التواريخ عنه
وهو إلى ذلك حوى عدة كتب مستقلة فكل طالب يظفر فيه بطلبته ويجد فيه ما لا يجده في كتاب غيره لان ابن عساكر يمتاز بالتحري والبسط والاستقصاء وتتبع النوادر في سير المترجم لهم وأخبارهم
ومن المؤكد أن الحافظ كان قد وضع تصوره العام لموضوع كتابه في وقت مبكر ولعله وضع النهج والمخطط التفصيلي لمضمون الموضوعات التي سيتناولها بالبحث ولعل هذا التصور المبدئي هو الذي دفع به إلى رحلتيه الاولى والثانية إلى بغداد ومنها إلى مكة وبلاد الحجاز ثم توجهه إلى بلاد العجم
فقد تأكد بشهادة رفيقه وصديقه أبي سعد السمعاني أنه بدأ بكتابه قبل رحلته إلى بلاد العجم يقول السمعاني (٢): " دخل نيسابور قبلي بشهر سمعت منه وسمع مني وسمعت منه معجمه وحصل لي بدمشق نسخة منه وكان قد شرع في التاريخ الكبير لدمشق "
وقد مضى فيما كتبناه أن رحلته إلى بلاد العجم كانت في سنة تسع وعشرين وخمسمئة
وذكرنا أن عودته إلى دمشق كانت في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمئة وأنه استقر فيها منصرفا الى التدريس والتصنيف والتاليف وكان نتاج رحلاته تحصيله علما كثيرا وحفظه وإتقانه حديثا واسعا ومعرفة طرقه وأسانيده ومتونه وهو ما ظهر في كتاب تاريخ دمشق
_________________
(١) تاريخ مدينة دمشق المجلد الاول تصدير: ص د
(٢) تذكرة الحفاظ ٤ / سير الاعلام ٢٠ / ٥٦٧
[ ١ / ٢٩ ]
ويتحدث الحافظ في مقدمته عن كتابه وعمله ونهجه فيه فقال: أما بعد فإني كنت بدأت قديما بالاعتزام لسؤآل من قابلت سؤاله بالامتثال والالتزام على جمع تاريخ لمدينة دمشق أم الشام حمى الله ربوعها من الدثور والانفصام وسلم جرعها من كيد قاصديهم بالاختصام فيه ذكر من حلها من الاماثل والاعلام فبدأت به عازما على الانجاز له والاتمام فعاقت إنجازه واتمامه عوائق الايام من شدة الخاطر وكلال الناظر وتعاقب الآلام
فصدقت عن العمل به برهة من الاعوام حتى كثر علي في اهماله وتركته لوم اللوام وتحشيم من تحشيمه سبب لوجود الاحتشام وظهر ذكر شروعي فيه حتى خرج عن حد الاكتنام وانتشر الحديث فيه بين الخواص والعوام وتطلع الى مطالعته أولو النهى وذوو الاحكام ورقى خبر جمعي له إلى حضرة الملك القمقام (١) الكامل العادل الزاهد المجاهد المرابط الهمام أبي القاسم محمود بن زنكي بن آق سنقر ناصر الامام أدام الله ظل دولته على كافة الانام وأبقاه مسلما من الاسواء منصور الاعلام منتقما من عداة المسلمين الكفرة الطغام معظما لحملة الدين بإظهار الاكرام لهم والاحترام منغما عليهم بإدرار الاحسان إليهم والانعام عافيا عن ذنوب ذوي الإساءات والاجترام بانيا للمساجد والمدارس والاسوار ومكاتب الايتام راضيا بأخذ الحلال رافضا لاكتساب الحطام آمرا بالمعروف زاجرا على ارتكاب الحرام ناصرا للملهوف وقاهرا للظالم العسوف بالانتقام قامعا لأرباب البدع بالابعاد لهم والارغام خالعا لقلوب الكفرة بالجراة عليهم والاقدام وبلغني تشوقه الى الاستنجاز له والاستتمام ليلم بمطالعة ما تيسر منه بعض الإلمام فراجعت العمل فيه راجيا الظفر بالتمام شاكرا لما ظهر منه من حسن الاهتمام مبادرا ما يحول دون المراد من حلول الحمام مع كون الكبر مظنة العجز ومطية الاسقام وضعف البصر حائلا دون الاتقان له والاحكام والله المعين فيه بلطفه على بلوغ المرام
وانتهى من تصنيفه في مرحلته الاولى سنة ٥٤٩ هـ وبلغ خمسمئة وسبعين جزءا ثم أخذ يزيد فيه ويضم إليه ما يستجد عنده حتى تمت نسخته الجديدة والمؤلفة من ثمانين مجلدا سنة ٥٥٩ هـ
_________________
(١) القمقام من الرجال السيد الكثير الخير الواسع الفضل (اللسان)
[ ١ / ٣٠ ]
وقد رد
المنجد (١) أن الحافظ سلخ في تأليف تاريخه ثلاثين سنة أو أقل قليلا
ويقول ياقوت الحموي (٢): وجمع وصنف فمن ذلك: كتاب تاريخ مدينة دمشق وأخبارها وأخبار من حلها أوردها في خمسمئة وسبعين جزءا من تجزئة الاصل والنسخة الجديدة ثمانمئة جزء
ويقول الذهبي (٣): وصنف وجمع فاحسن فمن ذلك تاريخه في ثمان مئة جزء قلت: الجزء عشرون ورقة فيكون ستة عشر ألف ورقة
وفي تقديمه د
شكري فيصل (٤) تاريخ مدينة دمشق مظهرا مكانته بين كتب التراث بعامة ومكانته من كتب التاريخ بخاصة ومكانته من التاريخ لبلاد الشام بوجه أخص يقول: إنه يؤرخ لجوانب من الجاهلية من حيث يترجم لرجال من الجاهليين والمخضرمين عرفوا دمشق وأعمالها أو حلوا بها أو اجتازوا بنواحيها من وارديها وأهلها كما يقول في عنوان كتابه
ثم هو يؤرخ للسيرة النبوية بجوانبها وللذي اتصل بها ونتج عنها وما كان فيها من أحداث وذلك حين يبدأ كتابه بسيرة النبي ﷺ ويخصص لذلك نصف المجلدة الثانية ثم هو يترجم للخلفاء الراشدين رضي الله عن هم ولمن كان حولهم ومعهم تراجم طويلة مستوفاة فتأتي هذه التراجم وكأنها تاريخ للعصر كله بالكثير من دقائقه التي لا نجد بعض مادتها عند غيره والتي لا تمتد في بلاد الشام وحدها بل في أقطار الاسلام كلها حيث انتشر هؤلاء العرب في العصر الاموي من أقطار الدنيا هداة أو دعاة فوادا أو علماء
ومن الطبيعي أن يكون كتاب ابن عساكر أغنى المصادر عن تاريخ الامويين
ولكن تاريخ الامويين ليس تاريخهم هم فحسب وإنما هو تاريخ العرب والمسلمين في الفترة التي كانت فيها دمشق عاصمة الحياة العربية
وما أكثر ما تواشجت الصلاة في القرن الاول في مقر الخلافة وهل كانت الجماعات العربية بكبار رجالها أو أرهاط قبائلها في غنى عن زيارة الشام والوفود
_________________
(١) تاريخ دمشق المجلد الاول المقدمة ص ٣٣
(٢) معجم الادباء ١٣ / ٧٦
(٣) سير الاعلام: ٢٠ / ٥٥٨
(٤) تاريخ دمشق المطبوعة عاصم - عائذ المقدمة ص ٧ - ٨
[ ١ / ٣١ ]
على الخلفاء والاستجابة لندبهم في هذه البعوث أو تلك أو في الفتوحات البرية أو في الفتوحات البحرية؟ ألم تكن الشام في السلم والحرب في معارك صفين أو في حركات العراق والحجاز في البعوث نحو إفريقيا أو نحو القسطنطينية هي مهاد هذا الملتقى الكبير الذي انصهرت فيه القبائل وامتدت أمة واحدة هنا نحو أقصى الشرق وهناك نحو أقصى الغرب
ألا يؤكد ذلك كله عندنا أن هذا التاريخ هو تاريخ للعالم الاسلامي كله من خلال هذه العدسة الضوئية الصغيرة المكبرة: دمشق
وهل كانت الشام بمعزل عن الحياة والمشاركة فيها في القرون التي ثلث قيام الدولة العباسية؟ ألم يدخلها علماء وخلفاء وقواد؟ ألم يرتحل منها فقهاء وشعراء وولاة وقضاة ورواه كان لهم في صياغه تاريخ العرب والمسلمين جميعا نصيب؟ إن تاريخ دمشق لابن عساكر يقدم للذين يدرسون التاريخ الاندلسي: فتوحاته وسياسته وإمارته وخلافته وإدارته وقيادته وعلومه وثقافته وأدبه وفكره مادة طيبة وخاصة في بداياته الاولى مما هو جدير بالتتبع له والافادة منه
وكان تاريخ ابن عساكر: يمتد في المكان امتداد بلاد الشام من أقصى شمالها الى أقصى جنوبها ثم يجاوز ذلك ليكون على امتداد الوطن الاسلامي والثقافة الاسلامية
ويمتد في الزمان ليسجل أطرافا من تاريخ الجاهلية ثم يكون تاريخا للسيرة النبوية والعصر الراشدي والخلافة الاموية ثم ما بعدها من الخلافة العباسية والدويلات حتى وفاة ابن عساكر في أواخر القرن السادس الهجري " ٥٧١ "
ويمتد عمقا في فهم التاريخ فلا تستوقفه الاحداث والوقائع وحدها وإنما يتناول روح التاريخ حين يقدم لنا المادة الاولية الغنية لرصد الحركة الحضارية: دينا وشريعة وثقافة وفكرا
كذلك كان وكذلك يجب أن نفهمه وأن ننظر إليه ومع أهميته هذا الكتاب فإن مؤلفه الحافظ أبا القاسم كان محدثا قبل أن يكون مؤرخا وقد غلب عليه الحديث حيث تعمق فيه معرفة متنا وسندا وطرقا حتى غدا إمام أهل الحديث في زمانه (١) لذلك فقد سلك في تاريخه هذا نهج المحدثين فهو يبدأ
_________________
(١) طبقات السبكي: ٧ / ٢١٥
[ ١ / ٣٢ ]
بذكر السند ثم يورد الخبر (١)
وهذا يعني أن بعض القضايا التي تشغل بال المؤرخين ويهتمون بها قد يمر بها عرضا وقد لا يذكرها مطلقا لانها لا تدخل في دائرة اهتمامه هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه يختلف عن غيره من المؤرخين فهو يبحث عن مادة معينة يريد أن يقرها في ذهن قارئه وهناك قضايا أساسية يفتش عنها (٢)
وهذا النهج هو الذي تبعه جميع المحدثين الذين سبقوه وألفوا في تاريخ المدن
وأما التراجم فقد رتبت على حروف الهجاء وبدأ بمن اسمه أحمد قبل من كان اسمه ابراهيم واعتبر الحروف في اسماء آبائهم واجدادهم وأردف ذلك بمن عرف بكنيته ولم يقف على حقيقة تسمية ثم بمن ذكر بنسبته وبمن لم يسم في روايته وأتبعهم بذكر النسوة والاماء والشواعر
وابن عساكر حين يترجم لمن يترجم لهم من الشاميين أو غيرهم لا يسوغ الترجمة على أنها نتيجة مطالعاته وقراءاته ولا يصوغها على أنها خلاصة أفكاره واطلاعاته
وإنما يقدم لك مادتها الاولى مسندة في كل جزئية من جزئياتها حتى في الاسم أو الكنية أو يوم الوفاة وتتعدد صور الخبر بتعدد الاسانيد التي انتهت إليه والروايات التي جاء عليها وقد تتكاثر الاسانيد على خبر واحد في صورة واحدة أو صور متقاربة
إنه يتابع أصحاب الحديث في طريقتهم في الاسناد
وكانت تلك هي الطريقة السائدة في كل فروع الثقافة الاسلامية: تثبتا من الخبر وتوخيا للحق فيه ونشدانا للصواب حتى إذا تتابعت القرون تحلل أصحاب الاخبار الاديبة من ذلك ثم لحق بهم مؤرخون من المؤرخين واصحاب التراجم
وبقي ابن عساكر ومن في طبقته يمثلوه ذروة هذا الاسلوب في القرن السادس الهجري
ولهذا فإن كل ما عند ابن عساكر في تاريخه ينشعب في هذين القسمين الكبيرين: الاسانيد والاخبار (٣)
_________________
(١) تاريخ دمشق الملجد الاول المقدمة ص ٣٣
(٢) تاريخ دمشق: عثمان بن عفان المقدمة - أوب
(٣) تاريخ دمشق المطبوعة عاصم - عائذ المقدمة: ص ١٦، وانظر مجلة المجمع العلمي بدمشق المجلد: ٤٩
[ ١ / ٣٣ ]
وكان ابن عساكر صاحب منهج فما كان من الاحاديث متفقا مع منجه جال فيه وصال وأسهب وأطنب وهذا لا يعني أنه لم يكن موضوعيا فلا يظن أنه التزم المنجهية التزاما دقيقا إذ لم يكن بإمكانه أن يفعل ذلك فهو ينقل أخبارا وأحاديث متعددة الجوانب وكثيرا ما يكون مضطرا إلى روايتها بتمامها حرصا على سلامة الرواية وتمام الحديث أو الخبر
أذياله: ولهذا التاريخ أذيال منها (١): - ذيل ولد المصنف القاسم ولم يكلمه
- ذيل صدر الدين البكري
- ذيل عمر بن الحاجب
- وذيل علم الدين البرزالي
- ذيل أبو يعلى ابن القلانسي (٢)
مختصراته (٣): وله مختصرات منها: - ما اختصره الامام أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي المتوفي سنة
_________________
(١) انظر كشف الظنون: ١ / ٢٩٤، الوافي بالوفيات: ١ / ٤٨
(٢) عقب د المنجد في مقدمة المجلدة الاولى ص ٣٧: " ولم أجد وجها لذلك " أ - فمن حيث النهج يخالف تاريخ القلانسي نهج تاريخ الحافظ لان القلانسي جعل تاريخه للحواديث لا للتراجم ب - ومن حيث الزمن تقف حوادث القلانسي عند سنة هـ - فهو متقدم على مؤلف تاريخ دمشق ج - يترجم الحافظ القلانسي فيقول عن تاريخه: وقد صنف تاريخا للحوادث من بعد سنة أربعين وأربعمائة إلى حين وفاته ولا يذكر أنه ذيل لتاريخه فلو كان ذيلا لتاريخه لكان ذكر ذلك
(٣) كشف الظنون: ١ / ٢٩٤، والوافي بالوفيات ١ / ٤٨، والمجلد الاول مقدمة الدكتور المنجد: ص ٣٧ - ٣٨
[ ١ / ٣٤ ]
٦٦٥ - وهو نسختان كبرى في خمسة عشر مجلدا وصغرى
- مختصرا للقاضي جمال الدين محمد بن مكرم الانصاري صاحب لسان العرب نزله في نحو ربعه
- مختصر للشيخ بدر الدين محمود بن أحمد العيني
- انتفى منه جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ وسماه " تحفة المذكر المنتفى من تاريخ ابن عساكر "
- الذيل على ذيل البرزالي للقاضي تقي الدين أبي بكر بن شهبة
- منتخب للقاسم بن علي بن عساكر
- منتخب للصفار
- انتفى منه احمد بن عبد الدائم المقدسي كتابا سماه: فاكهة المجالس وفكاهة المجالس
- تعليق من تاريخ مدينة دمشق لاحمد بن حجر
- مختصر لاسماعيل بن محمد الجراح اسمه: العقد الفاخر بتاريخ ابن عساكر
- مختصر لابي الفتح الخطيب
- تهذيب ابن عساكر لعبد القادر بدران
وقد صدر منه خمسة أجزاء ثم تابع العمل فيه الاستاذ أحمد عبيد فطبع منه جزءين: السادس والسابع ينتهي السابع بترجمة عبد الله بن سيار
النسخ المخطوطة: ١ - نسخة مصورة عن نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق تتألف من ١٩ مجلدا فيها نواقص وثغرات كثيرة وصدر ناشرها: وكمل نقصها من النسخ الاخرى بالقاهرة ومراكش واستانبول
وعلى الصفحة الاولى من كل مجلد: وقف حضرة الوزير الاكرم والدستور الافخم الحاج سليمان باشا محافظ الشام (المعروفة بالنسخة السليمانية)
[ ١ / ٣٥ ]
٢ - نسخة مصورة من الخزانة العامة بالرباط جزء منها يتناول بداية التاريخ إلى نهاية القسم الاول من السيرة النبوية " ذكر عروجه ﷺ إلى السماء وقد أشرنا إليها - " خع "
٣ - نسخة مصورة من دار الكتب الوطنية بتونس تتناول أجزاء من حرف العين إلى حرف الميم
٤ - نسخة مصورة من خزانة مكتبة ابن يوسف بمراكش والمعروفة بالنسخة المغربية (والنسخة اليوسفية) وقد أشرنا إليها ب: " م "
٥ - نسخة مصورة من مكتبة الازهر
٦ - جزء من نسخة مصورة عن مكتبة أحمد الثالث تتضمن القسم الاخير من أخبار دمشق والسيرة النبوية
علمنا في الكتاب: أ - الغاية التي نتوخاها: يهمنا أن نؤكد أن غايتنا من تحقيق كتاب تاريخ مدينة دمشق هو: - الوصول إلى نص صحيح منزه عن التصحيف والتحريف والنقص
هذا النص السليم يضع القارئ والباحث والدارس أمام كتاب تاريخ دمشق وجها لوجه فيدرك بوضوع قيمته ومكانته والدور الخطير الذي يضطلع به
- وضع الكتاب تاريخ مدينة دمشق كله بين أيدي الناس لما يمثله من ثروة فكرية وتاريخية وحضارية وفي نظرنا أن ظهور هذا الكتاب إلى النور يساهم إلى حد بعيد في إعادة تجديد كتابة التاريخ العربي والاسلامي على أساس علمي واضح
ب - نهجنا في التحقيق: ١ - كلمة عن النسخ المخطوطة: اعتمدنا النسخة المصورة عن الكمتبة الظاهرية كنسخة أم فيها نواقص كثيرة وثغرات هامة وتحصيفات وأخطاء كثيرة وبياض بين الكلمات والاسطر
ولكن الضرورة
[ ١ / ٣٦ ]
اقتضت اعتمادها لان النسخ الاخرى الموجودة بين أيدينا أجزاءنا متناثرة تطال بابا أو أكثر قليلا أو أقل قليلا
باستثناء النسخة المصورة عن مكتبة أحمد الثالث فقد اعتمدنا القسم الثاني منها - والذي يتناول الجزء الثاني من السيرة النبوية - أصلا لعلمنا في تحقيق السيرة النبوية " القسم الثاني " وهو الجزء الرابع من كتابنا هذا
أما النسخة السليمانية (النسخة الأم) فهي تتكون من تسعة عشر مجلدا تناوب عليها عدد من النساخ مختلفي الخطوط حسب التفصيل الآتي: - الجزء الاول: وبه يبتدئ الكتاب ويحوي ٣٩٣ ورقة بقياس ٢٩ * ٢٠ سم و٣٣ سطرا في الصفحة
كتب بخط نسخي قويم مع ألفاظ وإشارات بالحمرة كتب أوائل القرن الثاني عشر أي حوالي سنة ١١١٨ كما أشير إليه في الجزء الثالث
- الجزء الثاني: بينه وبين الجزء الاول خرم كبير يبتدئ بترجمة أحمد بن عتبة بن مكين وينتهي بترجمة إسماعيل بن عياش بن سليم يجوي ٤٣٩ ورقة فيها ثلاثة أنواع من الخط أولهما حتى الورقة ٢١٤ خط رقعي جميل وثانيها من الورقة ٢١٥ إلى ٢٢٥ خط نصف نسخي وثالثهما من الورقة ٢٢٦ إلى آخر الجزء خط تعليق غير قويم وبقية الوصف مشتركة مع الجزء الاول
- الجزء الثالث: قد يكون بينه وبين سابقه سقط يسير وهو يبتدئ بإسماعيل الاسدي وينتهي بجابر بن عمرو بن أبي صعصعة وفي الاوراق الاخيرة منه بياض يشير إلى خرم في النسخة المنقول منها يحوي ٣٢٣ ورقة مكتوب بخط تعليق مستعجل وهو خط أحمد بن سليمان الاجهوري وبقية الوصف كما تقدم
- الجزء الرابع: قد يكون بينه وبين سابقه يقط يسير وهو يبتدئ بجعونة بن الحارث بن خالد وينتهي بالحسين بن عبد الله بن شاكر يحوي ٣٤٢ ورقة كتب بثلاثة أقلام مختلفة أولها حتى الورقة ١٦٣ نصف نسخي عليه بعض التشكيل وثانيهما حتى الورقة ٢٣٨ نسخي وثالثهما حتى آخر الكتاب رقعي جميل هو خط أول نسخة الجزء الثاني أما تاريخ كتابة هذا الجزء فهو سنة ١١١٨ وبقية الوصف كما تقدم
- الجزء الخامس: يبتدئ بالحسين بن عبد الله بن محمد بن أبي كامل وينتهي بداود النبي يحوي ٣٥٩ ورقة كتب بخط نسخي هو خط الجزء السابق اعتبارا من الورقة ١٦٤ وبقية الوصف كما تقدم في الجزء الاول
[ ١ / ٣٧ ]
الجزء السادس: يبتدئ بداود بن الاسود وينتهي بزيرك بن عبد الله يحوي ٣٤٤ ورقة خطه تعليق مستعجل وهو خط أواخر الجزء الثاني وباقي الوصف كما تقدم
- الجزء السابع: يبتدئ بسابق بن عبد الله أبي سعيد وينتهي بسليمان بن يزيد الازدي يحوي ٣٢٧ ورقة فيه نوعان من الخط أولهما حتى الورقة ١٠٢ خط أواخر الجزء الثاني ثانيها حتى الورقة ١٩٠ نصف نسخي أما القسم الاخير فكتب بخط القسم الاول وبقية الوصف كما تقدم
- الجزء الثامن: بينه وبين سابقه سقط يبتدئ ببقية ترجمة شداد بن أوس أبي يعلى وينتهي بعبد الله بن بسر بن أبي صفوان يحوي ٥٣١ ورقة كتب بخط نسخي حسن كأنه خط الجزء الاول بقية وصفه كما تقدم
- الجزء التاسع: يبتدئ ببقية ترجمة عبد الله بن بسر بن أبي صفوان وينتهي بترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث وفيه سقط من الورقة ٣٨٩ من ترجمة عبد الله بن عروة بن الزبير إلى عبد الجبار بن مسلم وسقط كبير في ترجمة عبد الله بن عباس يحوي ٥٠٠ ورقة فيه خطان أولهما حتى الورقة ٢٣٩ خط نصف نسخي وهو خط الجزء السابع من الورقة ١٠٢ حتى ١٩٠ وثانيهما رقعي حتى الورقة ٣٠٩ وما بقي فمن الخط الاول بقية الوصف كما تقدم
- الجزء العاشر: يبتدئ بتتمة ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث وينتهي بترجمة عبيدة بن أشعب المدني يحوي ٣٨٣ ورقة خطه خط الجزء الخامس أما بقية الوصف فكما تقدم
- الجزء الحادي عشر: يبتدئ بترجمة عبيدة بن عبد الرحمن بن حكيم وينتهي بعلي بن حوسن به ٤٤٥ ورقة كتب بأقلام مختلفة لعلها لناسخ واحد وكأنها من خط الجزء الثالث أما بقية الوصف فكما تقدم
- الجزء الثاني عشر: يبتدئ بعلي بن حجر بن إياس السعدي وينتهي بعمر بن الخطاب يحوي ٣٦٤ ورقة خطه خط الجزء الثالث كتب سنة ١١١٨ هـ وبقية الوصف مشترك مع سابقيه
- الجزء الثالث عشر: يبتدئ ببقية ترجمة عمر بن الخطاب وينتهي بترجمة عياض بن غنم يحوي ٤١٢ ورقة من خط الجزء الثاني اعتبارا من الورقة ٢٢٦ حتى آخر
[ ١ / ٣٨ ]
ذلك الجزء
وبقية الوصف كما تقدم
- الجزء الرابع عشر: يبتدئ بترجمة عياض بن مسلم الكاتب وينتهي بمحمد بن إدريس الشافعي يحوي ٤١٧ ورقة كتب بخط الجزء الخامس حتى الورقة ١٩٠ وبقية الوصف كما تقدم
- الجزء الخامس عشر: يبتدئ ببقية ترجمة محمد بن إدريس الشافعي بعد سقط قليل وينتهي بترجمة محمد بن مطرف ومن الورقة ٢٩٣ إلى ٢٩٥ بياض يحوي ٥٢٤ ورقة كتب بخطين أولهما حتى الورقة ٢٦١ خط الجزء الخامس حتى الورقة ١٩٠ وثانيهما من الورقة ٢٦٣ حتى آخر الجزء خط أول الجزء الرابع وبقية الوصف كما تقدم
- الجزء السادس عشر: يبتدئ ببقية ترجمة محمد بن مطرف وينتهي بترجمة معبد بن وهب وفيه سقط بالاورق التالية ٥٤، ٣٤١، ٣٨٠، ٣٩٨ يحوي ٤٠٣ ورقات وخطه خط أواخر الجزء الثاني إلا ما دخله من خط آخر وهو قليل وبقية الوصف كما تقدم
- الجزء السابع عشر: يبتدئ بترجمة معبد مولى الوليد بن معاوية وينتهي بهارون بن عمر بن يزيد يحوي ٤٩٣ ورقة خطه خط أواخر الجزء الثاني وبقية الوصف كما في الاول
- الجزء الثامن عشر: يبتدئ بترجمة لاحق بن الحسين بن عمران وينتهي بترجمة يزيد بن معاوية ولا بد أن سقطا حدث بينه وبين سابقه فذهب بحرف الهاء يحوي ٢٠٠ ورقة خطه خط أواخر الجزء الثاني
وبقية الوصف كما تقدم
- الجزء التاسع عشر: يبتدئ بترجمة أبي ثابت الدمشقي من قسم الكنى وينتهي بترجمة امرأة شاعرة من نصارى بصرى ودعاء للمصنف
فيه سقط من أواخر ترجمة يزيد بن معاوية إلى حرف التاء من قسم الكنى كما أن الورقة ٧٦ يتبعها أربع صفحات بيض معقبة بقوله: " أخبرني والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ﵀ " وهذا يدل على أن هذا الجزء رواية ابن المؤلف وهو القاسم مما يدل أن الاصل يختلف بين أجزاء السنخة
وقد قسم الجزء كما يدلي من الورقة ١٣٢ ذكر من نسب إلى الآباء ولم يعرف بالكني ولا بالاسماء ومن الورقة ١٤٠ ذكر أصحاب الالقاب التي غلبت على الاسماء والانساب أما من الورقة ١٤٧ ففيها ذكر المجهولين مرتبين على الازمان
[ ١ / ٣٩ ]
والسنين إلى الورقة ١٩٠ حيث يذكر من النساء من لهن رواية أو شعر من الحرائر والإماء مرتبا ذكر أسمائهن على الحروف
أما من الورقة ٢٩٣ فذكر من ذكرت من النساء بكنيتها دون التعريف لها بتسميتها
ثم من الورقة ٣١١ يذكر المجهولات غير المسميات والمكنيات
في حين أن آخر ورقة (٣١٩) ففيها ترجمة امرأة شاعرة من نصاري بصرى
ويحتوي ٣١٩ ورقة كتب بخط أواخر الجزء الثاني وبقية الوصف كما تقدم (١)
ب - نسخة مصورة من خزانة مكتبة ابن يوسف بمراكش والمعروفة بالنسخة المغربية (والنسخة اليوسفية) رمزنا إليها ب " م " تبدأ بترجمة أحمد بن عتبة بن مكين إلى ترجمة يزيد بن معاوية هي مقسمة على واحد وثلاثين جزءا ينتهي الجزء الاخير بقوله: " يتلوه: أنا أبو السعود المجلي نا أبو الحسين بن النقور
وهو ما يشير إلى أن ترجمة يزيد بن معاوية لم تنته
اعتمدنا منه الجزء ١٥ و١٦ أصلا للسقط الموجود بالجزء التاسع من النسخة السليمانية ما بين ترجمة عبد الله بن عروة بن الزبير وترجمة عبد الجبار بن مسلم واعتمدناها كنسخة مساعدة للنسخة الأم كتبها أكثر من ناسخ كما يبتدى من اختلاف الخطوط وخطها في مجمله نسخي وكتبت عناوين التراجم وبعض الالفاظ بحبر أحمر تحوي ٣١ سطرا في الورقة في معظم الاجزاء كتبت أوائل القرن الثاني عشر أي حوالي سنة ١١١٢ هـ كما أشير إليه في أواخر الجزء ١٥ والجزء ٣١
ج - جزء من نسخة مصورة عن مكتبة أحمد الثالث وقد إعتمدناها أصلا وحيدا في تتمة السيرة النبوية الظاهر أنها كتبت في القرن العاشر الهجري كتبت بخط نسخي وعناوينها واضحة مكتوبة بخط الثلث إلا أن فيها سقطا وتصحيفا عدد أسطرها ٣٩ سطرا في الورقة
أما مختصر ابن منظور فيعتبر نسخة قيمة ورغم أنه لا يمثل عمل ابن عساكر وابتعد في نهجه وروحه عن أسلوب ومنهج ابن عساكر في بناء وإقامة تاريخه فقد قام ابن منظور باختصار كتاب تاريخ دمشق بعمل - رغم أهميته وقيمته - خاص به حكمه نهجه وأسلوبه وذوقه الخاص ونظرته وميوله واتجاهاته الفكرية فكان يحذف أو يثبت ما يراه ويختصر ويهمل ما يرغب
وكان رجوعنا إليه ضروريا عندما يتعذر علينا ملاحقة خبر أو رواية في مصدر ما
وكان - رغم محدودية الاستعانة به - من الاصول المعينة لنا
_________________
(١) اعتمدنا في وصف النسخة السليمانية على فهرس مخطوطات الظاهرية ج ٦ من ١٠٩ إلى ١٣٠
[ ١ / ٤٠ ]
في عملنا للوصول إلى أثبات نص واضح وسليم
وأما تهذيب ابن عساكر فهو قسمان: قسم أصدره الشيخ عبد القادر بدران ويمتد على أجزاء خمسة يقول الشيخ بدران في مقدمة:
الامام المتقن الحافظ الكبير ثقة الدين أبو القاسم علي بن عساكر الدمشقي رحمه الله تعالى فجمع تاريخه الملقب بالتاريخ الكبير في ثمانين مجلدا وجعله تاريخا لمدينة دمشق الزاهرة ضارع به تاريخ بغداد للبغدادي فجاء روضة زاهرة يجتني منها المحدث ثمرات المقاصد والاديب ورد الخمائل والسياسي حكمة تبهر العقول واللغوي اكماء وعساقلا والفقيه نوادر الاصول والواعظ نكتا ولطائف والخطيب فقرا تصاغ من العسجد والبليغ المطابقة لمقتضى الاحوال والمستفيد نوادرا وأمثالا لا يجدها مجموعة في كتاب إلا أنه طول شرحه بطول السند وكرر فيه الحوادث تكرارا كان مألوفا في زمنه وقد يمل منه أبناء هذا الزمان فلذلك هجر حتى عز وجوده فصار كعنقاء فعرب وحديث مغرب وأصبح لا يسمح لعشاقه بالوصال ولا يتدانى لقاصده حتى ينال مع احتياج أبناء زمننا إليه وتشوقهم لرؤية طلعته فأحببت أن أتحفهم به محذوف التكرار والاسانيد فشمرت ساعد الجد لذلك وأخذت عبارته خالية عن التكرار وأبقيت أسانيد في محلها من صحفه
ثم إني نقحت الحوادث حسب الامكان
وأعملت الفكر في تصحيح ألفاظه التي تناولتها أنامل الكتبة بالتحريف
وفي مقدمته للجزء الثالث يقول:
وضممت إليه فرائد سنحت للفكر أثناء التهذيب ونوادر أملتها القريحة أبان الترتيب
يقول د
المنجد (١): وهذبه عبد القادر بدران فحذف منه الاسانيد وحذف كثيرا من الاخبار فيه وأثبت ما وافق نزعته الدينية ومذهبه الحنبلي وقد لا حظنا أثناء مقايستنا هذا المهذب بالاصل أن الشيخ بدران كان كثيرا ما يحذف كلمات لم يفهمها ويثبت بدلا منها كلمات أخرى
ولا يمكن الاعتماد على هذا المهذب في الدراسات العلمية لانه بعيد عن الاصل في أشياء كثيرة
_________________
(١) مجلة معهد المخطوطات العربية مج ٢ ج ١ / ٨٤
[ ١ / ٤١ ]
أما الاستاذ محمد أحمد دهمان فيقول (١): وفى سنة ١٣٢٩ هـ قصد أستاذنا المرحوم الشيخ عبد القادر بدران طبع هذا التاريخ فاصطدم بعقبات جمة أعظمها كثرة الخطأ في النسختين المخطوطتين بالمكتبة الظاهرية بدمشق فعمد إلى اختصاره وتهذيبه ليبتعد عن الخطأ الذي فيهما وليحذف ما لم يظهر له معناه ولم يهتد إلى صوابه
ومع ذلك فلم يسلم ما طبعه منه من الخطأ الكثير والتحريف
أما الدكتور شكري فيصل (٢) فاعتبر أنه: أيا كان الرأي في عمل الشيخ بدران ﵀ فقد كان خطوة رائدة إذا ما تمثلنا الظروف الثقافية التي وجد فيها والاوضاع الاجتماعية التي كانت من حوله وبخاصة حين تقرأ المقدمات التي كتبها للأجزاء الخمسة والخواتيم والتي تصور معاناته وخصوماته وتجسد إصراره وعزمه
ولقد كان عمل الاستاذ أحمد عبيد في الجزءين السادس والسابع تدراكا واضحا للكثير من مثل الذي وقع للمرحوم الشيخ بدران وتجاوزا للثغرات التي عثر بها
ومهما يكن من أمر فقد كانت استعانتنا به ورجوعنا إليه محدودا جدا رغم اعترافنا بفضل وقيمة هذا المهذب وعمل هذا الرجل حيث كان له السبق في أن عرف الناس بكتاب تاريخ دمشق وأدرك الباحثون منهم قيمته في إغناء بحوثهم