_________________
(١) بدون إعجام بالأصل وم والمثبت والإعجام عن (ز)
(٢) سورة الإسراء الآية: ٥٨
(٣) معجم البلدان (طرابلس)
[ ٤٥ / ١٢٥ ]
شاب صالح فقيه على مذهب مالك كان يعرف شيئا من الأدب ويكتب بخط حسن قدم دمشق من مكة وأقام بها مدة وحدث بشئ يسير فسمع منه أخي أبو الحسين الفقيه ثم توجه إلى العراق طالبا للعلم فتوفي ببغداد في سنة تسع عشرة أو ثمان عشرة وخمسمائة فيما أظن (١) وقد جالسته غير مرة وسمعته ينشد أشياء ولم أحفظ عنه شيئا ٥٢٤٢ ع عمربن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو حفص القرشي الأموي أمير المؤمنين (٢) بويع له بالخلافة بعد سليمان بن عبد الملك وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب روى عن أبيه عبد العزيز وأنس بن مالك ويوسف بن عبد الله بن سلام وعروة بن الزبير وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام والربيع بن سبرة وابن قارظ (٣) وسالم (٤) وسعيد بن المسيب ونوفل بن مساحق العامري ومحمد بن عبد الله بن نوفل وعامر بن سعد بن أبي وقاص والزهري ويحيى بن القاسم روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وهو أكبر منه ومحمد بن المنكدر وابناه عبد الله وعبد العزيز ابنا عمر ومسلمة بن عبد الملك وأخوه زبان بن عبد العزيز وعمير بن هانئ العنسي (٥) وعمرو بن مهاجر ومروان وروح ابنا جناح وحميد الطويل
_________________
(١) ذكر ياقوت وفاته ببغداد في سنة ٥١٠
(٢) انظر ترجمته وأخباره: سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم وتهذيب الكمال ١٤ / ١١٥ وتهذيب التهذيب وتقريب الترجمة (٥٠٩٨) وتذكرة الحفاظ ١ / ١٨٨ وحلية الأولياء ٥ / ٢٥٣ وطبقات ابن سعد ٥ / ٣٣٠ والوافي بالوفيات ٢٢ / ٥٠٦ سير أعلام النبلاء ٥ / ١١٤ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٧٣ وتاريخ الطبري (الفهارس والكامل لابن الأثير الإسلام (بتحقيقنا: الفهارس) والبداية والنهاية - بتحقيقنا (الفهارس) والعقد الفريد - بتحقيقنا: (الفهارس) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٠١ - ١٢٠) ص ١٨٧ وانظر بهامشه أسماء مصادر أخرى ترجمت له
(٣) () هو عبد الله بن أبراهيم بن قارظ ويقال: إبراهيم بن عبد الله بن قارظ (راجع تهذيب الكمال)
(٤) كذا بالأصل وم (ز)
(٥) بالأصل وم و(ز): العيسى والمثبت عن تهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء
[ ٤٥ / ١٢٦ ]
صاحب أنس والزهري وإسماعيل بن أبي حكيم ويحيى بن سعيد الأنصار وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وإبراهيم بن أبي عبلة وعبد الله بن محمد العدوي ورجاء بن حيوة وأبو هاشم مالك بن زياد الحمصي والحكم بن عمر الرعيني وعيسى بن أبي العطاء ويعقوب بن عتبة بن المغيرة ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك ومسلمة بن عبد الله الجهني (١) وعبد الله بن العلاء بن زبر وسليمان بن داود الخولاني وأخوه عثمان بن داود ومسلمة بن عبد الله الجهني (٢) الداراني ورزيق (٣) بن حيان الفزاري وزياد بن حبيب وصالح بن محمد بن زائدة وصخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي ونوفل بن الفرات أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي وأبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك قالا أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ نا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي حدثني عبد السلام بن عبد الحميد أنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة (٤) عن عمر بن عبد العزيز عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال كان النبي (ﷺ) إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع بصره إلى السماء أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٥) حدثني أبي نا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن ابن أبي سويد عن عمر بن عبد العزيز قال زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أن رسول الله (ﷺ) خرج محتضنا أحد ابني (٦) ابنته وهو يقول والله إنكم لتجبنون وتبخلون وإنكم لمن ريحان الله ﷿ وإن آخر وطأة وطئها (٧) الله بوج
_________________
(١) في (ز): الحصني
(٢) في (ز): الجهيني
(٣) الأصل وم و(ز): زريق والتصويب عن تهذيب الكمال انظر تجرمته فيه ٦ / ١٩٩
(٤) في (ز): عن محمد بن إسحاق بن عتبة
(٥) مسند أحمد بن حنبل ١٠ / ٣٧٠ رقم ٢٧٣٨٣
(٦) بالأصل: (ابنتي) والتصويب عن م والمسند وفي (ز): (ابعثه) ثم شطبت بخط أفقي ووضعت علامة تحويل إلى الهامش وكتب عليه: (ابني)
(٧) الزيادة عن المسند
[ ٤٥ / ١٢٧ ]
وقال سفيان مرة إنكم لتبخلون وإنكم لتجبنون رواه الترمذي عن محمد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان دون ذكر الوطأة وقال لا يعرف لعمر سماعا من خولة أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو علي زاهر بن أحمد أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر نا مالك بن أنس عن يحيى بن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله (ﷺ) قال أيما رجل أفلس فأدرك رجل ماله بعينه فهو أحق به من غيره أخرجه أبو داود عن القعنبي عن مالك أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وولد عبد العزيز بن مروان بن الحكم عمر بن عبد العزيز استخلفه سليمان بن عبد الملك وعاصما وأبا بكر ومحمدا لا عقب له وأمهم أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وذكر غيرهم أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٢) أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة الثالثة من أهل المدينة عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية يكنى أبا حفص قال الهيثم توفي بالشام في جمادى سنة ثنتين ومائة وقال الواقدي توفي بدير سمعان لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة وكان شكواه عشرين يوما ومات وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهرا (٤) لم يتم الأربعين
_________________
(١) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٦٨
(٢) في (ز): النسائي تصحيف
(٣) الخبر برواية ابن أبي بكر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد
(٤) بالأصل وم: وأشهر والمثبت عن (ز)
[ ٤٥ / ١٢٨ ]
قرأت على أبي غالب بن البنا على أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (١) قال في الطبقة الثالثة من تابعي أهل المدينة عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ويكنى أبحفص قالوا ولد عمر سنة ثلاث وستين وهي السنة التي ماتت فيها ميمونة زوج النبي (ﷺ) وكان عمر بن عبد العزيز ثقة مأمونا له فقه وعلم وورع وروى حديثا كثيرا وكان إمام عدل ﵀ ورضي عنه أنبأنا أبو الغنائم محمبن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (٢) قال عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي وأمه بنت عاصم بن عمر بن الخطاب قال عبد العزيز بن عبد الله من مالك ملك عمر بن عبد العزيز سبعة وعشرين شهرا مثل خلافة أبي بكر وولي عمر بن الخطاب مثل مقام النبي بالمدينة عشر سنين وقال أحمد بن أبي الطيب أخبرني رجل من ولد عمر بن عبد العزيز أن عمر مات ابن تسع وثلاثين سنة قال إسحاق كنيته أبو حفص أصله مدني (٤) مات بالشام أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الأديب شفاها قالا أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح (٥) قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد
_________________
(١) طبقات ابن سعد ٥ / ٣٣٠
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٦ / ١٧٤ - ١٧٥
(٣) كذا بالأصل وم و(ز) وفي التاريخ الكبير: تسعة
(٤) في التاريخ الكبير: (مديني) ومثله في الجرح والتعديل
(٥) (ح) حرف التحويل سقط من الأصل و(ز) وم
[ ٤٥ / ١٢٩ ]
قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ملك تسعة وعشرين شهرا مثل خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عن هما كنيته أبو حفص أصله مدني مات بالشام روى عن عروة بن الزبير وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام والربيع بن سبرة وابن قارظ الزهري وكان استوهب من سهل بن سعد الساعدي قدحا شرب فيه النبي (ﷺ) فوهبه له سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة أبو حفص عمر بن عبد العزيز (٣) أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنا نصر بن إبراهيم أنا سليم بن أيوب أنا طاهر بن محمد بن سليمان نا علي بن إبراهيم بن أحمد نا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول عمر بن عبد العزيز بن مروان يكنى أبا حفص وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن طاهر أنا أبو سعيد مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أبو نصر البخاري (٤) قال عمر بن أبي الأصبغ واسمه عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو حفص القرشي الأموي وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي سمع أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام روى عنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في الإستقراض
_________________
(١) الجرح والتعديل ٦ / ١٢٢
(٢) في التاريخ الكبير: (مديني) ومثله في الجرح والتعديل
(٣) تهذيب الكمال ١٤ / ١٦٦
(٤) راجع الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣٣٩ - ٣٤٠
[ ٤٥ / ١٣٠ ]
قال الذهلي قال يحيى بن بكير مات في رجب سنة إحدى ومائة وقال يحيى يختلف في سنه فمنهم من يقول سنه سبع وثلاثون ومنهم يقول ست وثلاثون ومنهم من يقول ما بين الثلاثين إلى الأربعين ولم يبلغها قال الذهلي وفيما كتب إلي أبو نعيم قال مات في سنة إحدى ومائة وقال عمرو بن علي مات سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر وقال ولد سنة إحدى وستين مقتل الحسين بن علي وقال ابن سعد قال الواقدي توفي بدير سمعان (١) لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر لم يبلغ الأربعين قال وقال الهيثم بن عدي توفي بالشام في جمادى سنة ثنتين ومائة وقال ابن أبي شيبة مات في رجب سنة إحدى ومائة وقال ابن نمير مات سنة إحدى ومائة أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء أنا أبي أبو يعلى ح وأخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي (٢) قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش عمر بن عبد العزيز يكنى أبا حفص قال ونا الهيثم قال عمر بن عبد العزيز أبو حفص أخبرنا أبو بكر وجيه (٣) بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا نا محمد بن يعقوب نا عباس بمحمد قال قال يحيى عمر بن عبد العزيز أبو حفص حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم أنا نعمة الله بن محمد نا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن أحمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن سفيان حدثني الحسن بن سفيان نا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول عمر بن عبد العزيز أبو حفص
_________________
(١) دير سمعان: من أعمال حمص قاله في التاريخ الإسلام
(٢) في (ز): المهندس
(٣) في (ز): رجب
[ ٤٥ / ١٣١ ]
أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس (١) أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم عن أبي بكر بن عبد الرحمن روى عنه الزهري وأبو بكر بن حزم قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر المهندس أنا أبو بشر الدولابي قال أبو حفص عمر بن عبد العزيز أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم (٣) قال أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي مدني (٤) وأمه أم (٥) عاصم بنت عاصم بن عمبن الخطاب سمع أنس بن مالك والسائب بن يزيد روى عنه أبو بكر بن محمد بن عمر بن حزم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وابن شهاب مات بالشام بدير سمعان وكانت شكواه عشرين يوما ولم يستكمل أربعين سنة ﵀ أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو حفص عمرو بن علي قال سمعت عبد الله بن داود يقول طلحة بن يحيى والأعمش وهشام بن عروة وعمر بن عبد العزيز ولدوا مقتل الحسين (٦)
_________________
(١) بالأصل: العباسي والمثبت عن م و(ز)
(٢) الكنى والأسماء ١ / ١١٥
(٣) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٣ / ٢١١ رقم ١٢٥٤
(٤) في الأسامي والكنى: المديني
(٥) سقطت من الأصل واستدركت عن م و(ز) والأسامي والكنى
(٦) تهذيب الكمال ١٤ / ١١٧ وزيد فيه: يعني سنة إحدي وستين وسير أعلام النبلاء ٥ / ١١٥
[ ٤٥ / ١٣٢ ]
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن محمد بن علي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى التستري نا خليفة العصفري (١) حدثني أبو اليقظان قال ولد عمر بمصر سنة إحدى وستين وقال عبد العزيز ولد سنة تسع وخمسين وكانت ولاية عمر سنتين وخمسة أشهر وخمسة عشر يوما قال ونا خليفة قال (٢) فيها يعني سنة إحدى وستين ولد عمر بن عبد العزيز وسعيد بن إياس الجريري أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف أنا عبد الرحمن بن محمد المكتب وعبد الله بن عبد الرحمن المصريان قالا أنا الحسن بن رشيق أنا أبو بشر الدولابي حدثني جعفر بن علي الهاشمي عن أحمد بن محمد بن أيوب قال ولد عمر بن عبد العزيز سنة (٣) إحدى وستين وذكر سعيد بن عفير (٤) أن عمر كان أسمر دقيق (٥) الوجه حسنه نحيف الجسم حسن اللحية غائر العينين بجبهته أثر نفحة دابة قد وخطه الشيب أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا (٦) نا إسماعيل بن علي الخطبي قال (٧) ورأيت صفته يعني عمر بن عبد العزيز في بعض الكتب أنه كان رجلا أبيض دقيق (٥) الوجه جميلا نحيف الجسم حسن اللحية غائر العينين بجبهته أثر نفحة حافر دابة فلذلك سمي أشج بني أمية وكان قد وخطه الشيب
_________________
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٢٢
(٢) تاريخ خليفة ص ٢٣٥
(٣) كتبت (سنة) فوق الكلام بين السطرين في (ز) (٤) تهذيب الكمال ١٤ / ١١٧ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١١٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٨٨
(٤) في المصادر السابقة: رقيق الوجه
(٥) الأصل وم و(ز): حنيفا
(٦) الخبر في تهذيب الكمال ١٤ / ١١٧ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١١٥ وتاريخ الإسلام ص ١٨٨ وانظر تاريخ الخلفاء ص ٢٧٣
[ ٤٥ / ١٣٣ ]
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفوارس عبد الباقي بن محمد قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد البغوي نا خالد بن مرداس السراج نا الحكم بن عمر الرعين قال رأيت عمر قد وخطه الشيب ولم يخضب قال ورأيت عمر بن عبد العزيز لا يحفي شاربه أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة ح قالا وأنا أبو تمام علي بن محمد إجازة أنا أبو بكر بن بيري قراءة أنا محمد بن الحسين نا أبو بكر بن أبي خيثمة (١) نا يحيى بن معين نا يحيى بن بكير نا الليث بن سعد قال بلغني أن عمران بن عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة كان يحدث أن رجلا رأى في المنام ليلة ولد عمر بن عبد العزيز أو ليلة ولي شك ابن بكير أن مناديا بين السماء والأرض ينادي أتاكم اللين والدين وإظهار العمل الصالح في المصلين فقلت ومن هو فنزل فكتب في الأرض عمر وهي الليلة التي ولد فيها أو ولي فيها عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد إذنا وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء مشافهة قالا أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا محمد بن يحيى بن كثير نا آدم نا ضمرة نا أبو علي ثروان مولى عمر بن عبد العزيز قال (٢) دخل عمر بن عبد العزيز إلى اصطبل أبيه وهو غلام فضربه فرس فشجه فجعل أبوه يمسح عنه الدم ويقول إن كنت أشبني أمية إنك إذا لسعيد أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمد بن صصرى أنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل أنا أبو علي الحسن بن محمد بن (٣) القاسم بن درستوية نا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا إبراهيم بن يعقوب
_________________
(١) (بالأصل وم: حثمة والمثبت عن (ز)
(٢) تهذيب الكمال ١٤ / ١١٧ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١١٦ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٨٨ وتاريخ الخلفاء ص ٢٧٣
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و(ز)
[ ٤٥ / ١٣٤ ]
نا نعيم بن حماد نا ضمام بن إسماعيل (١) عن أبي قبيل إن عمر بن عبد العزيز بكى وهو غلام صغير فبلغ ذلك أمه فأرسلت إليه وقالت ما يبكيك قال ذكرت الموت قال وكان عمر يومئذ قد جمع القرآن وهو غلام صغير فبكت أمه حين بلغها ذلك قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف نا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الفتح الرزاز أنا أبو حفص بن شاهين أنا محمد بن مخلد ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي أنا أبو عمرو المخرمي نا إسماعيل بن محمد قالا أنا العباس بن محمد بن حاتم نا أبو بكر بن أبي الأسود نا أبو الأسود عن الضحاك بن عثمان أن عبد العزيز بن مروان ضم عمر بن عبد العزيز إلى صالح بن كيسان فلما حج أتاه فسأله عنه فقال ما خبرت أحدا الله أعظم في صدره من هذا الغلام (٣) أبو الأسود هو حميد بن الأسود أنبأنا أبو علي بن نبهان ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الحسن محمد بن إسحاق وأبو علي بن نبهان ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب نا عمر بن شبة نا ابن عائشة قال (٤) سمعت أبي يقول قيل ليحيى بن الحكم بن أبي العاص ما بال عمر بن عبد العزيز ومولده مولده ومنشأه منشأه جاء على ما رأيت قال إن أباه أرسله وهو شاب إلى الحجاز سوقة فكان
_________________
(١) من طريقه في تهذيب الكمال ١٤ / ١١٧ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٨٨ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١١٦
(٢) بالأصل: (الوزان) تصحيف والمثبت عن م و(ز)
(٣) تهذيب الكمال ١٤ / ١١٧
(٤) تهذيب الكمال ١٤ / ١١٧ - ١١٨
[ ٤٥ / ١٣٥ ]
يغضب الناس ويغضبونه ويمخضهم ويمخضونه (١) والله لقد كان الحجاج وما عربي أحسن منه أدبا فطالت ولايته فكان لا يسمع إلا ما يحب فمات والله لأحمق وسئ الأدب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٢) نا سعيد بن عفير حدثني يعقوب عن أبيه أن عبد العزيز بن مروان بعث ابنه عمر بن عبد العزيز إلى المدينة يتأدب بها فكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده فكان يلزمه الصلوات فأبطيوما عن الصلاة فقال ما حبسك قال كانت مرجلتي تسكن شعري فقال بلغ منك حبك تسكين شعرك أن تؤثره على الصلاة فكتب إلى عبد العزيز يذكر ذلك فبعث إليه عبد العزيز رسولا فلم يكلمه حتى حلق شعره وكان (٣) عمر يختلف إلى عبيد الله بن عبد الله يسمع منه العلم فبلغ عبيد الله أن (٤) عمر ينتقص علي بن أبي طالب فأتاه عمر فقام يصلي فجلس (٥) عمر فلم يبرح حتى سلم من ركعتين ثم أقبل على عمر بن عبد العزيز فقال متى بلغك أن الله سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم قال قال فعرف عمر ما أرافقال معذرة إلى الله وإليك والله لا أعود قال فما سمع عمر بن عبد العزيز بعد ذلك ذاكرا عليا إلا بخير قرأت على أبي الفضل بن ناصر وأبي عبد الله بن البنا عن محمد بن عبد السلام بن محمد أنا علي بن محمد بن خزفة وأخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة
_________________
(١) في تهذيب الكمال: ويمحصهم ويمحصونه
(٢) المعرفة والتاريخ ١ / ٥٦٨ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١١٦ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٣ - ١٤
(٣) () من هنا الخبر أيضا في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٦٨ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٨٨ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١١٧ والبداية والنهاية ٩ / ١٩٣
(٤) بالأصل: (بن) تصحيف والتصويب عن م و(ز) والمصادر
(٥) بالأصل وم: (وارر) والمثبت عن البداية والنهاية
(٦) من قوله: فقام يصلي إلى هنا سقط من (ز)
[ ٤٥ / ١٣٦ ]
ح قالا وأنا أبو تمام الواسطي إجازة أنا أبو بكر بن بيري قراءة قالا أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نا أبي نا المفضل بن عبد الله عن داود بن أبي هند قال (١) دخل علينا عمر بن عبد العزيز من هذا الباب يعني بابا من أبواب مسجد مدينة الرسول (ﷺ) وقال ابن خزفة مدينة رسول الله (ﷺ) فقال رجل زاد ابن بيري من القوم بعث إلينا الفاسق بابنه هذا يتعلم الفرائض والسنن ويزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفة ويسير بسيرة عمر بن الخطاب فقال لنا داود فوالله ما مات حتى رأينا ذلك أخبرنا أبو النجم هلال بن الحسين بن محمود أنا أبو منصور محمد بن الحسين أنا أبو أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن السعيد الدمشقي حدثني الزبير بن بكار حدثني العتبي (٣) قال إن أول ما استبين من عمر بن عبد العزيز وحرصه على العلم ورغبته في الأدب أن أباه ولي مصر وهو حديث السن يشك في بلوغه فأراد إخراجه معه فقال يا أبة أوغير ذلك لعله أن يكون أنفع لي ولك ترحلني إلى المدينة فأقعد إلى فقهاء أهلها وأتأدب بآدابهم فوجهه إلى المدينة فقعد مع مشايخ قريش وتجنب شبابهم وجاءته ألطاف أبيه من مصر فجعل يقسمها بينهم فشهره أهل المدينة بعلمه وعقله مع حداثة سنة فحسده فتيان قريش فقعدوا إليه فقالوا كيف أصبحت يا أبا حفص فقال مهلا إياي وكلام المجعة فشهرت منه بالمدينة حتى كتب بها إلى أبيه بمصر والمجعة القليلة عقولهم الضعيفة آراؤهم ثم بعث إليه عبد الملك عند وفاة أبيه (٤) فخلطه بولده وقدمه على كثير منهم وزوجه بابنته فاطمة وهي التي يقول فيها الشاعر * بنت الخليفة والخليفة جدها * أخت الخلائف والخليفة زوجها * فلم تكن امرأة تستحق هذا البيت إلى يومنا هذا غيرها
_________________
(١) تهذيب الكمال ١٤ / ١١٨ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١١٦
(٢) كذا بالأصل وفي م و(ز): أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين
(٣) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥ / ١١٧
(٤) يعني عبد العزيز بن مروان والد عمر
[ ٤٥ / ١٣٧ ]
وكان الذين يعيبون عمر ممن يحسده لا يعيبونه إلا بشيئين إلا بالإفراط في النعمة والإختيال في المشية ولو كانوا يجدون ثالثا لجعلوه معهما وهو قول الأحنف الكامل من عدت هفواته ولا تعد إلا من قلة فدخل يوما على عبد الملك وهو يتجانف في مشيته فقال له يا عمر ما لك تمشي غير مشيتك قال إن بي جرحا قال وفي أي جسدك قال بين الرانقة والصفن قال عبد الملك لروح بن زنباع أقسم بالله لو رجل من قومك سئل عن هذا لما أجاب هذا الجواب الرانقة طرف الألية والصفن جلد الخصية قال جرير (٢) * يترك أصفان الخصي جلا جلا (٢) أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (٣) نا محمد بن الحسن بن دريد أنا أبو (٤) عثمان عن العتبي قال لما توفي عبد الملك بن مروان أسف عليه عمر بن عبد العزيز أسفا منعه عن العيش وكان ناعما فاستشعر (٥) مسحا (٦) تحت ثيابه سبعين ليلة فقال له قاسم بن محمد (٧) يوما وهو يفاكهه أما علمت أن من مضى من سلفنا كانوا يستحبون استقبال المصائب بالتجمل ومواجهة النعم بالتواضع فراح عمر من عشية يومه ذلك في ثياب رفيعة (٨) موشاة تقوم عليه بثمانمائة دينار
_________________
(١) زيادة عن م و(ز) للإيضاح
(٢) البيت في ديوانه ص ٤٨٦ وصدره: يرهز رهزا يرعد الخصائلا وعجزه في اللسان والتهذيب وتاج العروس (صفن)
(٣) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٢ / ١٥٨ - ١٥٩
(٤) (أبو) سقطت من الجليس الصالح
(٥) استشعره جعله شعارا والشعار هو ما ولي الجسد دون غيره من الثياب
(٦) المسح: كساء من شعر
(٧) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق من فقهاء المدينة راجع أخباره في حلية الأولياء ٢ / ١٨٣
(٨) (رفيعة) ليست في الجليس الصالح وفي (ز): ربيعة؟
[ ٤٥ / ١٣٨ ]
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (١) قال فأخبرني عبد الرحمن بن إبراهيم عن أبي مسهر قال ولي عمربن عبد العزيز المدينة في إمرة (٢) الوليد بن عبد الملك سنة ست وثمانين إلى سنة ثلاث وتسعين وكان يحضر الموسم ومات عبد العزيز بن مروان قبل عبد الملك وقدم عمر على عبد الملك فأكرمه فجعله مع ولده فلما صار الأمر إلى الوليد بن عبد الملك استعمله على المدينة وفعل به ما كان يفعل به عبد الملك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا نصر بن أحمد بن نصر أنا محمد بن أحمد الجواليقي ح وأخبرنا أبو البركات بن المبارك الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي قالا أنا الحسين بن علي الطناجيري أنا محمد بن زيد بن علي أنا محمد بن محمد بن عقبة نا هارون بن حاتم نا أبو بكر بن عياش قال ثم حج بالناس عمبن عبد العزيز سنتين ولاء سنة تسع وثمانين وسنة تسعين ثم حج بالناس يعني الوليدبن عبد الملك سنة إحدى وتسعين ثم حج بالناس عمر بن عبد العزيز سنة اثنتين (٣) وتسعين وسنة ثلاث وتسعين (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال قال اببكير قال الليث فيها أمر عمر بن عبد العزيز على المدينة ونزع هشام بن إسماعيل وحج عامئذ بالناس عمر بن عبد العزيز وحج عامئذ يعني سنة ثمان وثمانين عمر بن عبد العزيز وقد قيل حج عمر بن الوليد وحج بالناس عامئذ يعني سنة تسعين عمر بن عبد العزيز وحج عامئذ يعني سنة اثنتين وتسعين عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أحمد بن محمود الثقفي أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو الطيب الزراد نا عبيد الله بن سعد الزهري قال قال أبي وعرضت على عمي يعقوب قال
_________________
(١) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٥١٨ - ٥١٩
(٢) الأصل: (امراه) والتصويب عن م و(ز) وتاريخ أبي زرعة
(٣) بالأصل وم: (إحدى) والمثبت عن (ز)
(٤) كتب بعدها في (ز): آخر الجزء الثالث والثلاثين بعد الخمسمئة
[ ٤٥ / ١٣٩ ]
ثم نزع هشام وأمر عمر بن عبد العزيز في ربيع الآخر سنة ست وثمانين فحج بالناس سنة سبع وثمانين وحج بالناس عمر بن عبد العزيز سنة تسع وثمانين ثم حج ابن عبد العزيز بالناس سنة تسعين ثم حج عمر بن عبد العزيز بالناس سنة ثنتين وتسعين ونزع عمر عن المدينة لهلال شعبان أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (١) سنة سبع وثمانين أقام الحج عمر بن عبد العزيز وقال (٢) سنة تسع وثمانين أقام الحج عمر بن عبد العزيز وقال سنة تسعين أقام الحج عمر بن عبد العزيز وقال سنة اثنتين وتسعين أقام الحج عمر بن عبد العزيز (٣) أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد إذنا وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء مشافهة قالا أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا أبو الحسين الرهاوي نا حسين بن علي عن عبيد الله بن عبد الملك الأسدي أخبرني من رأى عمر بن عبد العزيز واقفا بعرفة وهو يقول اللهم زد محسن آل محمد (ﷺ) إحسانا اللهم راجع بمسيئهم إلى التوبة اللهم حط من أوزارهم برحمتك ويقول بيده هكذا اللهم أصلح من كان صى حه صلاحه لأمة محمد وأهلك من كان هلاكه صلاحا لأمة محمد (ﷺ) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٤) نا عبيد بن حبان عن مالك بن أنس قال كان عمر بن عبد العزيز بالمدينة قبل أن يستخلف وهو يعنى بالعلم ويحفر عنه ويجالس أهله ويصدر عن رأي سعيد بن المسيب وكان سعيد لا يأتي أحدا من الأمراء غير
_________________
(١) تاريخ خليفة بن خياط ٣٠١ و٣٠٢ و٣٠٣
(٢) من هنا إلى آخر الخبر سقط من (ز)
(٣) لم يرد له أي ذكر في سنة ٩٢، ولم يذكر خليفة في هذه السنة من حج بالناس في تاريخه
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٥١٨
(٥) كذا بالأصل وم و(ز) وأصل تاريخ أبي زرعة وقد وضع مكانها محققه (ويحضر)
[ ٤٥ / ١٤٠ ]
عمر أرسل إليه عبد الملك فلم يأته وأرسل إليه عمر فأتاه وكان عمر يكتب إلى سعيد في علمه فحدثت (١) عبد الرحمن بن إبراهيم بذلك فحدثني عن ابن وهب عن عبد الجبار الأيلي عن إبراهيم بن أبي عبلة قال قدمت المدينة وبها ابن المسيب وغيره وقد بذهم (٢) يومئذ عمر رأيا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال كان عمر بن عبد العزيز يقول ما كان بالمدينة عالم إلا يأتيني بعلمه وأوتى بما عند سعيد بن المسيب قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف إجازة نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال لم قدم عمر بن عبد العزيز المدينة واليا عليها كتب حاجبه الناس ثم دخلوا فسلموا عليه فلما صلى الظهر دعا عشرة نفر من فقهاء البلد عروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة وسليمان بن يسار والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعبد الله بن عبد الله بن عمر (٥) وعبد الله بن عامر بن ربيعة وخارجة بن زيد بن ثابت فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال إني دعوتكم لأمر تؤجرون عليه وتكونون فيه أعوانا على الحق ما أريد أن أقطع أمرا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم فإن رأيتم أحدا يتعدى أو بلغكم عن عامل ظلامة فأحرج (٦) بالله على أحد بلغه ذلك إلا أبلغني فجزوه خيرا وافترقوا
_________________
(١) القائل: أبو زرعة والخبر في تاريخه ١ / ٥١٨
(٢) كذا بالأصل وم و(ز) وبذهم: غلبهم (اللسان) وفي تاريخ أبي زرعة: بزهم
(٣) الخبر في طبقات ابن سعد ٢ / ٣٨٢
(٤) الخبر في طبقات ابن سعد ٥ / ٣٣٤
(٥) الزيادة عن ابن سعد سقطت من الأصل وم و(ز)
(٦) بالأصل و(ز): (فأخرج) والمثبت عن م وابن سعد
[ ٤٥ / ١٤١ ]
كتب إلي أبو محمد حمزة (١) بن العباس بن علي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن (٢) وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنا أبو بكر الباطرقاني أنا أبو (٣) عبد الله بن مندة نا أبو سعيد بن يونس نا محمد بن نصر بن القاسم الخواص نا أحمد بن عمرو نا ابن وهب (٤) حدثني الليث حدثني قادم البربري أنه ذاكر ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيئا من قضاء عمر بن عبد العزيز إذ كابالمدينة قال فقال له ربيعة كأنك تقول إنه أخطأ والذي نفسي بيده ما أخطأ قط أخبرنا أبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم أنا أبو الحسن (٥) علي بن أحمد (٦) بن زهير أنا أبو الحسن علي بن (٦) محمد بن شجاع أنا أبو بكر محمد بن محمد الإسفرايني أنا عبد الله بن عدي نا علي بن أحمد بن سليمان علان نا أحمد بن سعد بن أبي مريم نا أبو زرعة عبدا لاحد بن أبي زرارة القتباني قال سمعت مالك يقول (٧) أتى فتيان إلى عمربن عبد العزيز فقالوا (٨) إن أبانا توفي وترك مالا عند عمنا حميد الأمجي (٩) قال فأحضره عمر بن عبد العزيز قال فلما دخل عليه قال أنت حميد قال فقال نعم قال فقال أنت القائل * حميد (١٠) الذي أمج داره * أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع (١١)
_________________
(١) في (ز): خيره
(٢) كذا بالأصل وم وفي (ز): الحسين
(٣) (أبو) سقطت من (ز)
(٤) من طريقه في تهذيب الكمال ١٤ / ١١٩ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١١٨
(٥) في (ز): الحسين
(٦) ما بين الرقمين استدرك على هامش (ز)
(٧) سير أعلام النبلاء ٥ / ١١٨ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٨٩ ومعجم ما استعجم ١ / ١٩٠ - ١٩١ والروض المعطار ص ٣٠ - ٣١
(٨) (فقالوا) استدركت على هامش (ز)
(٩) الأصل وم: (الأمحى) وفي (ز): الانجئ أو (الايجئ) والمثبت عن سير الأعلام وتاريخ الإسلام وهذه النسبة إلى أمج بفتح الألف والميم بلد من أعراض المدينة بينها وبين مكة على أميال من قديد (راجع معجم البلدان ومعجم ما استعجم)
(١٠) ورد البيت في الكامل للمبرد ١ / ٣٢٨ مستشهدا به على حذف التنوين من حميد
(١١) كذا ورد بضم العين من (الأصلع) في الكامل للمبرد ووقع البيتان في السير مجرورين وانظر معجم البلدان (أمج) والعقد الفريد ٦ / ٣٥٢
[ ٤٥ / ١٤٢ ]
أتاه المشيب على شربها * فكان كريما فلم ينزع * قال نعم قال عمر بن عبد العزيز ما أراني إلا سوف آخذك (١) قال ولم قال لأنك أقررت بشرب الخمر وزعمت أنك لم تنزع عنها قال أيهات أين يذهب بك ألم تسمع الله ﷿ يقول " والشعراء يتبعهم الغاوون ألتر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون " (٢) قال فقال عمر أولى لك يا حميد ما أراك إلا وقد أفلت ويحك يا حميد كان أبوك رجلا صالحا وأنت رجل سوء قال أصلحك الله وأينا يشبه أباه كان أبوك رجل سوء وأنت رجل صالح قال إن هؤلاء زعموا أن أباهم توفي وترك مالا عندك قال صدقوا قال فأحضره بخواتم أبيهم قال قال إن أبا هؤلاء (٣) توفي مذ كذا وكذا وإني كنت أنفق عليهم من مالي وهذا مالهم فقال عمر ما أجد أحدا أحق أن يكون عنده منك قال فقال أيعود إلي وقد خرج مني أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان أنا الفضل بن جعفر أنا عبد الرحمن بن القاسم نا أبو مسهر نا إسماعيل بن عياش نا عمر بمحمد نا زياد بن أبي زياد قال سمعت أنس بن مالك يقول ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله (ﷺ) من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز وهو على المدينة أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد الجنزرودي أنا الحاكم أبو (٤) أحمد محمد بن محمد أنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني نا أبو محمد مخلد بن مالك السلمسيني نا عطاف بن خالد عن زيد بن أسلم قال كان أميرنا عمر بن عبد العزيز فصلى وفي حديث ابن المقرئ يصلي بنا الظهر ثم
_________________
(١) كذابالأصل وم و(ز) وفي سير أعلام النبلاء: (أحدك) وفي تاريخ الإسلام: (ما أراني إلآ حادك)
(٢) سورة الشعراء الآيات ٢٢٤ - ٢٢٦
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدر للإيضاح عن م و(ز) وسير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام
(٤) في (ز): (أنا الحاكم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد) وفي م كالأصل
[ ٤٥ / ١٤٣ ]
انصرفنا إلى أنس بن مالك نسأل عنه وكان شاكيا فلما دخلنا عليه قال قد صليتم قلنا نعم قال يا جارية هلمي لي وضوءا ما صليت خلف إمام بعد رسول الله (ﷺ) أشبه صلاة برسول الله (ﷺ) من إمامكم هذا ما يذكر في ذلك أبا بكر ولا عمر وكان عمر يتم الركوع والسجود ويخفف القيام والقعود (١) وأخبرناه أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الأديب أنا أبو عمرو (٢) بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية وأم البهاء بنت البغدادي قالتا أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي نا محمد بن بكار مولى بني هاشم نا عطاف بن خالد المخزومي نا زيد بن أسلم قال صليت الظهر مع عمر بن عبد العزيز ثم انصرفنا إلى أنس بن مالك فلما دخلنا عليه قال قد صليتم قلنا نعم قال وقال ابن حمدان فقال يا جارية هلمي لي وضوءا ما صليت وراء إمام بعد رسول الله (ﷺ) أشبه صلاة برسول الله (ﷺ) من إمامكم هذا قال زيد وكان عمر بن عبد العزيز يتم الركوع والسجود ويخفف القيام والقعود أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو محمد السيدي قالا أنا أبو عثمان البحيري ح وأخبرنا أبو محمد السيدي وأبو القاسم الشحامي قالا أنا أبو سعد الجنزرودي قالا أنا أبو عمرو بن حمدان أنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان الأهوازي نا عيسى بن حماد زغبة عن رشدين عن عبد الرحمن بن عمر مولى غفرة عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك قال ما رأيت أحدا أشبه يعني صلاة بصلاة رسول الله (ﷺ) من هذا الغلام يعني عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر وأبو القاسم الشحامي قالا أنا أبو سعد الأديب
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ٥ / ١١٩ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٠ وتاريخ الخلفاء ص ٢٧٥
(٢) في (ز): عمر تصحيف
[ ٤٥ / ١٤٤ ]
ح وأخبرنا أبو محمد بن سهل أنا أبو عثمان البحيري قالا أنا أبو عمرو بن حمدان أنا الحسن بن سفيان نا محمد بن المتوكل العسقلاني نا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان حدثني أبي عن وهب بن مانوس قال سمعت سعيد بن جبير قال سمعت أنس بن مالك يقول ما صليت خلف إمام أشبه بصلاة رسول الله (ﷺ) من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر بن المؤمل نا الفضل بن محمد بن المسيب نا سعيد بن أبي مريم نا عبد العزيز الماجشون عن سهيل بن أبي صالح أنه قال (١) كنت مع أبي غداة عرفة فوقفنا لعمر بن عبد العزيز لننظر إليه وهو أمير الحاج قال فقلت يا أبتاه والله إني لأرى الله يحب عمر قال لم أي بني قاقلت لما أراه دخل له في قلوب الناس من مودة قال فقال بأبيك أنت سمعت أبي هريرة يقول قال رسول الله (ﷺ) إن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد أحب فلانا فأحبوه قال فإذا كان ذلك كان له القبول والمودة عند أهل الأرض وإذا أبغض الله عبدا نادى جبريل فقال يا جبريل إن الله قد أبغض فلانا فأبغضوه فينادي جبريل في السماء إن الله قد أبغض فلانا فأبغضوه فإذا كان ذلك وضعت له البغضة عند أهل الأرض أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عباس بن عبد الله الترقفي نا محمد بن فضيل وليس بابن غزوان نا العباس بن أبي راشد عن أبيه قال نزل بنا عمر بن عبد العزيز فلما رحل قال لي مولاي اركب معي نشيعه قال فركبت فمررنا بواد فإذا نحن بحية ميتة مطروحة على الطريق فنزل عمر فنحاها وواراها ثم ركب فبينما نحن نسير إذا هاتف يهتف وهو يقول يا خرقاء يا خرقاء قال فالتفتنا يمينا وشمالا فلم نر احدا فقال له عمر أسألك بالله أيها الهاتف إن كنت
_________________
(١) الخبر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥ / ١١٩
[ ٤٥ / ١٤٥ ]
ممن تظهر إلا ظهرت وإن كنت ممن لا تظهر أخبرنا من الخرقاء قال الحية التي دفنتم في مكان كذا وكذا فإني سمعت رسول الله (ﷺ) يقول لها يوما يا خرقاء تموتين بفلاة من الأرض يدفنك خير مؤمن من أهل الأرض يومئذ فقال له عمر ومن أنت يرحمك الله قال أنا من التسعة أو السبعة شك الترقفي الذين بايعوا رسول الله (ﷺ) في هذا المكان أو قال في هذا الوادي شك الترقفي أيضا فقال له عمر أنت سمعت (١) هذا من رسول الله (ﷺ) قال آلله إني أنا سمعت هذا من رسول الله (ﷺ) فدمعت عينا عمر وانصرفنا (٢) قال وأنا أبو نصر بن قتادة نا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي نا الحسن بن علي بن زياد نا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبو معمر الأنصاري حديثا أسنده قال بينما عمر بن عبد العزيز يمشي إلى مكة بفلاة من الأرض إذ رأى حية ميتة فقال على بمحفار فقالوا نكفيك أصلحك لله قال لا ثم أخذه فحفر له ثم لفه في خرقة ودفنه فإذا هاتف يهتف لا يرونه رحمة الله عليك يا سرق فأشهد لسمعت رسول الله (ﷺ) يقول تموت يا سرق في فلاة في الأرض فيدفنك خير أمتي فقال له عمر بن عبد العزيز من أنت يرحمك الله قال أنا رجل من الجن وهذا سرق ولم يكن ممن بايع رسول الله (ﷺ) من الجن غيري وغيره وأشهد لسمعت رسول الله (ﷺ) يقول تموت يا سرق بفلاة من الأرض ويدفنك خير أمتي أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو نعيم الحافظ (٣) نا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين نا جدي أبو (٤) حصين محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي القاضي نا عبد الرحمن بن يونس الرقي أخبرني عطاء بن مسلم الخفاف عن عمرو (٥) بن قيس الملائي قال (٦)
_________________
(١) لفظة (سمعت) كتبت فوق الكلام بين السطرين في (ز)
(٢) الخبر في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٩
(٣) الخبر في حلية الأولياء ٥ / ٢٥٤
(٤) بالأصل: (أبي) تصحيف والتصويب عن م و(ز) والحلية
(٥) في تاريخ الإسلام: (عمر)
(٦) والخبر في تهذيب الكمال ١٤ / ١١٩ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٠ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٠٢
[ ٤٥ / ١٤٦ ]
سئل محمد بن علي بن الحسين عن عمر بن عبد العزيز فقال أما علمت أن لكل قوم نجيبة وأن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز وإنه يبعث يوم القيامة أمة (١) وحده أنبأنا أبو طاهر بن سلفة وأبو المعمر الأنصاري وأبو حفص عمر بن ظفر وغيرهما قالوا أنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري أنا عبد الله بن يحيى السكري نا إسماعيل الصفار نا الرمادي نا عبد الرزاق نا أبي عن عمرو بن أبي بكر القرشي عن محمد بن كعب القرظي قال لعن رسول الله (ﷺ) الحكم وما ولد إلا الصالحين وهم قليل قال يقول محمد ففرحت بها لعمر بن عبد العزيز عبد الرزاق يتهم بالرفض وأبوه مجهول والحديث مرسل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا محمد بن الحسين أنا أبو محمد بن درستوية نا يعقوب (٢) نا زيد بن بشر أنا ابن وهب حدثني الليث بن سعد عن أبي النضر المديني أنه قال لقيت سليمان بن يسار خارجا من عند عمر بن عبد العزيز فقلت له من عند عمر خرجت قال نعم فقلت تعلمونه قال نعم (٣) قال فقلت هو والله أعلمكم أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسن بن رزقوية أنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب نا علي بن حرب نا سفيان (٤) قال سألت عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز حين قدم علينا كم أتى على عمر قال مات ولم يتم أربعين سنة وذكر أشياء (٥) من فضله قال وقال مجاهد أتيناه نعلمه فما (١) زيادة عن (ز) وم والمصادر
(٢) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ
_________________
(١) زيادة عن (ز) وم والمصادر
(٢) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٧٢ والبداية والنهاية ٩ / ١٩٤
(٣) الزيادة عن (ز) وم وفي المعرفة والتاريخ: فقلت له: من عند عمر خرجت؟ قال: فقلت تعلمونه؟ قال: نعم
(٤) تهذيب الكمال ١٤ / ١١٩ وبعضه في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٠ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٠ وتاريخ الخلفا ص ٢٧٥
(٥) في (ز): شيئا
[ ٤٥ / ١٤٧ ]
برحنا حتى تعلمنا منه وقال ميمون بن مهران كانت العلماء عند عمر تلامذة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق ح وأخبرنا أبو القاسم أيضا أنا محمد بن هبة الله أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب (١) قالا نا قبيصة نا سفيان عن عمرو بن ميمون قال كانت العلماء مع عمر بن عبد العزيز تلامذة قصر بها قبيصة فلم يذكر ميمون فيها أخبرنا أبو الحسن (٢) علي بن المسلم أنا أبو محمد بن فضيل أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم (٣) أنا هشام بن عمار نا محمد بن عبد الله عن سفيان الثوري عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال ما وجدت العلماء عند عمر بن عبد العزيز إلا تلامذة قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح الرزاز أنا أبو حفص بن شاهين ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الفتح أنا ابن شاهين أنا محمد بن مخلد ح وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي أنا عثمان بن محمد المخرمي نا إسماعيل بن محمد قالا أنا العباس بن محمد بن حاتم نا أبو بكر بن أبي الأسود نا حماد بن يحيى الأبح قال سمعت ميمون بن مهران يقول ما كانت العلماء مع عمر بن عبد العزيز إلا تلامذة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٥) نا عبد الرحمن بن إبراهيم نا مبشر بن إسماعيل عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال
_________________
(١) المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠٧
(٢) بالأصل: الحسين تصحيف والمثبت عن م و(ز)
(٣) بالأصل وم و(ز): حريم تصحيف
(٤) ما بين الرقمين سقط من (ز)
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٣٤٠
[ ٤٥ / ١٤٨ ]
أتينا عمر بن عبد العزيز ونحن نرى أنه يحتاج إلينا فما كنا معه إلا تلامذة قال ونا أبو زرعة قال سمعت أبا نعيم يقول نا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال كان عمر بن عبد العزيز معلم العلماء أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا علي بن إبراهيم نا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني رجل وكان قد صحب ابن عمر وابن عباس وغيرهما وكان عمر بن عبد العزيز يستعمله على الجزيرة وأنه قال ما التمسنا علم شئ إلا وجدنا عمر بن عبد العزيز أعلم الناس بأصله وفرعه وما كان العلماء عند عمر بن عبد العزيز إلا تلامذة قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح الرزاز ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الفتح الرزاز أنا أبو حفص بن شاهين أنا محمد بن مخلد قال ابن الطيوري قال وأنا أبو الحسن العتيقي أنا عثمان المخرمي (٢) نا إسماعيل قالا أنا العباس بن محمد نا عبد الله بن محمد بن حميد بن أبي الأسود نا عبد الرحمن عن محمد بن أبي الوضاح عن خصيف عن مجاهد قال أتينا عمر بن عبد العزيز ونحن نرى أنه سيحتاج إلينا فما برحنا حتى احتجنا إليه قال خصيف ما رأيت رجلا قط خيرا من عمر بن عبد العزيز أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ثم حدثنا أبو الفضل البغدادي أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنا أبو بكر الشيرازي أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو عبد الله البخاري قال (٣) وقال موسى نا نوح بن قيس قال سمعت أيوب يقول لا نعلم أحدا ممن أدركنا كان آخذ عن نبي الله (ﷺ) منه يعني عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن
_________________
(١) في (ز): الحسين
(٢) في (ز): الأخرمي
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٦ / ١٧٥ وعنه في تهذيب الكمال ١٤ / ١١٩
[ ٤٥ / ١٤٩ ]
الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) حدثني إبراهيم هو ابن محمد الشافعي نا عبد الرحمن بن حسن أخبرني أبي قال بلغني أن الوليد بن عبد الملك استعمل عمر بن عبد العزيز على الحجاز المدينة ومكة والطائف فأبطأ عن الخروج فقال الوليد لحاجبه ويلك ما بال عمر لا يخرج إلى عمله قال زعم أن له إليك ثلاث حوائج قال فعجله علي فجاء به الوليد فقال له عمر إنك استعملت من كان قبلي فأنا لا أحب أن تأخذني بعمل أهل العداء والظلم والجور فقال له الوليد اعمل بالحق وإن لم ترفع إلينا إلا (٢) درهما واحدا قال والحج قد بلغت ما ترى من السن والحال وأشك في العطاء أن يكون سأله إياه فخرجه للناس قال ونا يعقوب نا محمد بن أبي عمر نا سفيان ح وأخبرنا أبو محمد نا أبو محمد أنا أبو محمد أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٣) قال قال محمد بن أبي عمر قال سفيان سمعت أيوب يقول قال الوليد بن عبد الملك لعروة بن الزبير كيف عمر بن عبد العزيز فيما بينك وبينه فكأنه لم يحمده ذاك الحمد فقال هو رجل صالح وأنا أحب الصالحين أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي قراءة عن أبي بكر بن بيري قالا وأنا أبو تمام إجازة أنا أبو بكر بن بيري قراءة أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نا هارون بن معروف نا ضمرة عن عباد بن كثير عن عبد الله بن طاوس قال واقف أبي عمر بن عبد العزيز من عشاء حتى أصبحنا فلما افترقا قلت له يا أبة من هذا الرجل قال يا بني هذا عمر بن عبد العزيز وهو من صالحي أهل هذا البيت يعني بني أمية أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا عبيد بن شريك نا يحيى بن أيوب عن عبد الله بن كثير قال
_________________
(١) الخبر في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٩٤ ورواه ابن الجوزي في سيرة عمر
(٢) (إلا) ليست في المعرفة والتاريخ
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٥٧٢
[ ٤٥ / ١٥٠ ]
قيل لعمر بن عبد العزيز ما كان بدو إنابتك قال أردت ضرب غلام لي فقال لي يا عمر اذكر ليلة صبيحتها يوم القيامة أخبرنا أبو محمد السيدي أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو علي زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب الزهري نا مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز حين خرج من المدينة التفت إليها فبكى ثقال يا مزاحم أتخشى أن نكون ممن نفت المدينة (١) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا عقبة بن مكرم نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أبي حكيم قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول خرجت من المدينة وما من رجل أعلم مني فلما قدمت الشام نسيت (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد بن نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا عفان نا حماد بن زيد عن معمر عن الزهري (٣) قال سهرت مع عمر بن عبد العزيز ليلة فحدثته فقال كلما حدثت فقد سمعته ولكن حفظت ونسيت أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان نا الحارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد أنا عفان بن مسلم نا حماد بن زيد عن معمر عن الزهري قال سهرت مع عمر بن عبد العزيز ليلة فحدثته فقال كل ما ذكرت الليلة قد أتى على مسامعي ولكنك حفظت ونسيت
_________________
(١) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٠ والبداية والنهاية ٩ / ١٩٥ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢١ وطبقات ابن سعد ٥ / ٣٩٦
(٢) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٢١
(٣) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٠ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢١
[ ٤٥ / ١٥١ ]
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني حرملة أنا ابن وهب حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن الوليد بن عبد الملك أرسل إليه بالظهيرة في ساعة لم يكن يرسل إليه في مثلها فوجده في قيطون صغير له بابان باب يدخل عليه منه وباب خلفه ينحرف منه إلى أهله قال فدخلت عليه فإذا هو قاطب بين عينيه فأشار إلي أن أجلس فجلست بين يديه مجلس الخصم وليس عنده إلا ابن الريان قائما (٢) بسيفه فقال ما تقول فيمن يسب الخلفاء أترى أن يقتل قال فسكت قال فانتهرني وقال ما لك تتكلم فسكت فعاد لمثلها فقلت أقتل يا أمير المؤمنين قال لا ولكن سب الخلفاء قال فقلت فإني أرى أن ينكل به (٣) فيما (٤) انهتك من حرمة (٥) الخلفاء قال فرفع رأسه إلى ابن الريان وما أظن إلا أنه يقول اضربوا رقبته فقال إنه فيهم لتائه (٦) ثم حول وركه (٧) فدخل إلى أهله فقال لي ابن الريان بيده انقلب (٨) قال وكان ابن الريان لعمر بن عبد العزيز حافظا قال فانقلبت وما تهب ريح من ورائي إلا وأنا أظنه رسولا يردني إليه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن عيسى بن إبراهيم نا أبو عمرو الحيري علي بن الحسن نا علي بن عثام نا عثمان بن زفر قال خرج سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز فلما قضيا شأنهما من صيد أو غيره أطلعا (٩) على عسكره فأعجب ذلك سليمان فقال يا أبا حفص ما ترى قال أرى دنيا
_________________
(١) رواهى عقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠٣ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٥١ وسيرة عمر لابن عبد الحكم ص ٢٩ - ٣٠ وباختصار في البداية والنهاية ٩ / ١٩٥
(٢) بالأصل و(ز) وم: (قائم بسيفه) والمثبت عن المعرفة والتاريخ وسيرة ابن عبد الحكم وسيرة ابن الجوزي
(٣) الزيادة عن المعرفة والتاريخ وسيرة ابن عبد الحكم
(٤) في المعرفة والتاريخ: جهة الخلفاء
(٥) الأصل و(ز): (لنابه) وإعجامها مضطرب في م والمثبت عن المعرفة والتاريخ
(٦) سيرة ابن عبد الحكم: وركيه
(٧) الأصل وم و(ز): (انفلت) والمثبت عن المعرفة والتاريخ وسيرة ابن الجوزي
(٨) في (ز): اطلعنا
[ ٤٥ / ١٥٢ ]
يأكل بعضها بعضا وأنت المسؤول عنها فسكت عنه (١) ثم انتهى إلى فسطاطه فطار غراب وفي مخاليبه لقمة قد حملها من فسطاطه فتعب قال ما تقول يا عمر قال ما أدري قال
فالظن (٢) قال أراه يقول من أين جاءت وأين يذهب بها قال فقال سليمان ما أعجبك قال أعجب مني من عرف الله فعصاه ومن عرف الشيطان فأطاعه أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد ح وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله قالا أنا محمد بن عوف أنا محمد بن الحسين بن موسى الحافظ أنا محمد بن خريم نا هشام بن عمار نا المغيرة بن المغيرة نا عبد العزيز بن يزيد الأيلي (٣) قال حج سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز فأصابهم ليلة برق ورعد فكادت تنخلع أفئدتهم فقال سليمان يا أبا حفص هل رأيت مثل هذه الليلة قط أو (٤) سمعت بها قال يا أمير المؤمنين هذا صوت رحمة الله فكيف لو سمعت صوت عذاب الله أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبي الحسين بن بشران أنا أبو علي صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا خالد بن خداش نا عفان بن راشد التميمي قال بينا سليمان بن عبد الملك واقفا بعرفة ومعه عمر عبد العزيز إذ رعدت رعدة فجزع منها سليمان حتى وضع خده على مقدم (٥) الرحل فقال له عمر بن عبد العزيز هذه جاءت برحمة فكيف لو جاءت بسخطة (٦) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب (٧) نا الحميدي نا سفيان عن رجل قال
_________________
(١) في (ز) عني
(٢) في (ز): فانظر
(٣) الخبر في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٢١
(٤) الأصل (وسمعت) والمثبت عن م و(ز) وسير الأعلام
(٥) في (ز): مقدمة الرحل
(٦) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٥٢ - ٥٣
(٧) المعرفة والتاريخ ١ / ٥٧٢ وسيرة عمر لا بن الجوزي ص ٤٦
[ ٤٥ / ١٥٣ ]
حدث عمر بن عبد العزيز الوليد بن عبد الملك فقال له كذبت فقال ما كذبت منذ علمت أن الكذب يضر أهله قال ونا يعقوب (١) نا يونس بن عبد الأعلى أخبرني ابن وهب وفي نسخة أخرى أخبرني أشهب عن مالك قال اقتتل غلمان لسليمان بن عبد الملك وغلمان لعمر بن عبد العزيز فضرب غلمان سليمان فحمل سليمان وقيل هذا ما صنعت سربه وفعلت به فدخل عليه عمر فقال له سليمان ما هذا ضرب غلمانك غلماني فقا عمر ما علمت هذا قبل مقالتك الآن فقال له كذبت فقال له عمر تقول لي كذبت مكذبت منذ شددت علي إزاري وإن في الأرض عن مجلسك هذا لسعة ثم خرج من عنده فلم يأته وتجهز يريد الخروج يريد مصر فسأل عنه سليمان حين استبطأه فقالوا له إنه يريد الخروج إلى مصر وقد تجهز فأرسل إليه سليمان أن ارجع وادخل علي وقال للرسول إذا جاءني فلا تعاتبني فإن في المعاتبة حقدا (٣) فجاءه عمر فقال له سليمان ما همني أمر قط إلا خطرت فيه على بالي أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم (٤) بن أحمد الإسماعيلي وأبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن وسى قالا أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب الحربي نا مكبن عبدان نا إبراهيم بن عبد الله أنا يزيد نا الماجشون عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عثمان (٦) قال يا آل عمر إنا كنا نتحدث أن هذا الأمر لا ينقضي (٧) حتى يلى رجل من آل عمر يسير بسيرة عمر ويكون بوجهه علامة قال فكان بلال بن عبد الله بن عمر بوجهه شامة
_________________
(١) المعرفة والتاريخ ١ / ٥٩١ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٤٧ - ٤٨ وباختصار في سيرة ابن عبد الحكم ص ٢٨ والبداية والنهاية ٩ / ١٩٧
(٢) غير واضح إعجامها بالأصل وم و(ز) والمثبت عن سيرة ابن الجوزي وفي المعرفة والتاريخ: سيرته
(٣) الزيادة عن سيرة ابن الجوزي
(٤) الأصل وم وفي (ز): عبد السلام
(٥) في (ز): محمود
(٦) الخبر في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩١ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢١ - ١٢٢
(٧) في المصدرين: أن الدنيا لا تنقضي
[ ٤٥ / ١٥٤ ]
فكانوا يرون أنه هو حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز وأمه أم عاصم ابنة عاصم بن عمر بن الخطاب أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن علي المقرئ نا أبو عيسى الترمذي في التاريخ نا أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرني أبو داود نا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة نا عبد الله بن دينار قال قال ابن عمر يا عجبا يزعم الناس أن الدنيا لا تنقضي حتى يلي رجل من آل عمر يعمل بمثل عمل عمر قال فكانوا يرونه بلال بن عبد الله بن عمر قال وكان بوجهه أثر فلم يكن هو وإذا هو عمر بن عبد العزيز وأمه ابنة عاصم بن عمر بن الخطاب قال وأنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو حامد أحمد بن علي المقرئ أنا أبو عيسى الترمذي نا أحمد بن إبراهيم نا عفان بن مسلم نا عثمان بن عبد الحميد بن لاحق عن جويرية بن أسماء عن نافع (١) قال بلغنا أن عمر بن الخطاب قال إن من ولدي رجلا بوجهه شين يلي فيملأ الأرض عدلا قال نافع من قبله ولا أحسبه إلا عمر بن عبد العزيز قال وأنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر محمد بن مهروية بن عباس بن سنان الداري (٢) قال قرأت على محمد بن أيوب قلت أخبركم عثمان بن طالوت أنا سليمان بن حرب (٣) نا مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال كان ابن عمر يقول كثيرا ليت شعري من هذا الذي من ولد عمر بن الخطاب في وجهه علامة يملأ الأرض عدلا (٤) فأقر ابن أيوب بالحديث أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله (٥) نا أبو عمرو
_________________
(١) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩١ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٢
(٢) في (ز) الرازي
(٣) في (ز): حرى
(٤) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩١، وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٢
(٥) حلية الأولياء ٥ / ٣٣٧
[ ٤٥ / ١٥٥ ]
عثمان بن محمد العثماني نا الحسين بن أحمد بن بسطام نا أحمد بن محمد بن أبي بزة نا محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال بينا أنا نائم خلف المقام إذ رأيت فيما يرى النائم كأن داخلا دخل من باب بني شيبة وهو يقول يا أيها الناس ولي عليكم كتاب (١) فقلت من فأشار إلى ظهره (٢) فإذا مكتوب عمر فجاءت بيعة عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو محمد القاسم بن هاشم البزاز نا حيوة بن شريح نا بقية عن عيسى بن أبي رزين حدثني الخزاعي عن عمر بن عبد العزيز أنه رأى رسول الله (ﷺ) في روضة خضراء فقال له إنك ستلي أمر أمتي فرغ عن الدم فإن اسمك في الناس عمر بن عبد العزيز واسمك عند الله جابر أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد إذنا وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء مشافهة قالا أنا أبو الفتح منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني نا أيوب بن محمد الوزان (٣) نا ضمرة بن ربيعة عن السري بن يحيى عن رياح (٤) بن عبيدة قال خرج عمر بن عبد العزيز إلى الصلاة وشيخ متوكئ على يده فقلت في نفسي إن هذا الشيخ جافي (٥) فلما صلى ودخل لحقته فقلت أصلح الله الأمير من الشيخ الذي كان متكئا (٦) على يدك فقال يا رياح (٤) رأيته قلت نعم قال ما أحسبك يا رياح (٤) إلا رجلا صالحا ذاك أخي الخضر أتاني فأعلمني أني سألي أمر هذه الأمة وإني سأعدل فيها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن
_________________
(١) في حلية الأولياء: كتاب الله
(٢) حلية الأولياء: ظفره
(٣) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩١، وفي تهذيب الكمال ١٤ / ١١٩ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٢ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٥٥
(٤) الأصل وم: رباح تصحيف والمثبت عن (ز) والمصادر
(٥) كذا بالأصل وم و(ز): (جافي)
(٦) الأصل وم: متكئ والتصويب عن (ز) وفي المصادر: يتكئ
[ ٤٥ / ١٥٦ ]
الفضل أنا عبد الله نا يعقوب (١) نا عمير (٢) نا ضمرة عن ابن أبي حملة عن أبي الأعيس قال كنت جالسا مع خالد بن يزيد في صحن بيت المقدس فأقبل شاب عليه مقطعات فأخذ بيد خالد فقال هل علينا من عين فقال أبو الأعيس فبدرت أنا فقلت عليكما من الله عين سميعة بصيرة (٣) قال فترقرقت عينا الفتى فأرسل يده من يد خالد وولى فقلت من هذا قال هذا عمر بن عبد العزيز ابن أخي أمير المؤمنين ولئن طالت بك حياة لترينه إمام هدى قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد أنا علي بن محمد عن جرير بن حازم عن هزان بن سعيد (٥) حدثني رجاء بن حيوة قال لما ثقل سليمان بن عبد الملك رآني عمر في الدار أخرج وأدخل وأتردد فدعاني فقال لي يا رجاء أذكرك الله والإسلام أن تذكرني لأمير المؤمنين أو تشير بي عليه إن استشارك فوالله ما أقوى على هذا الأمر فأنشدك الله إلا صدقت أمير المؤمنين عني فانتهرته وقلت إنك لحريص على الخلافة أتطمع أن أشير عليه بك فاستحيا ودخلت فقال لي سليمان يا رجاء من ترى لهذا الأمر وإلى من ترى أن أعهد قلت يا أمير المؤمنين اتق الله فإنك قادم على الله وسائلك عن هذا الأمر وما صنعت فيه قال فمن ترى فقلت عمر بن عبد العزيز فقال كيف أصنع بعهد أمير المؤمنين عبد الملك إلى الوليد وإلي في ابني عاتكة أيهما بقي قلت تجعلهما من بعده قال أصبت ووفقت جئني بصحيفة فأتيته بصحيفة فكتب عهد عمر ويزيد من بعده وختمها ثم دعوت رجالا فدخلوا عليه فقال لهم إني قد عهدت عهدي في هذه الصحيفة ودفعتها إلى رجاء وأمرته أمري فهو في
_________________
(١) المعرفة والتاريخ ١ / ٥٧٨ وتهذيب الكمال ١٤ / ١١٩
(٢) هو عيسى بن محمد النحاس
(٣) في تهذيب الكمال: عين ناظرة وأذن سامعة
(٤) () رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٣٣٩ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٢ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٣
(٥) في طبقات ابن سعد: هزان بن سعد
(٦) كذا بالأصل وم و(ز) وفي ابن سعد: صرفت
[ ٤٥ / ١٥٧ ]
الصحيفة اشهدوا واختموا الصحيفة فختموا عليها وخرجوا فلم يلبث سليمان أن مات فكففت النساء عن الصياح وخرجت إلى الناس فقالوا يا رجاء كيف أمير المؤمنين قلت لم يكن منذ اشتكى أسكن منه الساعة قالوا الحمد لله قال وأنا أبو عمر بن حيوية قال وزاد نا أحمد بن معروف إجازة عن الحسين بن الفهم عن محمد بن سعد بهذا الإسناد فقلت ألستم تعلمون أن هذا عهد أمير المؤمنين وتشهدون عليه قالوا بلى قلت أفترضون به قال هشام إن كان فيه رجل من ولد عبد الملك وإلا فلا قلت فإن فيه رجلا من ولد عبد الملك قال فنعم إذا قال فدخلت فمكثت ساعة ثم قلت للنساء اصرخن وخرجت فقرأت الكتاب والناس مجتمعون وعمر في ناحية الرواق أخبرنا أبو القاسم بن السمرقند أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا سفيان حدثني من شهد دابق وكانت دابق يجتمع فيها حين يغزوا الناس فكان سليمان ثمة حيث يجتمع الناس فمات سليمان بدابق ولم يكن له ابن وإنما هم الأخوة ورجاء صاحب أمره ومشورته خرج إلى الناس فأعلمهم بموت وصعد المنبر فقال إن أمير المؤمنين كتب كتابا وعهد عهدا فأعلمهم بموته فسامعون أنتم مطيعون قالوا نعم قال الناس نعم قال هشام (٢) نسمع ونطيع إن كان فيه استخلاف رجل من بني عبد الملك قال وجذبه الناس حتى سقط إلى الأرض فقال الناس سمعنا وأطعنا فقال رجاء قم يا عمر وهو على المنبر قال عمر والله إن هذا الأمر ما سألته الله قط في سر ولا علانية (٣) قال سفيان مات عمر بن عبد العزيز حين مات وما يزداد عاما بعد عام إلا فضلا أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد (٥) ح وأخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد أنا جدي أبو
_________________
(١) هو سفيان بن عيينة في سير أعلام النبلاء
(٢) يعني هشام بن عبد الملك
(٣) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٣
(٤) كتب بعدها في (ز) وم: آخر الجزء الثالث والسبعين بعد الثلمائة من الصأل
(٥) (بن أحمد) استدركتا على هامش م وبعدهما صح
[ ٤٥ / ١٥٨ ]
عبد الله قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا محمد بن موسى أنا محمد بن خريم (١) نا هشام بن عمار نا عبد الحميد بن عدي نا زياد بن حبيب قال لما هلك سليمان بن عبد الملك بدابق خرج رجاء بن حيوة إلى الناس بصحيفة ثم قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أيها الناس إن خليفتكم كان عبدا مملوكا دعي فأجاب وهذا عهده أفرضيتم به قالوا نعم وفيهم يومئذ جماعة من قريش فأخذ بيد عمربن عبد العزيز فأجلسه على المنبر فكان أول من قام للبيعة هشام بن عبد الملك فلما وضع يده في يد عمر قال إنا لله وإنا إليه راجعون فقال عمر أجل إنا لله وإنا إليه راجعون أما والله ما كنت أحب أن لي بمنزلتي هذه منزلة ليس منزلة تقربني إلى الله ﷿ أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي (٢) نا أحمد بن يحيى بن المولى نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي نا محمد بن المبارك الصوري نا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن حسان الكناني قال لما مرض سليمان بن عبد الملك المرض الذي توفي فيه وكان مرضه بدابق ومعه رجاء بن حيوة فقال لرجاء بن حيوة يا رجاء من لهذا الأمر من بعدي أستخلف ابني قال ابنك غائب (٣) قال فالآخر قال ذاك صغير قال فمن ترى قال أرى أن تستخلف عمربن عبد العزيز قال أتخوف بني عبد الملك ألا يرضوا قال فول عمر بن عبد العزيز ومن بعده يزيد بن عبد الملك وتكتب كتابا وتختم عليه وتدعوهم إلى بيعته مختوما عليها قال لقد رأيت ائتني بقرطاس قال فدعا بقرطاس فكتب فيه العهد لعمر بن عبد العزيز ومن بعده يزيد بن عبد الملك ثم ختمه ثم دفعه إلى رجاء قال أخرج إلى الناس فمرهم فليبايعوا على ما في هذا الكتاب مختوما
_________________
(١) في (ز): حريم تصحيف
(٢) الخبر بطوله رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ٣ / ١٦٥ وما بعدها وقارن مع طبقات ابن سعد ٥ / ٣٣٥ - ٣٤٠
(٣) يعني: داود بن سليمان بن عبد الملك
[ ٤٥ / ١٥٩ ]
قال فخرج إليهم رجاء فجمعهم وقال إن أمير المؤمنين يأمركم أن تبايعوا لمن في هذا الكتاب من بعده قالوا ومن فيه قال مختوم لا تخبرون بمن فيه حتى يموت قالوا لا نبايع حتى نعلم من فيه قال فرجع رجاء إلى سليمان قال انطلق (١) إلى أصحاب الشرط والحرس وناد (٢) الصلاة جامعة ومر الناس فليجتمعوا ومرهم بالبيعة على ما في هذا الكتاب فمن أبى أن يبايع منهم فاضرب عنقه قال ففعل فبايعوا على ما فيه قال رجاء فلما خرجوا خرجت إلى منزلي فقال بينا (٣) أنا أسير في الطريق إذ سمعت جلبة موكب فالتفت فإذا هشام فقال لي يا رجاء قد علمت موقعك منا وإن أمير المؤمنين قد صنع شيئا إ لا أدري ما هو وأنا أتخوف أن يكون قد أزالها عني فإن يكن عدلها عني فأعلمني ما دام في الأمر نفس حتى أنظر في هذا الأمر قبل أن يموت قال قلت سبحان الله يستكتمني أمير المؤمنين أمرا أطلعك عليه لا يكون ذاك أبدا فأدارني وألاصني فأبيت عليه قال فانصرف فبينا أنا أسير إذ سمعت جلبة خلفي فإذا عمر بن عبد العزيز فقال لي يا رجاء إنه قد وقع في نفسي أمر كثير من هذا الرجل أتخوف أن يكون قد جعلها إلي ولست أقوم بهذا الشأن فأعلمني ما دام في الأمر نفس لعلي أتخلص منه ما دام حيا قلت سبحان الله يستكتمني أمير المؤمنين أمرا أطلعك عليه فأدارني وألاصني فأبيت عليه قال رجاء وثقل سليمان وحجب الناس عنه حتى مات فلما مات أجلسته وأسندته وهيأته وخرجت إلى الناس فقالوا كيف أصبح أمير المؤمنين فقلت إن أمير المؤمنين أصبح ساكنا وقد أحب أن تسلموا عليه وتبايعوا على ما في هذا الكتاب والكتاب بين يديه قال فأذنت للناس فدخلوا وأنا قائم عنده فلما دنوا قلت إن أميركم يأمركم بالوقوف ثم أخذت الكتاب من عنده ثم تقدم إليهم فقلت إن أمير المؤمنين يأمركم أن تبايعوا على ما في هذا الكتاب قال فبايعوا وبسطوا أيديهم فلما بايعتهم على ما فيه (٤) أجمعين وفرغت من بيعتهم قلت لهم آجركم الله في أمير المؤمنين قالوا فمن فافتح الكتاب فإذا فيه العهد لعمر بن عبد العزيز فلما نظرت بنو عبد الملك تغيرت وجوههم فلما قرأوا من بعده
_________________
(١) الزيادة عن (ز) وم والجليس الصالح
(٢) بالأصل و(ز): (ونادى) خطأ والتصويب عن م والجليس الصالح
(٣) الزيادة عن (ز) والجليس الصالح وليست اللفظة أيضا في م
(٤) في الجليس الصالح: على ما في الكتاب أجمعين
[ ٤٥ / ١٦٠ ]
يزيد بن عبد الملك كأنهم تراجعوا فقالوا أين عمر بن عبد العزيز فطلبوه فلم يوجد في القوم قال فنظروا فإذا هو في مؤخر المسجد قال فأتوه فسلموا عليه بالخلافة فعقر فلم يستطع النهوض حتى أخذوا بضبعيه فرقوا به المنبر فلم يقدر على الصعود حتى أصعدوه فجلس طويلا لا يتكلم فلما رآهم رجاء جلوسا قال ألا تقومون إلى أمير المؤمنين فتبايعونه قال فنهض القوم إليه فبايعوه رجلا رجلا قال فمد يده إليهم قال فصعد إليه هشام فلما مد يده إليه قال يقول هشام إنا لله وإنا إليه راجعون فقال عمر نعم إنا لله وإنا إليه راجعون حين صار يلي هذا الأمر أنا وأنت قال ثم قام عمر فحمد الله وأثنى عليه وقال أيها الناس إني لست بقاض ولكني منفذ (١) ولست بمبتدع ولكني متبع وإن حولكم من الأمصار والمدن فإن هم أطاعوا كما أطعتم فأنا وليكم وإن هم نقموا فلست لكم بوال ثم نزل يمشي فأتاه صاحب المراكب فقال ما هذا قال مركب للخليفة قال حاجة لي فيه ائتوني بدابتي فأتوه بدابته فركبها ثم خرج يسير وخرجوا معه فمالوإلى الطريق قال إلى أين قالوا البيت الذي يهيأ للخليفة قال لا حاجة لي فيه انطلقوا بي إلى منزلي قال رجاء فأتى منزله فنزل عن دابته ثم دعا بدواة وقرطاس وجعل يكتب بيده إلى العمال في الأمصار ويمل على نفسه قال رجاء فلقد كنت أظن أنه (٢) سيضعف فلما رأيت صنيعه في الكتاب علمت أنه سيقوى بهذا ونحوه قال القاضي قد اختلف أهل العلم في الشهادة على الكتاب المختوم كالذي جرى في هذه القصة وكالرجل يكتب وصيته في صحيفة ويختم عليها ويشهد قوما على نفسه أنها وصيته من غير أن يقرأوها عليه أو يقرأها عليهم ويعاينوا كتبه إياها وما أشبه هذا مما يشهد المرء فيه على نفسه (٣) وإن لم يقرأها الشاهد أو لم تقرأ عليه فأجاز ذلك وأمضاه وأنفذ الحكم به جمهور أهل الحجاز وروي عن سالم بن عبد الله وذهب إلى هذمالك بن أنس ومحمد بن مسلمة (٤) المخزومي وأجاز ذلك مكحول ونمير بن أوس وزرعة بن
_________________
(١) في (ز): منتقد
(٢) زيادة عن (ز) وفي الجليس الصالح: (أن) وليست في م أيضا
(٣) الزيادة بين معكوفتين عن الجليس الصالح وهذه الزيادة ليست في الأصل وم و(ز)
(٤) كذا بالأصل و(ز) وفي الجليس الصالح وم: سلمة
[ ٤٥ / ١٦١ ]
إبراهيم والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز في من وافقهم من فقهاء أهل الشام وحكى نحو ذلك خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه وقضاة جنده وهو قول الليث بن سعفيمن وافقه من فقهاء أهل مصر والمغرب وهو قول فقهاء أهل البصرة وقضاتهم وروي عقتادة وعن سوار بن عبد الله وعبيد الله بن الحسين (١) ومعاذ بن معاذ العنبريين في من سلك سبيلهم وأخذ بهذا عدد من متأخري أصحاب الحديث منهم أبو عبيد وإسحاق بن راهوية وأبى ذلك جماعة من فقهاء أهل العراق منهم إبراهيم وحماد والحسن وهو مذهب الشافعي وأبي ثور وهو قول شيخنا أبي جعفر وكان بعض أصحاب الشافعي بالعراق يذهب إلى القول الأول لعلل ذلك أنه حاج بعض مخالفيه بها قال القاضي وإلى القول الذي قدمت حكايته عن أهل الحجاز والشام ومصر والمغرب والبصرة أذهب ولكل ذي قول من هذين القولين علل يعتل بها لقوله ويحتج بها على خصمه وليس هذا الموضع مما يحتمل إحضارها وهي مشروحة مستقصاة فيما رسمناه من كلامنا في كتب الفقه ومسائله وقوله ألاصني قريب من معنى قوله أدارني وهو ليه وفتله قرات على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف إجازة نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) أنا محمد بن عمر نا داود بن خالد أبو سليمان عن سهيل بن أبي سهيل قال سمعت رجاء بن حيوة يقول لما كان يوم الجمعة لبس سليمان بن عبد الملك ثيابا خضرا من خز ونظر في المرآة فقال أنا والله الملك الشاب فخرج إلى الصلاة فصلى بالناس الجمعة فلم يرجع حتى وعك فلما ثقل كتب كتابا عهده إلى ابنه أيوب وهو غلام لم يبلغ فقلت ما تصنع يا أمير المؤمنين إنه مما يحفظ به الخليفة في قبره أن يستخلف الرجل الصالح فقال سليمان كتاب أستخير الله فيه وأنظر ولم أعزم عليه فمكث يوما أو يومين ثم خرقه ثم دعاني فقال ما ترى في داود بن سليمان فقلت هو غائب بقسطنطينة وأنت لا تدري أحي هو أو ميت قال يا رجاء فمن ترى قال فقلت رأيك يا أمير المؤمنين وأنا أريد أأنظر من
_________________
(١) في الجليس الصالح: الحسن
(٢) الخبر في طبقات ابن سعد ٥ / ٣٣٥
[ ٤٥ / ١٦٢ ]
يذكر فقال كيف ترى في عمر بن عبد العزيز فقلت أعلمه والله فاضلا خيارا مسلما فقال (١) هو على ذلك والله لئن وليته ولم أول أحدا من ولد عبد الملك لتكونن فتنة ولا يتركونه أبدا يلي عليهم إلا أن أجعل أحدهم بعده ويزيد بن عبد الملك يومئذ غائب على الموسم قال فيزيد بن عبد الملك أجعله بعده فإن ذلك مما يسكتهم ويرضون به قلت رأيك قال فكتب بيده بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من عبد الله سليمان أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز إني وليته الخلافة من بعدي ومن بعده يزيد بن عبد الملك فاسمعوا له وأطيعوا واتقوا الله ولا تختلفوا فيطمع فيكم وختم الكتاب وأرسل إلى كعب بن حامد (٢) صاحب شرطه أن مر أهل بيتي فليجتمعوا فأرسل إليهم كعب فجمعهم ثم قال سليمان لرجاء بعد اجتماعهم اذهب بكتابي هذا إليهم فأخبرهم أنه كتابي ومرهم فلبايعوا من وليت قال ففعل رجاء فلما قال لهم ذلك رجاء قالوا سمعنا وأطعنا لمن فيه وقالوا ندخل فنسلم على أمير المؤمنين قال نعم فدخلوا فقال لهم سليمان هذا الكتاب وهو يشير لهم وهم ينظرون إليه في يد رجاء بن حيوة هذا عهدي فاسمعوا وأطيعوا وبايعوا لمن سميت في هذا الكتاب قال فبايعوه رجلا رجلا قال ثم خرج بالكتاب مختوما في يد رجاء قال رجاء فلما تفرقوا جاءني عمر بن عبد العزيز فقال يا أبا المقدام إن سليمان كانت لي به حرمة ومودة وكان بي برا ملطفا فأنا أخشى أن (٣) يكون قد أسند إلي من هذا الأمر شيئا فأنشدك الله وحرمتي ومودتي إلا أعلمتني إن كان ذلك حتى أستعفيه الآن قبل أن يأتي حال (٤) لا أقدر فيها على ما أقدر الساعة فقال رجاء لا والله ما أنا بمخبرك حرفا واحدا قال فذهب عمر غضبان قال رجاء ولقيني هشام بن عبد الملك فقال يا رجاء إن لي بك حرمه ومودة قديمة وعندي شكر فأعلمني أهذا الأمر إلي فإن كان إلي علمت وإن كان إلى غيري
_________________
(١) من قوله: كيف ترى إلى هنا استدراك على هامش م وبعده صح
(٢) كذا بالأصل وم و(ز) وفي ابن سعد: كعب بن حامز
(٣) زيادة عن (ز) وابن سعد واللفظة ليست في م أيضا
(٤) بالأصل: (يأتيني حالي) والمثبت عن م و(ز) وابن سعد
[ ٤٥ / ١٦٣ ]
تكلمت فليس مثلي قصر به ولا نحي عنه هذا الأمر فاعلمني فلك الله أن لا أذكر اسمك أبدأ قال رجاء فأبيت وقلت والله لا أخبرك حرفا واحدا مما أسر إلي فانصرف هشام وهو موءس وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى وهو يقول فإلى من إذا نحيت عني أتخرج من بني عبد الملك فوالله إني لعين بني عبد الملك قال رجاء ودخلت على سليمان بن عبد الملك فإذا هو يموت قال فجعلت إذا أخذته سكرة من سكرات الموت حرفته إلى القبلة فجعل يقول وهو يفأق لم يأن لذلك بعد يا رجاء حتى فعلت ذلك مرتين فلما كانت الثالثة قال من الآن يا رجاء إن كنت تريد شيئا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال فحرفته ومات قال فلما أغمضته سجيته بقطيفة خضراء وأغلقت الباب وأرسلت إلى زوجته تنظر إليه كيف أصبح فقلت نام وقد تغطى فنظر الرسول إليه مغطى بالقطيفة فرجع فأخبرها فقبلت ذلك وظنت أنه نائم قال رجاء وأجلست على الباب من أثق به وأوصيته أن لا يريم حتى آيته ولا يدخل على الخليفة أحدا قال فخرجت فأرسلت إلى كعب بن خامر العمسي (١) فجمع أهل بيت أمير المؤمنين فاجتمعوا في مسجد دابق فقلت بايعوا قالوا قد بايعنا مرة ونبايع أخرى قلت هذا أمر أمير المؤمنين بايعوا على ما أمر به ومن سمي في هذا الكتاب المختوم فبايعوا الثانية رجلا رجلا قال رجاء فلما بايعوا بعد موت سليمان رأيت أني قد أحكمت الأمر قلت قوموا إلى صاحبكم فقد مات قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون " (٢) وقرأت عليهم الكتاب فلما انتهيت إلى ذكر عمر بن عبد العزيز نادى هشام لا نبايعه أبدا قال قلت أضرب والله عنقك قم فبايع فقام يجر رجليه
_________________
(١) كذا رسمها بالأصل وم: (كعب بن خامر العمسي) وفي (ز): (كعب بن جابر الغمستي) والذي في (ز): كعب بن حامز العنسي وقد ذكر خليفة على شرط سليمان بن عبد الملك: كعب بن حامد العبسي (تاريخ خليفة ص ٣١٩)
(٢) سورة البقرة الآية: ١٥٦
[ ٤٥ / ١٦٤ ]
قال رجاء وأخذت بضبعي عمر فأجلسته على المنبر وهو يسترجع لما وقفيه هشام يسترجع لما أخطأه فلما انتهى هشام إلى عمر قال إنا لله وإنا إليه راجعون أن حيث صار هذا الأمر إليك على ولد عبد الملك قال فقال عمر نعم فإنلله وإنا إليه راجعون حين صار إلي لكراهيتي له قال وغسل سليمان وكفن وصلى عليه عمر بن عبد العزيز قال رجاء فلما فرغ من دفنه أتي بمراكب الخلافة البراذين والخيل والبغال ولكل دابة سائس فقال ما هذا فقالوا مراكب الخلافة فقال عمر دابتي أوثق لي فركب بغلته وصرفت تلك الدواب ثم أقبل فقيل تنزل منزل الخلافة فقال فيه عيال أبي أيوب وفي فسطاطي كفاية حتى يتحولوا فأقام في منزله حتى فرغوه بعد قال رجاء فلما كان مسي ذلك اليوم قال يا رجاء ادع لي كاتبا فدعوته وقرأيت منه كل ما يسرني صنع في المراكب ما صنع وفي منزل سليمان فقلت فكيف يصنع الآن في الكتاب أيضع نسخا أم ماذا قال فلما جلس الكاتب أملى عليه كتابا واحدا من فيه إلى يد الكاتب بغير نسخة فأملى أحسن إملاء وأبلغه وأوجزه وأمر بذلك الكتاب فنسخ إلى كل بلد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) نا الربيع بن روح نا عثمان بن عبد الرحمن عن يعقوب بن جعدة عن حماد العدوي قال سمعت صوتا عند وفاة سليمان بن عبد الملك يقول * اليوم حلت واستقر قرارها * على عمر المهدي قام عمودها * أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي أنا علي بن أحمد بن محمد المديني المؤذن نا أبو بكر نا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أخبرني أبو بكر محمد بن داود الزاهد حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي نا وريزة (٢) بن محمد نا جعفر بن مكرم نا محمد بن الضحاك بن عثمان عن أبيه قال (٣)
_________________
(١) الخبر والبيت في المعرفة والتاريخ ١ / ٦١١ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٥٦
(٢) بالأصل و(ز): وزيرة وبدون إعجام في م والمثبت والضبط عن تبصير المنتبه ٤ / ١٤٧١
(٣) الخبر والشعر في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٦٤ وتاريخ الأسلام (ترجمته) ص ١٩٤ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٧ والبيتان أيضا في صفة الصفوة ٢ / ١١٣ وطبقات ابن سعد ٥ / ٣٤٠
[ ٤٥ / ١٦٥ ]
لما انصرف عمر بن عبد العزيز عن قبر سليمان صفوا له مراكب سليمان فقال * فلولا التقى ثم النهى خشية الردى * لعاصيت في حب الصبا كل زاجر قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى * له صبوة أخرى الليالي الغوابر * ثم قال إن شاء الله لا قوة إلا بالله قوموا إلى بغلتي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفوارس عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا خالد بن مرداس نا الحكم بن عمر قال شهدت عمر حين جاءه أصحاب المراكب يسألونه (٢) العلوفة ورزق خدمها (٣) قال وكم هي قالوا هي كذا وكذا قال ابعث بها إلى أمصار الشام يبيعونها فيمن يزيد واجعل أثمانها في مال الله تكفيني بغلتي هذه الشهباء (٤) أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا أبو رفاعة نا ابن عائشة نا سعيد بن عامر عن ابن عون قال (٥) لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة قام على المنبر فقال يا أيها الناس إن كرهتموني لم أقم عليكم قالوا رضينا رضينا فقال أترغبون الآن حين طاب الأمر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب (٦) نا هشام بن عمار نا يحيى بن حمزة نا سليمان بن داود الخولاني أن رجلا بايع عمر بن عبد العزيز فمد يده إليه ثم قال بايعني فلا عهد ولا ميثاق تطيعني ما أطعت الله فإن عصيت الله فلا طاعة لي عليك فبايعه
_________________
(١) بالأصل: العواببر وفي (ز): (الغوائر) والمثبت عن م والمصادر
(٢) في (ز): يسألون
(٣) في (ز): خادميها
(٤) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٤ - ١٩٥ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٦
(٥) تهذيب الكمال ١٤ / ١٢٠
(٦) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٨٧ وتهذيب الكمال ١٤ / ١٢٠
[ ٤٥ / ١٦٦ ]
أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد التميمي أنا أبو الميمون نا أبو مسهر (١) نا سعيد بن عبد العزيز قال كانت خلافة سليمان بن عبد الملك كأنها خلافة عمر بن عبد العزيز كان إذا أراد شيئا قال له ما تقول يا أبا حفص قال فعهد إلى عمر بن عبد العزيز فأقام سنتين ونصفا ثم مات بدير سمعان أخبرنا أبو محمد أيضا أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن الحمامي أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي قيس ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي قالا نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبيد الله بن سعد الزهري عن عمه قال توفي سليمان يوم الجمعة لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين واستخلف عمر بن عبد العزيز بدابق في ذلك اليوم (٣) وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث توفي سليمان يوم الجمعة لعشر ليال بقين من صفر (٤) واستخلف عمر بن عبد العزيز في صفر يعني سنة تسع وتسعين قال ونا يعقوب نا الوليد بن عتبة الدمشقي نا أبو مسهر قال استخلف عمر بن عبد العزيز في صفر بدابق استخلفه سليمان بن عبد الملك سنة تسع وتسعين أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا محمد بن علي بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن
_________________
(١) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٤ / ١٢٠
(٢) بالأصل وم و(ز): ونصف
(٣) إلى هنا روي الخبر في تهذيب الكمال ٤ / ١٢٠
(٤) تهذيب الكمال ١٤ / ١٢٠
[ ٤٥ / ١٦٧ ]
بشران نا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني سفيان الرؤاسي (١) نا ابن عيينة عن عمر بن ذر (٢) قال قال مولى لعمر بن عبد العزيز له حين رجع من جنازة سليمان ما لي أراك مغتما فقال عمر لمثل ما أنا فيه نغتم ليس أحد من امة محمد (ﷺ) في شرق ولا غرب إلا وأنا أريد أن أؤدي إليه حقه غير كاتب إلي فيه ولا طالبه مني أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٣) نا إبراهيم بن هشام بن يحيى حدثني أبي عن جدي قال كنت أنا وابن أبي زكريا بباب (٤) عمر بن عبد العزيز فسمعنا بكاء في دار فسألنا عنه فقالوا خير أمير المؤمنين امرأته بين أن تقيم (٥) في منزلها على حالها وأعلمها أنه قد شغل بما في عنقه عن النساء وبين أن تلحق بمنزل أبيها فبكت فبكى جواريها لبكائها أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك أنا أبو الصباح نا سهل بن صدقة مولى عمر بن عبد العزيز بن مروان حدثني بعض خاصة عمر بن عبد العزيز بن مروان أنه حين أفضت إليه الخلافة سمعوا في منزله بكاء عاليا فسئل عن البكاء فقيل إن عمر بن عبد العزيز خير جواريه فقال إنه قد نزل بي أمر قد شغلني عنكن فمن أحب أن أعتقه عتقته ومن أراد أن أمسكه أمسكته لم يكن مني إليها شئ فبكين أياسا منه (٦) أخبرنا أبو النجم هلال بن الحسين بن محمود أنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبري أنا أبو عبيد الله محمد بن موسى إجازة أخبرني محمد بن يحيى نا القاسم بن إسماعيل نا مسعود بن بشر
_________________
(١) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٥ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٧
(٢) في تاريخ الإسلام: (عمرو بن زاذان مولى عمر) تصحيف وفي سير الأعلام كالأصل وم و(ز)
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠٠
(٤) في المعرفة والتاريخ: بأبيات
(٥) بالأصل: (تقوم) والمثبت عن م و(ز) والمعرفة والتاريخ
(٦) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٧٠
[ ٤٥ / ١٦٨ ]
أن رجلا قال لعمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة تفرغ لنا فقال قد جاء شغل شاغل وعدلت عن طرق السلامة ذهب الفراغ فلا فرغ لنا إلى يوم القيامة (١) قال وأنا أبو منصور أنا أبو أحمد عبيد الله بن أبي مسلم أنا علي بن عبد الله نا أحمد بن سعيد نا الزبير بن بكار (٢) حدثني محمد بن سلام عن سلام بن سليم قال لما ولي عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فكان أول خطبة خطبها حمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس من صحبنا فليصحبنا بخمس وإلا فلا يقربنا يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها ويعيننا على الخير بجهده ويدلنا من الخير على ما لا نهتدي إليه ولا يغتابن عندنا الرعية ولا يعترض فيما لا يعنيه فانقشع عنه الشعراء والخطباء وثبت الفقهاء والزهاد وقالوا ما يسعنا أن نفارق هذا الرجل حتى يخالف فعله قوله أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا عبد الرحمن بن محمد بن ياسر أنا علي بن يعقوب بن أبي العقب نا القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب حدثني محمد بن موسى أبو الفضل نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي نا أحمد بن نصر نا يزيد بن مروان السامي عن هشام بن معاذ قال قال عمر بن عبد العزيز يوما لجلسائه إني لم أجمعكم من القريب والبعيد على أن يعطي كل واحد منكم على ضريبته فمن كان منكم يجالسنا بأن يبلغنا حاجة من لا يستطيع إبلاغها أو يبغينا من العدل لما لا نهتدي له فمرحبا به وإلا ففي غير حل من مجالسنا أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس وأبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد قالا أنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد أنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي أنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنا الحسن بن محمد الدقاق نا الحسين بن الأسود قال وسمعت سفيان بن عيينة يقول لما ولي عمر بن عبد العزيز بعث إلى محمد بن كعب وإلى رجاء بن حيوة وإلى
_________________
(١) جاء في (ز) الخبر وقد جاء قول عمر شعرا: قد جاء شغل شاغل * وعدلت عن طرق السلامة ذهب الفراغ فلا فرا * غ لنا إلى يوم القيامة وقد ورد نثرا في م والمختصر كالأصل
(٢) تهذيب الكمال ١٤ / ١٢٠
[ ٤٥ / ١٦٩ ]
سالم بن عبد الله قال فحضروا فقال لهم قد ترون ما قد ابتليت به وما قد نزل بي فما عندكم فقال محمد بن كعب يا أمير المؤمنين اجعل الناس أصنافا ثلاثة اجعل الشيخ أبا والنصف أخا والشاب ولدا فبر أباك وصل أخاك وتعطف على ولدك وقال لرجاء بن حيوة ما تقول يا رجاء فقال يا أمير المؤمنين ارض للناس ما ترضى لنفسك وما كرهت أن يؤتى إليك في تأته إليهم واعلم أنك لست أول خليفة تموت وقال لسالم بن عبد الله ما عندك يا سالم قال يا أمير المؤمنين اجعل الأمر يوما واحدا صرفته عن شهوات الدنيا آخر نظرك فيه الموت فكأن قد فقال عمر لا حول ولا قوة إلا بالله أخبرني أبو المظفر الصوفي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله وهو أحمد بن حنبل نا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال كان لعمر بن عبد العزيز سمار يستشيرهم فيما يرفع إليه من أمور الناس وكان علامة ما بينه وبينهم إذا أحب أن يقوموا قال إذا شئتم قال حنبل رأيت أبا عبد الله أحمد فعل ذلك إذا أراد القيام قال إذا شئتم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا محمد بن عبد الله بن نمير نا حفص بن غياث نا بعض أصحابنا عن مجاهد قال ذهبنا إلى عمر بن عبد العزيز نريد أن نعلمه فتعلمنا منه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا سفيان قال قال مجاهد أتيناه نعلمه فما برحنا حتى تعلمنا منه قال سفيان غزا مجاهد فمر عليه
_________________
(١) زيادة عن المختصر
[ ٤٥ / ١٧٠ ]
أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أبو الحسن اللنباني (١) نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم حدثني أحمد بن عبد الله بن يونس نا فضيل عن السري بن يحيى (٢) أن عمر بن عبد العزيز حمد الله ثم خنقته العبرة ثم قال أيها الناس أصلحوا آخرتكم تصلح لكم دنياكم وأصلحوا سرائركم تصلح لكم علانيتكم والله إن عبدا ليس بينه وبين آدم أب إلا قد مات إنه لمعرق (٣) له في الموت أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز نا أبي عن عمر بن محمد المكي عن عبد الله بن شوذب قال خطب عمر بن عبد العزيز فقال كم من عامر موثق عما قليل يخرب وكم من مقيم مغتبط عما قليل يظعن فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة بأحسن ما بحضرتكم من النقلة بينا ابن آدم في الدنيا ينافس فيها قرير العين قانعا (٤) إذ دعاه الله بقدره ورماه بيوم حتفه فسلبه آثاره ودنياه وصير لقوم آخرين مصانعه ومعناه إن الدنيا لا تسر بقدر ما تضر تسر قليلا وتحزن طويلا أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي نا أبو الحسن الحربي (٥) نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي نا الهيثم بن خارجة نا إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر (٦) أن عمر بن عبد العزيز لما استخلف قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إنه لا كتاب بعد القرآن ولا نبي بعد محمد (ﷺ) ألا وإني لست بقاض (٧) ولكني
_________________
(١) في (ز): النسائي تصحيف
(٢) تاريخ الخلفاء ص ٢٨٤ وتهذيب الكمال من هذه الطريق ١٤ / ١٢٠
(٣) في تاريخ الخلفاء: (لعرق) وفي (ز): (لمعزوله) وفي م كالأصل
(٤) بالأصل: (قانع) وفي م و(ز): مانع
(٥) رسمها مضطرب بالأصل وم و(ز) والسند معروف (٦) تهذيب الكمال ١٤ / ١٢١ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٥ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٦٩ وتاريخ الخلفاء ص ٢٧٦
(٦) بالأصل وسيرة ابن الجوزي وم: (بقاص) والمثبت عن (ز) وتهذيب الكمال وتاريخ الإسلام وفي تاريخ الخلفاء وسير الأعلام: لست بفارض)
[ ٤٥ / ١٧١ ]
منفد ألا وإني لست بمبتدع ولكني متبع إن الرجل الهارب من الإمام الظالم ليس بظالم ألا إن الإمام الظالم هو العاصي ألا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو بكر أحمد بن يحيى وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد أنا عبد الله بن أحمد أنا عيسى بن عمر (١) أنا عبد الله بن عبد الرحمن أنا موسى بن خالد نا معتمر بن سليمان عن عبد الله بن عمر أن عمر بن عبد العزيز خطب فقال يا أيها الناس إن الله لم يبعث بعد نبيكم نبيا ولم ينزل بعد الكتاب الذى أنزل عليه كتابا فما أحل الله على لسان نبيه فهو حلال إلى يوم القيامة وما حرم على لسان نبيه فهو حرام إلى يوم القيامة ألا وإني لست بقاض ولكني منفذ ولست بمبتدع ولكني متبع ولست بخير منكم غير أني أثقلكم حملا ألا وإنه ليس لأحد من خلق الله أن يطاع في معصية الله ألا هل أسمعت أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد إذنا (٢) وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء مشافهة قالا أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا محمد بن بشار نا عبد الوهاب نا عبيد الله بن عمر عن عمر بن عبد العزيز أنه خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد أيها الناس إنه لم يبعث نبي بعد نبيكم ولم يبعث يعني بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتاب وإنه ما أحل على لسان نبيه فهو حلال إلى يوم القيامة وما حرم على لسانه فهو حرام إلى يوم القيامة ألا وإني لست بقاض ولكني أنفذ ولست بمبتدع ولكني متبع ولست بخير من أحد منكم ولكني أثقلكم حملا وإنه ليس لأحد أن يطاع في معصية الله ألا هل أسمعت أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن (٣) رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن يحيى الحلواني نا محمد بن عبيد نا إسحاق بن سليمان عن شعيب بن صفوان حدثني ابن لسعيد بن العاص قال (٤)
_________________
(١) في (ز): عمران
(٢) الزيادة عن م و(ز) لتقويم السند
(٣) الأصل: الحسين تصحيف والمثبت عن م و(ز)
(٤) الخطبة في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٥٩ وسيرة عمر لابن عبد الحكم ص ٤٢ - ٤٣
[ ٤٥ / ١٧٢ ]
كان آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز حمد الله وأثنى عليه قال أيها الناس أما فإنكم لم تخلقوا عبثا ولن تتركوا سدى وإن لكم معادا (١) ينزل الله فيه للحكم فيكم والفصل بينكم فخاب وخسر من خرج من رحمة الله وحرم جنة عرضها السموات والأرض ألم تعلموا أنه لا يأمن غدا إلا من حذر اليوم (٢) وخافة وباع نافذا بباق وقليلا بكثير وخوفا بأمان ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين وستكون من بعدكم للباقين كذلك حتى يرد إلى خير الوارثين ثم إنكم في كل يوم تشيعون غاديا ورائحا إلى الله ﷿ قد قضى نحبه حتى يغيبوه في صدع من الأرض في بطن صدع غير موسد ولا ممهد قد فارق الأحباب وباشر التراب وواجه الحساب فهو مرتهن بعمله غني عما ترك فقير إلى ما قدم فاتقوا الله قبل انقضاء مراقبته ونزول الموت بكم أما إني أقول هذا ثم رفع طرف ردائه على وجهه فبكى وأبكى من حوله أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا جعفر بن أحمد السراج أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي (٣) نا ابن أبي الدنيا نا أبو (٤) عبد الرحمن النحوي عبد الله بن محمد بن هانئ النيسابوري أنا مرحوم بن عبد العزيز بن القعقاع بن غيلان قال خطب عمر بن عبد العزيز فحمد الله وأثنى عليه وقال أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثا ولن تتركوا سدى وإن لكم معادا يجمعكم الله فيه للحكم فيكم والفصل فيما بينكم فخاب وشقي عبدا أخرجه (٥) الله من رحمته التي وسعت كل شئ وجنته التي عرضها السموات والأرض وإنما يكون الأمان غدا لمن خاف الله واتقى وباع قليلا بكثير وفانيا (٦) بباق وشقوة بسعادة ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين وسيخلف بعدكم الباقون ألا ترون أنكم في كل يوم تشيعون غاديا أو رائحا إلى الله قد قضى نحبه وانقطع أمله فتضعونه في صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد قد خلع الأسباب (٧) وفارق الأحباب وواجه
_________________
(١) في سيرة ابن عبد الحكم: وانكم لكم معاد
(٢) في سيرة ابن الجوزي: إلا من حذر الله وخافه
(٣) زيادة عن م و(ز)
(٤) الزيادة عن م و(ز)
(٥) الأصل وم: خرجه والمثبت عن (ز)
(٦) في سيرة عمر لابن الجوزي: وفائتا بباق
(٧) في سيرة عمر لابن عبد الحكم: خلع الأسلاب
[ ٤٥ / ١٧٣ ]
الحساب وأيم الله إني لأقول لكم مقالتي هذه وما أعلم عند أحد منكم من الذنوب أكثر مما أعلم من نفسي (١) ولكنها سنن من الله عادلة أمر فيها بطاعته ونهى فيها عن معصيته وأستغفر الله ووضع كمه على وجهه فبكى حتى كنفت لحيته فما عاد إلى مجلسه حتى مات ﵀ أخبرنا أبو الفرج سعيد (٢) بن أبي الرجاء بن أبي منصور أنا أبو الفتح منصور بن الحسين الكاتب وأبو طاهر أحمد بن محمود الأديب قالا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ نا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر نا محمد بن هشام نا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني نا سفيان الثوري قال لما قام عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل الشام بكلمتين من علم أن كلامه من عمله أقل منه إلا فيما ينفعه ومن أكثر ذكر الموت اجتزأ من الدنيا باليسير والسلام أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين بن علي بن القاسم الكاتب أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة الحراني نا عبد الله بن محمد الزهري قال سمعت سفيان قال كتب سالم إلى عمر بن عبد العزيز إنك إن عملت (٣) بمثل عمل عمر بن الخطاب فأنا أرجو أن تكون إلى أفضل من أجر عمر أخبرنا أبو الحسن السلمي نا عبد العزيز بن أحمد لفظا ح وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله قالا أنا محمد بن عوف المزني أنا محمد بن موسى بن الحسين أنا أبو بكر (٤) محمد بن خريم (٥) وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري أنا محمد بن عبد الله بن خيرون أنا أحمد بن محمد بن الحسن نا أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي قالا نا هشام بن عمار نا أيوب بن سويد نا يونس بن يزيد عن الزهري قال
_________________
(١) في سيرة عمر لابن الجوزي وابن عبد الحكم: أعلم عندي
(٢) الأصل: أسعد والمثبت عن م و(ز)
(٣) بالأصل: (قد إن عملت) وفي (ز): (إنك قد عملت) والمثبت عن م
(٤) أقحم بعدها بالأصل: بن
(٥) في (ز): خزيم تصحيف
[ ٤٥ / ١٧٤ ]
كتب عمر بن عبد العزيز إلى سالم بن عبد الله فكتب إليه بسيرة عمر بن الخطاب في الصدقات فكتب إليه بالذي (١) سأل من ذلك وكتب إليه إنك إن عملت بمثل عمل عمر في مثل زمانه ومثل رجاله في مثل زمانك ورجالك كنت عند الله خيرا من عمر (٢) أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو عبد الرحمن القرشي نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن عبيد الله بن الوليد عن عراك بن حجرة عن عمر بن عبد العزيز قال رأيت رسول الله (ﷺ) في النوم فقال لي ادن يا عمر ثم قال لي ادن يا عمر ثم قال لي ادن يا عمر حتى كدت أن أصيبه ثم قال لي يا عمر إذا وليت فاعمل في ولايتك نحوا من عمل هذين وإذا كهلان قد اكتنفاه قلت من هذان قاهذا أبو بكر وهذا عمر قال ونا ابن أبي الدنيا نا (٣) خالد بن خداش نا حماد بن زيد عن أبي هاشم (٤) أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال له رأيت النبي (ﷺ) في المنام وأبو بكر عن يمينه وعمر عن شماله وإذا رجلان يختصمان وأنت بين يديه جالس فقال لك يا عمر إذا عملت فاعمل بعمل هذين لأبي بكر وعمر فاستحلفه عمر بالله لرأيت هذه الرؤيا فحلف فبكى (٥) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد إجازة قالاوأنا أبو تمام علي بن محمد إجازة أنا أحمد بن عبيد قراءة أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نا يحيى بن معين نا خالد بن حيان عن
_________________
(١) من قوله: بسيرة إلى هنا استدرك على هامش م وبعدها صح
(٢) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٥، وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٧ وعقب الذهبي في السير بقوله: هذا كلام عجيب أنى يكون خيرا من عمر؟ حاشى وكلا ولكن هذا القول محمول على المبالغة وتاريخ الخلفاء ص ٢٧٦ وتاريخ الخلفاء ص ٢٧٦
(٣) سقطت من الأصل وم والزيادة عن (ز)
(٤) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٥، وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٧ وتاريخ الخلفاء ص ٢٧٥
(٥) في م و(ز): فبكى عمر
[ ٤٥ / ١٧٥ ]
جعفر وفرات بن سلمان عن ميمون بن مهران قال إن الله كان يتعاهد الناس بنبي بعد نبي وإن الله تعاهد الناس بعمر بن عبد العزيز (١) أخبرنا أبو الحسن (٢) علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل البخاري حدثني أحمد بن أبي رجاء نا أبو أسامة عن ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري قال لا أظنه إلا رفعه قال ما من أمة يعملون بطاعة الله مائة سنة فيأتي عليهم وهم يعملون بطاعة الله إلا أكلوا مثلها فإن أتت عليهم المائة وهم يعملون بمعصية الله إلا هلكوا أو أبيدوا فكان فيما رحم الله هذه الأمة خلافة عمر بن عبد العزيز استخلف سنة تسع وتسعين ومات سنة إحدى ومائة وهو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب أبو حفص مات بالشام أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا داود بن عمرو نا بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال كان نقش خاتم أبي عمر بن بن عبد العزيز لا إله إلا الله وحده لا شريك له أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري نا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي نا عدي بن أبي عمارة عن أبيه عن حرب بن زياد قال كان نقش خاتم عمر بن عبد العزيز آمنت بالله أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنا أبو طالب العشاري نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون (٣) نا عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد نا إسحاق الختلي
_________________
(١) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٥ - ١٩٦ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٧
(٢) في (ز): الحسين تصحيف
(٣) كذا بالأصل وم وفي (ز): شمعون
[ ٤٥ / ١٧٦ ]
ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي (١) نا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم أنا عثمان بن السماك نا إسحاق بن إبراهيم بن سفيان نا يحيى بن يوسف الزمي (٢) نا إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر قهرمان عمر بن عبد العزيز قال كان نقش خاتم عمر بن عبد العزيز الوفاء عزيز أخبرنا أبو بكر أيضا نا أبو الحسين أنا عبيد الله أنا عثمان نا إسحاق نا خالد بن مرداس أبو الهيثم السراج نا الحكم بن عمرو أبو سليمان قال رأيت خاتم عمر بن عبد العزيز من فضة وفصه من فضة مربع قال الحكم درس فنقشته أنا كلأ البر يعزه عمر (٣) هذا تصحيف والصواب ما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفوارس عبد الباقي بن محمد قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد نا خالد بن مرداس نا الحكم قال رأيت خاتم عمر بن عبد العزيز من فضة وفصه من فضة مربع قال الحكم درس فنقشته أنا خلأ البر بعده عمر أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحسن بن الحسن الغضائري ببغداد نا أحمد بن سلمان الفقيه نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا أبو كامل نا حماد يعني ابن سلمة عن حماد (٤) قال لما استخلف عمر بن عبد العزيز بكى فقال يا أبا فلان هل تخشى علي فقال كيف حبك للدرهم قال لا أحبه قال لا تخف فإن الله ﷿ سيعينك (٥) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد إملاء أنا محمد بن
_________________
(١) كذا بالأصل وم وفي (ز): المزرقي بالقاف تصحيف
(٢) بالأصل وم بدون إعجام وفي (ز): (الرسي) والصواب ما أثبت وضبط تجمته في تهذيب الكمال ٢٠ / ٢٦٩
(٣) سيرة عمر لابن الجوزي ص ١٧٥
(٤) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٦ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٨ وحماد: هو حماد بن أبي سليمان وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٨٠ وفيها: قال: حدثنا حماد عن حميد قال: لما استخلف عمر
(٥) سيرة ابن الجوزي: سيغيثك
[ ٤٥ / ١٧٧ ]
محمد بن مخلد أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدنا محمد بن يونس بن موسى نا أبو عاصم نا سلام أبو المنذر عن علي بن زيد قال لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة سمعت سعيد بن المسيب يقول يا أيها الناس اجعلوا نصف دعائكم لأمير المؤمنين بالسلامة والعافية حتى يسلم لكم دينكم ودنياكم سعيد لم يبق إلى خلافة عمر (١) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا إسماعيل بن إسحاق نا نصر بن علي نا الأصمعي (٢) نا الوليد بن يسار الخزاعي قال لما استخلف عمر بن عبد العزيز قال للحاجب أدن مني قريشا ووجوه الناس ثم قال لهم إن فدك كانت بيد رسول الله (ﷺ) فكان يضعها حيث أراه الله ثم وليها أبو بكر ففعل مثل ذلك ثم وليها عمر ففعل مثل ذلك (٣) قال الأصمعي وخفي علي ما قال في عثمان ثم إن مروان أقطعها فوهبها لمن لا يرثه من بني بنيه فكنت أحدهم ثم ولي الوليد فوهب لي نصيبه ثم ولي سليمان فوهب لي نصيبه ثم لم يكن من مالي شئ أرد علي منها ألا وإني قدرددتها موضعها قال فانقطعت ظهور الناس ويئسوا من المظالم أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود الفقيه وأبو غالب محمد بن الحسن قالا أنا أبو علي بن أحمد بن علي أنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد أنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي أنا أبو داود سليمان بن الأشعث (٤) نا عبد الله بن الجراح نا جرير عن المغيرة قال جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان حين استخلف فقال إن رسول الله (ﷺ) كانت له فدك (٥) ينفق منها ويعود منها على صغير بني هاشم ويزوج منها أيمهم وإن فاطمة سألته
_________________
(١) في موته أقوال: قيل في سنة ٩٣، وحكى أبو بكر بن أبي خثمة عن ابن معين أنه مات سنة ١٠٠ (راجع تهذيب الكمال ٧ / ٣٠٣) وتهذيب التهذيب ٤ / ٧٧
(٢) من طريقه رواه المزي تهذيب الكمال ١٤ / ١٢١
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن م و(ز) وتهذيب الكمال
(٤) سنن أبي داود في (١٤) كتاب الخراج والإمارة (١٩) باب في صفايا رسول الله من الأموال (رقم ٢٩٧٢) وتهذيب الكمال ١٤ / ١٢١، وتاريخ الأسلام (ترجمته) ص ١٩٦، وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٨ - ١٢٩
(٥) فدك محركة قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان (قاله ياقوت في معجم البلدان)
[ ٤٥ / ١٧٨ ]
أن يجعلها لها فأبى فكانت كذلك في حياة رسول الله (ﷺ) حتى مضى لسبيله فلما أن ولي أبو بكر عمل فيها بما عمل النبي (ﷺ) في حياته حتى مضى لسبيله فلما أن ولي عمر عمل فيها بمثل ما عملا حتى مضى لسبيله ثم أقطعها مروان ثم صارت لعمر بن عبد العزيز قال عمر يعني ابن عبد العزيز فرأيت أمرا منعه رسول الله (ﷺ) فاطمة ليس لي بحق وإني أشهدكم أني قد رددتها على ما كانت على عهد رسول الله (ﷺ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب (١) نا هشام بن عمار نا يحيى بن حمزة حدثني سليمان أن عمر نظر في مزارعه فخرق سجلاتها غير مزرعتي خيبر والسويداء فسأل عن خيبر من أين كانت لأبيه قيل كانت فيئا على عهد رسول الله (ﷺ) فتركها رسول الله (ﷺ) فيئا على المسلمين حتى كان عثمان بن عفان (٢) فأعطاها مروان بن الحكم وأعطاها مروان عبد العزيز أبا عمر وأعطاها عبد العزيز عمر فخرق سجلها وقال أنا أتركها حيث تركها رسول الله (ﷺ) وبلغني أنها فدك قال ونا يعقوب (٣) نا عبد الله بن عثمان نا عبد الله بن المبارك قال قال عمر بن عبد العزيز لمزاحم قال وكان مزاحم مولاه وكان فاضلا قال إن هؤلاء القوم يعني أهله أقطعوني ما لم يكن لي أن آخذه ولا لهم أن يعطوني وإني قد هممت بردها على أربابها قال فقال مزاحم فكيف تصنع بولدك قال فجرت دموعه على وجنتيه قال فجعل يمسحها بإصبعه الوسطى ويقول أكلهم إلى الله قال عبد الله لتعرف (٥) أنه قد كان يجد بولده ما يجد القوم بأولادهم قال عبد الله وكأن مزاحم مع فضله لم يقنع بقوله فخرج مزاحم (٦) فدخل على عبد الملك بن عمر فقال إن أمير المؤمنين قد
_________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٨٧ وسيرة عمر لابن عبد الحكم ص ٥٨ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٣٠
(٢) لم يذكر ابن عبد الحكم: عثمان بن عفان رضي الله عن هـ
(٣) الخبر في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٨٦ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٢٩ - ١٣٠
(٤) كذا بالأصل وم وسيرة عمر وفي المعرفة والتاريخ: فخرت
(٥) في المعرفة والتاريخ: فيعرف
(٦) أقحم بعدها بالأصل: مع فضله لم يقنع بقوله فخرج مزاحم
[ ٤٥ / ١٧٩ ]
هم بأمر لهو أضر عليك وعلى ولد أبيك من كذا وكذا إنه قد هم برد السهلة (١) قال عبد الله وهي باليمامة وهي أمر عظيم قال وكان عيش ولده منها قال عبد الملك فماذا قلت له قال كذا وكذا قال بئس لعمر الله وزير الخليفة أنت قال ثم قام ليدخل على عمر وقد تبوأ مقيله قال فاستأذن قال فقال له البواب إنه قد تبوأ مقيله قال ما منه بد قال سبحان الله ألا ترحموه إنما هي ساعته قال فسمع عمر صوته فقال أعبد الملك قال نعم قال ادخل قال فدخل قال ما جاء بك قال إن مزاحما أخبرني بكذا وكذا قال فما رأيك فإني أريد أن أقوم به العشية قال أرى أن تعجله فما يؤمنك أن يحدث بك حدث أو يحدث بقلبك حدث قال فرفع يديه فقال الحمد لله الذي جعل من ذريتي من يعينني على ديني قال ثم قام من ساعته فجمع الناس وأمر بردها (٢) أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين أنا محمد بن إبراهيم أنا محمد بن إبراهيم بن علي أنا أبو عروبة الحسين بن محمد الحراني نا علي بن إبراهيم نا عبد الله بن صالح حدثني الليث قال (٣) فلما ولي عمر بن عبد العزيز بدأ بلحمته وأهل بيته فأخذ ما بأيديهم وسمى أموالهم مظالم ففزعت بنو أمية إلى فاطمة بنت مروان عمته فأرسلت إليه أن قد عناني أمر لا بد لي من لقائك فيه فأتته ليلا فأنزلها عن دابتها فلما أخذت مجلسها قال يا عمة أنت أولى بالكلام فتكلمي لأن الحاجة لك قالت تكلم يا أمير المؤمنين قال إن الله بعث محمد (ﷺ) رحمة ولم يبعثه عذابا إلى الناس كافة ثم اختار له ما عنده فقبضه الله وترك لهم نهرا شربهم سواء ثم قام أبو بكر فترك النهر على حاله ثم ولي عمر فعمل على أمر (٤) صاحبه ثم لم يزل النهر يشق منه يزيد ومروان وعبد الملك والوليد وسليمان حتى أفضى الأمر إلي وقد يبس النهر الأعظم ولن يروى أصحاب النهر الأعظم حتى يعود النهر إلى ما كان عليه فقالت حسبك قد أردت كلامك ومذاكرتك فأما إذا كانت مقالتك
_________________
(١) كذا بالأصل وم و(ز) وسيرة ابن الجوزي وفي المعرفة والتاريخ والتاريخ: البسيطة
(٢) كتب بعدها في م (ز): آخر الجزء الرابع والثلاثين بعد الخمسمائة
(٣) الخبر من هذا الطريق رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٩ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٦
(٤) في المصدرين: فعمل عمل صاحبه
(٥) الزيادة عن تاريخ الإسلام وسير الأعلام
[ ٤٥ / ١٨٠ ]
هذه فلست بذاكرة لك شيئا أبدا فرجعت إليهم فأبلغتهم كلامه أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي ببغداد أنا الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن بمكة أنا أحمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن فراس (١) نا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله المكي نا أبو صالح محمد بن أبي الأزهر قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول قال عمر بن عبد العزيز لقومه لتتركني أو لا يفجأكم مني حتى أقف بمكة فأخرج من هذا الأمر إلى أولى الناس به أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا أبو محمد الكتاني ح وأخبرنا أبو الحسين بن (٢) أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله الحسن بن أحمد قالا أنا محمد بن عوف أنا محمد بن موسى بن الحسين أنا محمد بن خريم نا هشام بن عمار نا أيوب بن سويد عن فرات بن سلمان الجزري عن ميمون بن مهران قال (٣) سمعت عمر بن عبد العزيز قال لو أقمت فيكم خمسين عاما ما استكملت فيكم العدل وإني لأريد الأمر من أمر العامة أن أعمبه فأخاف أن لا تحمله قلوبهم فأخرج معه طمعا من طمع الدنيا فإن (٤) أنكرت قلوبهم هذا سكنت لهذا (٤) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن موسى نا محمد بن الحارث عن المدائني قال قال عمر بن عبد العزيز إني لأجمع أن أخرج للمسلمين أمرا من أمر العدل فأخاف أن لا تحمله قلوبهم فأخرج معه طمعا من طمع الدنيا فإن نفرت القلوب من هذه سكنت إلى هذا أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا
_________________
(١) الأصل و(ز): براس) والمثبت عن م والسند معروف
(٢) ما بين الرقمين سقط من (ز)
(٣) رواه الذهبي من هذا الطريق في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٩ - ١٣٠ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٧
(٤) ما بين الرقمين سقط من سير أعلام النبلاء
[ ٤٥ / ١٨١ ]
محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (١) نا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي نا عبد الله ابن أخت أبي الوزير عن أبي محمد السامي (٢) قال كنت غلاما في خلافة عمر بن عبد العزيز فلما أخذ عمر في رد المظالم غلظ ذلك على أهل بيته وعلى جميع قريش فكتب إليهم عبد الرحمن بن الحكم * فأبلغ هشاما والذين تجمعوا * بدابق لا سلمتم آخر الدهر * ويروى * فقل لهشام والذين تجمعوا * بدابق موتوا لا سلمتم يد الدهر فأنتم أخذتم حتفكم بأكفكم * كباحثة عن مدية وهي لا تدري عشية بايعتم إماما مخالفا * له شجن بين المدينة والحجر * فأجابه بعض ولد مروان عن هشام بن عبد الملك * لئن كان ما تدعو إليه هو الردى * فما أنت فيه ذو غناء ولا وفر وأنت من الريش الذنابي ولم تكن * من الجزلة الأولى ولا وسط الظهر ونحن كفيناك الأمور كما كفى * أبونا أباك الأمر في سالف الدهر * قال القاضي قال عبد الرحمن بن الحكم في شعره هذا بدابق فلم يصرفه في موضعين وفي صرفه وترك صرفه وجهان معروفا في كلام العرب والعرب تذكره وتؤنثه فمن ذكر صرفه كما قال الشاعر * بدابق وأين مني دابق (٤) ومن أنثه لم يصرفه كما قال الآخر * لقد خاب قوم قلدوك أمورهم * بدابق إذ قيل العدو قريب * وقوله كباحثة عن حتفها وهي لا تدري هذا مثل يضرب للذي يثير بجهله ما يؤديه إلى هلاكه أو الإضرار به وأصله أن ناسا أخذوا شاة ليست لهم فأرادوا أكلها فلم يجدوا ما
_________________
(١) رواه المعافي بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ٤ / ٩٢ - ٩٣ وسيرة عمر لا بن عبد الحكم ص ١٢٦ - ١٢٧
(٢) في الجليس الصالح الكافي: الشامي
(٣) سقط البيت من الأصل والستدرك عن م و(ز) والجليس الصالح الكافي وسيرة عمر لابن عبد الحكم
(٤) الأصل: بدابق والمثبت عن م و(ز) والجليس الصالح
[ ٤٥ / ١٨٢ ]
يذبحونها به فهموا بتخليتها فاضطربت عليهم ولم تزل تثير الأرض وتبعثرها بقوائمها فظهر لهم فيما احتفرته مدية فذبحوها بها وصارت هذه القصة مثلا سائرا فيما قدمنا ذكره وقول المرواني * وأنت من الريش الذنابي يقال ذنب الفرس وغيره وذنابي الطائر وذنابي الوادي وذنابته ومذنب النهر قال الشاعر * أيا جحمتا بكي على أم صاحب * قتيلة قلوب بإحدى الذنائب * ويروى المذانب والجحمتان العينان والواحدة جحمة ويقال إنه بلغة أهل اليمن والقلوب الذئب أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني الحسن بن عبد العزيز حدثني أبو حفص نا الوليد بن مسلم عن ابن أبي رقية قال جاء رجل من بني شيبان فقال إن لأمير المؤمنين عندي نصيحة فاستأذن عليه فدخلت على عمر بن عبد العزيز فأخبرته فقال اللهم ارزقني منه النصيحة فأدخلته عليه فقال يا أمير المؤمنين إن شئت أن تقرأ هذا الكتاب وإن شئت كلمتك فقال هات الكتاب ثم أذن له فخرج فقال لي بعد أتعرف الرجل قلت لا فقال ما أراك جئتني إلا بشيطان أطلبه قال فخرجت فلم أزل حتى وقعت عليه فقلت له كدت أن تهلكني عند أمير المؤمنين هو يدعوك فأدخلته عليه فاستكتمه ما كان في الكتاب ثم خرج فلحقته فقلت أخبرني ما كان في الكتاب قال إن أمير المؤمنين يستكتمني وأنا أخبرك فلم أزل ألح عليه حتى أخبرني قال إني كنت صاحب صلاة بالليل فصليت ما قدر لي ثم نمت فرأيت النبي (ﷺ) فقال كيف صاحبكم هذا أو أميركم هذا فقلت يا رسول الله ما ولينا خليفة ثقة مثله قال إن ليس من خلفاء الله ولكنه أمير المؤمنين هل أنت مبلغه عني ثلاثا إن فعلهن فقد ضبط وإلا فقد ضيع ولم يصنع شيئا أصحاب القبالات يأكلون الربا والعرفاء يأخذون أموال اليتامى
_________________
(١) البيت في اللسان: حجم وقلب
[ ٤٥ / ١٨٣ ]
وأصحاب المكوس يظلمون الناس قال ابن أبي رقية فما أمسيت من يومي حتى أنفذ عمر فيهم الكتب (١) قال ونا ابن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم بن كثير حدثني عفان نا عثمان بن عبد الحميد حدثني رجل (٢) قال بلغني أن رجلا قال بينا أنا أطوف بالكعبة إذ نعست فنمت فرأيت النبي (ﷺ) فقال انطلق إلى عمر بن عبد العزيز فاقرئه السلام وأخبره أن اسمه عندنا ثلاثة أسماء عموجابر ومهدي ومره بحفظ ثلاث خصال فإن هو حفظهن حفظ الله أمر دينه ودنياه العرفا فإنهم أكلة أموال اليتامى والمتقبلين فإنهم أكلة الربا والعشارين فإنهم أكلة النجس (٣) ثم رأيته مرة أخرى فقال لي مثل ذلك ثم رأيته مرة أخرى فقال لي مثل ذلك وزبرني وأوفدني (٤) فشخصت إليه فلما قدمت لقيت حاجبه فقلت استأذن لي على أمير المؤمنين فقال من أنت فقلت قل رسول رسول الله (ﷺ) إليك فكأنه أنكر ذلك وظن أنه لمم (٥) إلى أن مر إنسان من وجوه الناس فدخل على أمير المؤمنين فقال له الحاجب اسمع ما يقول هذا فدخل الرجل فأخبره بذلك فأدخل عليه فأخبره بما رأى فكتب مكانه أن لا يعطى إنسان عطاءه إلا في يده وكتب في المتقبلين والعشارين بما ينبغي ثم قال ألا (٦) أعطيك من مال الله أو من مالي إن شئت فقال أنا غني في المال وإنما شخصت لهذا قال ونا ابن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا يحيى بن عثمان العامري نا القاسم بن محمد قال أخذ بيدي سفيان الثوري فقمنا إلى رجل يكنى أبا همام من أهل البصرة فسأله عن حديث عمر بن عبد العزيز فقال حدثني رجل من الحي وذكر من فضله قال سألت الله ﷿ أن يرزقني الحج ثلاث سنين فأريت النبي (ﷺ) أتاني فقال احضر الموسم
_________________
(١) في (ز): الكتاب
(٢) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٩٤ - ٢٩٥
(٣) في سيرة عمر: أكلة النحس
(٤) كذا بالأصل وم و(ز) وفي سيرة عمر: وأوعدني
(٥) في سيرة عمر: وظن أن بي لمما
(٦) بالأصل: (لا) والمثبت عن م و(ز) وسيرة عمر
(٧) الخبر بطوله في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٩٢ - ٢٩٤
[ ٤٥ / ١٨٤ ]
العام فانتبهت فذكرت أنه ليس عندي ما أحج به فأتاني من الليلة الثانية فقال لي مثل ذلك فانتبهت فقلت مثل ذلك قال فأتاني في الليلة الثالثة قال وكنت قلت في نفسي إن هو أتاني قلت ليس عندي ما أحج به قال فقلت له ذلك فقال لي انظر موضع كذا وكذا من دارك فاحتفره فإن فيه درعا لجدك أو لأبيك قال فصليت الغداة ثم احتفرت ذلك الموضع فإذا درع كأنما رفعت عنها الأيدي فأخرجتها فبعتها بأربع مائة درهم ثم أتيت المربد فاشتريت بعيرا أو ناقة (١) وتهيأت بما يتهيأ الحاج ووعدت أصحابا لي فخرجت معهم حتى شهدت الموسم ثم أردت الإنصراف فذهبت لأودع وقدمت بعيري إلى الأبطح فإني لأصلي في الحجر إذ غلبتني عيناي (٢) فأريت النبي ﷺ) فقال لي يا هذا إن الله ﷿ قد قبل منك سعيك ائت عمر بن عبد العزيز فقل له إن لك عندنا ثلاثة أسماء عمر بن عبد العزيز وأمير المؤمنين وأبو اليتامى شد يدك بالعريف والمكاس (٣) قال فانتبهت وأتيت أصحابي فقلت لهم امضوا على بركة الله سبحانه وأخذت برأس بعيري وسألت عن رفقة تخرج إلى الشام فمضيت معهم حتى انتهيت إلى دمشق فسألت عن منزله فأنخت ناقتي وأوصيت بها وذلك قبل انتصاف النهار فإذا رجل قاعد على باب الدار فقلت له يا عبد الله استأذن لي على أمير المؤمنين فقال لي ما أمنعك أو قال ما امتنع عليك ولكني أخبرك كان من شأنه يعني من تشاغله بالناس حتى كان الساعة فإن صبرت وإلا دخلت فلما دخلت على عمر بن عبد العزيز (٤) وقال لي من أنت قال قلت له أنا رسول الله (ﷺ) قال فنظرت إلى نعلاه في إصبعيه فإذا هو يستقي ماء فلما رآني تنحى فألقى نعله ثم جلس فسلمت وجلست فقال لي ممن أنت قلت رجل من أهل البصرة قال ممن أنت قلت من بني فلان قال كيف البر عندكم كيف الشعير كيف التمر عندكم كيف الزبيب كيف السمن كيف البزر حتى عد عدة الأنواع التي تباع وذكر اللبن حتى ذكر فلما فرغ من هذا أعادني إلى المسألة الأولى ثم قال لي ويحك قد جئت بأمر عظيم قلت يا أمير المؤمنين ما أتيتك إلا بما رأيت قال ثم اقتصصت رؤياي من لدن الرؤيا إلى مجيئي إليه قال فكأن ذلك تحقق عنده قال ويحك أقم عندي
_________________
(١) في سيرة عمر: بعيرا وناقة
(٢) سيرة عمر: غلبتني عيني
(٣) كذا بالأصل وم و" ز " وفي سيرة عمر: والماكس
(٤) الزيادة عن سيرة عمر لابن الجوزي والجملة مستدركة فيها بين قوسين
[ ٤٥ / ١٨٥ ]
فأواسيك قلت لا قال فدخل وأخرج صرة فيها أربعون دينار قال لم يبق من عطائي غير ما ترى وأنا مواسيك منها قال قلت لا والله لا آخذ على رسالة رسول الله (ﷺ) شيئا أبدا قال فكان ذلك يصدق (١) قال فودعته فقام إلي فاعتنقني ومشى معي إلى باب الدار ودمعت عينه فرجعت إلى البصرة فمكثت حولا ثم قيل لي مات عمر بن عبد العزيز فخرجت غازيا فلما كنت في أرض الروم إذا الرجل الذي كان استأذن لي قد عرفني ولم أعرفه فسلم علي ثم قال علمت أن الله صدق رؤياك مرض عبد الملك ابنه فكنت اعتقبه أنا وهو من الليل فكان إذا كانت ساعتي التي أكون عنده يذهب فيصلي وإذا كانت ساعته ذهبت أنا فنمت وقام يصلي وغلق الباب دوني قال فوالله إني لليلة من الليالي إذ سمعت بكاء شديدا (٢) عاليا فقلت يا أمير المؤمنين هل حدث بعبد الملك حدث (٣) فجعل لا يكترث لمقالتي ثم إنه سري عنه ففتح الباب فقال أعلمك أن الله قد صدق رؤيا البصري أتى النبي (ﷺ) فقال لي مقالته أخبرنا أبو علي الحداد إذنا وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء مشافهة قالا أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا إبراهيم بن سعيد الجوهري نا أبو أحمد عن الوليد بن جميع حدثني شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده قال في بني عبد شمس منصور ومهدي وجابر قال ونا أبو عروبة نا عمرو بن عثمان الحمصي نا ضمرة عن ابن شوذب قال قال الحسن إن كان مهدي فعمر بن عبد العزيز وإلا فلا مهدي إلا عيسى بن مريم (٤) قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي الحسين (٥) بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد ح وعن محمد بن محمد بن مخلد أنا علي بن محمد بن خزفة قالا نا محمد بن
_________________
(١) الأصل وم و" ز ": تصدق والمثبت عن سيرة عمر وفيها: يصدق عنده
(٢) سيرة عمر: بكاء جليلا عاليا
(٣) زيادة للإيضاح عن سيرة عمر لابن الجوزي
(٤) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٧٩
(٥) الأصل و" ز ": الحسن تصحيف والمثبت عن م والسند معروف
[ ٤٥ / ١٨٦ ]
الحسين نا ابن أبي خيثمة نا موسى بن إسماعيل نا أبو هلال عن قتادة قال كان يقال إن المهدي ابن أربعين سنة يعمل بأعمال بني إسرائيل وإن لم يكن عمر فلا أدري من هو أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني سلمة هو ابن شبيب نا أحمد هو ابن حنبل نا عبد الرزاق أخبرني أبي قال قال وهب إن كان في هذه الأمة مهدي فهو عمر بن عبد العزيز (١) أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الرزاق أخبرني أبي قال قال وهب بن منبه إن كان في هذه الأمة مهدي فهو عمر بن عبد العزيز (٢) قرأت على أبي غالب بن البناعن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٣) أنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثني مسلمة أبو سعيد قال سمعت العرزمي يقول سمعت محمد بن علي يقول النبي منا والمهدي من بني عبد شمس ولا نعلمه إلا عمر بن عبد العزيز قال وهذا في خلافة عمر بن عبد العزيز قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أبو بكر بن بيري قراءة ح وعن أبي الحسن (٤) بن مخلد أنا أبو الحسن بن خزفة قالا نا محمد بن الحسين الزعفراني نا أبو بكر بن أبي خيثمة ح وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا إبراهيم بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٥)
_________________
(١) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٧٨
(٢) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥ / ٢٥٤
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٣٣٣
(٤) الأصل: الحسين تصحيف والتصويب عن م و" ز " والسند معروف
(٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٣٣٣
[ ٤٥ / ١٨٧ ]
قالا نا مسلم بن إبراهيم حدثني أبو بكر بن الفضل بن المؤمل (١) العتكي حدثني أبو يعفور عن مولى لهند بنت أسماء قال قلت لمحمد بن علي: إن الناس يزعمون أن فيكم مهديا قال إن ذاك لكذاك ولكنه من بني عبد شمس قال كأنه عنى عمر بن عبد العزيز قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا سليمان بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٢) أنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي نا عبد الجبار بن أبي معن قال سمعت سعيد بن المسيب سأله رجل فقال يا أبا محمد من المهدي فقال له سعيد أدخلت دار مروان قال لا قال فادخل دار مروان تر المهدي قال فأذن عمر بن عبد العزيز للناس فانطلق (٣) الرجل حتى دخل دار مروان فرأى الأمير والناس مجتمعين ثم رجع إلى سعيد بن المسيب فقال يا أبا محمد دخلت دار مروان فلم أجد أحدا أقول هذا المهدي فقال له سعيد بن المسيب وأنا أسمع هل رأيت الأشج عمر بن عبد العزيز القاعد على السرير قال نعم قال فهو المهدي (٤) أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٥) أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني منصور بن بشير نا إسماعيل بن عياش عن أبي إسحاق عن إبراهيم بن عقبة عن عطاء مولى أم بكر (٦) الأسلمية عن حبيب بن هند الأسلمي قال قال لي سعيد بن المسيب ونحن على عرفة إنما الخلفاء ثلاثة قلت من: الخلفاء قال أبو بكر وعمر وعمر (٧) قلت هذا أبو بكر وعمر قد عرفناهما فمن عمر الثالث (٨)
_________________
(١) كذا بالأصل وم و" ز " وفي ابن سعد: المؤتمر
(٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٣٣٣
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن م و" ز " وطبقات ابن سعد
(٤) الأصل: " المهتدي " والمثبت عن م و" ز " وابن سعد
(٥) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥ / ٢٥٦ - ٢٥٧ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٧٩ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٧٢
(٦) في الحلية: أم بكرة
(٧) زيادة عن م و" ز " والحلية وفي تاريخ الخلفاء: وعمر بن عبد العزيز
(٨) الزيادة عن الحلية
[ ٤٥ / ١٨٨ ]
قال إن عشت أدركته وإن مت كان بعدك أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني عن إبراهيم بن ميسرة قال قلت لطاوس هو المهدي يعني عمر بن عبد العزيز قال هو مهدي وليس به إنه لم يستكمل العدل كله (١) أخبرنا أبو علي الحداد إذنا وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء مشافهة قالا أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة الحراني نا أبو الحسين الرهاوي نا العلاء بن عبد الجبار نا محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم قال قيل لطاوس أخبرنا عن عمر بن عبد العزيز أهو المهدي قال إنه لمهدي وليس به إذا كان المهدي تيب على المسئ من إساءته وزيد المحسن في إحسانه سمح بالمال شديد على العمال رحيم بالمساكين أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكروية أنا أبو بكر بن مردوية أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا يحيى عن أبي يونس نا أبو بحران أنا الجلد حدثه وحلف عليه أنه لا يهلك هذه الأمة حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق منهم رجلان من أهل بيت النبي (ﷺ) يعيش أحدهما أربعين سنة والآخر ثلاثين سنة ولكن يكون خلفاء بعدهم ليسوا منهم قال ونا مسدد نا حماد بن زيد عن ابن عون قال قلت لمحمد بن سيرين أترى عمر بن عبد العزيز منهم فقال رجل صالح وليس منهم أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو القاسم التنوخي أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البزار أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل نا وكيع نا عبد الأعلى بن كيسان سمع ابن أبي الهذيل يقول ما في نفسي من نبيذ الجرشي إلا أن عمر بن عبد العزيز نهى عنه وكان إمام عدل أخبرنا أبو علي الحداد (٢) في كتابه وأبو الفرج الأصبهاني مشافهة قالا أنا أبو
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٠ وتاريخ الإسلام (ترجمته ص ١٩٧ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٨١
(٢) في " ز ": الجلاد تصحيف
[ ٤٥ / ١٨٩ ]
منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا عمرو بن عثمان الحمصي وأيوب بن محمد الوزان قالا نا ضمرة عن رجاء عن ابن عون (١) قال كان ابن سيرين إذا سئل عن الطلاء (٢) قال نهى عنه إمام هدى يعني عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن علي بن الحسن المقرئ نا محمد بن أصبغ أبي الفرج المصري أنا أبي أخبرني عبد الرحمن بن القاسم حدثني مالك عن سعيد بن المسيب أنه وجد نشطة فقال لرجل من الخلفاء فقال الرجل أبو بكر وعمر وعثمان فقال سعيد الخلفاء أبو بكر والعمران فقال أبو بكر وعمر قد عرفناهما فمن عمر الآخر قال يوشك إن عشت أن تعرفه يريد عمر بن عبد العزيز قال محمد (٣) قال أبي الرجل عبد الرحمن بن حرملة قال البيهقي وروي عن الحارث بن مسكين عن عبد الرحمن بن القاسم عن مالك عن عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي نا هارون بن إسحاق الهمداني (٤) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا هارون بن إسحاق قال سمعت قبيصة يذكر عن عباد بن السماك قال سمعت سفيان يقول الأمراء أببكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو القاسم بن حبابة نا محمد بن نوح الجنديسابوري نا أبو عبيدة السري بن يحيى نا قبيصة نا عباد السماك قال سمعت سفيان يقول أئمة العدل خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٠ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٧ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٧٩
(٢) الطلاء: بالكسر: شراب مطبوخ من عصير العنب وهو الرب جور بعضهم شربه ما لم يكسر وكرهه آخرون تروعا
(٣) كذا بالأصل وفي م و" ز ": قال محمد بن أصبغ
(٤) في " ز ": الهمذاني
[ ٤٥ / ١٩٠ ]
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين انا أبو الغنائم بن المؤمون انا أبو القاسم بن حبابة نا محمد بن نوح الجنديسابورى نا أبو عبيدة السرى بن يحيى نا قبيضة نا عباد السماك قال سمعت سفيان يقول ائمة العدل خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وعمر بن عبد العزيز (١) اخبرنا أبو الفرج سعيد بن رجاء انا المنصور بن الحسين واحمد بن محمود قالا انا أبو بكر المقرى انا ابراهيم بن محمد بن سعيد اليسيرى نا أبو عبيدة ابن اخى هناد نا قبيصة قال وسمت عباد السماك يقول سمعت سفيان يقول الأئمة خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم بن نصر النهاوندي نا (٢) وأخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا السري بن يحيى أنا قبيصة نا عباد السماك (٣) قال سمعت سفيان الثوري يقول الخلفاء خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز زاد السري وما كان سواهم فهم مميزون (٤) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا علي بن عبد العزيز بن مردك أنا أبو محمد بن أبي حاتم نا محمد بن خالد التيمي قال سمعت قبيصة يقول حدثني عباد السماك وكان يجالس سفيان الثوري قال سمعت سفيان يقول الخلفاء أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز ومن سواهم فهو متبرئ
_________________
(١) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٧٣
(٢) كذا بالأصل وم و" ز "
(٣) كذا بالأصل وم و" ز "
(٤) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٧٣ وانظر سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣١
(٥) في " ز ": مثيرون
[ ٤٥ / ١٩١ ]
قال وأنا ابن أبي حاتم قال قال أبي نا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول الخلفاء خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز (١) أخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن الخضر بن أبي هشام أنا عبد الله بن الحسن بن حمزة العطار أنا عبد الرحمن بن محمد بن ياسر أنا هارون بن محمد الموصلي نا أبويحيى زكريا بن أحمد البلخي نا (٢) محمد بن الربيع بن بلال المعروف بابن الأندلسي بمصر قال سمعت حرملة يقول سألت الشافعي فقلت يا أبا عبد الله من الخلفاء بعد رسول الله (ﷺ) قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن (٣) أنا سهل بن بشر أنا رشأ بن نظيف أنا عبد الوهاب الكلابي نا زكريا بن أحمد البلخي (٢) نا الحسين بن جعفر القتات الكوفي نا يعقوب بن عمرو (٤) عن أبي بكر بن عياش قال كان يقال يصلى على النبي (ﷺ) ويترحم على خمسة من الخلفاء على أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٥) نا أبو بكر بن مالك (٦) نا عبد الله بن أحمد حدثني الحسن بن عبد العزيز نا أيوب بن سويد نا محمد بن فضالة أن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وقف براهب بالجزير في صومعة له قد أتى عليه فيها عمر طويل وكان ينسب إليه علم من علم الكتاب (٧) فهبط إليه ولم ير هابطا إلى أحد قبله فقال له أتدري لم هبطت إليك قال لا قال لحق أبيك إنا نجده من أئمة العدل بموضع رجب من أشهر الحرم قال ففسره لنا أيوب بن سويد فقال ثلاثة متوالية
_________________
(١) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٧ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٠ - ١٣١
(٢) ما بين الرقمين سقط من م
(٣) في " ز ": الحسين
(٤) في " ز ": عمر
(٥) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥ / ٢٥٥
(٦) في الحلية: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان
(٧) في الحلية: علم الكتب
[ ٤٥ / ١٩٢ ]
ذو القعدة وذو الحجة والمحرم أبو بكر وعمر وعثمان ورجب منفرد منها عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد إجازة ح قالا وأنا أبو تمام إجازة أنا أحمد قراءة أنا محمد بن الحسين نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا عبد الله بن جعفرنا أبو المليح عن خصيف قال رأيت في المنام رجلا قاعدا وعن يمينه رجل وعن شماله رجل إذ أقبل عمر بن عبد العزيز فأراد أن يجلس بين الذي عن يمينه وبينه فلصق بصاحبه فأراد أن يجلس بينه وبين الذي عن يساره فلصق بصاحبه فجذبه الأوسط فأقعده في حجره قال قلت من هذا قالوا هذا رسول الله (ﷺ) وهذا أبو بكر وهذا عمر وهذا عمر بن عبد العزيز (١) أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو الحسن النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر أنا محمد بن إسماعيل حدثني محمد بن عبادة نا يعقوب بن محمد عن أبيه أو قال حدثتني جدتي عن سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان قال والله لكأن عمر بن عبد العزيز كان صعد إلى السماء فنظر ثم نزل إلى الأرض أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا أنا أبو الحسين أنا أبو بكر بن بيري إجازة قالا وأنا علي بن محمد أنا أبو بكر قراءة نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نا الحسين بن حماد نا طلحة أبو محمد قال سمعت أشياخنا يذكرون قالوا واستخلف عمر بن عبد العزيز سنة تسع وتسعين ومات سنة إحدى ومائة وكان يكتب إلى عماله بثلاث خصال يدور فيهم بإحياء سنة أو إطفاء بدعة أو قسم (٢) في
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣١ وانظر سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٨٨ عن خصاف أخي خصيف وباختلاف الرواية
(٢) القسم: العطاء
[ ٤٥ / ١٩٣ ]
مسكنة أو رد مظلمة وكان (١) يكتب إليهم إنما هلك من كان قبلكم من الولاة أنهم كانوا يحبسون الخير حتى يشترى منهم ويبذلون الشر حتى يفتد منهم (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن أنا زكريبن يحيى نا الأصمعي نا علي بن مسعدة عن رباح (٣) بن عبيدة قال جاءت كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله في الآفاق بإحياء سنة وإطفاء بدعة وقسم في مسكنة ورد مظلمة أخبرتنا أم البهاء فاطمة (٤) بنت محمد قالت أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا أبو كريب نا عثام (٥) بن علي عن عاصم بن أبي حبيب قال كان لعمر بن عبد العزيز مناد ينادي كل يوم أين الغارمون أين الناكحون أين المساكين أين اليتامى أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أحمد بن سهل نا إبراهيم بن معقل حدثني حرملة نا (٦) ابن وهب حدثني مالك عن يحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن قالا كان عمر بن عبد العزيز يقول ما من طينة أهون علي فكا وما من كتاب أيسر علي ردا من كتاب قضيت به ثم أبصرت أن الحق في غيره فنسخته أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين أنا عبد الله نا يعقوب (٧) حدثني هشام بن عمار نا يحيى بن حمزة نا سليمان بن داود
_________________
(١) قوله: " مظلمة وكان " مكانها فراغ في " ز " وكتب على هامشها: بياض بالأصل
(٢) " منهم " استدركت على هامش م
(٣) في " ز ": " رياح " وبدون إعجام في م
(٤) " فاطمة " استدركت على هامش " ز "
(٥) الأصل: عنام تصحيف والتصويب عن م وفي " ز ": عتام
(٦) في " ز ": " حدثني حرملة بن وهب " تصحيف ض وفي م كالأصل
(٧) رواه يعقوب بن سفيا ن الفسوي في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٨٧
[ ٤٥ / ١٩٤ ]
أن عبدة بن أبي لبابة بعث معه بخمسين ومائة يفرقها في فقراء الأمصار فأتيت الماجشون فسألته فقال ما أعلم أن فيهم اليوم محتاج لقد أغناهم عمر بن عبد العزيز فزع (١) إليهم فلم يترك منهم أحدا إلا ألحقه أخبرنا أبو عبد الله محمد بن هبة الله قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) نا زيد بن بشر أنا ابن وهب حدثني ابن زيد عن عمر بن أسيد (٣) عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال إنما ولي عمر بن عبد العزيز سنتين ونصفا ثلاثين شهرا لا والله ما مات عمر حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقول اجعلوا هذا حيث ترون للفقراء (٤) وفي حديث أبي القاسم في الفقراء فما يبرح حتى يرجع بماله يتذكر من يضعه فيهم فلا يجده وقال ابن السمرقندي لا يجدهم فيرجع بما لقد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا محمد أنا أبو الحسين أنا عبد الله نا يعقوب (٥) حدثني إبراهيم بن هشام بن يحيى حدثني أبي عن جدي قال كانت لفاطمة بنت عبد الملك جارية تعجب عمر فلما صار إلى ما صار إليه زينتها فاطمة وطيبتها وبعثت بها إلى عمر وقالت إني قد كنت أعلم أنها تعجبك وقد وهبتها لك فتنال منها حاجتك فلما دخلت عليه قال لها عمر اجلسي يا جارية فوالله ما شئ من الدنيا كان أعجب إلي منك أنا أناله حدثيني بقصتك وما سببك قال كنت جارية من البربر جنى أبي جنابة فهرب من موسى بن نصير عامل عبد الملك على أفريقية فأخذني موسى بن نصير فبعثني إلى عبد الملك فوهبني عبد الملك لفاطمة فبعثت بي فاطمة إليك فقال كدنا والله نفتضح فجهزها وبعث بها إلى أهلها
_________________
(١) المعرفة والتاريخ: فدفع
(٢) رواه يعقوب في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٩٩ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٧ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣١ وسيرة عمر لابن عبد الحكم ص ١١٠
(٣) في المعرفة والتاريخ: عمر بن أسيل
(٤) في " ز ": " للعفوا "
(٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠١ وانظر البداية والنهاية ٩ / ٢٠١ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٨٥ - ١٨٦ وسيرة عمر لابن عبد الحكم ص ٥٦ - ٥٧ وفيها أنها من أهل البصرة
[ ٤٥ / ١٩٥ ]
أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا خالد بن خداش نا حماد بن زيد عن أبي هاشم صاحب الرمان أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال رأيت (١) النبي (ﷺ) في المنام وبنو هاشم يشكون إليه الحاجة فقال فأين عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس أنا أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل قال وقال أحمد بن إبراهيم نا سعيد بن عامر حدثنا جويرية قال دخلنا على فاطمة بنت علي بن أبي طالب فأثنت على عمر بن عبد العزيز وقالت فلو كان بقي لنا ما احتجنا بعده إلى أحد (٢) أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن (٣) أبي الحسن أنا سهل بن بشر أنا علي بن منيربن أحمد أنا محمد بن أحمد بن عبد الله القاضي نا عبد الله بن الحسن بن أحمد حدثني يحيى بن عبد الله نا (٣) الأوزاعي حدثني موسى بن سليمان عن القاسم بن مخيمرة قال دخلت على عمر بن عبد العزيز وفي صدري حديث يتجلجل فيه أريد أن أقدمه إليه فقلت له إنه قد بلغنا أنه من ولي على الناس سلطانا فاحتجب عن فاقتهم وحاجتهم احتجب الله عن فاقته وحاجته يوم يلقاه قال فقال ما تقول ثم أطرق طويلا فعرفتها فيه ثم إنه برز للناس أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمد أنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني (٤) أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل أنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم نا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني نا أبو جعفر محمد بن الحسن الأسدي نا عمر بن ذر (٥) حدثني عطاء بن أبي رباح قال
_________________
(١) كذا بالأصل " أرأيت " والمثبت عن م و" ز ": " رأيت "
(٢) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣١ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٧
(٣) ما بين الرقمين سقط من " ز " فاختل السند فيها
(٤) في " ز ": الهمذاني
(٥) رواه من طريقه الذهبي في سير الأعلام ٥ / ١٣١ - ١٣٢، ومن طريق الجوزجاني في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٧ - ١٩٨ ومختصرا في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٨١
[ ٤٥ / ١٩٦ ]
حدثتني فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز أنها دخلت على عمر فإذا هو جالس في مصلاه معتمدا يده على خده سائلة دموعه على لحيته فقلت يا أمير المؤمنين الشئ حدث قال يا فاطمة إني تقلدت أمر أمة محمد (ﷺ) أحمرها وأسودها فتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضائع والغازي (١) المجهود والمظلوم المقهور والغريب الأسير والشيخ الكبير وذي العيال الكثير والمال القليل وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد فعلمت أن ربي سيسألني عنهم يوم القيامة وإن خصمي دونهم محمد (ﷺ) فخشيت أن لا يثبت لي حجة عند خصومته فرحمت نفسي فبكيت أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا علي بن محمد بن (٢) الأخضر أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا بشر بن معاذ عن محمد بن عبيد الله القرشي عن حماد بن النضر عن محمد بن المنذر (٣) عن عطاء قال دخلت على فاطمة ابنة عبد الملك بعد وفاة عمر بن عبد العزيز فقلت لها يا بنت عبد الملك أخبريني عن أمير المؤمنين قالت أفعل ولو كان حيا ما فعلت إن عمر ﵀ كان قد فرغ نفسه وبدنه للناس كان يقعد لهم يومه فإن أمسى وعليه (٤) بقية من حوائج يومه وصله بليلته إلى أن أمسى مساء (٤) وقد فرغ من حوائج يومه فدعا بسراجه الذي كان يسرج له من ماله ثم قام فصلى ركعتين ثم أقعى واضعا رأسه على يده تسايل دموعه على خده يشهق الشهقة فأقول قد خرجت نفسه أو تصدعت كبده فلم يزل كذلك ليلة حتى برق له الصبح ثم أصبح صائما قالت (٥) فدنوت منه فقلت يا أمير المؤمنين لشئ ما كان قبل الليلة ما كان منك قال أجل فدعيني وشأني وعليك بشأنك (٥) قالت قلت له إني أرجو أن أتعظ قال إذن (٦) أخبرك
_________________
(١) كذا بالأصل وم و" ز " وفي المصدرين: العاري المجهود
(٢) في م و" ز ": علي بن محمد بن محمد بن الأخضر
(٣) كذا بالأصل وم و" ز ": " محمد بن المنذر " وفي سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٢ محمد بن المنكدر
(٤) ما بين الرقمين سقط من " ز "
(٥) ما بين الرقمين سقط من " ز "
(٦) بالأصل وم و" ز ": ادن " والمثبت عن المختصر
[ ٤٥ / ١٩٧ ]
قال إني نظرت إلي فوجدتني قد وليت هذه الأمة صغيرها وكبيرها وأسودها وأحمرها ثم ذكرت الغريب الضائع والفقير المحتاج والأسير المفقود وأشباههم في أقاصي البلاد وأطراف الأرض فعلمت أن الله سائلي عنهم وأن محمدا (ﷺ) حجيجي فيهم فخفت أن لا يثبت لي عند الله عذر ولا يقوم لي مع رسول الله (ﷺ) حجة فخفت على نفسي خوفا دمع لي عيني ووجل له قلبي فأنا كلما ازددت لهذا ذكرا ازددت منه وجلا وقد أخبرتك فاتعظي الآن أو دعي أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن اللالكائي قالا أنا أبو الحسين بن القطان ببغداد أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (١) حدثني حرملة أنا ابن وهب حدثني الليث عن بعض إخوانه عن حري (٢) بن عبد العزيز أن ريان بن عبد العزيز (٣) قال لعمر بن عبد العزيز يا أمير المؤمنين لو ركبت فتروحت قال عمر فمن يجزي عمل ذلك اليوم قال تجزيه من الغد قال لقد كدحني (٤) عمل يوم واحد فكيف إذا اجتمع علي عمل يومين في يوم واحد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٥) نا هشام بن عمار نا يحيى بن حمزة نا سليمان يعني ابن داود أن عمر بن عبد العزيز قال لبنيه أتحبون أن أولي كل رجل منكم جندا فينطلق تصلصل به جلاجل البريد فقال له ابنه ابن الحارثية لم تعرض علينا ما لست صانعه فقال عمر إني لأعلم أن بساطي هذا يصير إلى البلى وإني لأكره أن تدنسوه بخفافكم فكيف أقلدكم ديني تدنسوه في كل جند
_________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠١ وسيرة عمر لابن عبد الحكم ص ٥٥ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٢٥
(٢) الأصل: جرير وفي م و" ز ": " حربي " والمثبت عن المعرفة والتاريخ وسيرة عمر لابن الجوزي
(٣) الزيادة بين معكوفتين عن م و" ز " والمعرفة والتاريخ ومكانها في سيرة عمر لابن الجوزي: يحدث عن أخيه ريان بن عبد العزيز
(٤) كذا بالأصل وم و" ز " وفي المعرفة والتاريخ وسيرة ابن عبد الحكم: " فدحني " وسيرة عمر لابن الجوزي: " حسبي "
(٥) المعرفة والتاريخ ١ / ٥٧٨
[ ٤٥ / ١٩٨ ]
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن أنا سهل بن بشر أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن الحسن بن طلاب نا العباس بن الوليد بن صبح الخلال نا محمد بن يوسف الفريابي (١) قال سمعت الأوزاعي يحدث أن عمر بن عبد العزيز كان جالسا في بيته وعنده أشراف بني أمية وهو جالس على بساط له قال فقال لهم تحبون أن أولي كل رجل منكم جندا من (٢) هذه الأجناد قال فقال له رجل منهم لم تعرض علينا ما لا تفعله بنا قال فقال عمر بن عبد العزيز ترون بساطي هذا إني لأعلم أنه يصير إلى بلى وفناء وإني أكره أن تدنسوه علي بأرجلكم فكيف أوليكم ديني وأوليكم أعراض المسلمين وأبشارهم (٣) تحكمون فيهم (٤) هيهات هيهات لكم من ذاك قال فقالوا له لم إنا لنا (٥) قرابة أما لنا حق فقال عمر ما أنتم وأقصى رجل من المسلمين عندي في هذا الأمر إلا سواء إلا رجل من المسلمين حبسه عني طول شقة (٦) أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن بن محمد أنا الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي أنا موسى بن العباس الجويني (٧) نا الصنعاني (٨) نا سعيد وهو ابن عامر عن حزم وهو ابن أبي حزم القطعي (٩) قال قال عمر بن عبد العزيز لو كان كل بدعة يحييها الله على يدي وكل سنة يبعثها الله على يد ببضعة من لحمي حتى يأتي آخر ذلك على نفسي كان في الله يسيرا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١٠) نا محمد يعني ابن أبي زكير قال قال ابن وهب حدثني مالك
_________________
(١) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام ٥ / ١٣٢ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٨
(٢) " من هذه الأجناد " مكانها بياض في " ز " واستدركت على هامشها
(٣) فوقها في " ز " علامة تحويل إلى الهامش وثمة علامة أخرى على الهامش فيها ولم يكتب عليه شئ
(٤) في " ز ": إليهم
(٥) كذا بالأصل وم: " إنا لنا " وفي " ز ": " إننا لنا " وفي السير: " أما لنا " وفي تاريخ الإسلام: أما لنا حق
(٦) الشقة بالضم والكسر: والبعد وفي الصحاح: السفر البعيد (تاج العروس: شقق)
(٧) في " ز ": " الحربي " ورسمها غير واضح في م
(٨) في م: الصيعاني وفي " ز ": الضبعاني وفوقها ضبة
(٩) في " ز ": القطيعي
(١٠) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٩٨
[ ٤٥ / ١٩٩ ]
أن عمر بن عبد العزيز قام في الناس وهو خليفة على المنبر يوم الجمعة فقال يا أيها الناس إني أنساكم ها هنا وأذكركم في بلادكم فمن أصابه مظلمة من عامله فلا إذن له علي ومن لا فلا أرينه وإني والله لئن منعت نفسي وأهل بيتي هذا المال وضننت به عنكم إني إذا لضنين ولولا أن أنعش سنة أو أعمل بحق ما أحببت أن أعيش فواقا أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي نا أبو بكر أحمد بن سلمان (١) الفقيه إملاء نا أحمد بن محمد بن مطر حدثني يحيى بن عثمان نا بقية بن الوليد الحمصي عن جعبان العنسي عن عمرو (٢) بن مهاجر قال قال عمر بن عبد العزيز يا عمرو إذا رأيتني قد ملت عن الحق فضع يدك في تلابيبي ثم هزني ثم قل لي ماذا تصنع أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا محمد بن علي بن يعقوب أنا محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل نا أبي حدثني أبو محمد قال قضى عمر بن عبد العزيز بقضية وعنده ميمون بن مهران فلما قام عن مجلس الحكم قال له ميمون بن مهران يا أمير المؤمنين إنك حكمت بكذا وكذا وليس وجه الحكم على ما حكمت قال فهلا نبهتني إذا قال إني كرهت أن أوبخك على رؤوس الناس قال فهلا فعلت فإن لقائل الحق سلطانا قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنا محمد بن القاسم بن جعفر نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا عبد الوهاب بن نجدة نا بقية عن عبد الحميد بن زياد عن ميمون بن مهران قال ولاني عمر بن عبد العزيز على الأرض وقال لي إن جاءك كتابي بغير الحق فاضرب به الحائط قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي أنا أحمد بن
_________________
(١) في " ز ": سليمان تصحيف ترجمته في تاريخ بغداد ٤ / ١٨٩
(٢) في " ز ": عمر
[ ٤٥ / ٢٠٠ ]
علي بن سعيد نا أبو طالب يعني عبد الجبار بن عاصم نابقية عن سوار أبي حجر عن عمر بن عبد العزيز وحدثته أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال له اذكر بمقامي هذا مقاما لا شغل الله عنك فيه كثرة من يخاصم من الخلائق يوم القيامة بلا ثقة من عمل ولا براءة من الذنب (١) فقال عمر ويحك اردد علي كلامك فرده عليه فجعل يبكي وينتحب ويقول ويحك اردد علي فلما استثقل من البكا قال ما جاء بك قال عاملك على أذربيجان أخذ من مالي عشرة آلاف فوضعها في بيت المال فكتب له عمر فأخرجت له وردت عليه أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع اللفتواني أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن يوسف أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان نا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي نا الصلت بن مسعود الجحدري نا بشر بن المفضل نا المغيرة بن محمد قال قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عن هـ لا ينبغي للقاضي أن يكون قاضيا حتى يكون فيه خمس خصال أيتهن أخطأته كانت فيه خللا حتى يكون عالما قبل أن يستعمل مستشيرا لأهل العلم مكفتا للزيغ منصفا للخصم محتملا للأئمة أخبرنا أبو البركات أنا ثابت أنا أبو العلاء أنا أبو بكر أنا أبو أمية نا أبي نا عفان بن مسلم نا حماد بن سلمة أنا حنبل (٢) قال أملى علي الحسن رسالة إلى عمر بن عبد العزيز فأبلغ فيها أشد الإبلاغ قال ثم شكا الحاجة وكثرة العيال قال فقلت يا أبا سعيد لا تهجن هذا الكتاب بالمسألة (٣) اكتب هذا في كتاب غير ذا قال دعنا منك فأمر بعطائه قال قلت يا أبا سعيد اكتب إليه في المشورة فإن أبا قلابة قال كان جبريل ينزل عليه الوحي فما منعه ذلك أن أمره الله تعالى بالمشورة يقول الله " ولو كنت فظا غليظ القلب (٤) لانفضوا من حولك فاعف عنهم " "
_________________
(١) في " ز ": المذنبين
(٢) كذا بالأصل وم و" ز " وفي سير الأعلام وتاريخ الأسلام: " حميد " وهو حميد الطويل كما في سير الأعلام
(٣) في ز: باسئلة
(٤) " القلب " استدركت على هامش " ز "
[ ٤٥ / ٢٠١ ]
واستغفر لهم وشاورهم في الأمر " (١) قال فقال نعم قال فكتب بالمشورة فأبلغ فيها أيضا (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز قال سمعت ابن عائشة يقول كتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز إليه أما بعد فإن مدينتنا قد خربت فإن رأى أمير المؤمنين أن يقطع لنا ما لا نرمها به فوقع في كتابه أما بعد فحصنها بالعدل ونق طرقها من الظلم فإنه مرمتها والسلام (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري نا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي نا عبيد الله بن (٤) عمر النميري عن يحيى بن سعيد قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامل له وإلى رعيته يا أيها الناس اتقوا الله وأطيعوا من أطاع الله ولا تطيعوا من عصى الله قال ونا الأصمعي نا علي بن مسعدة الباهلي عن رباح بن عبيدة قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أما بعد فكن في العدل والإحسان كمن كان قبل في الجور والظلم والعدوان أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا عمران بن موسى الجزري نا عيسى بن سليمان عن ضمرة قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أما بعد فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم فاذكر قدرة الله تعالى عليك ونفاذ ما تأتي إليهم وبقاء ما يأتون إليك (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا
_________________
(١) سورة آل عمران الآية: ١٥٩
(٢) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٨ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٣
(٣) راجع كتاب ض العامل ورد عمر بن عبد العزيز عليه في سيرة عمر لابن الجوزي ص ١١٠
(٤) في " ز ": نا
(٥) سيرة عمر لابن الجوزي ص ١٢١
[ ٤٥ / ٢٠٢ ]
عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) حدثني يونس نا أشهب عن مالك قال لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه بعض ولاته إن الناس لما سمعوا بولايتك تسارعوا إلى أداء زكاة الفطر فقد اجتمع من ذلك شئ كثير ولم أحب أن أحدث فيها شيئا حتى تكتب إلي برأيك فكتب إليه عمر (٢) بقبض كتابه لعمر ما وجدوني ولا إياك على ما ظنوا وما حبسك إياها إلى اليوم فأخرجها حين تنظر في كتابي أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا المطهر بن عبد الواحد البزاني (٣) أنا أبو عمر عبد الله بن محمد السلمى نا عبد الله بن محمد بن عمر بن يزيد الزهري نا عمي (٤) عبد الرحمن بن عمر نا عبد الرحمن هو ابن مهدي نا جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي إن للإسلام سننا وشرائع وفرائض فمن استكملهن استكمل الإيمان ومن لم يستكملهن لم يستكمل الإيمان فإن أعش أبينها لكم لتعملوا بهن وإن أمت فوالله ما أنا على صحبتكم بحريص أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا سليم بن أيوب الفقيه أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نا الغلابي عن عبيد الله بن عائشة قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامل له اتق الله فإن التقوى هي التي لا يقبل غيرها ولا يرحم إلا أهلها ولا يثاب إلا عليها فإن الواعظين بها كثير والعاملين بها قليل (٥) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن علي بن أحمد الخامي ببغداد أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا محمد بن نصر الصائغ نا إبراهيم بن حمزة نا
_________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٩٢ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٠٥
(٢) في المعرفة والتاريخ: فكتب إليه عمر بقبض ويقول: لعمري ما وجدي ولا أبالي على ما ظنوه
(٣) الأصل: الفزاني والمثبت عن " ز " وم
(٤) في " ز ": عيسى
(٥) سيرة عمر لابن الجوزي ص ١٠٧
[ ٤٥ / ٢٠٣ ]
عبد العزيز بن محمد عن عبد الله بن عمر عن ابن شهاب قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أما بعد فاتق الله فيمن وليت أمره ولا تأمن من مكره في تأخير عقوبته فإنما تعجل بالعقوبة من يخاف الفوت (١) أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين وأحمد بن محمود ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن هارون بن المجدر نا محمد بن هشام نا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني (٢) نا سفيان الثوري قال لما قدم عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل الشام بكلمتين من علم أن كلامه من عمله أقل منه إلا فيما ينفعه ومن أكثر ذكر الموت اجتزأ من الدنيا باليسير والسلام أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أبو الحسن اللنباني (٣) نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم نا خلف بن تميم (٤) نا عبد الله بن محمد عن الأوزاعي قال كتب إلينا عمر بن عبد العزيز رساللم يحفظها غيري وغير مكحول أما بعد فإنه من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير ومن عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما ينفعه والسلام (٥) أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنا أحمد بن منصور بخلف أنا الشيخ أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى نا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام نا محمد بن يحيى الذهلي نا محمد بن يوسف عن سفيان قال قال عمر بن عبد العزيز من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح (٦)
_________________
(١) سيرة عمر لابن الجوزي ص ١٢١
(٢) في " ز ": الهمذاني
(٣) بالأصل و" ز ": اللبناني تصحيف والصواب بتقديم النون عن م والسند معروف
(٤) في " ز ": نعيم
(٥) راجع المعرفة والتاريخ ١ / ٥٩٤ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٤٢
(٦) قارن مع سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٥٠
[ ٤٥ / ٢٠٤ ]
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن محمد بن محمش (١) أنا أبو بكر الفحام نا محمد بن يحيى نا محمبن يوسف عن سفيان قال قال عمر بن عبد العزيز من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو سعد الجنزرودي أنا الحاكم أبو أحمد الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق نا محمد بن هاشم القرشي نا بقية عن يزيد بن عبد الله الجهني عن عمر بن عبد العزيز قال من علم أن كلامه من عمله قل منطقه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى نا الأصمعي نا علي بن مسعدة عن رباح قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله اتخذوا اخانات فمن حبسحاجة أنفق عليه يوم وليلة وأن لا يغل مسجون فإن السجود على اليد كالسجود على الجبهة أخبرنا أبو القاسم الشحامي نا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا عبد الله بن أبي الدنيا حدثني أحمد بن الحارث بن المبارك عن علي بن محمد القرشي عن سلمة بن عثمان عن علي بن زيد قال أسمع رجل عمر بن عبد العزيز كلاما فقال له عمر أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا ثم عفا عنه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا جعفر بن شاكر نا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن الأوزاعي (٣)
_________________
(١) في " ز ": مخيش
(٢) في " ز ": يفزني
(٣) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٣ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٨ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٨٢
[ ٤٥ / ٢٠٥ ]
أن عمر بن عبد العزيز كان إذا أراد أن يعاقب رجلا حبسه ثلاثة أيام ثم عاقبه كراهية أن يعجل في أول غضبه وأسمعه رجل كلاما فقال له أردت أن يستفزني الشيطان فأنال منك اليوم بما تناله أنت مني يوم القيامة انصرف عني عافاك الله ورحمك أخبرنا أبو الحسن بن البقشلاني (١) وأبو غالب بن البنا قالا أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الآبنوسي أنا أبمحمد عبد الله بن محمد بن سعيد الإصطخري نا أبو خليفة أنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمه الأصمعي عن رجل من بني سليم قال قام رجل إلى عمر بن عبد العزيز وقد ولي الخلافة فكلمه بكلام أحفظه وأغضبه حتى هم به عمر ثم إنه أمسك نفسه وقال للرجل أردت أن يستفزني الشيطان بعزة السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غداقم عافاك الله لا حاجة لنا في مقاولتك أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني أنا عاصم بن الحسن ببغداد أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم نا سهل بن محمد نا عمر بن حفص نا شيخ (٢) قال لما ولي عمر بن عبد العزيز خرج ليلة ومعه حرسي فدخل المسجد فمر في الظلمة برجل نائم فعثر (٣) به فرفع رأسه إليه فقال أمجنون قال لا فهم به الحرسي فقال له عمر مه إنما سألني أمجنون أنت فقلت لا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد الجنزرودي نا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيري إملاء أنا أبو العباس السراج نا هناد بن السري والحسين بن علي بن يزيد الصدائي (٤) قالا نا حسين بن علي الجعفي عن المهلب بن عقبة قال كان عمر بن عبد العزيز يقول إن من أحب الأمور إلى الله ﷿ القصد في الجدة
_________________
(١) في م و" ز ": البقشلان
(٢) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٠٨
(٣) رسمها بالأصل وم: فعمر والثمبت عن " ز " وسيرة ابن الجوزي
(٤) في " ز ": الصيداني
[ ٤٥ / ٢٠٦ ]
والعفو في المقدرة والرفق في الولاية وما رفق عبد بعبد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة أخبرنا أبو علي الحداد إذنا وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء شفاها قالا أنا أبو الفتح منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو الحسين الرهاوي نا زيد بن الحباب قال وأخبرني معاوية بن صالح حدثني سعيد بن سويد (١) أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة ثم جلس وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه فقال له رجل يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك فلو لبست فنكس مليا ثم رفع رأسه فقال أفضل القصد عند الجدة (٢) وأفضل العفو عند المقدرة أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ نا محمد بن إسماعيل بن مهران نا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول قال عمر بن عبد العزيز إن من أحب الأعمال إلى الله ﷿ العفو عند المقدرة (٣) وتسكين الغضب عند الحدة والرفق بعباد الله قال وقال عمر بن عبد العزيز لا عفو لمن لم يقدر ولا فضل لمن لم يقدر أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو بكر الباغندي نا علي بن المديني نا معاذ بن هشام أخبرني أبي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمر بن عبد العزيز أن عبد الحميد بن عبد الرحمن كتب إلى عمر بن عبد العزيز إني أخذت رجلا سبك فأردت أن أقتله فكتب إليه عمر لو قتلته لأقدتك إنه لا يقتل إلا من سب نبيا فسبه وخل سبيله أخبرنا أبو بكر محمد (٤) بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة
_________________
(١) الخبر في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٣ - ١٣٤ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٨ - ١٩٩ وابن سعد ٥ / ٤٠٢
(٢) في ابن سعد: " الحدة " تصحيف
(٣) بالأصل: " القدرة " والمثبت عن م و" ز "
(٤) " محمد " ليست في " ز "
[ ٤٥ / ٢٠٧ ]
أنا أبو الحسن اللنباني (١) نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أسد بن عمار التميمي نا سعيد بن عامر عن هارون بن أعين عن شيخ من خناصرة (٢) قال كان لعمر بن عبد العزيز ابن من فاطمة فخرج يلعب مع الغلمان فشجه غلام فاحتملوا ابن عمر والذي شجه فأدخلوهما على فاطمة سمع عمر الجلبة وهو في بيت آخر فخرج وجاءت مرية (٣) فقالت هو ابني وهو يتيم فقال له عطاء قالت لا قال اكتبوه في الذرية قالت فاطمة فعل الله به وفعل إن لم يشجه مرة أخرى قال إنكم أفزعتموه قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق نا (٤) الحارث بن أبي أسامة (٤) نا محمد بن سعد (٥) أنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء قال قال عمر بن عبد العزيز إن نفسي هذه نفس تواقة وإنها لم تعط من الدنيا شيئا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه فلما (٦) أعطيت الذي لا شئ أفضل منه في الدنيا تاقت إلى ما هو أفضل (٦) من ذاك قال سعيد الجنة أفضل من الخلافة أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد الحلواني نا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف أنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المحتسب أنا علي بن المؤمل بن الحسن أنا محمد بن يونس البصري نا سعيد بن عامر نا جويرية بن أسماء قال قال عمر بن عبد العزيز ﵀ إن نفسي نفس تواقة لم تتق إلى (٧) شئ إلا
_________________
(١) في (ز): اللبناني تصحيف
(٢) الخبر في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٠٧
(٣) سيرة عمر: مريئة
(٤) () مابين الرقمين مكرر في الأصل
(٥) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٤٠١ وتهذيب الكمال ١٤ / ١٢٢ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٤ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٩
(٦) مابين الرقمين مكرر في الأصل
(٧) استدركت عن هامش الأصل
[ ٤٥ / ٢٠٨ ]
أعطيتها وإنها تاقت إلى الخلافة فأعطيتها وهو ذي تطلب مني ما لا يدان لي به تطلب مني الجنة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو محمد بن يونس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو علي المدائني نا فطر بن حماد بن واقد نا أبي قال (١) سمعت مالك بن دينار يقول يقولون مالك زاهد أي زهد عند مالك وله جبة وكساء إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز أتته الدنيا فاغرة فاها (٢) فتركها أخبرنا بها عالية أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد نا فطر بن حماد بن واقد نا أبي قال سمعت مالك بن دينار يقول يقولون (٣) الناس مالك بن دينار زاهد إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب (٤) نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى حدثني أبي عن جدي قال سمرنا ليلة مع عمر فتناول قلنسوة عن رأسه بيضاء مضربة فقال كم ترونها تسوى قلنا درهم يا أمير المؤمنين قال والله ما أظنها من حلال (٥) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا أبو علي الحسن بن حبيب نا عبد الله بن عبد الحميد نا عبد الرزاق وليس الصنعاني قال جاء ذات يوم عمر بن عبد العزيز إلى راهب في ديره فدق عليه الباب فقال له يا
_________________
(١) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٩ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٤
(٢) قوله: (فاغرة فاها) استدرك على هامش م وبعده صح
(٣) كذا بالأصل وم و(ز): يقولون الناس
(٤) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠٠
(٥) سقط الخبر السابق من م
[ ٤٥ / ٢٠٩ ]
راهب عندك شئ من الحكمة تعظني به فقال له يا أمير المؤمنين فكن كما قال الشاعر * تجرد من الدنيا فإنك إنما * خرجت إلى الدنيا وأنت مجرد * قال فولى عمر بن عبد العزيز وهو يقول لنفسه * تجرد من الدنيا فإنك إنما * خرجت إلى الدنيا وأنت مجرد * يرددها على نفسه قال الحسن بن حبيب والله لقد قبل الموعظة وتجرد من الدنيا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) حدثني إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى حدثني أبي عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال دعاني أبو جعفر فقال كم كانت غلة عمر حين أفضت إليه الخلافة قلت (٢) خمسون ألف دينار فقال كم كانت يوم مات (٢) قلت ما زال يردها حتى كانت غلته مائتا (٣) دينار ولو بقي لردها أخبرنا أبو الفوارس عبد الباقي بن ٤ محمد بن عبد الباقي وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد البغوي نا خالد بن مرداس نا الحكم بن عمر الرعيني قال رأيت على عمر بن عبد العزيز قلنسوة بيضاء لاطية برأسه وعمامة غليظة يعتم بها (٤) قال ونا خالد بن مرداس نا الحكم قال (٥) رأيت عمر بن عبد العزيز إذا صلى المكتوبة انصرف إلى أهله لا يتطوع وربما جلس فجاء الغريب الذلا يعرفه وكان يقوم من هذه الحلقة فيجلس مع هذه الحلقة يسأل عن أمير المؤمنين وأي حلقة هو فيقف لا يدري أيهم هو حتى يشار إليه هذا أمير المؤمنين
_________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٩ ومختصرا في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٤
(٢) مابين الرقمين سقط من المعرفة والتاريخ
(٣) كذا بالأصل وم و(ز) وتاريخ الإسلام وسير أعلام وفي المعرفة والتاريخ: مئة دينار
(٤) سيرة عمر لابن الجوزي ص ١٧٥
(٥) سيرة عمر لابن الجوزي ص ١٧٥
[ ٤٥ / ٢١٠ ]
فيسلم عليه بالخلافة فإذا عليه قميص قطري كتان ثمنه دينار ودرهمين وملاءة قرقيتة بمثل ذلك في الصيف قال وكان عليه في الشتاء طيلسان لا أراه إلا دباوندي (١) سجيف أخبرنا أبو النجم هلال بن الحسين بن محمود أنا محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين أنا أبو القاسم آدم بن محمد أنا أبو الحسن الطيب بن أحمد بن شعيب الهيتي نا أحمد بن سيف نا عبد الغني نا نعيم قال قلت لعمر بن عبد العزيز ما يقعدك ها هنا قال انتظرت ثيابي تغسل لأصعد بها المنبر فقلت وما هي قال قميص وإزار ورداء قيمتهن أربعة عشر درهما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى حدثني أبي عن جدي عن مسلمة بن عبد الملك قال دخلت على عمر بن عبد العزيز أعوده في مرضه فإذا عليه قميص وسخ فقلت لامرأته فاطمة اغسلوا قميص أمير المؤمنين فقالت نفعل ذاك إن شاء الله ثم عدت فإذا القميص على حاله فقلت يا فاطمة ألم آمركم أن تغسلوا قميص أمير المؤمنين فقالت والله ما له قميص غيره أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب أنا الأزهري نا عبد الرزاق بن إسماعيل نا الحسين بن إسماعيل نا إبراهيم بن الصباح سنة ست وأربعين ومائة نا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن بهدلة قال دخلت على عمر بن عبد العزيز وعليه ثياب غسيلة فقومتها ثمانين درهما مع عمامة كانت عليه وعنده رجل رافع صوته فقال له عمر اخفض من صوتك فإنما يكفي الرجل من الكلام قدر ما يسمع (٣) أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن
_________________
(١) غير واضحة بالأصل وم و(ز) وبدون إعجام والمثبت عن سيرة عمر لابن الجوزي
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠٠ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٩ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٤ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٨١ - ١٨٢ وسيرة عمر لابن عبد الحكم ص ٥٠
(٣) سيرة عمر لابن الجوزي ص ١٧٥
[ ٤٥ / ٢١١ ]
المقرئ نا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد المنبجي نا عبيد الله بن سعد نا هارون بن معروف نا ضمرة عن رجاء بن جميل الأيلي قال كان عمر بن عبد العزيز يبدي ولده عندنا بالمدينة وكان يأمر قيمه عليهم يكسوهم الكرابيس والبتوت وإذا حملهم من منزلهم إلى منزل حملهم على الحمر الأعرابية قال ونا عبيد الله بن سعد نا الهيثم بن خارجة نا إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر قال كانت نفقة عمر بن عبد العزيز كل يوم درهمين (١) أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها وابنه أبو الحسن علي قالا أنا أبو الفضل بن الفرات أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ نا مروان بن محمد عن رشدين عن الحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبي حبيب قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى أيوب بن شرحبيل فريضة الجند وكتب أن اجعل ذلك في أهل البيوتات الصالحة فإنما الناس معادن قال وقيل لعمر بن عبد العزيز يا أمير المؤمنين لو أنك أخذت كما كان يأخذ عمر بن الخطاب يأخذ درهمين كل يوم قال إن عمر لم يكن له مال وأنا لي مال يغنيني عن ذلك ورد عمر بن عبد العزيز في بيت المال ما كان أعطاه سليمان والخلفاء قبله أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل الغلابي نا أبي المفضل بن غسان عن هذا الشيخ يعني رجلا من أصحابه قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله إياكم أن تستعينوا بأهل الشر فيظهر أهل الباطل على أهل الحق واستعينوا بأهل الخير يظهر أهل الحق على أهل الباطل وكتب إلى بعض عماله إنك لن تول أحدا من رعيتك شرا إلا كان ذلك زائلا عنه وباقيا عليك أخبرنا أبو علي بن نبهان في كتابه ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر
_________________
(١) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٩ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٤
[ ٤٥ / ٢١٢ ]
أحمد بن الحسن قالا أنا الحسن بن أحمد البزاز نا عبد الله بن إسحاق البغوي ح وأخبرنا أبو البركات أنا أبو الفوارس النقيب أنا أحمد بن علي بن الباذا (١) أنا حامد بن محمد الرفاء قالا أنا علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد القاسم بن سلام حدثني سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن عمير العمري عن سهيل بن أبي صالح عن رجل من الأنصار قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن وهو بالعراق أن أخرج للناس أعطياتهم فكتب إليه عبد الحميد إني قد أخرجت للناس أعطياتهم وقد بقي في بيت المال مال قال فكتب إليه أن انظر كل من آدان من (٢) غير سفه ولا سرف فاقض عنه فكتب إليه إني قد قضيت عنهم وبقي في بيت مال المسلمين مال فكتب إليه أن انظر كل بكر ليس له مال يشاء أن تزوجه فزوجه وأصدق عنه فكتب إليه إني قد زوجت كل من وجدت وقد بقي في بيت مال المسلمين مال فكتب إليه بعد مخرج هذا أن أنظر من كانت عليه جزية فضعف عن أرضه فأسلفه ما يقوى به على عمل أرضه فإنا لا نريدهم لعام ولا لعامين قال قال العمري هذا أو نحوه أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد إذنا وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء شفاها قال أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا سليمان بن سيف نا سعيد بن عامر ح وأخبرنا (٣) أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالوا نا أبو العباس محمد بن يعقوب
_________________
(١) كذا بالأصل وم وفي (ز): (الباذ) وكله تصحيف قال ابن حجر في تبصير المنتبه: أحمد بن علي البادي وأخطأ من يقول البادا
(٢) () بالأصل: مني وفي (ز) وم: (في) والمثبت عن المختصر
(٣) في (ز): أخبرنا
[ ٤٥ / ٢١٣ ]
نا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر نا سعيد يعني ابن عامر عن عون بن المعتمر (١) أن عمر بن عبد العزيز دخل على فاطمة وفي حديث منصور على امرأته فقال يا فاطمة عندك درهم نشتري به عنبا قالت لا قال فعندك الفلوس اشتري به عنبا قالت لا وأقبلت عليه فقالت أنت أمير المؤمنين لا تقدر على درهم تشتري به عنبا ولا على فلوس تشتري وفي حديث منصور ولا ثمنه تشتري به عنبا قال هذا أهون علينا من معالجة الأغلال غدا في جهنم أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا الخليل بن أحمد البستي نا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري نا ابن أبي خيثمة نا يحيى بن معين نا مروان بن معاوية نا يوسف بن يعقوب الكاهلي قال (٢) كان عمر بن عبد العزيز يلبس الفروة (٣) وكان سراج بيته على ثلاث قصبات فوقهن طين أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد ح وأخبرنا أبي الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله قالا أنا أبو بكر محمد بن عوف المزني أنا أبو العباس محمد بن موسى بن السمسار أنا محمد بن خريم نا هشام بن عمار نا المغيرة بن المغيرة نا عثمان بن عطاء عن أبيه قال أمر عمر بن عبد العزيز غلامه أن يسخن له ماء في العيد ليغتسل به قبل أن يخرج إلى المصلى فانطلق إلى قمقم فأسخنه بين يدي مطبخ العامة فأمره عمر أن يأخذ درهما فيشتري به حطبا ويجعله في مطبخ العامة مكان ما أسخن به قمقمة (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٤ - ١٣٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٩ - ٢٠٠، وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٨٣ وفيها: (عون بن المعمر) تصحيف
(٢) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٥ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٧٦ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٠
(٣) في سيرة عمر: (الفرو الغليظ) وفي تاريخ الإسلام: (الفروة الكبل)
(٤) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٠
[ ٤٥ / ٢١٤ ]
أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) نا ابن بكير نا يعقوب بن عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول قال عمر بن عبد العزيز أسخنوا لي ماء أغتسل به للجمعة قال قيل له يا أمير المؤمنين لا والله ما عندنا عود حطب نوقد به قال فذهبوا بالقمقم إلى المطبخ مطبخ المسلمين قال ثم جاءوا بالقمقم فقالوا هذا القمقم يا أمير المؤمنين وهو يفور قال ألم تخبروني أنه ليس عندكم عود حطب لعلكم ذهبتم به إلى مطبخ المسلمين قالوا (٢) نعم قال ادعوا لي صاحب المطبخ فلما جاءه قال له قيل لك هذا قمقم أمير المؤمنين فأوقدت تحته قالا والله يا أمير المؤمنين ما أوقدت عليه عودا واحدا وإن هو إلا جمر لو تركته لخمد حتى يصير رمادا قال بكم أخذت الحطب قال بكذا وكذا قال أدوا له مثله أخبرنا أبو الفوارس عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو القاسم عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا خالد بن مرداس نا الحكم قال (٣) شهدت عمر وأرسل غلاما له يشوي كبكبة (٤) من لحم فعجل بها فسأله أسرعت بها قال شويتها في نار المطبخ قال وكان للمسلمين مطبيغديهم ويعشيهم فقال لغلامه كلها يا بني إنك رزقتها ولم أرزقها أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك أنا إبراهيم بن نشيط نا سليمان بن حميد المزني عن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع القرشي أنه دخل على فاطمة بنت عبد الملك فقال لها ألا تخبريني عن عمر فقالت ما أعلم أنه اغتسل من جنابة ولا من احتلام منذ استخلفه الله حتى قبضه (٥)
_________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٧٩ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٩٠
(٢) بالأصل: (قال) والمثبت عن م و(ز) والمعرفة والتاريخ
(٣) سيرة عمر لابن الجوزي ص ١٩١ - ١٩٢
(٤) بالأصل وم بدون إعجام ورسمها: (بكبكه) وفي (ز): (بكبكة) والمثبت عن سيرة عمر لابن الجوزي
(٥) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ص ٣١١ رقم ٨٩٠، وعنه في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٥ - ١٣٦ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٠
[ ٤٥ / ٢١٥ ]
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد وأبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك قالا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين محمد بن المظفر نا محمد بن محمد الباغندي حدثني أحمد بن الفرج نا عثمان بن سعيد نا عثمان بن المهاجر عن العباس بن سالم عن أبي سلام الأسود قال لما بلغ عمر بن عبد العزيز أنه يحدث عن ثوبان في الحوض قال فبعث إليه فحمل على البريد قال فقال عمر كالمتوجع ما أردنا المشقة عليك يا أبا سلام ولكنه بلغني عنك حديث تحدث به عن ثوبان عن نبي الله (ﷺ) في الحوض فأحببت أن تشافهني فيه مشافهة قال أبو سلام سمعت ثوبان يقول قال رسول الله (ﷺ) حوضي ما بين عدن إلى عمان البلقاء ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل أكاويبه عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا وأول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين الشعث رؤسا الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المتمنعات ولا يفتح لهم السدد قال عمر لكني قد نكحت المتمنعات (١) فاطمة بنت عبد الملك وفتحت لي السدود ولا جرم لا أغسل رأسي حتى يشعث ولا ألقي ثوبي حتى يتسخ كذا قالا والصواب محمد بن المهاجر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) نا هشام بن عمار نا (٣) حمزة نا عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز كان يسرج عليه الشمعة ما كان في حوائج المسلمين فإذا فرغ من حوائجهم أطفأها ثم أسرج عليه سراجه أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله ح وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى قالا أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر الفقيه نا أبو (٤) زيد
_________________
(١) في م و(ز): الممنعات
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٧٩
(٣) في المعرفة والتاريخ: حدثنا يحيى بن حمزة
(٤) الأصل: (ابن زيد) تصحيف والمثبت عن م و(ز)
[ ٤٥ / ٢١٦ ]
عمر بن شبة نا محمد بن بكار نا أبو معشر عن سعيد بن عبد الرحمن قال عمر بن عبد العزيز إذا أراد أن يكتب في حاجة المسلمين كتب في طوامير المسلمين وكان إذا أسرج سراجا في حاجة المسلمين يكتب كتابا أو غيره أسرج من بيت مال المسلمين وإذا أراد أن يكتب في حوائجه أو في غيرها أسرج من ماله أخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذه أنا أبو علي الحسن بن عمر بن يونس أنا أبو عمر الهاشمي أنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم نا (١) حميد بن الربيع الحرار (٢) حدثني معن حدثني مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز كان يكتب إلى الناس على الشمع وإذا كتب لنفسه كتب على المصباح (٣) قال وحدثني مالك قال أتي عمر بن عبد العزيز بعنبرة فأمسك على أنفه ثم قال إنما ينتفع منها بريحها (٤) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٥) نا مسلم بن إبراهيم نا علي بن مسعدة (٦) نارباح بن عبيدة قال أخرج مسك من الخزائن فوضع بين يدي عمر بن عبد العزيز فأمسك أنفه مخافة أن يجد ريحه قال فقال له رجل من أصحابه يا أمير المؤمنين ما ضرك إن وجدت ريحه قال وهل ينتفع من هذا إلا بريحه قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا
_________________
(١) في (ز): (بن)
(٢) في (ز): الخزار
(٣) روي في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٠ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٦ من طريق عمرو بن مهاجر
(٤) انظر في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٦ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٩٣
(٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠٨ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٩٢
(٦) في المعرفة والتاريخ: علي بن سعد
[ ٤٥ / ٢١٧ ]
سالم بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد أنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي قال سمعت وهيب بن الورد قال بلغنا أن عمر بن عبد العزيز اتخذ دارا لطعام المساكين والفقراء وابن السبيل قال وتقدم إلى أهله إياكم أن تصيبوا من هذه الدار شيئا من طعامها فإنما هو للفقراء والمساكين (٢) فجاء يوما فإذا مولاة له معها صحفة فيها غرفة من لبن فقال لها ما هذا قالت زوجتك فلانة حامل كما قد علمت واشتهت غرفة من لبن والمرأة إذا كانت حاملا فاشتهت شيئا فلم تؤت به تخوفت على ما في بطنها أن يسقط فأخذت هذه الغرفة من هذه الدار فأخذ عمر بيدها فتوجه بها إلى زوجته وهو عالي الصوت وهو يقول إن لم يمسك ما في بطنها إلا طعام المساكين والفقراء فلا أمسكه الله فدخل على زوجته فقالت له مالك قال تزعم هذه أنه لا يمسك ما في بطنك إلا طعام المساكين والفقراء فإن لم يمسكه إلا ذلك فلا أمسكه الله قالت زوجته رديه ويحك والله لا أذوقه قال فردته أخبرنا أبو الفوارس عبد الباقي بن محمد وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا أنا أحمد بن محمد بن أحمد أنا عيسى بن علي بن عيسى نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا خالد بن مرداس نا الحكم بن عمر الرعيني قال شهدت عمر بن عبد العزيز وجاءه صاحب الرقيق فسأل أرزاقهم وكسوتهم وما يصلحهم فقال عمر كم هم قال هم كذا وكذا ألفا فكتب إلى أمصار الشام أن ارفعوا إلي كل أعمى في الديوان أو مقعد أو من به الفالج أو من به زمانة تحول بينه وبين القيام إلى الصلاة فرفعوا إليه فأمر لكل أعمى بقائد وأمر لكل اثنين من الزمنى بخادم قال وفضل من الرقيق فكتب أن ارفعوا إلي كل يتيم ومن لا أحد له ممن قد جرى على والده الديوان فأمر لكل خمسة بخادم يتوزعونه بينهم بالسوية وكتب أن يفرقوهم جندا جندا قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح عبد الملك بن عمر
_________________
(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٣٧٨
(٢) في ابن سعد: للفقراء والمساكين وابن السبيل
[ ٤٥ / ٢١٨ ]
ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين بن الطيوري (١) أنا أبو الفتح أنا أبو حفص بن شاهين أنا محمد بن مخلد بن حفص ح قال ابن الطيوري (٢) وأنا أبو الحسن العتيقي أنا عثمان بن محمد المخرمي (٣) نا سماعيل بن محمد المخرمي (٤) أنا العباس بن محمد بن حاتم نا أبو بكر بن أبي الأسود نا سعيد يعني ابن عامر عن جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم قال كان عمر بن عبد العزيز لا يدع النظرة في المصحف كل يوم ولكن لا يكثر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٥) نا أبو بشر نا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم قال كان عمربن عبد العزيز قل ما يدع يوما يقرأ في المصحف بالغداة ولا يطيل قال جويرية وأدري من حديث إسماعيل أو غيره قال قال لمزاحم أبغني رجلا لمصحفي فأتاه برجل فأعجبه قال من أين أصبت قال يا أمير المؤمنين دخلت بعض الخزائن فأصبت هذه الخشبة واتخذت منها رجلا قال ويحك انطلق فأقمه في السوق قال وجاء به قد قومه في السوق فقومه نصف دينار فرجع فقال يا أمير المؤمنين قوموه نصف دينار قال ترى أتضع في بيت المال دينارا لنسلم منه قال مزاحم إنما قوموا نصف دينار قال ضع في بيت المال دينارين أخبرنا أبو الفوارس عبد الباقي بن محمد وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنابو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا خالد بن مرداس نا الحكم بن عمر قال شهدت عمر يقول لحرسه إن بي عنكم غنى كفى بالقدر حاجزا وبالأجل حارسا
_________________
(١) في (ز): ابن الطبري
(٢) في (ز): الصوري
(٣) غير واضحة بالأصل وفي (ز): المخرجي والمثبت عن م والسند معروف
(٤) (نا إسماعيل بن محمد المخرمي (سقط من (ز)
(٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦١٤ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٢١٢
[ ٤٥ / ٢١٩ ]
ولا أطرحكم من مراتبكم ليجري لكم سنة بعدي من أقام منكم فله عشرة دنانآير ومن شاء فليلحق بأهله (١) قال ونا الحكم قال (١) كان لعمر بن عبد العزيز ثلاثمائة شرطي وثلاثمائة حرسي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين (٢) بن الفضل أنا أبو عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٣) حدثني عبد العزيز بن عمران أنا ابن وهب أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه قال سمعت مسلمة بن عبد الملك يقول رحم الله عمر والله لقد هلك وما بلغ بابن (٤) له قط شرف العطاء إنه والله عض على مقدم قميصه ثم شقي في الدنيا حتى خرج منها ثم قال رافعا صوته " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض " إلى آخر الآية (٥) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي نا علي بن عمر الحربي نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي نا الهيثم بن خارجة نا إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر قال (٦) اشتهى عمر بن عبد العزيز (٧) تفاحا فقال لو كان عندنا شئ من تفاح فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحه فلما جاء به الرسول قال عمر ما أطيب ريحه وأحسنه ارفعه يا غلام واقرء فلانا السلام وقل له إن هديتك قد وقعت عندنا بحيث تحب قال عمرو بن مهاجر فقلت يا أميه المؤمنين ابن عمك ورجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي (ﷺ) كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة فقال ويحك إن الهدية كانت للنبي (ﷺ) هدية وهي اليوم لنا رشوة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن
_________________
(١) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٦
(٢) بالأصل و" ز ": " الحسن " تصحيف والتصويب عن م والسند معروف
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٧٩
(٤) في المعرفة والتاريخ: وما بلغ ما ناله قط
(٥) سورة القصص الآية: ٨٣
(٦) سيرة عمر لابن الجوزي ص ١٨٩
(٧) من هنا سقط في م سنشير إلى نهايته في موضعه
[ ٤٥ / ٢٢٠ ]
الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) حدثني حرملة أنا ابن وهب حدثني الليث أخبرني شيخ عن أبي عبد الله بن أبي زكريا أنه دخل على عمر بن عبد العزيز وقد توجع له مما بلغه مما خلص إلى أهل عمر بن عبد العزيز من الحاجة فتحدثا ثم قال يا أمير المؤمنين أرأيتك شيئا تعمل به بأي شئ استحللته قال وما هو قال ترزق الرجل من عمالك مائة دينار في الشهر ومائتي دينار في الشهر وأكثر من ذلك قال أراه لهم يسيرا إن عملوا بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ) وأحب أن أفرغ قلوبهم من الهم بمعايشهم وأهليهم قال ابن أبي زكريا فإنك قد أصبت وقد ذكر لي أنه قد خلص إلى أهلك حاجة وأنت أعظمهم عملا فانظر ما قد رأيته حلالا لرجل منهم فارتزق مثله فوسع به على أهلك قال يرحمك الله قد عرفت أنك لم ترد إلا خيرا وأنك توجعت من بعض ما يبلغك من حالنا ثم قال بيده اليمنى على ذراعه اليسرى فقال إن هذا العظم إنما نبت من مال الله وإني والله إن استطعت لا أعيد فيه منه شيئا أبدا قال ونا يعقوب (٢) نا ابن بكير وأبو زيد قالا نا يعقوب قال سمعت أبي يحدث أن عمر بن عبد العزيز جاءه ثلاثون ألف درهم من مال بالبحرين فجاءه الذي كان يقوم على طعام أهله فقال يا أمير المؤمنين قد جاءك الله بنفقة قال من أين قال من مالك الذي بالبحرين جاءتك ثلاثون ألفا قال فاسترجع عمر وقال ادع لي مزاحما فلما جاءه مزاحم قال أي مزاحم ما رددت (٣) ذلك المال الذي جاءنا من البحرين في مال الله فيما أحسب شك ابن بكير قال مزاحم سقط علي يا أمير المؤمنين قال فاردده وصل بهذا المال في بيت مال المسلمين قال فدخل عليه قيم ذلك المال فقال يا أمير المؤمنين اعتق رقبتي من الرق أعتقك الله من النار قال فنظر إليه ثم قال إنما أنت وذاك المال من مال الله فلا سبيل إلى عتقك قال يا أمير المؤمنين جرة زنجبيل مربت كنت أهديها لك كل عام وقد جئت بها قال ائت بها قال فأخرج منه عودا فوضعه على شفتيه ثم قال مه
_________________
(١) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ١ / ٥٨٢ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٩٣ - ١٩٤ وقارن بسيرة عمر لابن عبد الحكم ص ٤٦
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٩٥ وابن الجوزي في سيرة عمر ص ١٩٥ - ١٩٦
(٣) كذا بالأصل وم و" ز " وسيرة عمر وفي المعرفة والتاريخ: زدت
[ ٤٥ / ٢٢١ ]
إذا شككت في الشئ فدعه لا حاجة لي بجرتك (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا داود بن عمرو نا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية (٢) نا نوفل بن الفرات عاملا لعمر بن عبد العزيز قال وكان رجلا من كتاب الشام مأمونا عندهم استعمل رجلا على كورة من كور الشام كان أبوه يزن بالمنانية قال فبلغ ذلك عمر بن عبد العزيز فقال ما حملك على أن تستعمل رجلا على كورة من كور المسلمين كان أبوه يزن بالمنانية قال له أصلح الله أمير المؤمنين وما علي ما كان أبوه كان أبو النبي (ﷺ) مشركا قال فقال عمر آه ثم نكت ثم رفع رأسه فقال أأقطع لسانه أأقطع يده ورجله أأضرب عنقه ثم قال أقد جعلت هذا عدلا للنبي (ﷺ) لا تلي لي شيئا ما بقيت أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا عمران بن موسى الجزري نا أبي عن ضمرة قال قال عمر بن عبد العزيز لبعض ولد الحسين بن علي بن أبي طالب لا تقف على بابي ساعة واحدة إلا ساعة تعلم أني جالس فيؤذن لك علي من ساعتك فإني أستحي من الله أن يقف على بابي رجل من أهل بيت النبي (ﷺ) فلا يؤذن له علي من ساعته رواها أيوب بن محمد الوزان عن ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة وقال قال لعبد الله بن الحسن بن الحسن وذلك الصواب أخبرنا أبو العز السلمي مناولة وإذنا وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا أبو الفرج القاضي نا محمد بن يحيى الصولي نا محمد بن زكريا الغلابي نا عبيد الله بن عائشة عن جويرية قال قال عمر بن عبد العزيز مازلنا نحن وبنو عمنا من بني هاشم مرة لنا ومرة علينا نلجأ إليهم ويلجؤون إلينا حتى طلعت شمس الرسالة فأكسدت كل نافق وأخرست كل ناطق أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٣) نا أبو أحمد محمد بن أحمد
_________________
(١) كتب بعدها في " ز ": آخر الجزء الخامس والثلاثين بعد الخمسمائة من الفرع
(٢) في " ز ": عينية تصحيف
(٣) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥ / ٢٥٥
[ ٤٥ / ٢٢٢ ]
الجرجاني نا حامد (١) بن شعيب نا يحيى بن أيوب نا رزق بن رزق الكندي حدثني جسر القصاب قال كنت أجلب الغنم في خلافة عمر بن عبد العزيز فمررت براع وفي غنمه نحو من ثلاثين ذئبا فحسبتها كلابا ولم أكن رأيت الذئاب قبل ذلك فقلت يا راعي ما ترجو بهذه الكلاب كلها فقال يا بني إنها ليست كلابا إنما هي ذئاب فقلت سبحان الله ذئب في غنم لا يضرها فقال يا بني إذا صلح الرأس فليس على الجسد بأس وكان ذلك في خلافة عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أبو بكر أخو خطاب نا خالد بن خداش نا حماد بن زيد عن موسى بن أعين الراعي وكان يرعى الغنم لمحمد بن أبي عيينة قال كانت الغنم والأسد والوحش ترعى في خلافة عمر بن عبد العزيز في موضع واحد فعرض لشاة منها ذئب قال فقلت إنا لله ما أرى الرجل الصالح إلا وقد هلك قال فحسبنا فوجدناه قد هلك في تلك الليلة (٢) رواه غيره عن حماد فقال كنا نرعى الشاء بكرمان أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح نا أبو الحسين (٣) بن سمعون حدثني محمد بن عبد الله العبدي قال كتب إلي أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن (٤) يحيى بن يحيى الغساني حدثني أبي عن أبيه عن جده أن عمر بن عبد العزيز كان يقول اللهم إن رجالا أطاعوك فيما أمرتهم وانتهو عما نهيتهم اللهم وإن توفيقك إياهم كان قبل طاعتم إياك فوفقني
_________________
(١) كذا بالأصل و" ز " " حامد بن شعيب " وفي الحلية: عامر بهامشها عن نسخة: " حامد "
(٢) قارن مع حلية الأولياء ٥ / ٢٥٥ - ٢٥٦
(٣) في " ز ": أبو الحسن تصحيف وهو محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس أبو الحسين ابن سمعون البغدادي ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٥٠٥
(٤) في " ز ": نا
[ ٤٥ / ٢٢٣ ]
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني أنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان أنا أبو عبد الله محمد بن العباس الضبي نا أبو الفضل محمد بن جعفر المنذري نا عبيد بن غنام نا الحسن بن إسحاق الحناط (١) عن علي بن محمد بن إبراهيم الهاشمي قال قال عمر بن عبد العزيز اللهم إن عمر ليس بأهل أن تناله رحمتك ولكن رحمتك أهل أن تنال عمر أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نا يحيى بن أبي بكير نا أبي قال قال رجل لعمر بن عبد العزيز أبقاك الله يا أمير المؤمنين قال ادع بالصلاح فإن هذا قد فرغ منه إذا انقضت الآجال لم يستطع المحسن يزداد حسنة ولا المسئ يستعتب من سيئة قال ثم بكى قال ونا ابن أبي الدنيا نا عبد الرحمن بن صالح حدثني عبد الله بن نمير عن طلحة بن يحيى قال كنت عند عمر بن عبد العزيز فجاءه رجل فقال أبقاك الله ما كان البقاء خيرا لك فقال عمر فرغ من ذلك ولكن قل حياك الله حياة طيبة وتوفاك الله مع الأبرار أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة نا عمرو بن عثمان نا خالد بن يزيد عن جعونة قال (٢) دخل على عمر بن عبد العزيز رجل فقال يا أمير المؤمنين إن من كان قبلك كانت الخلافة لهم زينا وأنت زين الخلافة وإنما مثلك كما قال الشاعر * وإذا الدر زان (٣) حسن وجوه * كان الدر حسن وجهك زينا * فأعرض عنه (٤)
_________________
(١) في " ز ": الخياط
(٢) الخبر والشعر في حلية الأولياء ٥ / ٣٢٩، وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٦ بدون الشعر
(٣) الأصل: ران والمثبت عن " ز " والحلية
[ ٤٥ / ٢٢٤ ]
(١) وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا علي بن محمد الأنباري قالا أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني سلمة بن شبيب عن جعفر بن هارون عن المفضل بن يونس قال قال رجل لعمر بن عبد العزيز يا أمير المؤمنين كيف أصبحت قال أصبحت بطيئا بطينا متلوثا في الخطايا أتمنى على الله الأماني أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) نا ابن عثمان نا عبد الله عن ميمون بن (٣) مهران أن عمر بن عبد العزيز أتي بسلق وأقراص فأكل ثم اضطجع على فراشه وغطى وجهه بطرف ردائه وجعل يبكي ويقول عبد بطئبطين يتباطأ ويتمنى على الله منازل الصالحين (٤) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٥) حدثني محمد الرملي (٦) نا ضمرة عن عبد العزيز بن أبي الخطاب عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال
_________________
(١) - (٤) ما بين معكوفتين سقطت سقطت من الأصل واستدركت عن " ز " وسير الأعلام والحلية
(٢) قبله في " ز ": أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي ح
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٨٥
(٤) الأصل: " عن " تصحيف والتصويب عن " ز " والمعرفة والتاريخ
(٥) كتب بعدها في " ز ": آخر الجزء الرابع والسبعين بعد الثلثمائة من الأصل بلغت سماعا بقراءتي على الشيخ الأجل الأصيل أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بسماعه فيه من عمه والملحق بإجازته منه وأبو موسى عيسى بن سليمان بن عبد العزيز بن عبد الملك الزيدي محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يداس البزاز الإشبيلي ببشناق الشيخ على ضبعة نهر ثورة خارج دمشق وعارض بالأصل غرة شعبان سنة سبع عشرة وستمائة والحمد لله
(٦) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٧٦ - ٥٧٧ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٠٣ والبداية والنهاية ٩ / ٢٠٣
(٧) كذا بالأصل وفي " ز ": " محمد بن عبد العزيز الرملي " ومثلها في المعرفة والتاريخ وليس فيها " الرملي " ومكانها: الذهلي
[ ٤٥ / ٢٢٥ ]
قال لي رجاء بن حيوة ما أكمل مروءة أبيك سمرت عنده ذات ليلة فعشى (١) السراج فقال لي ما ترى السراج قد عشي (١) قلت بلى قاوإلى جانبه وصيف راقد قال قلت ألا أنبهه قال لا دعه يرقد قال قلت أفلا أقوم أنا قال لا ليس من مروءة الرجل استخدامه ضيفه قال فوضع رداءه ثم قام إلى بطة زيت معلقة فأخذها فأصلح السراج ثم ردها في موضعها ثم رجع قال قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ح وأخبرنا أبو القاسم عبد الجبار بن محمد بن أبي القاسم القايني وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسين البوشنجي قالا أنا أبو المظفر موسى بن عمران بن محمد نا محمد بن الحسين بن داود بن علي العلوي نا أبو الحسين الحسن (٢) بن علي النجاشي نا الحسين بن الفضل البجلي ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الغضائري نا أحمد بن سلمان (٣) نا الحارث بن محمد قالا نا الحكم بن موسى نا ضمرة عن عبد العزيز بن أبي الخطاب وفي رواية موسى بن عمران بن الخطاب قال قال لي عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال لي رجاء بن حيوة ما رأيت رجلا أكمل عقلا من أبيك سمرت عنده ذات ليلة فعشى السراج فقال لي يا رجاء إن السراج قد عشي قال ووصيف إلى جانبنا نائم قال فقلت له فأنبه الوصيف قال قد نام قال فقلت له أفأقوم أنا فأصلحه قال ليس من مروءة الرجل أن يستخدم ضيفه وفي حديث الغضائري اسخدامه (٤) ضيفه قال فقال فوضع ساجه فأتى السراج فأخرج فتيلته زاد الغضائري وأخذ (٤) بطة ففتحها وقالا وصب في السراج زاد الغضائري منها ثم رجع وقالا إني قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز
_________________
(١) كذا بالأصل والمعرفة والتاريخ: " فعشى عشى " وفي " ز " وسيرة عمر لابن الجوزي: " فغشي غشي "
(٢) زيادة عن " ز "
(٣) في " ز ": سليمان
(٤) ما بين الرقمين سقط من " ز "
[ ٤٥ / ٢٢٦ ]
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر (١) أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٢) نا عبيد بن حبان عن مالك بن أنس قال كان عمر بن عبد العزيز إذا دخل منزله خدم نفسه حتى إن كانت المائدة مغطاة كشفها وقدمها إليه يريد بذلك أن يصيب من خدمة نفسه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ببغداد نا أحمد بن سلمان نا الحارث بن محمد وبشر بن موسى قالا نا عفان بن مسلم حدثني عمر بن علي عن عبد رب بن أبي هلال رجل من أهل الجزيرة سمعت منه غير مرة عن ميمون بن مهران قال قلت لعمر بن عبد العزيز ليلة يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى أما في أول الليل فأنت في حاجات الناس وأما وسط الليل مع جلسائك وأما آخر الليل فالله أعلم إلى ما تصير قال فضرب على كتفي وقال ويحك يا ميمون إني وجدت لقاء الرجال يلقح ألبابهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو عبد الله بن سكينة أنا أبو الفرج الغوري أنا أبو بكر العسكري نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عاصم بن عمر نا أبي (٣) نا عبد ربه بن أبي هلال عن ميمون بن مهران قال قلت لعمر بن عبد العزيز ليلة بعدما نهض جلساؤه يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى أما أول الليل فأنت في حاجات الناس وأما وسط الليل فأنت مع جلسائك وأما آخر الليل فالله أعلم ما تصير إليه قال فعدل عن جوابي وضرب على كتفي وقال ويحك يا ميمون إني وجدت لقاء (٤) الرجال يلقح ألبابهم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٥) حدثنا (٦) سليمان بن حرب نا عمر بن علي عن عبد ربه عن ميمون بن مهران قال
_________________
(١) في " ز ": ابن أبي فضل تصحيف
(٢) تاريخ أبي زرعة ١ / ٥٧٢
(٣) قوله: " نا أبي " سقط من " ز "
(٤) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن " ز "
(٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦١٩
(٦) () بالأصل و" ز ": " بن " تصحيف والتصويب عن المعرفة والتاريخ
[ ٤٥ / ٢٢٧ ]
كنت في سمر عمر بن عبد العزيز ذات ليلة فقلت له يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى أنت بالنهار مشغول في حوائج الناس وبالليل أنت معنا ها هنا ثم الله أعلم بما تخلو به قال فعدل عن جوابي ثم قال إليك عني يا ميمون فإني وجدت لقاء الرجال تلقيحا (١) لألبابهم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم بن نصر نا الحسين بن الحسن عن عبد الوهاب الثقفي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول قال عمر بن عبد العزيز تذاكروا النعم فإن ذكرها شكرها أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو القاسم الحرفي (٢) أنا أحمد بن سلمان النجاد (٣) نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال قال داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم عن ابن جابر حدثني عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال ما قلب عمر بن عبد العزيز بصره إلى نعمة أنعم الله بها عليه إلا قال اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمة كفرا أو أكفر بها بعد معرفتها أو أنساها فلا أثني بها أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا عبد الرحمن عن سفيان قال قال عمر بن عبد العزيز من لم يعد كلامه من عمله كثرت (٤) ذنوبه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٥) نا عبد الله بن
_________________
(١) الأصل و" ز ": " تلقيح " خطأ والتصويب عن المعرفة والتاريخ
(٢) في " ز ": الحرقي
(٣) في " ز ": النجار تصحيف (٤) في الأصل: " كموت " والمثبت عن " ز "
(٤) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٩٥ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٥١ والبداية والنهاية ٩ / ٢١٦
[ ٤٥ / ٢٢٨ ]
عثمان نا عمر بن علي أنا عبد رب بن هلال بن أبي هلال قال أنبأني ميمون بن مهران قال إني لعند عمر بن عبد العزيز إذ فتح له منطق حسن حتى رق له أصحابه قال ففطن لرجل منهم وهو يحذف (١) دمعته قال فقطع منطقه قال ميمون فقلت له امض في منطقك يا أمير المؤمنين فإني أرجو أن يمن الله به على من سمعه وانتهى إليه فقال بيده إليك عني فإن في القول (٢) فتنة والفعال أولى بالمرء من القول أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر أنا أبو الحسين أنا عبد الله نا يعقوب (٣) نا سليمان بن حرب نا عمر بن علي بن مقدم عن عبد ربه عن ميمون بن مهران قال كنت بالليل في سمر عمر بن عبد العزيز فوعظ ففطن لرجل قد أخذ بدمعتقال فسكت فقلت يا أمير المؤمنين عد لمنطقك لعل (٤) الله ينفع بك من سمعه ومن بلغه فقال يا ميمون إن للكلام فتنة وإن الفعال أولى بالمؤمن من القول أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية وأبو بكر بن إسماعيل قالا أنا أبو محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك أنا حماد بن سلمة عن رجاء بن المقدام من أهل الرملة عن نعيم بن عبد الله كاتب عمر بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز قال إنه ليمنعني من كثير من الكلام مخافة المباهاة (٥) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن أنا الحسن بن الحسن بن علي أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني ابن أبي مريم يعني عليا عن مطرف أبي مصعب حدثني عبد العزيز الماجشون عن أبى عبيد قال
_________________
(١) المعرفة والتاريخ: يجرف
(٢) بالأصل و" ز ": " القبول " والمثبت عن المعرفة والتاريخ وسيرة عمر
(٣) المعرفة والتاريخ ١ / ٦١٣
(٤) كتبت فوق الكلام بين السطرين في " ز "
(٥) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ص ٤٤ رقم ١٣٧ والذهبي في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٦ - ١٣٧ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠١
(٦) في " ز ": الحسين
[ ٤٥ / ٢٢٩ ]
ما رأيت رجلا قط أشد تحفظا في منطقه من عمر بن عبد العزيز قال وناابن أبي الدنيا حدثني محمد بن إدريس نا محمد بن خالد نا الوليد بن مسلم مالك بن أنس قال قال عمر بن عبد العزيز ما كذبت منذ شددت على إزاري أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (١) نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني سلمة يعني ابن شبيب حدثني سهل بن عاصم عن علي بن الحسن قال كان لعمر بن عبد العزيز صديق فأخبر أنه قد مات فجاء إلى أهله يعزيهم فصرخوا في وجهه فقال لهم عمر مه إن صاحبكم هذا لم يكن يرزقكم وإن الذي يرزقكم حي لا يموت إن صاحبكم هذا لم يسد شيئا من حفركم وإنما سدحفرة نفسه لكل امرئ منكم حفرة لا بد والله أن يسدها إن الله جل ثناؤه لما خلق الدنيا حكم عليها بالخراب وعلى أهلها بالفناء وما امتلأت دار حبرة إلا امتلأت عبرة ولا اجتمعوا إلا تفرقوا حتى يكون الله هو الذي يرث الأرض ومن عليها فمن كان منكم باكيا فليبك على نفسه فإن الذي صار إليه صاحبكم كلكم يصير إليه غدا أخبرنا أبو القاسم المستملي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نا علي بن الحسن عن علي بن معبد عن ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن ميسرة (٢) الحضرمي (٣) أن عمر بن عبد العزيز كان يقول ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير قال وأنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق أنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي نا أبو قلابة الرقاشي نا سعيد بن عامر نا محمد بن عمرو بن علقمة قال
_________________
(١) في " ز ": البناني تصحيف
(٢) الأصل: مسرة والمثبت عن " ز " وسيرة عمر لابن الجوزي
(٣) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٣٩
[ ٤٥ / ٢٣٠ ]
سمعت عمر بن عبد العزيز يقول ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه فعاضه من ذلك الصبر إلا كان ما عاضه خيرا مما انتزع منه وقرأ " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكربن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب (٢) نا المسيب بن واضح نا بقية عن سعيد بن علي قال مات ابن لعمر بن عبد العزيز صغير فغشي عليه فلما أفاق قلنا له على مثل هذا قال ليس ذاك بي ولكنه (٣) بضعة مني فأوشك أن أتبعها أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بالمؤذن بنيسابور نا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد المزكي إملاء أنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدون نا أبو الحسن مسدد بن قطن بن إبراهيم (٤) نا أحمد بن إبراهيم (٥) حدثني عبيد بن الوليد الدمشقي قال سمعت أبي يذكر أن عمر بن عبد العزيز سمع صيحة فسأل عن ذلك فقيل له يا أمير المؤمنين ابنتك توفيت فظهر عليه لذلك كآبة وحزن فقيل له يا أمير المؤمنين إنما هي جارية قال ويحك فلا تكثر علي وقد تدلى ملك الموت الليلة في داري فأخذ بضعة مني وأنا لا أعلم أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو بكر بن أبي النضر نا سعيد بن عامر عن عبد الله بن المبارك أن عمر بن عبد العزيز عزي على ابنه عبد الملك وقال (٦) إن الموت أمر قد كنا وطنا أنفسنا عليه (٧) فلما وقع لم نستنكره (٨)
_________________
(١) سورة الزمر الآية: ١٠
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦١١
(٣) بالأصل: " ولكن " وفي " ز ": " ولكن " والمثبت عن المعرفة والتاريخ
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ١١٩
(٥) " نا أحمد بن إبراهيم " ليس في " ز "
(٦) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣١٠
(٧) الزيادة عن " ز " وابن الجوزي: سيرة عمر
(٨) في سيرة عمر: فلما نزل لم ننكره
[ ٤٥ / ٢٣١ ]
أخبرنا أبو النجم هلال بن الحسين بن محمود أنا أبو منصور محمد بن محمد العكبري أنا أبو أحمد عبيد الله بن أبي مسلم أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي حدثني الزبير بن (١) بكار حدثني عبد الله بن نافع قال ماتت أخت لعمر بن عبد العزيز قال فشهدها الناس فانصرفوا معه إلى منزله فلما صار إلى بابه أخذ بحلقة الباب ثم قال انصرفوا أيها الناس مأجورين أدى الله الحق عنكم فإنا أهل بيت لا يعزى في أحد من النساء إلا في اثنتين أم لواجب حقها وما فرض الله من برها وامرأة للطف موضعها وإنه لا يحل محلها أحد أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن عمر أنا أبو سعيد الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن الحسين نا أبو منصور الواسطي نا المغيرة بن المظفر الواسطي نا خالد بن صفوان حدثني ميمون بن مهران الجزري قال خرجت مع عمر بن عبد العزيز إلى المقبرة فلما نظر إلى القبور بكى ثم أقبل على فقال يا أبا أيوب هذه قبور آبائي بني أمية كأنهم لم يشاركوا أهل الدنيا في لذتهم وعيشهم أما تراهم صرعى فدخلت فيهم المثلات واستحكم فيهم البلاء فأصابت الهوام في أبدانهم مقيلا قال ثم بكى حتى غشي عليه ثم أفاق فقال انطلقوا بنا فوالله ما أعلم أحدا أنعم ممن صار إلى هذه القبور وقد أمن من عذاب الله جل وعلا قال ونا ابن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم بن كثير العبدي نا محمد بن عبد الله ح وأخبرنا أبو القاسم الشحامي نا أبو بكر البيهقي نا أبو زكريا بن أبي إسحاق نا أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدون نا أبو الحسن مسدد بن قطن بن إبراهيم نا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم الدورقي نا محمد بن عيسى أبو عبد الله قاسمعت شيخا من الكوفيين اسمه محمد أبو عبد الله قال خرج عمر بن عبد العزيز في وقال مسدد مع جنازة فلما دفنها قال لأصحابه قفوا حتى آتي الأحبة وقال مسدد قبور الأحبة فأتاهم فجعل يبكي ويدعو إذ هتف به التراب
_________________
(١) انظر الموفقيات للزبير بن بكار ص ٣٤٠
(٢) بالأصل و" ز ": " نا تصحيف وقد تقدم التعريف به قريبا
[ ٤٥ / ٢٣٢ ]
فقال يا عمر ألا تسألني عما فعلت بالأحبة قال وما فعلت بهم قال مزقت الأكفان وأكلت اللحم وقال مسدد اللحوم وشدخت وقال مسدد وشرخت (١) المقلتين وأكلت الحدقتين ونزعت الكفين من الساعدين والساعدين من العضدين والعضدين من المنكبين والمنكبين من الصلب والقدمين من الساقين والساقين من الفخذين والفخذين من الورك والورك من الصلب قال وعمر يبكي فلما أراد أن يمضي وقال مسدد يمضي قال يا عمر ألا أدلك على أكفان لا تبلى قال ما هي قال تقوى الله والعمل الصالح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن محمد بن أبي شيبة نا محمد بن يحيى الأزدي نا عبد الله بن نوح عن أبي بكر البصري عن أبي قرة قال خرج عمر بن عبد العزيز على بعض جنائز بني مروان فلما صلى عليها ودفنها قال لأصحابه قفوا فوقف الناس فضرب بطن فرسه حتى أمعن في القبور وتوارى عنهم فاستبطأه الناس حتى ظنوا (٢) فجاء وقد احمرت عيناه وانتفخت أوداجه فقالوا يا أمير المؤمنين أبطأت علينا فما الذي حبسك قال أتيت قبور الأحبة قبور بني آبائي فسلمت عليهم فلم يردوا السلام فلما ذهبت أقعى ناداني التراب فقال ألا تسألني يا عمر ما لقيت الأحبة قال قلت وما لقيت الأحبة قال مزقت (٣) الأكفان وأكلت الأبدان فلما ذهبت أقعى ناداني فقال ألا تسألني ما لقيت العينان قلت وما لقيت قال فدغت (٤) المقلتين وأكلت الحدقتين فلما ذهبت أقعى ناداني ألا تسألني ما لقيت الأبدان قلت وما لقيت قال قطعت الكفين من الرسغين وقطعت الرسغين من الذراعين وقطعت الذراعين من المرفقين وقطعت المرفقين من العضدين وقطعت العضدين من المنكبين وقطعت المنكبين من الصلب وقطعت الصلب من الوركين وقطعت الوركين من الفخذين وقطعت الفخذين من الساقين وقطعت الساقين من القدمين فلما ذهبت أقعى ناداني يا عمر عليك بأكفان لا تبلى قلت (٥) وما أكفان لاتبلى قال اتقاء الله والعمل الصالح
_________________
(١) قوله: " وقال مسدد: وشرخت " سقط من " ز "
(٢) كذا بالأصل و" ز "
(٣) عن " ز " ورسمها بالأصل: حرقت
(٤) الأصل: فدعت والمثبت عن " ز " وفدغه: شدخه أو هو شدخ الشئ المجوف (القاموس)
(٥) زيادة عن " ز "
[ ٤٥ / ٢٣٣ ]
أخبرنا أبو سعد (١) بن البغدادي أنا محمد بن أحمد بن محمد أنا أبو سعيد الصيرفي أنا محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نا عمرو بن جرير نا أبو حمزة (٢) سريع السامي قال قال عمر بن عبد العزيز لرجل من جلسائه يا أبا فلان لقد أرقت الليلة مفكرا قال فيم يا أمير المؤمنين قال في القبر وساكنه إنك لو رأيت الميت بعد ثالثة في قبره لاستوحشت من قربه بعد طول الأنس منك بناحيته ولرأيت بيتا تجول فيه الهوام ويجري فيه الصديد وتخترقه الديدان مع تغير الريح وبلى الأكفان بعد حسن الهيئة وطيب الريح ونقاء الثوب قال ثم شهق شهقه خر مغشيا عليه أخبرنا أبو منصور الحسين بن طلحة بن الحسين الصالحاني وأم الفتوح فاطمة بنت محمد بن عبد الله القيسية قالا أخبرتنا أم الفتح عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية قالت نا أبو الحسين عبد الواحد بن محمد بن شاه الشيرازي إملاء نا علي بن أحمد بن معمر بالبصرة (٣) نا أبو العباس الفضل بن الحسن الأنصاري نا محمد بن عبيد نا تمام بن بزيع نا محمد بن كعب القرظي قال أتيت عمر بن عبد العزيز وهو خليفة فلمدخلت عليه أدمت إليه النظر فقال يا ابن كعب إنك لتنظر إلي نظرا ما كنت تنظره إلي بالمدينة قال أجل يا أمير المؤمنين أعجبني ما نحل من جسمك وتغير من لونك ورث من شعرك فقال كيف بك لو رأيتني بعد ثلاث في القبر وقد سقطت حدقتاي على وجنتي وخرج من منخري وفمي الدود والصديد كنت لي أشد نكرة منك اليوم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا يوسف بن عبد الله الحلواني نا ابن أبي رزمة نا الفضل بن موسى عن عبد الحميد بن حبيب عن مقاتل بن حيان قال صليت خلف عمر بن عبد العزيز فقرأ " وقفوهم إنهم مسؤولون " (٤) فجعل يكررها ولا يستطيع أن يجاوزها
_________________
(١) بالأصل: سعيد تصحيف والتصويب عن " ز " والسند معروف
(٢) كذا بالأصل وفي " ز ": " نا أبو حمزة نا سريع السامي " ولم أقف عليه
(٣) في " ز ": علي بن أحمد بن معمر بن البصرة
(٤) سورة الصافات الآية: ٢٤
[ ٤٥ / ٢٣٤ ]
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستوية نا يعقوب (١) نا سليمان بن حرب نا جرير بن حازم نا المغيرة بن حكيم قال قالت لي فاطمة ابنة عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز يا مغيرة إنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصياما من عمر وما رأيت أحدا قط أشد فرقا من ربه من عمر كان إذا صلى العشاء قعد في مسجده ثم رفع يديه فلم يزل يبكي حتى تغلبه عينه (٢) ثم ينتبه فلا يزال رافعا يبكى حتى تغلب عينه (٢) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو عمر بن حيوية نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك أنا جرير بن حازم أنا المغيرة بن حكيم قال قالت لي فاطمة بنت عبد الملك يا مغيرة قد يكون من الرجال من هو أكثر صلاة وصوما من عمر بن عبد العزيز ولكن لم أر رجلا من الناس قط كان أشد فرقا من ربه من عمر كان إذا دخل بيته ألقى نفسه في مسجده فلا يزال يبكي ويدعو حتى يغلبه عيناه ثم يستيقظ فيفعل مثل (٣) ذلك ليلته أجمع (٤) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٥) أنا (٦) محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال بلغنا أن عمر بن عبد العزيز لما توفي جاء الفقهاء إلى امرأته يعزونها به فقالوا لها إ جئناك لنعزيك بعمر فقد (٧) عمت مصيبته الأمة فأخبرينا يرحمك الله عن عمر كيف كانت
_________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٧١ وحلية الأولياء ٥ / ٢٦٠ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠١ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٧
(٢) كذا بالأصل و" ز " وفي المعرفة والتاريخ: عيناه
(٣) اللفظة: " مثل " استدركت على هامش " ز " وبعدها صح
(٤) رواه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ص ٣٠٨ رقم ٨٨٤ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٢ وفيه: ليله أجمع
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل و" ز " وهو ضروري والسند معروف
(٦) طبقات ابن سعد ٥ / ٤٠٨
(٧) إلى هنا فقط الخبر في طبقات ابن سعد وبعدها بياض وتنتهي ترجمة عمر بن عبد العزيز في الطبقات الكبرى لابن سعد عند هذا الخبر والخبر رواه ابن الجوزي في سيرة عمر ص ٣٣٠ من طريق وهيب بن الورد
[ ٤٥ / ٢٣٥ ]
حاله في بيته فإن أعلم الناس بالرجل أهله فقالت والله ما كان بأكثركم صلاة ولا صياما ولكني والله ما رأيت عبد الله قط كان أشد خوفا لله من عمر والله إن كان ليكون في المكان الذي إليه ينتهي سرور الرجل بأهله بيني وبينه لحاف فيخطر على قلبه الشئ من أمر الله فينتفض كما ينتفض طائر وقع في الماء ثم ينشج ثم يرتفع بكاؤه حتى أقول والله لتخرجن نفسه التي بين جنبيه فأطرح اللحاف عني وعنه رحمة له وأنا أقول يا ليتنا كان بيننا وبين هذه الإمارة بعد المشرقين فوالله ما رأينا سرورا منذ دخلنا فيها أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل وحدثني عنه بعض من سمعه منه أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن سليم أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن كريب البزاز أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد الأديب العسكري نا بكر بن أحمد يعني ابن مقبل نا إبراهيم بن عرعرة السامي نا عثمان بن عثمان الغطفاني نا علي بن زيد قال ما رأيت رجلين كأن النار لم تخلق إلا لهما مثل الحسن وعمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الأخضر أنا أبو (٢) عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف العلاف أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي (٣) الدنيا نا أحمد بن إبراهيم نا أحمد بن كردوس نا عبد الله بن خداش عن يزيد بن حوشب أخي العوام قال ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز كأن النار لم تخلق إلا لهما قال ونا أحمد هو ابن إبراهيم نا عبيد بن عبيد بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب قال سمعت أبي يذكر قال ما رأيت أحدا قط كان الخوف على وجهه أبين منه على عمر بن عبد العزيز قال ونا أحمد نا علي بن الحسن بن شقيق أنا عبد الله بن المبارك أنا ابن لهيعة إ قال وجدوا في بعض الكتب تقتله خشية الله يعني عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن صصرى أنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني (٤) أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل أنا أبو علي الحسن بن محمد بن
_________________
(١) بالأصل: عن والمثبت عن " ز "
(٢) " أبو " سقطت من " ز "
(٣) () " أبي " استدركت على هامش " ز " وبعدها صح
(٤) في " ز ": الهمذاني
[ ٤٥ / ٢٣٦ ]
القاسم بن درستوية نا أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو الدحداح نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني نا النفيلي (١) (٢) نا النضر بن عربي قال دخلت على عمر بن عبد العزيز فكان لا يكاد يبكي إنما هو ينتفض أبدا كأن عليه حزن الخلق قال ونا الجوزجاني قال حدثت عن الوليد بن مسلم حدثني جسر قال رأيت عمر بن عبد العزيز بكى حتى بكى الدم قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد التميمي أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الحسن علي بن أحمد المقابري نا موسى بن إسحاق الأنصاري نا محمد بن عبد الله بن نمير نا زكريا بن عدي عن ابن مبارك عن هشام بن الغاز عن مكحول قال لو حلفت لصدقت ما رأيت أحدا أزهد في الدنيا من عمر بن عبد العزيز ولو حلفت لصدقت ما رأيت أخوف لله من عمر بن عبد العزيز (٣) قرأت على أبي محمد بن حمزة عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي نا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن مروان نا أبو حفص عمر بن مضر نا عبد الله بن يوسف التنيسي (٤) نا الوليد بن مسلم أن رجلا من بني أسد حدثه عن جسر بن الحسن قال رأيت عمر بن عبد العزيز يبكي حتى نفذ الدمع ثم رأيته يبكي الدم أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٥) حدثني إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى حدثني أبي عن جدي عن ميمون بن مهران قال قال لي عمر بن عبد العزيز حدثني قال فحدثته حديثا بكى منه بكاء شديدا
_________________
(١) هو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني
(٢) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٧ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٢ وفيه: أبو جعفر الرملي (بدل: النفيلي) تصحيف
(٣) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٢ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٧
(٤) في " ز ": " البنيسي " تصحيف
(٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠٠ ومن طريق الفسوي رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٢ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٧ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٢١٩
[ ٤٥ / ٢٣٧ ]
فقلت يا أمير المؤمنين لو علمت أنك تبكي هذا البكاء لحدثتك حديثا ألين من هذا قال يا ميمون إنا نأكل هذه الشجرة العدس وهي ما علمت مرقة للقلب مفرزة للدمعة (١) مذلة للجسد أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد أنا أبو القاسم السميساطي أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي نا علي بن محمد الخراساني نا يونس بن عبد الأعلى نا سليمان بن ميمون الخواص عن زاهر قال كتب عمر بن عبد العزيز أما بعد فلا تأمنن تعجيل عقوبة الله ﷿ فإنما يعجل من خاف الفوت قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٢) أنا الحسن بن موسى نا حماد بن سلمة عن أبي سنان قال كان عمر بن عبد العزيز إذا قدم بيت المقدس نزل الدار التي أنا فيها ثم قال يا أبا سنان لا يطبخن أحد من أهل الدار قدرا حتى أخرج وكان إذا أوى إلى فراشه قرأ بصوت له حسن حزين " إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض " (٣) إلى آخر الآية ثم يقرأ " أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون " إلى قوله " وهم يلعبون " (٤) ويتبع نحو هذه الآيات أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الأخضر نا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف العلاف أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا داود بن رشيد نا حكام الرازي (٥) عن أبي حاتم (٦) قال لما مرض عمر بن عبد العزيز جئ بطبيب إليه فقال به داء ليس له دواء غلب الخوف على قلبه
_________________
(١) كذا بالأصل و" ز " والمصادر ما عدا المعرفة والتاريخ ففيه: للدمع بدل للدمعة
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٣٧٩
(٣) سورة الأعراف الآية: ٥٤
(٤) سورة الأعراف الآيتان ٩٧ - ٩٨
(٥) هو حكام بن سلم أبو عبد الرحمن الكناني الرازي ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩ / ٨٨
(٦) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٧
[ ٤٥ / ٢٣٨ ]
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب (١) نا عبد الله بن عثمان نا عبد الله يعني ابن المبارك أنا هشام بن الغاز قال نزلنا منزلا مرجعنا من دابق فلما ارتحلنا مضى مكحول ولم يعلمنا أين يذهب فسرنا كثيرا حتى رأيناه فقلنا أين ذهبت فقال أتيت منزل (٢) عمر بن عبد العزيز وهو على خمسة أميال من المنزل فدعوت له ثم قال لو حلفت ما استثنيت ما كان في زمانه أحد أخوف لله من عمر ولو حلفت ما استثنيت ما كان في زمانه أحد أزهد في الدنيا من عمر أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد هو ابن الحسين نا يوسف بن الحكم نا فياض بن محمد عن رجل عن عطاء قال كان عمر بن عبد العزيز يجمع كل ليلة الفقهاء فيتذاكرون الموت والقيامة وذكر الآخرة ثم يبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة (٣) قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نا إسحاق بن منصور بن حيان الأسدي نا جابر بن نوح قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض أهل بيته أما بعد فإنك إن استشعرت ذكر الموت في ليلك ونهارك بغض إليك كل فان وحبب إليك كل باق والسلام (٤) قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني أبو حفص البخاري نا زياد بن يحيى نا ناشر بن خازم أبي عمران قال قال عمر بن عبد العزيز من قرب الموت من قلبه استكثر ما في يديه (٥)
_________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٨٨ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٧
(٢) في المصدرين: أتيت قبر عمر بن عبد العزيز
(٣) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٨ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٢
(٤) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٨ ولم يذكر السند وفيه: أنه كتب إلى رجل
(٥) " ز " يده
[ ٤٥ / ٢٣٩ ]
قال ونا ابن أبي الدنيا نا محمد هو ابن الحسين حدثني خلف بن تميم نا المفضل بن يونس قال قال عمر بن عبد العزيز لقد نغص هذا الموت على أهل الدنيا ما هم فيه من غضارة الدنيا وزهرتها فبينما هم فيها كذلك وعلى ذلك أتاهم حاد من الموت فاخترمهم مما هم فيه فالويل والحسرة هنالك لمن لم يحذر الموت ويذكره في الرخاء فيقدم لنفسه خيرا يجده ما يفارق الدنيا وأهلها قال ثم بكى عمر حتى غلبه البكاء فقام أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي نا عبد المحسن بن محمد بن علي أنا أبو القاسم يحيى بن محمد بن سلامة بن جعفر أنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرزاد النجيرمي نا أبو القاسم جعفر بن شاذان القمي نا الصولي نا المبرد قال كان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما يتمثل (١) * فما تزود مما كان يجمعه * سوى حنوط غداة البين في خرق وغير نفجة أعواد تشب له * وقل ذلك من زاد لمنطلق بأي ما بلد كانت منيته * إلا يسر طائعا في قصدها يسق * أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٢) نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا سلمة بن شبيب نا سهل بن عاصم عن علي بن الحسن قال كان عمر بن عبد العزيز في جنازة فنظر إلى قوم في الجنازة قد تلثموا من الغبار وعدلوا من الشمس إلى الظل فنظر في وجوههم وبكى وقال (٣) * من كان حين تصيب الشمس جبهته * أو الغبار فخاف الشين والشعثا ويألف الظل كي تبقى بشاشته * فسوف يسكن يوما راغما جدثا
_________________
(١) البيتان الأول والثاني في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٧١
(٢) في " ز ": اللبناني تصحيف
(٣) الأبيات في سير الأعلام ٥ / ١٣٨ منسوبة إلى عمر بن عبد العزيز وفي سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٦٢ و٢٦٤ منسوبة لعبد الأعلى القرشي قال: وإنما هو: ابن عبد الأعلى قال: وقد قيل: بإن هذه الأبيات لعمر وصوب ابن الجوزي أنها من قول: ابن عبد الأعلى وليست لعمر وذكر له قصة
[ ٤٥ / ٢٤٠ ]
في قعر مظلمة غبراء موحشة (١) * يطيل في قعرها تحت الثرى لبثا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري وأبو محمد بن أبي عثمان ح وأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن الأحوص وأبو النجم هلال بن الحسين بن محمود الخياط قالا أنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين قالوا أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت نا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري حدثني أبي نا محمد بن أبي يعقوب الدينوري قال من أصح ما روي لعمر بن عبد العزيز من الشعر هذه الأبيات فذكر البيتين الأولين وقال * في ظل مقفرة غبراء مظلمة * يطيل تحت الثرى في عنقها اللبثا تجهزي بجهاز تبلغين به * يا نفس قبل الردى لم تخلقي عبثا * أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٢) نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد هو ابن الحسين نا عبد الوهاب بن عطاء أنا سعيد (٣) قال بلغنا أن عمر بن عبد العزيز كان إذا ذكر الموت اضطربت أوصاله (٤) وأخبرنا أبو بكر أيضا أنا أبو عمرو أنا أبو محمد أنا أبو الحسن ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو القاسم الحرفي (٥) أنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم الطستي (٦) ح وأخبرنا أبو محمد أيضا أنا أبو القاسم المصيصي أنا أبو القاسم الحرفي (٥) نا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد قالوا أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن الحسين نا عبد الله بن الزبير قال
_________________
(١) في سيرة عمر: مقفرة
(٢) في " ز ": اللبناني تصحيف
(٣) هو سعيد بن أبي عروبة
(٤) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٢، وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٨
(٥) بدون إعجام في " ز "
(٦) من قوله: ح وأخبرنا إلى هنا مكرر في " ز "
[ ٤٥ / ٢٤١ ]
سمعت القداح يذكر أن عمر بن عبد العزيز كان إذا ذكر الموت انتفض انتفاض الطير وبكى حتى تجري دموعه على لحيته أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو محمد السكري ببغداد أنا أبو بكر الشافعي نا جعفر بن محمد بن الأزهر نا المفضل بن غسان الغلابي قال كان عمر بن عبد العزيز لا يجف فوه من هذا البيت (١) * ولا خير في عيش امرئ لم يكن له * من (٢) الله في دار القرار نصيب * أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الجوهري أنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكوية الشيراز نا علي بن المقرئ (٣) حدثني محمد بن هارون بن شعيب حدثني محمد بن علي بن خلف نا عقيل بن قرة (٤) الثقفي قال أنشدني حرمي بن الهيثم لعمر بن عبد العزيز (٥) * ولا خير في عيش امرءى لم يكن له * مع الله في دار القرار نصيب فإن تعجب الدنيا أناسا فإنها * متاع قليل والزوال قريب * أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو يحيى السمرقندي نا أبو عبد الله محمد بن نصر نا أحمد بن عمرو الحرشي نا جرير بن عبد الحميد نا حمزة الزيات قال كان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما يتمثل ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن أبي عثمان أنا أبو أحمد بن أبي مسلم الفرضي قال قرئ على أبي هاشم عبد الغافر بن سلامة الحمصي وأنا حاضر
_________________
(١) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٦٢
(٢) سيرة عمر: مع
(٣) إعجامها مضطرب بالأصل قد تقرأ: " بدبيل " وقد تقرأ " بديبل " ومكانها بياض في " ز "
(٤) كذا بالأصل و" ز " وفي سيرة عمر: عقيل بن مرة
(٥) الخبر والبيتان في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٦٢، والبيتان مما روي لعمر بن عبد العزيز في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٨
(٦) في ابن الجوزي: " قليل متاع " وكتب بعده: وصوابه: متاع قليل
(٧) " أبو " ليس في " ز "
(٨) كذا بالأصل و" ز "
[ ٤٥ / ٢٤٢ ]
قال نا عبد الخالق بن منصور أنا القاسم بن سلام قال يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يتمثل بهذين البيتين (١) * نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك نوم والردى لك لازم وتتعب فيما سوف تكره غبه * كذلك في الدنيا تعيش البهائم * وفي رواية السمرقندي وسعيك (٣) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم بن سهلوية نا الحسن بن علي الخلال عن ابن المبارك قال كان عمر بن عبد العزيز يقول (٤) * تسر بما يبلى وتفرح بالمنى * كما اغتر (٥) باللذات في النوم حالم نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك نوم الردى لك لازم وسعيك فيما سوف تكره غبه * كذلك في الدنيا تعيش البهائم * أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن البروجردي أنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكوية الشيرازي أخبرني منصور بن العباس بن منصور نا الحسين بن إدريس ح وأخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب (٦) قالا نا هشام بن عمار نا عبد الحميد قال يعقوب بن أبي العشرين وقال الحسين بن حبيب نا محمد بن كثير قال قال عمر بن عبد العزيز ذات يوم وقال يعقوب يوما وهو لائم لنفسه
_________________
(١) البيتان في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٦١ وحلية الأولياء ٥ / ٣١٩ ومن أبيات رويت له في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٨
(٢) كذا بالأصل و" ز " وفي سيرة عمر: " وتشغل " وفي الحلية: تنصب
(٣) وهي رواية سير أعلام النبلاء
(٤) راجع المصادر السابقة: (٥) في سيرة عمر لابن الجوزي يغرك ما يفنى وتشغل بالمنى كما غر وفي الحلية: يغرك ما يبلى وتشغل بالهوى كما غر (٦) الخبر والأبيات في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٨٨ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٦١
[ ٤٥ / ٢٤٣ ]
* أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم * وكيف يطيق النوم حيران هائم فلوكنت يقظان الغداة لخرقت * مدامع عينيك الدموع السواجم نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك نوم والردى لك لازم * وقال يعقوب لهو وغفلة * وتشغل (١) فيما سوف تكره غبه * كذلك في الدنيا تعيش البهائم * أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن يحيى المروزي نا علي بن حرب نا خالد بن يزيد عن وهيب بن الورد قال كان عمر بن عبد العزيز يتمثل كثيرا ح وأخبرنا أبو العلاء أحمد بن مكي بن حسنوية القاضي أنا أبو سهل غانم بن محمد بن عبد الواحد بن عبيد الله إملاء بأصبهان نا الشيخ أبو نعيم أحمد بن عبد الله (٢) نا سليمان بن أحمد بن أيوب نا أبو شعيب الحراني نا خالد بن يزيد العمري قال سمعت وهيب بن الورد يقول كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذه الأبيات ح وأخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي (٣) أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر نا علي بن حرب نا خالد بن يزيد قال سمعت وهيب بن الورد العابد يقول كان عمربن عبد العزيز كثيرا ما يتمثل بهذه الأبيات (٤) * يرى مستكينا وهو للهو ماقت * به عن حديث القوم ما هو شاغله وأزعجه علم عن الجهل كله * وما عالم شيئا كمن هو جاهله عبوس عن الجهال حين يراهم * فليس له منهم خدين يهازله تذكر ما يبقى من العيش آجلا * فأشغله عن عاجل العيش آجله * وفي رواية أبي شعيب فأذهله
_________________
(١) عن " ز " والمعرفة والتاريخ وبالأصل: وشغل
(٢) الخبر والشعر في حلية الأولياء ٥ / ٣١٨
(٣) في " ز ": الفضلي
(٤) الأبيات في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٩ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٦٩
[ ٤٥ / ٢٤٤ ]
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي عثمان الصابوني (١) أنا أبو القاسم بن حبيب أنشدني أبي أنشدنا أبو يزيد المؤدب لعمر بن عبد العزيز * وغرة مرة من فعل غر * وغرة مرتين فعال موق وحسن الظن عجز في أمور * وسوء الظن يأمر بالوثيق إذا لم تتق الضحضاح زلت * من الضحضاح رجلك في العميق فلا يفرح بأمر إن تدانى * ولا تأيس من الأمر السحيق فإن (٢) القرب يبعد بعد قرب * ويدنو البعد بالقدر المسوق * أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيد الخطيب وأبو محمد مسعود وهو هبة الله بن سعد الله بن أحمد الميهنيان (٣) بها قالا أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن محمد الفارسي بميهنة أنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن محمد بالمسجد الأقصى أنا علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم نا عمر بن الحسن نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال وحدثني الحسين بن عبد الرحمن قال قال عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه (٤) * إني لأمنح من يواصلني * مني صفاء ليس بالمذق فإذا أخ لك (٥) حال عن خلق * داويت منه ذاك بالرفق * زاد غيره * والمرء يصنع نفسه ومتى * ما تبله ينزع (٦) إلى العرق * أخبرنا أبو النجم هلال بن الحسين بن محمود أنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين العكبري أنا أبو أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي حدثني الزبير بن بكار حدثني (٨) عمى (٩) قال أدركت الناس بالمدينة وهم يعزون لحنا ينسبونه إلى عمر بن
_________________
(١) إلى هنا ينتهي السقط في م ونعود إلى الأخذ عنها
(٢) بالأصل: بأن والمثبت عن " ز " وم
(٣) مضطرب الإعجام بالأصل وم والمثبت عن " ز "
(٤) الشعر في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٦٧
(٥) في سيرة عمر: وإذا أخ لي
(٦) في سيرة عمر لابن الجوزي: يرجع
(٧) بالأصل: الربيع تصحيف والتصويب عن م
(٨) قوله: " حدثني الزبير بن بكار " سقط من " ز "
(٩) في " ز ": عيسى
[ ٤٥ / ٢٤٥ ]
عبد العزيز ويغنون لحنا ينسبونه إليه (١) * كأن قد شهدت الناس يوم تقسمت * خلائقهم فاخترت منهن أربعا إعارة سمع كل مغتاب صاحب * وتأبى لعيب الناس إلا تتبعا وأعجب من هذين أنك تدعي السلامة * من عيب الخليقة أجمعا وأنك لو حاولت فعل أياءة * وكوفئت إحسانا جحدتهما معا * أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو سعيد المديني نا إسماعيل بن أبي أويس حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال كان عمر بن عبد العزيز كثيرا يرجع * يعترف الطرف وهي لاهية * كأنما مس وجهها قرف ليس بغث الحديث إن نطقت * وهو بفيها مستطرف أنف * أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا علي بن زيد (٢) بن عيسى نا خلف بن تميم نا إسحاق بن هارون الخثعمي عن رجل من ولد عمر بن الخطاب عن مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز عن فاطمة ابنة عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز قالت (٣) قمت في جوف الليل فانتبه عمربن عبد العزيز فقال لقد رأيت رؤيا معجبة قالت فقلت جعلت فداك فأخبرني بها قال ما كنت لأخبرك حتى أصبح قالت فلما أن طلع الفجر جاء آذنه للصلاة فخرج فصلى بالناس ثم عاد إلى مجلسه قالت فاغتنمت خلوته فقلت أخبرني بالرؤيا التي رأيت قال رأيت فيما يرى النائم كأني دفعت إلى أرض خضراء واسعة كأنها بساط أخضر وإذا فيها قصر أبيض كأنه الفضة أو كأنه اللبن وإذا خارج قد خرج من ذلك القصر يهتف بأعلى صوته يقول أين محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أين رسول الله (ﷺ) قال إذ
_________________
(١) الخبر والشعر في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٦٦
(٢) في " ز " وم: يزيد
(٣) الرؤيا وردت في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٨٣ - ٢٨٤
[ ٤٥ / ٢٤٦ ]
أقبل رسول الله (ﷺ) حتى دخل ذلك القصر قال ثم إن آخر خرج من ذلك القصر ينادي أين أبو بكر الصديق ابن أبي قحافة إذ أقبل حتى دخل ذلك القصر قال ثم خرج آخر فنادى أين عمر بن الخطاب فأقبل عمر حتى دخل ذلك القصر ثم خرج آخر ينادي أين عثمان بن عفان فأقبل عثمان حتى دخل ذلك القصر (١) ثم إن آخر خرج فنادى أين علي بن أبي طالب فأقبل حتى دخل ذلك القصر قال ثم إن آخر خرج فنادى أين عمر بن عبد العزيز قال عمر فقمت حتى دخلت ذلك القصر قال فدفعت إلى رسول الله (ﷺ) والقوم حوله فقلت بيني وبين نفسي أين أجلس فجلست إلى جانب أبي عمر بن الخطاب فنظرت فإذا أبو بكر عن يمين رسول الله (ﷺ) وإذا عمر عن يساره فتأملت رسول الله (ﷺ) فإذا بين رسول الله (ﷺ) وبين أبي بكر رجل فقلت أي أبة من هذا الرجل الذي بين رسول الله (ﷺ) وبين أبي بكر قال هذا عيسى بن مريم فسمعت هاتفا يهتف بيني وبينه حجب من نور يا عمربن عبد العزيز تمسك بما أنت عليه واثبت على ما أنت عليه قال ثم كأنه أذن لفي الخروج فقمت فخرجت من ذلك القصر فالتفت خلفي فإذا أنا بعثمان بن عفان وهو خارج من ذلك القصر فقال الحمد لله الذي نصرني ربي وإذا علي بن أبي طالب في أثره خارج من ذلك القصر وهو يقول الحمد لله الذي غفر لي ربي أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني (٢) أنا عبد الله بن أحمد السكري أنا أحمد (٣) بن محمد بن القاسم الأهوازي نا حمزة بن القاسم الهاشمي نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله قال قال سفيان مات عمر بن عبد العزيز حين مات وما يزداد عاما بعد عام إلا فضلا أخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد الخليلي أنا أبو الحسن بن حمزة أنا أبو الحسين محمد بن محمد بن شاذان أنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن الإسفرايني نا أبو العباس الأصم قال سمعت العباس بن الوليد البيروتي يقول سمعت أبي يقول سمعت الأوزاعي قال كفانا عمر بن عبد العزيز من كان قبله
_________________
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن " ز " وم وسيرة عمر
(٢) كذا بالأصل وم وفي " ز ": الزعفراني
(٣) كذا بالأصل وم وفي " ز ": محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم الأهوازي
[ ٤٥ / ٢٤٧ ]
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) حدثني أبو بشر نا عثمان عن علي بن زيد قال سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب يقول لقد تمت حجة الله على ابن أربعين قال وما بلغها قال وحدثني يعقوب (١) حدثني عبد العزيز بن عمران نا ابن وهب عن يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه وعبد العزيز بن عمر قالا كان عمر بن عبد العزيز يقول إذا بلغت الأربعين فاذنوني حتى أقول الذي أمرني الله قال فلم يبلغها قال عبد العزيز كان يقول لنا يعني لولده أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٢) أخبرني الحارث بن مسكين عن ابن وهب قال سمعت مالكا (٣) يحدث أن عمر بن عبد العزيز قال لبعض من كان يخلو معه ادعوا (٤) الله لي بالموت قال ونا أبو زرعة (٥) نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز قال سمع عمر بن عبد العزيز فاطمة بنت عبد الملك أو جاريتها وهي بين الباب والستر تقول أراحنا الله منك قال آمين فعجل قال ونا الكتاني أنا علي بن محمد بن طوق أنا عبد الجبار بن محمد بن مهنى (٦) نا أحمد بن سليمان نا يزيد بن محمد (٧) بن عبد الصمد نا عبد الله بن يزيد المقرئ نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال سمعت عمير بن هانئ (٨) قال
_________________
(١) لم أجده في المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان المطبوع
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ١٩٥
(٣) تاريخ أبي زرعة: مالك بن أنس
(٤) الأصل و" ز ": " ادعو " والمثبت عن م وفي تاريخ أبي زرعة: " أدع "
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ١٩٥
(٦) الخبر في تاريخ داريا للخولاني ص ٨٣ - ٨٤ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٩
(٧) الزيادة عن تاريخ داريا
(٨) انظر أخباره في تاريخ ص ٧٥ وما بعدها
[ ٤٥ / ٢٤٨ ]
دخلت على عمر بن عبد العزيز فقال لي كيف تقول في رجل رأى أن سلسلة دليت
من السماء فجاء رسول الله (ﷺ) فتعلق بها فصعد ثم جاء أبو بكر فتعلق بها فصعد ثم جاء عثمان فتعلق بها فانقطعت فلم يزل حتى وصلها ثم تعلق بها (١) فصعد ثم جاء الذي رأى هذه الرؤيا فتعلق بها فصعد فكان خامسهم فقال عمير فقلت في نفسي هو هو ولكنه كنى عن نفسه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين (٢) أنا عبد الله نا يعقوب (٣) نا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الدمشقي نا معاوية بن يحيى نا أرطأة قال قيل لعمر بن عبد العزيز لو جعلت على طعامك أمينا لا تغتال وحرسا إذا صليت لا تغتال وتنح عن الطاعون قال اللهم إن كنت تعلم أني أخاف يوما دون يوم القيامة فلا تؤمن خوفي أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد إذنا وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء مشافهة قالا أنا منصور بن الحسين نا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة الحراني نا أيوب بن محمد نا ضمرة عن علي بن أبي حملة عن الوليد بن هشام (٤) قال لقيني يهودي فأعلمني أن عمر سيلي ثم لقيني في آخر ولاية عمر فقال إن صاحبك قد سقي فمره فليتدارك نفسه فقلت يا أمير المؤمنين إن اليهودي الذي أعلمتك أنه أعلمني أنك ستلي هذا الأمر قال إن صاحبك قد سقي فمره فليتدارك نفسه فقال قاتله الله ما أعلمه لقد علمت الساعة التي سقيت فيها ولو كان شفائي أن أمسح شحمة أذني أو أوتى بطيب فأرفعه إلى أنفي وأشمه ما فعلت رواه أبو عمير عيسى بن محمد عن ضمرة فقال عن عمرو بن مهاجر بدل الوليد بن هشام
_________________
(١) الزيادة عن تاريخ داريا واللفظة سقطت أيضا من م و" ز "
(٢) بالأصل وم: الحسن تصحيف والتصويب عن " ز " والسند معروف
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦١١ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٩ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٢
(٤) الخبر في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣١٦ - ٣١٧ والبداية والنهاية ٩ / ٢٠١، وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٣٩ - ١٤٠
[ ٤٥ / ٢٤٩ ]
أخبرناه أبو القاسم بن أحمد أنا أبو بكر بن اللالكائي أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب (١) نا أبو عمير (٢) بن النحاس نا ضمرة عن وبن أبي حملة عن عمرو بن مهاجر قال لقيني يهودي فقال لي إن صاحبك سيلي هذا الأمر ويعدل فيه فلما ولي لقيته فقال أليس أعلمتك مرة فليتدارك نفسه فإنه قد سقي (٩ ٣ فقلت له يا أمير المؤمنين إن اليهودي الذي أخبرني أنك ستلي وتعدل أخبرني أنك قد سقيت فقال لي قاتله الله ما أعلمه لقد علمت الساعة التي سقيت فيها ولو أن شفائي في أن أمد يدي إلى شحمة أذني ما فعلت أو أوتى بطيب فأرفعه إلى أنفي ما فعلت أخبرنا أبو علي الحداد إذنا وأبو الفرج الصيرفي مشافهة قالا أنا أبو الفتح الكاتب نا محمد بن إبراهيم بن علي نا أبو عروبة نا سليمان بن عمر بن خالد نا مروان بن معاوية (٤) عن معروف بن مشكان عن مجاهد قال قال لي عمر بن عبد العزيز يا مجاهد ما يقول الناس في قلت يقولون مسحور قال ما أنا بمسحور ثم دعا غلاما له فقال له ويحك ما حملك على أن تسقيني السم قال ألف دينار أعطيتها وعلى أن أعتق قال هاتها فجاء بها فألقاها فبيت المال وقال اذهب حيث لا يراك أحد أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمر بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٥) نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا علي بن الحسن نا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي قال قال عمر بن عبد العزيز ما يسرني أن يخفف عني سكرات الموت لأنه آخر ما يؤجر عليه المسلم (٦)
_________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠٥
(٢) في المعرفة والتاريخ: " حدثني أبو عمر قال: حدثنا ضمرة " تصحيف
(٣) بالأصل: " شفي " والمثبت عن م و" ز " والمعرفة والتاريخ
(٤) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (ترجمته) ٢٠٣ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٤٠ وعقب الذهبي في تاريخه بعد أن أورد الخبر: قلت: كانت بنو أمية قد تبرمت يعمر لكونه شدد عليهم وانتزع كثيرا مما في أيديهم مما قد غصبوه وكان قد أهمل التحرز فسقوه السم
(٥) في " ز ": اللبناني بتقديم الباء تصحيف
(٦) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٤
[ ٤٥ / ٢٥٠ ]
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو الفضائل المطهر بن عبد الواحد البزاني (١) أنا أبو عمر عبد الله بن محمد السلمي أنا عبد الله بن محمد بن عمر الزهري نا عمي (٢) عبد الرحمن بن عمر رستة نا عبد الرحمن يعني ابن مهدي قال قيل لعمر بن عبد العزيز لو تركت أو بقيت لولدك فقال إن ولدي بين رجلين مؤمن سيرزقه الله أو فاجر فما أبالي على أي جنبيه وقع أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٣) نا عبد الله بن عثمان نا محمد بن مروان نا عمارة بن أبي حفصة أن مسلمة بن عبد الملك دخل على عمر بن عبد العزيز في مرضه الذي مات فيه فقال من توصب أهلك قال وهو يرى أنه سيوصيه قال إذا نسيت الله فذكرني قال فعاد فقال من توصي بأهلك قال (٤) فقال إذا نسيت الله فذكرني قال فعاد قال إذا نسيت الله فذكرني قال فعاد فقال من توصى باههلك قال (٤) فقال ان وليي فيهم الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو علي بن أبي نصر أنا أبو سليمان بن زبر نا محمد بن إبراهيم الديبلي نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي نا سفيان بن عيينة قال (٥) سألت عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ما آخر شئ تكلم به أبوك عند موته فقال كان له من الولد عبد العزيز وعبد (٦) الله وعاصم وإبراهيم قال وكنا أغيلمة قال فجئناه كالمسلمين عليه والمودعين له وكان الذي ولي ذلك منه مولى له فقيل له تركت ولدك هؤلاء ليس لهم مال ولم تؤوهم (٧) إلى أحد فقال رحمة الله عليه ما كنت
_________________
(١) في الأصل وم: الفزاني تصحيف والمثبت عن " ز "
(٢) في " ز ": عيسى تصحيف
(٣) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٨٥ - ٥٨٦ وقارن مع ابن سعد ٥ / ٢٩٩
(٤) ما بين الرقمين ليس في المعرفة والتاريخ
(٥) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٤٠ - ١٤١ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٣ وصفة الصفوة ٢ / ١٢٥ وانظر المعرفة والتاريخ ١ / ٦١٩ - ٦٢٠ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣١٩
(٦) سقطت اللفظة من سيرة عمر لابن الجوزي
(٧) سيرة عمر: تولهم
[ ٤٥ / ٢٥١ ]
لأعطيهم شيئا ليس لهم (١) وما كنت لآخذ منهم حقا هو لهم وإن ولي فيهم الله الذي يتولى الصالحين وإنما هم أحد رجلين رجل صالح أو رجل ترك أمر الله وضيعه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين القطان أنا عبد الله نا يعقوب (٢) حدثني محمد بن رمح حدثني الليث بن سعد أنه بلغه أن مسلمة بن عبد الملك لما رأى عمر بن عبد العزيز اشتد وجعه وظن أنه ميت قال يا أمير المؤمنين إنك قد تركت بنيك عالة لا شئ لهم ولا بد لهم مما لا بد لهم منه فلو أوصيت بهم إلي وإلى ضربائي من قومك (٣) فكفوك مؤنتهم فقال أجلسوني فأجلسوه فقال أما ما ذكرت من فاقة ولدي وحاجتهم فو الله ما منعتهم حقا هو لهم وما كنت لأعطيهم حق غيرهم وأما ما ذكرت من استحقاقك ونظرائك عليهم لتكفوني مؤنتهم فإن خليفتي عليهم " الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين " ادعهم لي قال فدعوتهم وهم اثنا عشر (٥) فاغرورقت عيناه فقال بأي حال تركتهم عالة وإنما هم أحد رجلين إما رجل يتقي الله ويراقبه فسيرزقه الله وإما رجل وقع في غير ذلك فلست أحب أن أكون قويته على خلاف أمر الله وقد تركتكم بخير لن تلقوا أحدا من المسلمين ولا أهل الذمة إلا سيرى لكم حقا انصرفوا عصمكم الله وأحسن الخلافة عليكم أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد الجنزرودي نا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر النجيرمي (٧) أنا أبو نعيم الجرجاني أنا أبو عتبة نا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر قال قيل لعمر بن عبد العزيز لو تحولت إلى المدينة فإذا حضرتك الوفاة دفنت مع
_________________
(١) بالأصل وم و" ز ": " له " والمثبت عن المصادر
(٢) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٨٥ والبداية والنهاية ٩ / ٢١٤ وسيرة عمر لابن عبد الحكم ص ١٠١
(٣) المعرفة والتاريخ: قومي
(٤) سورة الأعراف الآية: ١٩٦
(٥) بالأصل: اثني عشر والمثبت عن م و" ز " والمعرفة والتاريخ
(٦) زيادة عن " ز " وفي المعرفة والتاريخ: بأي نفس واللفظة سقطت من م أيضا
(٧) إعجامها مضطرب بالأصل وم و" ز "
[ ٤٥ / ٢٥٢ ]
النبي (ﷺ) في قبره فقال لأن أعذب بكل عذاب تعذب به الأمم ما خلا النار أحب إلي من أن أرى نفسي أهلا لما قلت أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر أنا أبو الحسين أنا عبد الله نا يعقوب (١) نا أبو (٢) النعمان نا حماد بن زيد عن أيوب قال قيل لعمر بن عبد العزيز يا أمير المؤمنين لو أتيت المدينة فإن قضى الله موت دفنت موضع القبر الرابع مع رسول الله (ﷺ) وأبي بكر وعمر قال والله لئن يعذبني الله بكل عذاب إلا النار فإنه لا صبر لي عليها أحب إلي من أن يعلم الله من قلبي أني أرى أني لذلك الموضع أهلا أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أحمد بن علي بن ثابت أنا أبو الحسن الحمامي أنا علي بن أحمد الرفاء ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن قالا أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين عن قدامة بن محمد عن داود بن خالد بن عبد الله عن محمد بن قيس قال اشتكى وفي حديث ابن السمرقندي نا قدامة بن محمد بن قدامة المدني نا داود بن خالد بن عبيد الله عن محمد بن قيس صاحب عمر بن عبد العزيز قال اشتكى عمر بن عبد العزيز حضرة (٥) هلال رجب سنة إحدى ومائة فكانت شكايته عشرين يوما فأرسل إلى نصراني يساومه بموضع قبره فقال له النصراني والله يا أمير المؤمنين إني لأتبرك بقربك وبجوارك فقد حللتك (٦) فأبى ذلك عليه إلا أن يبيعه فباعه إياه بثلاثين دينارا ثم دعا بالدنانير فوضعها في يده (٧)
_________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ ١ / ٦٠٨ وانظر البداية والنهاية ٩ / ٢١٠ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٤
(٢) الزيادة عن م و" ز " والمعرفة والتاريخ
(٣) الأصل: " لا " والتصويب عن م و" ز " والمعرفة والتاريخ
(٤) في م و" ز ": المديني
(٥) كذا بالأصل وم و" ز " وفي سيرة عمر لابن الجوزي: غرة
(٦) كذا بالأصل وم و" ز " وفي سيرة عمر: أحللتك
(٧) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٣
[ ٤٥ / ٢٥٣ ]
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي الحسين بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني (١) يحيى بن السكن نا أيوب بن محمد العجلي عن يحيى بن أبي كثير قال لما حضر عمر بن عبد العزيز الموت بكى فقيل له ما يبكيك يا أمير المؤمنين أبشر فإن الله أحيا بك سننا (٢) وأظهر بك عدلا فبكى ثم قال أليس أوقف فأسأل عن أمر هذا الخلق فوالله لو رأيت (٣) أني عدلت فيهم لخفت على نفسي ألا تقوم بحجتها بين يدي الله ﷿ إلا أن يلقنها حجتها فكيف بكثير مما صنعنا (٤) قال وفاضت عيناه فلم يلبث بعدها إلا يسيرا حتى مات ﵀ * قال وحدثني محمد نا الحارث بن بهرام نا النضر بن عدي حدثني ليث بن أبي رقية عن عمر بن عبد العزيز قال (٥) لما كان في مرضه الذي مات فيه قال أجلسوني فأجلسوه فقال أنا الذي أمرتني فقصرت ونهيتني فعصيت ثلاثا ولكن لا إله إلا الله ثم رفع رأسه فأحد النظر فقالوا إنك لتنظر نظرا شديدا يا أمير المؤمنين قال إني لأرى حضرة ما هم بإنس ولا جن ثم قبض أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي بن أبي الجن أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد المصري أنا أحمد بن مروان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبي عن العتبي حدثني أبو يعقوب الخطابي عن السري بن عبد الله قال لما حضرت عمر بن عبد العزيز الوفاة قال أجلسوني فأجلسوه فقال إلهي أنا الذي أمرتني فقصرت ونهيتني فعصيت ولكن لا إله إلا الله ثم رفع رأسه فأبد النظر أي مد بصره وقال إني لأرى حضرة ما هم بإنس ولا جن ثم قبض من ساعته
_________________
(١) في " ز ": حدثني محمد بن يحيى بن السكن
(٢) في " ز ": شيئا
(٣) الأصل: ربت وبدون إعجام في م والمثبت عن " ز "
(٤) الأصل وم: ضيعنا والمثبت عن " ز "
(٥) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٤١ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٦
(٦) بالأصل: فأخذ والمثبت عن م و" ز " والمصدرين السابقين
[ ٤٥ / ٢٥٤ ]
أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك أنا جرير بن حازم حدثني المغيرة بن حكيم قال (١) قالت لي فاطمة يعني بنت عبد الملك كنت أسمع عمر في مرضه الذي مات فيه يقول اللهم أخف عليهم أمري ولو ساعة من نهار قالت فقلت له يوما يا أمير المؤمنين ألا أخرج عنك عسى أن تغفو (٢) شيئا فإنك لم تنم قالت فخرجت عنه إلى بيت غير البيت الذي هو فيه قالت فجعلت أسمعه يقول " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين " (٣) مرارا ثم أطرق فلبث طويلا لا يسمع له حس فقلت لوصيف له كان يخدمه ويحك انظر فلما دخل (٤) صاح قال فدخلت عليه فوجدته ميقد أقبل بوجهه على القبلة ووضع إحدى يديه على فيه والأخرى على عينيه أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين وأبو بكر محمد بن الحسين قالا نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد نا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الرقي أنا هلال بن العلاء حدثني أبي نا عبد الرحمن بن عون بن حبيب الرقي عن عبيدة بن حسان قال (٥) لما احتضر عمر بن عبد العزيز قال اخرجوا عني فلا يبقى عندي أحد قال وكان عنده مسلمة بن عبد الملك قال فخرجوا فقعد على الباب هو فاطمة قال فسمعوه يقول مرحبا بهذه الوجوه ليست بوجوه أنس ولا جان قال ثم قال " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين " قال ثم هدأ الصوت فقال مسلمة لفاطمة قد قبض صاحبك فدخلوا فوجدوه قد قبض وغمض وسوي
_________________
(١) الخبر في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٥ - ٣٢٦ وحلية الأولياء ٥ / ٣٣٥ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٤ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٤١
(٢) الأصل و" ز ": " يغفر " تصحيف والتصويب عن م وسيرة عمر: وفيهما: تغفى
(٣) سورة القصص الآية: ٨٣
(٤) سقطت اللفظة من الأصل وزيدت عن " ز " وم وسيرة عمر وتاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء
(٥) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٥ - ٣٢٦ وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص ٢٠٤ وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٤٢ وفيهما: عبيد بن حسان
[ ٤٥ / ٢٥٥ ]
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني الوليد بن صالح نا بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن عمرو بن قيس قال قالوا لعمر بن عبد العزيز لما حضره الموت اعهد يا أمير المؤمنين قال أحذركم مثل مصرعي هذا فإنه لا بد لكم منه وإذا وضعتموني في قبري فانزعوا عني لبنة ثم انظروا ما لحقني من دنياكم هذه أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٢) نا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم أنا عثمان بن أحمد بن السماك نا إسحاق بن إبراهيم بن سفيان نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي مذعور حدثني (٣) بعض أهل العلم قال كان آخر ما تكلم به عمر بن عبد العزيز بنفسي فتية أفقرت أفواههم من هذا المال اللهم إن تغفر تغفر جما قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن أيوب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد (٤) أنا عباد بن عمر الواشحي نا مخلد بن يزيد عن يوسف بن ماهك عن رجاء بن حيوة قال قال لي عمر بن عبد العزير في مرضه كن في من يغسلني ويكفنني ويدخل قبري فإذا وضعتموني في لحدي فحل العقدة ثم انظر إلى وجهي فإني قد دفنت ثلاثة من الخلفاء كلهم إذا أنا وضعته في لحده حللت العقدة ثم نظرت إلى وجهه فإذا وجهه مسواد في غير القبلة قال رجاء فكنت فيمن غسل عمر وكفنه ودخل في قبره فلما حللت العقدة نظرت إلى وجهه فإذا وجهه كالقراطيس في القبلة أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد سسويه (٥) أنا
_________________
(١) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٢
(٢) الأصل: " المرزقي " وفي " ز ": " المرزقي " وفي م: " الزرقي " وكله تصحيف
(٣) زيادة عن " ز " وم
(٤) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ٤٠٧ وعنه في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٤٣ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢١
(٥) بالأصل وم: سمويه والمثبت عن " ز "
[ ٤٥ / ٢٥٦ ]
أبو سعيد الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن الحسين نا خلف بن تميم (١) نا المفضل بن يونس (٢) قال بلغنا أن عمر بن عبد العزيز قال لمسلمة بن عبد الملك يا مسلمة من دفن أباك قال مولاي فلان قال فمن دفن الوليد قال مولاي فلان قال فأنا أحدثك ما حدثني به حدثني أنه لما دفن أباك والوليد فوضعهم في قبورهم ذهب ليحل العقد عنهم وجد وجوههم قد تحولت في أقفيتهم فانظر يا مسلمة إذا أنت مت فدفنتني فالتمس وجهي فانظر هل نزل بي ما نزل بالقوم أم هل عوفيت من ذلك قال مسلمة فلما مات عمر ووضعته في قبره لمست وجهه فإذا هو مكانه أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا منصور بن أبي مزاحم نا شعيب بن صفوان عن الفرات عن ميمون بن مهران أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه وهو على خراج الجزيرة إني أحسبني لما بي وقد أحببت أتحضرني إن كان لا يبلغ منك مشقة فركب إليه ميمون ومعه ابنه حتى انتهى إلى بعض السكك من أرض الجزيرة فمر واقفا يقول لصاحبه إن كان هذا الشيخ الصالح صدق في رؤياه لقد مات أمير المؤمنين قال فوقعت في نفسي قلت من هذا الشيخ قال رجمن بني عقيل قال قلت له أتدري أين منزله قال نعم فمشيت معه وأمرت ابني أن يفرغ من راحلته إلى أن آتيه قال فدفعت (٣) إلى منزل الرجل عند ارتفاع الضحى فإذا هو قائم في مسجد له يصلي فسلمت عليه فأجابتني امرأة وهي عجوز موسومة بالخير وقالت ما حاجتك قال قلت حاجتي إلى الكهل الصالح أسأله عن رؤيا ذكرت لي فقالت إشئت أنبأتك بها فإنه غير منصرف الساعة فقلت أجل فذكرت أنه لما صلى الفجر رفع رأسه إلى ظهر مسجده فاستيقظ فزعا فقال إني رأيت آنفا ابني فلانا وكان استشهد بأرض الروم على أحسن هيئة كان يكون
_________________
(١) في " ز " وم: نعيم
(٢) الخبر في سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٢ وفيها: المفضل بن أبي يونس
(٣) من قوله: فوقعت في نفسي إلى هنا ليس في " ز "
[ ٤٥ / ٢٥٧ ]
عليها فقلت يا بني ألم تكن قد مت قال بلى استشهدت فأنا في الأحياء المرزوقين قال قلت مجئ ما جئت قال توفي عمر الليلة فنادى منادي (١) من السماء أن يتلقى جنازته جميع الأنبياء والشهداء فأنا فيهم قال فاسترجعت فلما أردت أن أنهض أومأ إلي الشيخ قال قد حفظت الرؤيا التي كنت عنها سألت ثم تلا " أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جائهم ما كانوا يوعدون ما أغنى ما كانوا يمتعون " (٢) ثم قام إلى الصلاة وما كلمني بكلمة عداها فمضيت فلم أدرك عمر أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو منصور بن شكروية وأبو بكر السمسار قالا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيد (٣) قوله نا أبو عبد الله المحاملي نا عبد الله بن شبيب حدثني أبو بكر بن شيبة نا عبد الملك بن عبد العزيز حدثني عبد العزيز بن محمد وعلي بن عبد الله بن بعجة (٤) عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة قال بينما رجل في أندر له بالشام قال أبو سعيد الأندر البيدر يعالجه في بعض قرياته ومعه زوجته وقد كان ابن له استشهد قبل ذلك بما شاء الله إذ رأى الرجل فارسا قد أقبل فقال لامرأته ابني وابنك يا فلانة قالت له اخس عنك الشيطان ابنك قد استشهد منذ حين وأنت مفتون قال فأقبل على عمله واستغفر الله قال ثم نظر وأتى الفارس فقال ابنك والله يا فلانة ونظرت فقالت هو والله هو فوقف عليهما فتزهزها إلى القيام إليه فقال له أبوه أليس قد استشهدت يا بني قال بلى ولكن عمر بن عبد العزيز توفي في هذه الساعة من هذا اليوم واستأذن الشهداء ربهم تعالى ذكره في شهوده فكنت منهم فاستأذنته في السلام عليكما قال ثم دعا لهم وانصرف قال فمات يعني عمر بن عبد العزيز تلك الساعة وما كان لأهل القرية إلا بحديث الشيخ قال ووجد قد توفي في تلك الساعة في ذلك اليوم أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله المري أنا أبو سليمان بن زبر قال نا أبو إسحاق إبراهيم بن مروان نا مؤمل بن
_________________
(١) كذا بالأصل وم وز منادي باثبات ياء المنقوص
(٢) سورة الشعراء الآية: ٢٠٥ - ٢٠٧
(٣) في " ز ": خورشيد
(٤) الحرف الأول في الأصل وم بدون إعجام أعجمت اللفظة عن " ز "
[ ٤٥ / ٢٥٨ ]
إهاب نا إسماعيل بن داود المخراقي (١) نا الماجشون قال إني لبالبطحاء في ليلة أصحانيه إذا أنا بكلاب تهارش إذ جاء كلب يعدو حتى دخل وسطهن فقال تضحكن وتلعبن وقد مات عمر بن عبد العزيز الليلة قال فانجفلت قال فحسبنا فإذا عمر قد مات تلك الليلة أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو منصور بن شكروية ومحمد بن أحمد بن علي قالا أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد نا أبو عبد الله المحاملي نا عبد الله بن شبيب حدثني أبو بكر بن شيبة حدثني عبد الملك بن عبد العزيز عن عبد العزيز بن محمد عن عبد العزيز بن أبي سلمة أن عمر بن عبد العزيز لما وضع عند قبره هبت ريح فاشتدت ثم هبت حتى سقط منها صحيفة من أحسن كتاب فقرءوها فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم براءة من الله ﷿ لعمر بن عبد العزيز من النار فأدخلوها بين أكفان عمر ودفنوها معه أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا أبو طاهر بن محمود وأبو الفتح منصور بن الحسين قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن سليمان بن يزيد الوراق الواسطي نا محمد بن يزيد الواسطي عن معان مولى زيد بن تميم أبي عبد الله أن رجلا من بني تميم رأى في المنام كتابا منشورا من السماء بقلم جليل بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم براءة لعمر بن عبد العزيز من العذاب الأليم إني أنا الغفور الرحيم (٣) أخبرنا أبو الحسن (٤) علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد الصوفي ح وأخبرنا أبو الحسين (٥) بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله قالا أنا أبو بكر محمد بن عوف أنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين بن السمسار أنا أبو بكر محمد بن خريم نا هشام بن عمار بن يزيد بن سمرة حدثني كثير بن مليح قال
_________________
(١) ضبطت عن الأنساب بكسر الميم وسكون الخاء ترجم السمعاني
(٢) الزيادة لتقويم السند عن م و" ز "
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و" ز "
(٤) في م: الحسين
(٥) في " ز " الحسن
[ ٤٥ / ٢٥٩ ]
رأى رجل من خيار أهل حمص في المنام أن رجلا من السماء نزل حتى إذا بلغ الأرض أضاءت له الأرض معه كتاب بالقلم الجليل بسم الله الرحمن الرحيم براءة من الله العزيز العليم لعمر بن عبد العزيز من العذاب الأليم في حديث الكتاني براءة من العزيز العليم أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد أنا محمود بن جعفر بن أحمد الكوسج وعبد الرحمن بن محمد بن إسحاق وأبو منصور بن شكروية وأبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم ح وأخبرتنا أم الفتوح رابعة بنت معمر بن أحمد اللنبانية قالت أنا أبو الطيب قالوا أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان نا أبو عبد الله الحسين بن علي (٢) الكسائي بهمذان نا عمر بن مدرك نا حرمي بن حفص نا خالد بن رجاء عن هشام بن حسان عن خالد الربعي قال إنا نجد في الكتاب أن السموات السبع والأرضين السبع تبكي على عمر بن عبد العزيز أربعين عاما أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا علي بن الحسن الفقيه أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الخضر بن أبان نا سيار بن حاتم نا جعفر بن سليمان عن هشام عن خالد الربعي قال قرأت في التوراة إن السماء والأرض تبكي على عمر بن عبد العزيز أربعين سنة أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي (٣) أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي (٤) أنا الحسين بن محمد بن حكيم نا أبو الموجه محبن عمرو الفزاري نا الشافعي يعني إبراهيم بن محمد نا فضيل بن عياض عن هشام قال قال بعض العلماء
_________________
(١) في " ز ": اللبناني بتقديم الباء وفي م: " النبانية " وكلاهما تصحيف راجع الأنساب (اللنباني)
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لتقيوم السند عن " ز " وم
(٣) في " ز ": أبو الفضل محمد بن أحمد بن جعفر الطيبي
(٤) بالأصل و" ز ": الصدقي والمثبت عن م
[ ٤٥ / ٢٦٠ ]
نجد عمر بن عبد العزيز في التوراة تبكي عليه السموات والأرض أربعين صباحا (١) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح الرزاز وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الفتح الرزاز أنا أبو حفص بن شاهين أنا محمد بن مخلد وأنا ابن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي أنا عثمان بن محمد المخرمي نا إسماعيل بن محمد الصفار قالا أنا العباس بن محمد نا أبو بكر بن أبي الأسود أنا جعفر بن سليمان عن هشام قال لما جاء نعي عمر بن عبد العزيز قال الحسن مات خير الناس (٢) أخبرنا أبو محمد بن طاوس حدثني أبي أبو البركات أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الزهري أنا أبو بكر محمد بن غريب البزار قال قرئ على أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي زياد القطواني نا سيار بن حاتم نا جعفر بن سليمان الضبعي عن هشام قال لما مات عمر بن عبد العزيز قال الحسن مات خير الناس أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن التغلبي أنا نصر بن أحمد المؤدب أنا الخليل بن هبة الله بن الخليل أنا الحسن بن محمد بن القاسم بن درستوية نا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثني محمد بن سعيد القرشي نا محمد بن مروان العقيلي نا يزيد أخبرني أحد الوفد الذين بعثهم عمر بن عبد العزيز إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام قال لما بلغه قدومنا تهيأ لنا بالنسطورية واليعقوبية وأقام البطارقة على رأسه ووضع تاج الملك على رأسه فذكر الحديث قال فأتاني رسوله يعني قيصر فقال أجب فركبت الدابة ومضيت فإذا اليعقوبية والنسطورية قد تفرقوا عنه وإذا البطارقة قد ذهبوا ووضع تاج الملك على رأسه ونزل عن سريره إلى الأرض فأخذ ينكث في الأرض فقال لي أتدري لم بعثت إليك قلت لا قال (٣) إن صاحب مسلحتي الذي تلي بلاد العرب كتب إلي إن الرجل الصالح عمر بن عبد العزيز مات فبكيت واشتد بكائي وارتفع صوتي فقال لي ما
_________________
(١) انظر سير أعلام النبلاء ٥ / ١٤٢ وحلية الأولياء ٥ / ٣٤٢
(٢) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٤٢
(٣) زيادة عن " ز " وم للإيضاح
[ ٤٥ / ٢٦١ ]
يبكيك ألنفسك تبكي العمر أم لأهل دينك قلت لكل أبكى قال فابك لنفسك ولأهل دينك فأما عمر فتبك له فإن الله لم يكن ليجمع على عمر خوفين خوف الدنيا وخوف الآخرة وقال ما عجبت لهذا الراهب الذي تعبد في صومعته وترك الدنيا كيف تركها ولكن عجب لمن أتته الدنيا منقادة حتى صارت في يده ثم خلا عنها أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (١) نا محمد بن أبي زكير قال قال ابن وهب وسمعت مالكا يحدث أن صالح بن علي حين قدم الشام سأل عن قبر عمر بن عبد العزيز فلم يجد أحدا يخبره حتى دل على راهب فأتى فسأل عنه فقال قبر الصديق تريدون هو في تلك المزرعة أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني عباس بن عصم (٢) قال سمعت محمد بن النضر الحارثي يذكر أن مسلمة بن عبد الملك رأى عمر بن عبد العزيز بعد موته فقال يا أمير المؤمنين ليت شعري إلى أي الحالات صرت بعد الموت قال يا مسلمة هذا أوان فراغي والله ما استرحت إلا الآن قال قلت فأين أنت يا أمير المؤمنين قال أنا مع أئمة الهدى وجنات عدن أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ المقرئ أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن موسى نا محمد بن الحارث نا المدائني قال لما مات عمر بن عبد العزيز خرجت جارية وهي تقول * ألا هلك الجود والقائل (٣) * ومن كان يعتمد السائل ومن كان يطمع في ماله وعز العشيرة والقائل * فقال القوم جميعا صدقت والله لقد كان أفضل مما وصفت قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي بكر الخطيب أنا عبيد الله بن أحمد
_________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٩٧
(٢) كذا بالأصل وم وفي " ز ": عباس بن عاصم
(٣) في " ز ": والنائل
[ ٤٥ / ٢٦٢ ]
الأزهري نا محمد بن العباس بن حيوية أنشدني أبو (١) بكر هو ابن المرزبان قال أنشدني صالح بن محمد بن دراج أنشدنا أبو عمرو الشيباني لكثير عزة في عمر بن عبد العزيز (٢) * عمت صنائعه فعم هلاكه * فالناس فيه كلهم مأجور والناس مأتمهم عليه واحد * في دار رنة وزفير يثني عليك لسان من لم توله * خيرا لأنك بالثناء جدير ردت صنائعه عليه حياته * فكأنه من نشرها منشور * أنبأ أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٣) أنا أحمد بن القاسم بن سوار في كتابه أنشدنا مسبح بن حاتم أنشدنا ابن عائشة يرثي عمر بن عبد العزيز * أقول لما نعى الناعون لي عمرا * لا يبعدون (٤) قوام الحق والدين فلم تلهه عمره عين يفجرها * ولا النخيل ولا ركض البراذين قد غيب الرامسون إذ رمسوا * بدير سمعان قسطاس الموازين * قال (٥) ونا محمد بن علي نا الحسين بن محمد بن حماد نا عمرو بن عثمان نا خالد بن يزيد عن جعونة قال قال جريحين مات عمر بن عبد العزيز * ينعي النعاة أمير المؤمنين لنا * يا خير من حج بيت الله واعتمرا حملت أمرا عظيما فاضطلعت (٦) به * وسرت فيه (٧) بأمر الله يا عمرا الشمس كاسفة ليست بطالعة * تبكي عليك نجوم الليل والقمرا * قال (٨) ونا أبو بكر الطلحي نا أحمد بن حماد بن سفيان ح قال ونا أبو حامد بن جبلة نا محبن إسحاق قالا نا الأشعث (٩) نا عمرو بن صالح الزهري حدثني الثقة قال
_________________
(١) بالأصل: أبي والمثبت عن م و" ز "
(٢) لم أعثر عليها في ديوانه ط بيروت والأبيات في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٤٤ منسوبة لكثير
(٣) الخبر والشعر في حلية الأولياء ٥ / ٣٢٠ - ٣٢١ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٣٦
(٤) بالأصل: " عمر ألا تعبدون " والمثبت عن م و" ز " والمصدرين
(٥) القائل أبو نعيم أحمد بن نعيم الأصبهاني والخبر والأبيات في حلية الأولياء ٥ / ٣٢١ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٣٥ وديوان جرير ط بيروت ص ٢٢٦
(٦) الديوان: فاصطبرت
(٧) في الحلية فقط: " فيهم " وفي الديوان: وقمت فيه
(٨) الخبر والأبيات في حلية الأولياء ٥ / ٣٢١ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٣٥
(٩) كذا بالأصل وم و" ز " وفي الحلية: أبو الأشعث
[ ٤٥ / ٢٦٣ ]
لما بلغ محارب بن دثار موت عمر بن عبد العزيز دعا كاتبه فقال اكتب فكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال امحه فإن الشعر لا يكتب فيه بسم الله الرحمن الرحيم ثم قال * لو أعظم الموت خلقا أن يواقعه * لعدله لم يصبك الموت يا عمر كم من شريعة حق قد نعشت لهم * كادت تموت وأخرى منك تنتظر يا لهف نفسي ولهف الواجدين معى * على العدول التي تغتالها الحفر ثلاثة ما رأت عيني لهم شبها * تضم أعظمهم في المسجد الحفر وأنت تتبعهم لا تأل (١) مجتهدا * سقيا لها سنن بالحق تفتقر لو كنت أملك والأقدار غالبة * تأتي رواحا وتبيانا وتبتكر صرفت عن عمر الخيرات مصرعه * بدير سمعان لكن يغلب القدر * قال (٢) ونا محمد بن علي بن حبيش نا أبو شعيب الحراني نا هاشم بن الوليد نا أبو بكر بن عياش قال قال الفرزدق لما مات عمر بن عبد العزيز * كم من شريعة حق قد شرعت لهم * كانت أميتت وأخرى منك تنتظر يا لهف نفسي ولهف اللاهفين معي * على العدول التي تغتالها الحفر * أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن الحمامي نا علي بن أحمد بن أبي قيس (٣) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين عمر بن الحسن قالا نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن الحسين نا زكريا بن عدي نا وفي حديث الأشناني عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن سفيان بن عاصم بن عبد العزيز قال توفي عمر بن عبد العزيز لخمس ليال وقال ابن أبي قيس بدير سمعان يوم الخميس لخمس مضين من رجب سنة إحدى ومائة وهو يومئذ ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر وفي حديث عمر بن الحسن وستة أشهر ودفن بدير سمعان فكانت خلافته سنتين وخمسة
_________________
(١) في الحلية: لا زلت
(٢) الخبر والشعر في حلية الأولياء ٥ / ٣٢١ - ٣٢٢ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٣٥
(٣) في " ز ": قبيس
[ ٤٥ / ٢٦٤ ]
أشهر وأربعة أيا ويكنى أبا حفص وصلى عليه مسلمة بن عبد الملك وكان عمر أسمر دقيق الوجه حسنه نحيف الجسم حسن اللحية غائر العينين بجبهته شجة قد وخطه الشيب (١) أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وعبد الله بن المغيرة عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز مات يوم الجمعة لخمس بقين من رجب يزيد سمعان من أرض حمص وصلى عليه يزيد بن عبد الملك بن مروان وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو الطيب محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد الزهري قال قال أبي سعد بن إبراهيم فولي عمر بن عبد العزيز بدابق في ذلك اليوم يعني الذي مات فيه سليمان وهو يوم الجمعة لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين ثم توفي عمر بن عبد العزيز لست بقين من رجب سنة إحدى ومائة بدير سمعان أنبأنا أبو علي الحداد وأبو الفرج سعيد بن أبي رالرجاء قالا أنا منصور بن الحسين أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو عروبة نا عمرو بن عثمان نا أبي قال سمعت جدي كثيرا (٣) يقول ولي عمر بن عبد العزيز في صفر سنة تسع وتسعين وتوفي في رجب سنة إحدى ومئة (٤) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا إسماعيل بن علي الخطبي قال
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ٥ / ١٤٤ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٧ - ٣٢٨
(٢) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٢١ (حوادث سنة ١٠١) وعنه في سير أعلام النبلاء ٥ / ١٤٤
(٣) بالأصل وم و" ز "): كثير
(٤) سقطت من الأصل وم واستدركت عن هامش " ز " وبعدها صح
[ ٤٥ / ٢٦٥ ]
خلافة أبي حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب واستخلف عمر بن عبد العزيز ﵀ بدابق يوم الجمعة لعشر ليال خلون من صفر سنة تسع وتسعين وكان استخلافه بعهد من سليمان بن عبد الملك إليه قبل وفاته في مرضه الذي مات فيه قال ابن إسحاق استخلف عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين وتوفي في ستة أيام بقيت من رجب سنة إحدى ومائة بدير سمعان من أرض حمص على رأس سنتين وخمسة أشهر وأربعة عشرة يوما من متوفى سليمان وذكر الخطبي أن علي بن محمد بن خالد حدثه نا سعيد بن يحيى حدثني عمي عبد الله عن زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق بهذا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا عاصم بن علي نا أبو معشر قال وحدثني أبو عبد الله ح وأخبرني أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ نا أبو بكر (١) محمد بن المؤمل نا الفضل بن محمد نا أحمد بن حنبل نا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال ثم استخلف عمر بن عبد العزيز يعني سنة تسع وتسعين وتوفي زاد ابن القشيري يوم الخميس ولا أراه محفوظا وقالا لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة فكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر ونصف شهر أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا نصر بن أحمد بن نصر أنا محمد بن أحمد الجواليقي ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر بن سوار قالا أنا أبو الفرج الطناجيري قالا أنا أبو عبد الله الأنصاري أنا أبو جعفر الشيباني نا هارون بن حاتم نا أبو بكر بن عياش قال
_________________
(١) في " ز ": أبو بكر بن أبي المؤمل
[ ٤٥ / ٢٦٦ ]
وبايع الناس عمر بن عبد العزيز يعني سنة تسع وتسعين ثم توفي عمر بن عبد العزيز ﵀ لخمس ليال خلون من رجب سنة إحدى ومائة فكانت خلافة عمر سنتين وخمسة أشهر وخمسة عشر يوما أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا عمر بن عبيد الله أنا علي بن محمد أنا إ عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله قال سمعت يحيى بن سعيد يقول مات عمر بن عبد العزيز سنة إحدى أو اثنتين ومائة أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا عمر أنا علي أنا عثمان نا حنبل بن إسحاق قال قال أبو نعيم ح (١) وأخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد الكرماني وأبو الحسن مكي بن أبي طالب قالا أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي قال سمعت أبا نعيم (١) ح وأخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن (٢) أنا أبو الفرج الإسفرايني وأبو نصر الطريثيثي قالا أنا أبو الفضل السعدي أنا منير بن أحمد الخلال أنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن إبراهيم أنا أحمد بن الهيثم قال قال أبو نعيم ح وأخبرنا أبو الحسن الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو خازم بن الفراء أنا يوسف بن عمر القواس أنا محمد بمخلد نا العباس بن محمد نا أبو نعيم قال مات عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومائة زاد أحمد بن الهيثم في رجب أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٤) نا أبو مسهر أنه أصيب يعني عمر في رجب سنة إحدى ومائة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن اللالكائي أنا أبو الحسين بن
_________________
(١) ما بين الرقمين سقط من " ز "
(٢) في " ز ": الحسين
(٣) بالأصل وم و" ز ": أبو حازم بالحاء المهملة تصحيف والصواب ما أثبت: أبو خازم بالخاء المعجمة تقدم التعريف به
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ض ١ / ١٩٤
[ ٤٥ / ٢٦٧ ]
الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا الوليد بن عتبة الدمشقي وهشام بن خالد قالا نا أبو مسهر قال مات عمر بن عبد العزيز بدير سمعان في رجب سنة إحدى ومائة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن أحمد نا أبو بكر بن هبة الله قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب نا سليمان بن حرب قال مات عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومائة أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ نا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار قال قال أبو حفص الفلاس وبايع يعني سليمان لعمر بن عبد العزيز وليزيد وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية فملك عمر بن عبد العزيز سنتين وخمسة أشهر وخمس عشرة ليلة ومات يوم الجمعة لعشر بقين من رجب سنة إحدى ومائة أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (١) قال ولد عمر بمصر سنة إحدى وستين ومات بدير سمعان سنة إحدى ومائة وصلى عليه يزيد بن عبد الملك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله أنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد أنا الحسن بن محمد بن إسحاق (٢) نا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل قال سمعت علي بن المديني يقول مات عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وثلاثين أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا محمد بن هبة الله بن الحسن أنا علي بن محمد بن عبد الله أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله أنا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي بن المديني
_________________
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٢٢ (حوادث سنة ١٠١)
(٢) في " ز ": أنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق
[ ٤٥ / ٢٦٨ ]
مات عمر بن عبد العزيز بن مروان سنة إحدى ومائة أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا إسماعيل بن علي الخطبي أخبرني محمد بن موسى بن حماد البربري عن ابن أبي السري أن عمر بن عبد العزيز توفي لأربع ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة ونصف قال ابن أبي السري قال العمري توفي يوم الجمعة لخمس ليال بقين من رجب وقبره بدير سمعان وكانت ولايته سنتين وخمسة أشهر وخمسة أيام أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ثم أخبرا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن المحاملي وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو علي بن شاذان ح وأخبرنا أبو عبد الله أيضا أنا طراد بن محمد ورزق الله بن عبد الوهاب قالا أنا أبو بكر بن وصيف قالا أنا أبو بكر الشافعي نا عمر بن حفص السدوسي نا محمد بن يزيد قال واستخلف عمر بن عبد العزيز وكنيته أبو حفص وتوفي في سنة إحدى ومائة لخمس بقين من رجب يوم الجمعة فكانت ولايته سنتين وخمسة أشهر وخمسة وعشرين يوما وتوفي وله تسع وثلاثون سنة وهو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب واسمها ليلى وتوفي في دير سمعان من حمص وصلى عليه مسلمة بن عبد الملك ويقال عبد العزيز بن عمر حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم أنا نعمة الله بن محمد نا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن أحمد بن سليمان أنا سفيان بن محمد بن سفيان حدثني الحسن بن سفيان نا محمد بن علي ابن عم رواد بن الجراح عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول
_________________
(١) زيادة عن م و" ز "
[ ٤٥ / ٢٦٩ ]
ثم بويع لعمر بن عبد العزيز فكانت ولايته سنتين وخمسة أيام ثم توفي بدير سمعان من أرض حمص يوم الجمعة لخمس (١) ليال بقين من رجب سنة إحد ومائة وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا علي بن أحمد بن محمد أنا أبو طاهر المخلص إجازة نا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أخبرني أبي حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة إحدى ومائة فيها توفي عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو بكر بن هبة الله أنا أبو الحسين القطان أنا عبد الله نا يعقوب قال وفي سنة إحدى ومائة توفي أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة لخمس ليال بقين من رجب واستخلف يزيد أمير المؤمنين أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون أنا محمد بن علي بن يعقوب أنا علي بن الحسن الجراحي قال وأنا الحسن بن الحسين (٢) بن العباس أنا جدي لأمي إسحاق بن محمد النعالي (٣) قالا أنا أبو محمد المدائني نا قعنب بن المحرر الباهلي قال ومات عمر بن عبد العزيز في رجب سنة إحدى ومائة بدير سمعان من عمل حمص قرأت على أبي محمد السلمي عن أبى محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبو سليمان بن زبر قال سنة إحدى ومائة فيها مات عمر بن عبد العزيز بدير سمعان قال الليث يوم الخميس لخمس ليال بقين من رجب مات وهو ابن تسع وثلاثين سنة وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام واستخلف يزيد بن عبد الملك
_________________
(١) كذا بالأصل وم و" ز " ونقل الذهبي في كتابيه تاريخ الإسلام وسير الأعلام عن أبي عمر الضرير: لعشر بقين من رجب
(٢) في م: الحسن تصحيف
(٣) في م و" ز ": البقالي تصحيف
[ ٤٥ / ٢٧٠ ]
أخبرنا أبو القاسم بن أبي (١) الأشعث أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم نا الهيثم بن عمران قال سمعت الحكم بن عبد الله بن حنطب يقول أرأيتم هذا الفتى الذي يعجبكم أمره ما بلغ أربعين سنة يعني عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو منصور بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو بكر الباهلي بن سفيان بن عيينة قال قلت لعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز كم كان أتى على أبيك قال ما بلغ أربعين سنة (٢) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٣) نا عبد الله بن الزبير الحميدي (٤) نا سفيان أنه سأل عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن بن أبيه فقال لم يبلغ الأربعين أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا أبو محمد الخطبي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله أحمد بن حنبل نا سفيان قال زاد حنبل عمر يعني ابن عبد العزيز قبل المائة يعني ولي وقالا سألت ابنه كم بلغ من السن قال لم يكن بلغ الأربعين قلت ما كنت أظنه إلا قد بلغ الخمسين قال ما بلغ فرادته حتى استحييت زاد حنبل قال وملك سنتين وشئ ومات سنة إحدى ومائة أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبا الحسين بن الآبنوسي أنا أبو بكر بن بيري إجازة ح قالا وأنا أبو تمام علي بن محمد إجازة أنا أبو بكر بن بيري قراءة
_________________
(١) " أبي " ليس في " ز "
(٢) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٨
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ١٩٤
(٤) ترجمة في تهذيب التهذيب ٥ / ٢١٥
[ ٤٥ / ٢٧١ ]
أنا محمد بن الحسين الزعفراني نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا موسى بن إسماعيل نا سعد أبو عاصم مولى بن هاشم قال ومات عمر بن عبد العزيز وهو ابن ثلاث وثلاثين قال ابن عساكر هذا وهم أخبرنا أبا الحسن علي محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس أحمد بن الحسين أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد نا محمد بن إسماعيل البخاري حدثني أحمد بن سليمان أنا جرير أخبرني رجل من ولد عمر بن عبد العزيز أنه مات عمر بن عبد العزيز وهو ابن تسع وثلاثين سنة أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا منصور بن الحسين وأحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا سليمان بن محمد الحراني نا هشام بن خالد نا بقية حدثني صفوان بن عمرو قال مات عمر بن عبد العزيز ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر لم يبلغ أربعين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن اللالكائي أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا محمد بن عبد العزيز نا بقية عن صفوان بن عمرو قال مات عمر بن عبد العزيز وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر ما تم أربعين أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٢) أخبرني أبو الوليد هشام بن عمار عن بقية عن صفوان بن عمرو أنه حدثهم قال مات عمر بن عبد العزيز وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأشهر لم يتم الأربعين أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي
_________________
(١) هو بقية بن الوليد بن صائد الكلاعي أبو محمد ترجمته في تهذيب التهذيب ١ / ٤٧٣
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ١٩٤ - ١٩٥
(٣) في م و" ز ": المحلى تصحيف
[ ٤٥ / ٢٧٢ ]
ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال وهلك عمر بن عبد العزيز وهو ابن تسع وثلاثين ونصف وولي سنتين ونصفا (١) (٢) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن (٣) بن لؤلؤ أنا محمد بن الحسين أنا أبو حفص الفلاس حدثني عبد الله بن داود أنا سحيم أبو اليقظان أن عمر مات وهو ابن أربعين سنة إلا نصف سنة قال ونا الفلاس قال مات وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر ويكنى أبا حفص أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال قال أبي وولي من بعده عمر بن عبد العزيز سنتين ونصفا وهلك وهو ابن تسع وثلاثين سنة وثمانية أشهر أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن جنيقا أنا إسماعيل بن علي الخطبي أنا أحمد بن نصر الحذاء أنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني شبل بن محمود نا عبد الملك بن صالح بن كيسان قال ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة وهو ابن ثمان وثلاثين وهلك في رأس الأربعين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا أبو نعيم قال وسمعت سفيان يقول مات عمر بن عبد العزيز وهو ابن أربعين سنة (٤) قال ونا حنبل نا أبو عبد الله أحمد بن حنبل نا عبد الرزاق نا معمر قال مات عمر بن عبد العزيز على رأس خمس وأربعين (٥) سنة
_________________
(١) بالأصل وم: ونصف
(٢) قوله: وولي سنتين ونصف سقط من " ز "
(٣) كذا بالأصل وم وفي " ز ": الحسن
(٤) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٧
(٥) سيرة عمر لابن الجوزي ص ٣٢٨
[ ٤٥ / ٢٧٣ ]