صلى أبو بكر بن عبد الرحمن العصر فدخل مغتسله فسقط فجعل يقول والله ما أحدثت في صدر نهاري هذا شيئا قال فما علمت غربت الشمس حتى مات وذلك سنة أربع وتسعين بالمدينة قال محمد بن عمر (١) وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها قال غيره مات فيها سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار وعلي بن الحسين وقيل مات أبو بكر بن عبد الرحمن سنة خمس وتسعين (٢) قال ابن أبي فروة دخل مغتسله فمات فيه فجاءة
٨٣٨٨ - أبو بكر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي (٣) أخو عمر بن عبد العزيز لأبويه أمهما أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وكان أبو بكر فاضلا وكان الأسن منهما وكان له ابنان الحكم بن أبي بكر ومروان بن أبي بكر قال الزبير بن بكار (٤) وولد عبد العزيز بن مروان عمر بن عبد العزيز وعاصما وأبا بكر ومحمدا لا عقب له وأمهم أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب عن عبد الله بن عبيدة بن عمار بن ياسر قال (٥) خرجت أنا والأحوص الأنصاري مع عبد الله بن حسن بن حسن (٦) للحج فلما كنا
_________________
(١) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٠٨ ونقله عن الواقدي المزي في تهذيب الكمال ٢١ / ٨٦ والذهبي في سير الاعلام (٥ / ٣٥٤)
(٢) تهذيب الكمال ٢١ / ٨٦ وسير الاعلام (٥ / ٣٥٤) ط دار الفكر
(٣) ترجمته في نسب قريش ص ١٦٨ وجمهرة ابن حزم ص ١٠٥ وأنساب الاشراف ٦ / ٣٣٦
(٤) رواه المصعب الزبيري في نسب قريش ص ١٦٨
(٥) الخبر والشعر في الاغاني ٢١ / ٩٦ - ٩٧ من طريق الحرمي عن الزبير بسنده إلى عبد الله بن أبي عبيدة
(٦) زيادة عن الاغاني للايضاح
[ ٦٦ / ٣٨ ]
يقديد (١) قلنا لعبد الله بن حسن لو أرسلت إلى سليمان (٢) بن أبي دباكل الخزاعي فأنشدنا شيئا من شعره (٣) فأرسل إليه فجاءه وأنشدنا قصيدة * يا بيت خنساء الذي أتجنب * ذهب الزمان وحبها لا يذهب أصبحت أمنحك الصدود وأنني * قسما اليك من الصدود لأجنب ما لي أحن إذا (٤) جمالك قربت * وأصد عنك وأنت مني أقرب لله درك هل لديك معول * لمتيم أو هل لودك مطلب فلقد رأيتك قبل ذلك وإنني * لمتيم بهواك لو أتجنب (٥) وأرى السمية باسمكم فيزيدني * شوقا اليك جنابك المتسبب (٦) وأرى العدو يودكم فأوده * إن كان ينسب منك أو يتنسب (٧) وأخالف الواشين فيك تجملا * وهم علي ذوو ضغائن درب (٨) ثم اتخذتهم على وليجة (٩) * حتى غضبت ومن ذلك يغضب * فلما كان القابل حج أبو بكر بن عبد العزيز بن مروان فمررنا بالمدينة فدخل عليه الأحوص فاستصحبه فأصحبه فلما خرج الأحوص قال له بعض من عنده تقدم بالأحوص الشام فتعير به فبعث إلى الأحوص فقال له يا خال إني نظرت فيما سألتني من الإستصحاب فكرهت أن أهجم بك على أمير المؤمنين بلا إذن ولكني أستأذنه لك فإن أذن كتبت اليك في المسير إلي فقال الأحوص لا والله ما بك ما ذكرت ولكني سبعت (١٠) عندك ثم خرج فأرسل إليه عمر بن عبد العزيز بصلة واستوهبه عرض أبي بكر فوهبه له ثم قال (١١)
_________________
(١) قديم: اسم موضوع قرب مكة راجع معجم البلدان
(٢) في مختصر أبي شامة: " سليمان من دباكل " صوبنا الاسم عن الاغاني وسليمان بن أبي دباكل شاعر خزاعي من شعراء الحماسة
(٣) في مختصر أبي شامة: " فأنشده من شعره " والمثبت عن الاغاني
(٤) في الاغاني: إلى
(٥) عجزه في الاغاني: لموكل بهواك أو متقرب
(٦) عجزه في الاغاني: شوقا إليك رجاؤك المتنسب
(٧) في الاغاني: أو لا ينسب
(٨) الاغاني: دؤب
(٩) وليجة الرجل: أصدقاؤه وأعوانه وبطانته
(١٠) سبع فلان فلانا: شتمه ووقع فيه وسبعه يسبعه: طعن عليه وعابه يريد أنك تغيرت علي بسبب الوشاية
(١١) الابيات في الاغاني ٢١ / ٩٨
[ ٦٦ / ٣٩ ]