٢٥٩ - ذو النون بن أحمد بن صالح بن عبد القدوس الإخميمي يكنى أبا الفيض يروي عن أبيه ومقدام وغيرهما حدثني عنه ابن رشيق.
٢٦٠ - ذكوان بن الحسين بن محمَّد بن عبيد بن مروان التنيسي يكنى أبا زيد يروي عن السمرقندي عثمان وغيره.
كتب إليَّ ذكوان بن الحسين التنيسي بخطه يخبرني، حدثنا علي بن جعفر بن أحمد الفريابي قدم إلينا بتنيس حدثنا سعيد بن عبد الله بن (ادرجا) بن عجيب الأنباري حدثنا [أبو] عمير بن النحاس حدثنا محمَّد بن أيوب بن سويد عن أبيه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اللهم بارك لأمتي في بكورها).
_________________
(١) الحديث صحيح ورد عن جمع كبير من الصحابة منهم علي وابن مسعود وابن عمر وابن عمرو وجابر وسهل وعمارة وعمران وكعب بن مالك والنواس وغيرهم - ﵃ -، وجمع طرقه في جزءٍ المنذري كما قال في الترغيب (٢/ ٥٠٩/ البيوع). وحديث أبي هريرة بلفظ: (اللهم بارك لأمتي في بكورها). في رواية: (يوم خميسها) أو (أيام خميسانها). رواه أيوب بن سويد (ضعفه أحمد وابن معين والنسائي) عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وعن أيوب رواه: أ - ابنه محمَّد، وعنه:
(٢) أبو عمير عيسى بن محمَّد بن النحاس، وعن أبي عمير: =
[ ٦٢ ]
٢٦١ - ذو الكفل بن إبرهيم أخو ذي النون.
حدثنا إسماعيل بن عمر البزار حدثنا نعمان بن موسى بالحرة حدثنا (حيون) بن منقوش وكان صاحب ذي النون بحديث قال: ادَّعى رجل على رجل ثلاثمائة أردب قمح فقال له: يا هذا أخذت مالي وتركتني فقيرًا، فقال المدَّعى عليه: يا هذا لا تبطلني وتجوّع خمسة من المسلمين - يعني عياله - فإن السلطان أخذ مالي وجار عليّ فجازوا بذي النون وهم في المناظرة فدعا بهم فعرَّفوه قصتهم فقال ذو النون للمدَّعى عليه: يا هذا لم لا تعطيه حَقَّه وقد أقررتَ له وقد قال رسول الله - ﷺ -: (لو أن رجلًا قُتل في سبيل الله ﷿ أربع قتلات وعليه دَيْن لم يقضه لم يزل يطالبه مالًا أن (يكون) لقوم قضاه فيقضيه الله ﷿ عنه).
فقال الرجل: جار عليّ السلطان وما يمكّنّي، فقال ذو النون لصاحب الحق: تأخذ منه مائة أردب وتسقط الباقي؟ ! فقال: نعم فقال: امض فجيء
_________________
(١) = - سعيد بن عبد الله (ها هنا). - عبد الله بن محمَّد بن يونس. - إسحاق بن إبراهيم الغزي. - محمَّد بن بشر القزاز. - عبد الله بن محمَّد بن سلام عنهم ابن عديّ (١/ ٣٥٤/ أيوب).
(٢) أحمد بن الوليد بن خالد البغدادي عند ابن عدي (١/ ٣٥٥).
(٣) أبو الأحوص العكبري عنه ابن عدي (١/ ٣٥٥)، ورواه أبو الأحوص عن محمَّد بن أيوب عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ورواه كذلك عن محمَّد عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن ابن المنكدر عن جابر، وهذا اضطراب منه.
(٤) محمَّد بن المغيرة الشهر زوري عند ابن عدي (١/ ٣٥٥) رواه عن محمَّد بن أيوب عن أبيه عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة، وهذا اضطراب منه. ب - إسماعيل بن محمَّد بن كثير الرملي عن أيوب به، ومن طريقه ابن عدي (١/ ٣٥٥).
[ ٦٣ ]
بالدواب لتحمله فلما مضى قال أخوه ذو الكفل: ما أعرف عندنا من القمح شيء قليل ولا كثير وإني أخشى أنه سيفضحنا أخي، فجاء الرجل بالدواب فأمر ذو النون أخاه ذا الكفل يكتل له من بيت ملأ تراب فلما أتى ذو الكفل إلى البيت الذي أومئ إليه فوجد القمح قد خرج من شقوق الباب فكال للرجل مائة أردب وأعطى الآخر خمسة وعشرين أردبًا ولم يوجد بعد ذلك قمحة واحدة وارتدم الباب بالتراب كما كان على رَسْمه.
_________________
(١) • المرفوع ضعيف، ولمعناه شواهد كثيرة: - يُغفر للشهيد كل شيء إلا الدَّيْن، رواه مسلم. لو أن رجلًا قُتل في سبيل الله ثمَّ عاش ثمَّ قُتل ثمَّ عاش ثمَّ قُتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضي دينه، رواه النسائي والطبراني والحاكم. - لكن إن كان قد استدان يريد القضاء والوفاء، واستدان في طاعة لا في معصية فإنما الأعمال بالنيات، وقد رغَّب الله - جل وعلا - في إنظار المُعْسر والوضع عن الضعيف وجعل للغارم من الزكاة، وقال رسوله - ﷺ -: (من ترك ديْنًا فعليَّ) رواه مسلم. ومن سعة رحمة الله - جل وعلا - أن يغفر للحجاج كل شيء حتى التبعات (كما رواه أحمد وغيره وقوّاه ابن حجر في القول المسدّد وفي جزء قوة الحِجاج)، والجهاد في سبيل الله - ﷿ - ذروة سنام الإِسلام، والقتل في سبيل الله - ﷿ - مقبلًا غير مدبر مخلصًا غير مشرك فضله عظيم. وفي معنى من استدان يريد الأداء أدى الله عنه، أحاديث كثيرة أصحها ما رواه البخاري (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه)، وانظر الترغيب (٢/ ٥٩٧ - ٦٠٤/ البيوع). - والكرامة المذكورة فيها نظر، وتحويل التراب قمحًا لتأدية ديْن رجل جائز والله قدير على كل شيء، وفي الحديث أنَّه عُرض عليه - ﷺ - أن تجعل بطحاء مكة ذهبًا، ولكن قصة الديّن هذه باطلة فرسول الله - ﷺ - لما أثقل الديْن جابر بن عبد الله الصحابي ابن الصحابي ﵄ مر بنخلة وبرَّك عليه لا أنَّه تحول التراب تمرًا. والكرامة نؤمن بها للصالحين لكن بشروطها ولا تكون فوق المعجزة التي تكون للأنبياء ولهذا تفصيل، والله أعلم.
[ ٦٤ ]