أبي زرعة وكان أمر النصيبي في وقت سماعنا هذا الكتاب منه مستقيما ثم فسد بعد ذلك لأنه كان يخلف القاضي أبا عبد الله الضبي على بعض عمله بالكرخ فروى للشيعة (١) المناكير ووضع لهم أيضا أحاديث وروى عن أبي الحسين بن المنادي وإسماعيل الصفار وكان قدوم النصيبي بغداد بعد موت الصفار بعدة سنين قال الخطيب وسألت أبا القاسم الأزهري عن النصيبي فقال كذاب أخرج إلينا كتب ابن المنادي وقد كتب عليها سماعه بخطه فقلت له متى سمعت هذه الكتب فقال في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة فقلت أنت إنما قدمت بغداد بعد الأربعين فكيف هذا فما رد علي شيئا قال الأزهري وكان أمره في الابتداء مستقيما وحدث عن الشاميين من سماع صحيح أو كما قال قال الخطيب وسمعنا أبا الفتح محمد بن أحمد بن محمد المصري يقول لم أكتب ببغداد عن شيخ أطلق عليه الكذب غير أربعة أحدهم النصيبي قال الخطيب (٢) حدثني القاضي أبو عبد الله محمد الصيمري قال كان أبو الحسين النصيبي ضعيفا في الرواية والشهادة جميعا وكان ابن الثلاج ضعيفا في الرواية عدلا في الشهادة لم يتعلق عليه فيها شئ قال الخطيب قال لي الحسن بن أبي طالب مات القاضي أبو الحسين النصيبي في شهر رمضان سنة ست وأربعمائة ودفن في داره بالكرخ قال وأنبأنا القاضي أبو القاسم التنوخي قال مات أبو الحسين النصيبي يوم الأربعاء الثالث من شهر رمضان سنة ست وأربعمائة
٦٧٣٤ - محمد بن عثمان بن حماد ويقال ابن حملة الأنصاري الكفرسوسي (٤) حدث عن أبي سليم إسماعيل بن حصن الجبيلي وعمر بن موسى الطرسوسي وعبد الوارث بن الحسن بن عمرو البيساني (٥) ومؤمل بن إهاب الربعي
_________________
(١) بالاصل و" ز ": " السبعة " والمثبت عن تاريخ بغداد
(٢) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣ / ٥٢
(٣) في تاريخ بغداد: " الحسن " في كل الموضيع
(٤) ترجمته في معجم البلدان " كفرسوسية "
(٥) بدون إعجام بالاصل وفي د و" ز ": " الشيباني " والمثبت عن معجم البلدان
[ ٥٤ / ١٩٦ ]
روى عنه أبو علي بن شعيب أخبرناه أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن صصري أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا محمد بن هارون بن شعيب حدثني ذكوان بن إسماعيل ابن يحيى القاضي ببعلبك ومحمد بن عثمان بن حماد الأنصاري الكفرسوسي قالا حدثنا أبو سليم إسماعيل بن حصن ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا سفيان بن حسين عن الحسن البصري عن عبد الرحمن بن سمرة أن رسول الله (ﷺ) قال له لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فائت الذي هو خير وكفر عن يمينك
[١١٤٤٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الكردي وأبو الحسن علي بن أحمد ابن مقاتل قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو (١) علي بن شعيب حدثني محمد بن عثمان بن حملة الأنصاري وأحمد بن محمد التميمي قالا حدثنا عبد الوارث بن الحسن بن عمرو القرشي البيساني ثنا آدم بن أبي إياس ثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر قال أقبل قوم من اليهود إلى أبي بكر الصديق فقالوا له يا أبا بكر صف لنا صاحبك فقال معاشر يهود لقد كنت مع النبي (ﷺ) في الغار كإصبعي هاتين ولقد صعدت معه جبل حراء وإن خنصري لفي خنصر النبي (ﷺ) ولكن الحديث عن النبي (ﷺ) شديد وهذا علي بن أبي طالب فأتوا عليا فقالوا يا أبا الحسن صف لنا ابن عمك فقال علي لم يكن حبيبي رسول الله (ﷺ) بالطويل الذاهب طولا ولا بالقصير المتردد كان فوق الربعة أبيض اللون مشرب الحمرة جعدا ليس بالقطط يفرق شعرته إلى أذنيه وكان حبيبي محمد (ﷺ) صلت الجبين واضح الخذين أدعج العين دقيق المسربة براق الثنايا أقنى الأنف عنقه إبريق فضة كأن الذهب يجري في تراقيه وكان لحبيبي محمد (ﷺ) شعرات من لبته إلى سرته كأنهن قضيب مسك أسود ولم يكن في جسده ولا صدره شعرات غيرهن على كتفيه كدارة القمر ليلة البدر مكتوب بالنور سطران السطر الأعلى لا إله إلا الله وفي السطر الأسفل محمد رسول الله وكان حبيبي محمد (ﷺ) شثن الكف والقدم إذا مشى كأنما
_________________
(١) سقطت من الاصل واستدركت عن د و" ز "
[ ٥٤ / ١٩٧ ]