أحيانا وكان ﷺ سباها في شوال سنة أربع من التاريخ قال ابن أبي خيثمة أنبأنا أحمد بن المقدام أنبأنا زهير بن العلاء أنبأنا سعيد عن قتادة قال وكانت ربيحة (١) القبطية (٢) وقال بعضهم ريحانة وكانت تكون في نخل بالعالية وكان يقيل عندها أحيانا إذا أتى النخل وزعم بعضهم أن النبي (ﷺ) ابتدأه أول وجعه الذي توفي عندهم قال ابن أبي خيثمة أنبأنا أحمد بن المقدام أنبأنا زهير أنبأنا سعيد عن قتادة قال وكانت له (ﷺ) وليدتان مارية القبطية وربيحة أو ريحانة وهي ريحانة ابنة شمعون ابن زيد بن خنافة (٣) من بني قريظة كانت عند ابن عم لها يقال له عبد الحكم فيما بلغني ماتت قبل وفاة النبي (ﷺ) فأما أبو عبيدة فذكر أنه كان له أربع ولائد مارية القبطية وريحانة من بني قريظة وكانت له جارية أخرى جميلة أصابها في السبي فكادها نساؤه وخفن أن تغلبهن عليه وكانت له جارية نفيسة وهبتها له زينب بنت جحش وكان هجرها رسول الله (ﷺ) في شأن صفية بنت حيي ذا الحجة والمحرم وصفر فلما كان شهر ربيع الأول الذي قبض فيه النبي (ﷺ) رضي عن زينب ودخل عليها فقالت ما أدري ما أحزنك (٤) فوهبتها له (ﷺ) فأما اللاتي خطبهن ﵊ ولم يتزوجهن أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل (٥) الفقيه السيدي أنبأنا أبو عثمان البحيري (٦) أنبأنا أبو عمرو (٧) بن حدارا أنبأنا أبو العباس حامد بن محمد بن شعيب
_________________
(١) نص في الاصابة على ضبطها بالتصغير
(٢) كذا بالاصل وفي خع " القريظية " ولعل الصواب: " القريظية "
(٣) كذ وفي الاستيعاب: قسامة وفي أسد الغابة: قشامة وفي الاصابة قنافة بالقاف أو خنافة بالخاء المعجمة كله قيل وذكر
(٤) كذا بالاصل وخع وفي مختصر ابن منظور ٢ / ٢٩٣، " ماذا أجزيك " وهي مناسبة أكثر
(٥) بالاصل وخع: " علي " والصواب ما أثبت عن سند مماثل
(٦) بالاصل وخع: " البختري " والصواب ما أثبت عن الانساب (البحيري) واسمه: سعيد بن محمد بن أحمد البحيري
(٧) بالاصل وخع " عمر " والصواب " أبو عمرو " عن الانساب (البحيري)
[ ٣ / ٢٤٢ ]
البلخي أنبأنا محمد بن البكار بن الريان أنبأنا إبراهيم بن سليمان المؤدب عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت خطبني رسول الله (ﷺ) فقلت يا رسول الله ما بي رغبة عنك وما أحب أن أتزوج وبني صغار فقال رسول الله (ﷺ) خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على طفل صغير وأرعاه على بعل في ذات يده
[٦٢٦] قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا محمد بن العباس بن حيوية أنبأنا أحمد (١) بن معروف بن بشر أنبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد (٢) أنبأنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال خطب رسول الله (ﷺ) إلى أبي طالب (٣) ابنته أم هانئ في الجاهلية وخطبها هبيرة بن أبي وهب بن عمرو (٤) بن عايذ بن عمران بن مخزوم فتزوجها هبيرة فقال النبي (ﷺ) يا عم زوجت هبيرة وتركتني فقال يابن (٥) أخي إنا قد صاهرنا إليهم والكريم يكافئ الكريم ثم أسلمت ففرق الإسلام بينها وبين هبيرة فخطبها رسول الله (ﷺ) إلى نفسها فقالت والله لكنت (٦) أحبك في الجاهلية فكيف في الإسلام ولكني امرأة مصبية وأكره أن يؤذوك فقال رسول الله (ﷺ) خير نساء ركبن المطايا نساء (٧) قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده [] أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي الفقيه الأصولي أنبأنا الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد قراءة عليه أنبأنا أبو الفتح سليمان (٨) بن أيوب الرازي أنبأنا أبو نصر طاهر بن محمد بن سليمان بن يوسف الموصلي بالموصل أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن أحمد الجوزي أنبأنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن
_________________
(١) بالاصل: " محمد بن حروف بن بشر " وفي خع: " محمد بن هرون بن بشر " والصواب ما أثبت عن سند مماثل
(٢) انظر طبقات ابن سعد ٨ / ١٥١
(٣) العبارة في الاصل وخع فيها تقديم وتأخير بالالفاظ أثبتنا عبارة ابن سعد
(٤) بالاصل وخع: " عمر " والصواب " عمرو " عن ابن سعد
(٥) بالاصل: " ابن "
(٦) في ابن سعد: إن كنت لاحبك
(٧) الزيادة عن ابن سعد وخع سقطت اللفظة في الموضعين من الاصل
(٨) كذا بالاصل وخع صوب في المطبوعة: " سليم "
[ ٣ / ٢٤٣ ]
إياس قال سمعت القاضي محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي قال أم هانئ بنت أبي طالب اسمها فاختة قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء عن أبي محمد الجوهري أنبأنا محمد بن العباس بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد (١) أنبأنا هشام (٢) بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال أقبلت (٣) ليلى بنت الخطيم (٤) إلى النبي (ﷺ) وهو مول ظهره الشمس فضربت على منكبيه (٥) فقال من هذا أكله (٦) الأسود وكان كثيرا ما يقولها فقالت أنا بنت مطعم الطير ومباري الريح أنا ليلى بنت الخطيم جئتك لأعرض عليك نفسي تزوجني قال قد فعلت فرجعت إلى قومها فقالت قد تزوجني النبي (ﷺ) فقالوا بئس ما صنعت أنت امرأة غيري والنبي (ﷺ) صاحب نساء تغارين فيدعو الله عليك فاستقيليه نفسك فرجعت فقالت يا رسول الله أقلني قال قد أقلتك قال فتزوجها مسعود بن أوس بن سواد بن ظفر فولدت له فبينما هي في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذ وثب عليها ذئب لقول النبي (ﷺ) فأكل بعضها وأدركت فماتت
[٦٢٧] وبه (٧) عن ابن عباس قال كانت ضباعة (٨) بنت عامر يعني ابن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة عند هوذة (٩) بن علي الحنفي فهلك عنها فورثته مالا كثيرا فتزوجها عبد الله (١٠) بن جدعان التيمي وكان لا يولد له فسألته الطلاق فطلقها فتزوجها هشام بن المغيرة فولدت له سلمة فكان من خيار المسلمين فتوفي عنها هشام وكانت من أجمل نساء العرب وأعظمه خلقا وكانت إذا جلست أخذت من
_________________
(١) بالاصل وخع: " أحمد بن سعد " خطأ والخبر في طبقات ابن سعد ٨ / ١٥٠
(٢) بالاصل وخع: " هاشم " والصواب عن ابن سعد
(٣) الزيادة عن ابن سعد ٨ / ١٥٠ سقطت اللفظة من الاصل وخع
(٤) بالاصل وخع: " الخطيب " والصواب عن ابن سعد
(٥) في خع وابن سعد: منكبه
(٦) ابن سعد: " أكله الاسد " وفي خع كالاصل
(٧) طبقات ابن سعد ٨ / ١٥٣
(٨) في خع: " صناعة " والمثبت يوافق عبارة ابن سعد وأسد الغابة ٦ / ١٧٨
(٩) بالاصل " هودة " وفي خع: " هورة "
(١٠) بالاصل وخع: " عبيد الله " والصواب عن ابن سعد والاصابة ٤ / ٣٥٣
[ ٣ / ٢٤٤ ]
الأرض شيئا كثيرا وكانت تغطي جسدها بشعرها فذكر جمالها عند النبي (ﷺ) فخطبها إلى ابنها (١) سلمة بن هشام بن المغيرة فقال حتى أستأمرها وقيل للنبي (ﷺ) إنها قد كبرت فأتاها ابنها فقال لها إن النبي (ﷺ) خطبك إلي فقالت ما قلت له قال قلت حتى أستأمرها (٢) فقالت وفي النبي (ﷺ) يستأمر ارجع فزوجني فرجع إلى النبي (ﷺ) فسكت عنه وله عن (٣) ابن عباس قال خطب النبي (ﷺ) صفية بنت بشامة بن نضلة العنبري وكان أصابها سباء فخيرها رسول الله (ﷺ) فقال إن شئت أنا وإن شئت زوجك فقالت بل زوجي فأرسلها فلعنتها بنو تميم
[٢٦٨] قال وأنبأنا محمد بن سعد (٤) أنبأنا محمد بن عمر أنبأنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال كانت أم شريك امرأة من بني عامر بن لؤي معيصية (٥) وإنها وهبت نفسها للنبي (٦) فلم يقبلها رسول الله (ﷺ) فلم تتزوج حتى ماتت قال وأنبأنا محمد بن سعد (٧) أنبأنا محمد بن عمر أنبأنا وكيع بن الجراح عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر في قوله " ترجئ من تشاء منهن وتؤي إليك من تشاء " (٨) قال كان نساء وهبن أنفسهن للنبي (ﷺ) فدخل ببعضهن وأرجأ بعضا فلم ينكحن بعده منهن أم شريك قال (٩) وأنبأنا محمد أنبأنا وكيع بن الجراح عن شريك عن جابر عن الحكم عن علي بن الحسين (١٠) أن النبي (ﷺ) تزوج أم شريك الدوسية
_________________
(١) بالاصل وخع: " أبيها " وفي الاستيعاب على هامش الاصابة ٤ / ٣٥٣: " أبيها " والصواب ما أثبت وهو يوافق عبارة ابن سعد
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الاصل وخع واستدرك عن ابن سعد
(٣) طبقات ابن سعد ٨ / ١٥٤
(٤) طبقات ابن سعد ٨ / ١٥٤
(٥) بالاصل " معيفة " والمثبت عن ابن سعد
(٦) في ابن سعد: لرسول الله ﵌
(٧) طبقات ابن سعد ٨ / ١٥٤
(٨) سورة الاحزاب الاية: ٥١
(٩) الخبر في طبقات ابن سعد ٨ / ١٥٥
(١٠) بالاصل وخع: " الحسن " والصواب ما أثبت عن ابن سعد
[ ٣ / ٢٤٥ ]
قال محمد بن عمر (١) الثبت عندنا أنها امرأة من دو س من الأزد إلا في رواية موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه (٢) قال محمد بن سعد اسمها غزية بنت جابر بن الحكم (٣) بن حكيم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو المعالي ثابت بن بندار أنبأنا أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البابسيري (٦) بواسط أنبأنا أمية الأحوص (٤) بن المفضل (٥) بن غسان الغلابي قال أبي سمعت الواقدي يقول المرأة التي وهبت نفسها للنبي (ﷺ) غزية (٧) بنت جابر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن عبد الله الخياط قالا أنبأنا أبو محمد الصريفيني (٨)
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا الشريف أبو النصر محمد بن محمد بن محمد بن علي الزينبي قالا أنبأنا محمد بن عمر بن علي بن خلف بن زنبور أنبأنا عبد الله بن أبي داود أنبأنا عيسى بن حماد أنبأنا الليث عن هشام عن أبيه أنه قال كنا نتحدث أن أم شريك كانت وهبت نفسها للنبي (ﷺ) وكانت امرأة صالحة
_________________
(١) انظر طبقات ابن سعد ٨ / ١٥٦
(٢) تقدمت روايته: أنها من بني عامر بن لؤي معيصية
(٣) كذا بالاصل وخع وسقطت اللفظة من الطبقات ٨ / ١٥٤
(٤) بياض بالاصل وخع والزيادة هنا عن الانساب (البابسيري) الزيادة الاولى اقتضاها السياق عن الانساب أيضا (البابسيري)
(٥) الزيادة عن خع سقطت من الاصل
(٦) بالاصل وخع " الفضل " تحريف والصواب ما أثبت عن سند مماثل وانظر الانساب (البابسيري - والغلابي)
(٧) بالاصل وخع هنا: " عبة " تحريف والصواب " غزية " عن الاستيعاب ٤ / ٤٦٤ والاصابة ٤ / ٤٦٦ وابن سعد ٨ / ١٥٤
(٨) بالاصل وخع: " الصيرفيني " تحريف والصواب: الصريفيني وهذه النسبة إلى صريفين إحدى قرى بغداد وهناك صريفين قرية من أعمال واسط
[ ٣ / ٢٤٦ ]