من اسمه أحمد:
٥٥ - أحمدُ بن حازمٍ المُعافِريُّ؛ يَروِي: عن صالحٍ مَولَى التَّوءَمَةِ، ومحمدِ ابن المُنْكَدِرِ، وصفوان بن سليمٍ. حدّث عنهُ: ابنُ لِهيعةَ، وغيرُه. وتُوفّيَ: بالأندَلُسِ؛ وبها وَلدُه.
ذَكرَه أبو سعيدٍ: حَفيدُ ابنِ يونُسَ. أخبرني ببعضِ ذلك: محمد بن أحمد القاضي؛ عنهُ.
٥٦ - أحمدُ بن زيادِ بن عبدِ الّحمنِ الَّلخميُّ؛ سمعَ: من أبيه، واسْتُقْضِيَ: بِقُرطُبة؛ وَوُلِّيَ صلاة الجماعةِ: بها؛ ثم: عُزلَ، وخرجَ حاجًّا؛ فتُوفّيَ بمَصر: سنةَ خمسٍ ومائتينِ. وكان: فاضلًا خَيِّرًا. ذكرهُ أحمدُ.
٥٧ - أحمدُ بن إبراهِيم بنِ فَرْوةَ الَّلخمِيُّ الفَرَضِيُّ: من أهل قُرطبَة؛ يكنّى: أبا عبدِ الرحمن.
رحل، ودخلَ العراقَ، فسمعَ: من عُبَيْد اللهِ بن عُمَر بن مَيْسرةَ القَوَارِيريِّ؛ ومن بِنْدارٍ: محمد بن بَشّارٍ. ورَوى كتابَ: فرائضِ أيّوبَ بن سُلَيمانَ؛ عن عبد الغنيِّ ابن أبي عَقيل، عن أيُّوبَ.
حدّث عنه: أحمدُ بن خالدٍ، وعثمانُ بن عبدِ الرحمن، ومحمدُ بن عبد الملِك بن أيْمَنَ، ومحمدُ بن قاسِمٍ، وعُمر بن حفصِ بن غالبٍ؛ وجماعةٌ سِواهم.
وكان: مُغَفّلًا؛ كان: يَذهَبُ في شُربِ النّبيذِ الصّلبِ، مذهبَ أهلِ العراقِ.
[ ١ / ٣٣ ]
وتُوفّيَّ (﵀): في أيّام الأميرِ عبد اللهِ (﵀) بعد تسعينَ ومائتينِ. قالهُ أحمد. وذكَرَ خالدٌ: أنهُ تُوفّي سنةَ ستٍّ وثمانين (أو نحوها)؛ شكَّ خالدٌ.
وفي كتابِ محمد بن أحمد: تُوفّيَ لَيلةَ الاثنين - ودُفِنَ فيه - لاثنَتي عشرةَ ليلةً مَضتْ من ذي الحجةِ، سنةَ تسعينَ ومائتين؛ وهو ابنُ سبعين سنةً.
٥٨ - أحمدُ بن زكريّا بن يحيى بن عبدِ الملِك بن عُبَيْدِ الله بن عبدِ الرحمن؛ نَسبَه أبو سعيدٍ؛ وهو المعروفُ: بابنِ الشّامةِ؛ من أهلِ قُرطُبةَ.
سمعَ: من ابن وضّاحٍ؛ ومن إبراهِيمَ بن قاسِم بن هلالٍ: خالِه؛ ومن غيرِهما.
وعاجَلَتْه مَنِيَّتُه، فتوفّي (﵀): سنة ثمانٍ وستين ومائتين. قاله أحمدُ.
٥٩ - أحمدُ بن الوليد بن عبدِ الخالِق بن عبد الجبّار بن قَيْس بن عبد الله بن عبد الرّحمنِ بن قُتَيبةَ بن مُسلمٍ الباهِليُّ؛ نَسبهُ أبو سعيدٍ. من أهلِ طُلَيطَلةَ.
رَوى: عن يحيى بن يحيى، وعيسى بن دينارٍ. ورحَل رِحلةً: سمع فيها من سَحْنونٍ بن سعيدٍ؛ ووُلِّيَ: قضاءَ طُلَيطلة، وجَيّانَ. وكان: قاضيًا ابنَ قاضٍ ذكرَه محمدُ بن حارِثٍ.
٦٠ - أحمدُ بن محمدِ بن عَجْلانَ: من أهلِ سَرْقُسْطةَ. كان: فَقيهًا؛ وكانت لهُ رحْلةٌ ولأخيه: سمِعا فيها من سَحنونٍ. من كتابِ محمدِ بن أحمدَ بِخطِّه.
٦١ - أحمدُ بن يَحيى بن يحيى الَّليْثيُّ: من أهلِ قُرطُبةَ.
سمعَ: من ابن وضّاحٍ، ومن عمِّ أبيهِ عبدِ اللهِ، وغيرهما. وكان: في جُملةِ المُشاورينَ بِقُرطبةَ: في أيام الأميرِ عبدِ الله بن محمدٍ (﵀) . قالهُ محمدٌ. ووجدت
[ ١ / ٣٤ ]
بخطِّه: وكانت وفاة أحمدَ (﵀): سنةَ سبعٍ وتسعينَ ومائتينِ؛ وهو: ابنُ سبعٍ واربعينَ سنةً.
٦٢ - أحمدُ بن عُمَرَ بن أُسامةَ؛ ذكرهُ أبو سعيدٍ، وقالَ: تُوفّي بالأندَلُس: سنةَ ثمانينَ ومائتينٍ؛ حدّث.
٦٣ - أحمدُ بن عبد الله بن خالدٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا عُمر.
سمعَ: من أبيه عبدِ الله، ومن نظرائه. ووُلِّيَ الصلاةَ: في أولِ أيامِ الأميرِ عبد الله؛ واستَسْقَى بالناسِ مراتٍ. حدّث عنه محمد بن عبدِ الملِك بن أيْمَنَ..
وتُوفّيَ (﵀): بعدَ ثلاثةِ أعوامٍ، أو أربعةٍ من أيامِ الأمير عبدِ الله (﵀) . وكان: فاضلًا. ذكرهُ أحمدُ.
٦٤ - أحمدُ بن عُمَر بن لُبابةَ: من أهلِ قُرطُبةَ.
سمعَ: من بَقِيِّ بن مَخْلَدٍ، ومن قاسِم بن محمد بن قاسِمٍ. وكان: نبيلًا. عاجَلَتْهُ مَنِيَّتهُ، فتُوفّي (﵀): سنةَ ثمانينَ ومائتين. ذكرهُ خالدٌ.
٦٥ - أحمدُ بن مَروانَ: من أهلِ قُرطُبةَ؛ (يُعرَفُ: بالرُّصَافيِّ) .
رَوى: عن يحيى بن يحيى، وسعيدِ بن حسّانٍ، وعبد الملِك بن حَبيبٍ. وكان: كثيرَ الجَمْعِ للحديثِ والرَّأيِ؛ حافظًا لما رَوى: من ذلك. وقيل: إنه هو الذي ألَّفَ المُسْتَخْرَجَةَ للعُتْبِيِّ.
وتُوفّيَ (﵀): سنةَ ستٍّ وثمانين ومائتين. ذكرهُ خالدٌ.
أخبرني أبو محمدٍ - عبد الله بن محمد بن عليِّ بن محمد بن قاسِمٍ -: أنه سمعَ
[ ١ / ٣٥ ]
بِقُرطبةَ: من أبي عُمَرَ أحمدَ بنِ مَرْوانَ المّريضيِّ. ولا أعلمُ: إن كان الذي ذكرَهُ خالدٌ، أو غيره.
٦٦ - أحمدُ بن يَحيى بن حَبيبٍ الزُّهْرِيُّ؛ أصلُه: من إشبيليِّةَ؛ وسكنَ قُرطُبةَ.
هو: والدُ محمد بن أحمدَ بن يحيى الإشْبيليَّ الزّاهدِ؛ وكان: موصوفًا بالفَضل والزُّهدِ. ذكرهُ خالد.
ووَجدتُ بخطِّ إبراهيم بن عبد الله بن مَسَرّةَ: أنه توفّي (﵀): سنةَ اثنتين وثمانين ومائتين.
٦٧ - أحمدُ بن سُلَيمان بن أبي الرَّبيعِ: من أهلِ إلبيرَةَ.
هو: أحدث السَّبعةِ الذين كانوا بها في وقتٍ واحدٍ: من رُواة سُحنون بن سعيدٍ. ورَوى: عن سَعيدِ بن حسّانٍ، وحارِث بن مِسْكينٍ. وكان: فَقيهًا.
توفّي (﵀) بحاضِرةِ إلْبِيرَةَ: سنةَ سبعٍ وثمانين ومائتينِ؛ بعد ابن وضّاحٍ: بأشْهرٍ. قرأتُ ذلك بخطّ بعضِ أصحابِنا، عن سعيدِ بن فَحْلونٍ.
٦٨ - أحمدُ بن محمد بن وضّاحٍ: من أهل قُرطبةَ.
سمعَ: من أبيه، ومن غيره. وتُوفّي (﵀): في حياة أبيه ذكَرَهُ خالدٌ.
٦٩ - أحمدُ بن محمد بن غالِبٍ: من أهلِ قُرطُبةَ؛ يكنّى: أبا الوليدِ، يُعرَفُ: بابنِ الصَّفارِ. وسمعَ: من أبيه، ومن عُبيْدِ الله بن يحيى. وكان: يُبْصِرُ الشروطَ، ويُمَيِّزُ الفُتيا: على مذهبِ أصحابِ مالِكٍ.
وتُوفّيَ (﵀): سنةَ إحدى وثلاثِ مائةٍ. ذكرَهُ أحمدُ. وقال الرّازيُّ: تُوفِّيَ: سنةَ تسعٍ وتسعينَ ومائتينِ.
[ ١ / ٣٦ ]
٧٠ - أحمدُ بن عبد الله بن الفَرَجِ النُّمَيْريُّ: من أهلِ قُرطُبةَ.
رَوى عن محمدِ بن وضّاحٍ، ومحمدِ بن عبدِ السَّلامِ الخُشْنَيِّ، وعُبَيْدِ الله بن يحيى، وأحمد بن إبرهيم الفَرَضيّ. وكان: حافظًا للرّأي: على مَذهبِ مالِكٍ.
وكانتْ وفاتُه (﵀): سنةَ ثلاثٍ وثلاثِ مائةٍ. ذكَرَهُ خالدٌ.
٧١ - أحمدُ بن محمدٍ الخَرْزِيُّ: من أهلِ قُرطبة؛ يكنّى: أبا محمدٍ؛ ويُقالُ: أبا بكرٍ.
سمعَ: من العُتْبِيِّ، وغيرِه. وكان: مُعْتَنِيًا بالمسائلِ، حافظًا للشُّروطِ، مُقدَّمًا في ذلك.
توفِّيَ (﵀): في صَدْرِ أيامِ النّاصِر: عبد الرحمن بن محمدٍ؛ أمير المؤمنين (﵀) . قالهُ أحمدُ.
٧٢ - أحمدُ بن يوسفَ بن عابسٍ المُعافِرِيُّ؛ يكَنّى: أبا بكرٍ. أصلُه: من سَرقُسطةَ؛ وانتقَلَ منها إلى وَشْقَةَ، فسكنها: إلى أن توفّي بها.
وكانتْ لهُ رحْلةٌ: سمعَ فيها بإفرِيقيّةَ: من يحيى بن عُمَر، وأحمدَ بن أبي سلُيمانَ، وغيرِهما. وكان: ذا فهمٍ ونُبْلٍ؛ ومُتَصَرِّفًا: في عِلمِ اللغةِ والنحوِ، والشِّعر؛ وشاعرًا مطبوعًا. حدّث.
وجّدتُ بخطِّ محمد بن حارِثٍ: تُوفّي أحمدُ بن يوسُفَ بن عابِسٍ (﵀): سنةَ سبعٍ وتسعينَ ومائتين.
وقال الرّازيُّ: تُوفّي: في ذي القعدةِ، سنةَ تسعٍ وتسعينَ ومائتين.
وقرأتُ في بعضِ الكُتبِ - عن سَعيدِ بن فَحلُونٍ -: ماتَ أحمدُ بن عابسٍ: سنةَ ثلاثِ مائةَ، وفيها: ماتَ ابنهُ.
٧٣ - أحمدُ بن أيْمَنَ: من أهلِ طَرْطُوشةَ. رحلَ: إلى المَشرِق؛ وسمعَ: من
[ ١ / ٣٧ ]
محمد بن عبد الله بن عبد الرّحيم البَرْقيِّ، وغيره. وكان: فاضلًا عابدًا. (حدّث) .
ذكرَ بعضَ ذلك: خالدٌ. وأخبرني ببعضِ أمْرِه: أبو زكَرِيّاءَ العائذيُّ.
٧٤ - أحمدُ بن يوسُفَ بن مُؤذِّن: من أهلِ وَشْقةَ. كان: أحدَ العُبّادِ. رحلَ: فسَمِعَ من يحيى بن عُمَر، وغيره. وكان: ذا قدْرٍ جَليلٍ.
وَجدتُ بخطِّ محمد بن حارِثٍ: حَكى عنه بعضُ أهلِ المَعرفةِ: أنه فكَّ من أرضِ العَدُوِّ -: من أسْرى المسلمينَ. - مائةٍ وخمسينَ سبئةً.
وكانتْ وفاتُه: سنةَ سبعٍ وثلاثِ مائةٍ. ذَكَرَه ابنُ حارثٍ.
٧٥ - أحمدُ بن مُعاذٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ وهو: أخو سَعدِ بن مُعاذ.
تُوفّي: قبْلَ أخيه سعدٍ؛ وكانتْ وفاةُ سعدٍ: سنةَ ثمانٍ وثلاثِ مائةٍ.
٧٦ - أحمدُ بن عَمْرٍو بن مَنْصورٍ: من أهلِ إلْبِيرَةَ؛ يُكنّى: أبا جَعفَرٍ؛ ويُعرَفُ: بابن عمر يلَ.
سمعَ بالأندلُسِ، ورحلَ إلى المَشرِق، فَلقي: محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني، ومحمد بن سحنونٍ، والرّبيع بن سُلَيمانَ الجِيزيَّ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحَكَمِ، ومحمد بن عبد الله، ونَصْرَ بن مرْزوقٍ؛ وجماعة سواهم كثير.
وكان: عالِمًا بالحديثِ، حافظًا له، بَصيرًا بِعلَلِه، إمامًا فيه. وكانت الرِّحلةُ إليه: في وقتِه. وكان: صاحبَ صلاةِ بَلَدِه. وتُوفّي (﵀): سنةَ اثنتي عشرَةَ وثلاثِ مائةٍ. حدّث عنه: خالدُ بن سعدٍ؛ وكان: يُرْفَعُ بهِ جِدًّا.
أخبرني بتاريخِ وفاتِه، ابنُ بنتِه: عليُّ بن عُمَر.
٧٧ - أحمدُ بن بَيطيرَ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا القاسِم: وهو: مَولى محمد بن يوسُفَ بن مَطروُحٍ: مولى عِتاقةٍ.
[ ١ / ٣٨ ]
سمع: من ابن وضّاحٍ، وابنِ القَزّاز، وبَني هلالٍ، وابنِ مَطروحٍ. ورحلَ حاجًّا، فسمعَ: من عليِّ بن عبد العزيز، وأبي يَعقوبَ الأيْلِيِّ.
وكان: حافِظًا للفِقه، عاقِدًا للشروطِ، مُشاوِرًا في الأحكام.
وتوفّي - في الطّاعون -: سنةَ ثلاثٍ وثلاثِ مائةٍ.
أخبرني بذلك: محمد بن محمد بن أبي دُلَيْمٍ؛ وذكرَ أحمدُ بعضَ ذلِك.
وقال الرّازيُّ: تُوفّي: لِلَيْلَتَيْن خَلَتا من ذي الحجة للتاريخ المذكور.
أحمدُ بن عبد السّلام: من أهلِ قُرطبةَ. سمعَ هو وأخوه سُليمانُ -: من العُتْبِيِّ، ويحيى بن إبراهيم بن مُزَينٍ. وكانا: عابدَين.
تُوفّي سُليمانُ (﵀): سنة اثنتي عشرةَ وثلاثِ مائةٍ؛ وتُوفّي أخوه (﵀) قبْلَهُ بعامٍ واحدٍ. حدّثنا: عن سُليمان بن عبد الله بن محمد بن عليٍّ.
٨٠ - أحمدُ بن الحسن: من أهلِ كورةِ طُليطَلةِ. سمعَ: من ابن عبد الجبّارِ الطُّلَيْطَليِّ ووُسَيمِ بن سَعدونٍ، ومحمد بن وضّاحٍ، وابن القَزّازِ، والخُشْنيِّ.
توفّي (﵀): في بَضْعٍ وثمانين ومائتين. ذكرهُ خالدٌ.
٨١ - أحمدُ بن محمد بن زياد بن عبد الرحمن الَّلخميّ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يكنّى: أبا القاسِم؛ ويُعرَف: بالحبيبِ.
سمع: من ابنِ وضّاحٍ، وغيره. واسْتُقضِي - في صدْر أيام الإمام النّاصر لدين الله. - بِقُرطبة: مرّةً بعد مَرَّةٍ.
[ ١ / ٣٩ ]
وتُوفّي (﵀): سنةَ اثنتي عشرةَ وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بذلك سُليمان ابن أيّوب
٨٢ - أحمدُ بن محمد بن الرُّوميِّ: من أهلِ قُرطُبةَ.
سمعَ: من ابن وضّاحٍ؛ وله رحْلةٌ إلى المَشرِقِ، لَقِيَ فيها: إبراهيم بن الجُنَيدِ البَغداديَّ الزّاهد؛ وسمع منه: بعضَ تصنيفه في الزُّهد. وسمعَ: من أبي عبد الله عَبْدوسِ بن ذِي زوَيْه الرّازيّ. رأيتُه: في بعضِ أصولِه؛ بخطِّه.
٨٣ - أحمدُ بن عبد الله الأنصاريُّ: من أهلِ رَيَّةَ. كانت لهُ رحْلةٌ؛ ووُلِّيَ صلاةَ إلْبِيرةَ. وتُوفّي: في صدْرِ أيامِ الأمير محمدٍ. من كتابِ محمد بن أحمدَ بخطِّه.
٨٤ - أحمد بن مُحاربِ بن قَطَنِ بن عبد الواحِد بن قَطَنِ بن عبد الملِك بن قَطَنِ الفِهْريُّ: من أهلِ قُرطبة.
سمعَ: من ابن وضّاح، وابن القَزّاز. حدّث. ذكرهُ خالدٌ.
٨٥ - أحمدُ بن مُدْرِكٍ: من أهلِ قَبرَة. سمع: من يحيى بن يحيى، وغيره.
وكان: فقيهًا، بَصيرًا بالفُتيا: على مذهب مالِكٍ ذكرهُ خالدٌ.
٨٦ - أحمد بن إسماعِيل بن الخَشَّاب: من أهلِ قُرطُبة. رَوى: عن بَقِيً، والخُشَنيِّ. وكان: من فُضلاء الناسِ. ذكرهُ خالدٌ، وحدّث عنه.
٨٧ - أحمد بن هِشامٍ: من أهلِ رَيّةَ. لهُ سماعٌ: من عامِر بن معاوية القاضي، وكان: منْسوبًا إلى الخيرِ من كتابِ محمد بن أحمد: بخطّه.
٨٨ - أحمد بن عبد الله بن عبد البَرِّ: من أهل قُرطبةَ.
سمعَ: من أيّوب بن سُليمانَ، وطاهِر بن عبد العزيزِ، وعُبَيْدِ الله بن يحيى، ومحمد بن إبراهِيم بن حَيُّونٍ الحجّاريِّ.
توفّي (﵀): سنةَ ثلاثٍ وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ خالدٌ.
٨٩ - أحمدُ بن محمد: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُعرَف: بابنِ الحرّازِ.
[ ١ / ٤٠ ]
سمع: من سعيد بن خُمَيرٍ، وغيره. وكان: من أهلِ الزّهدِ والفَضلِ تُوفّي (﵀): سنةَ ثلاثٍ وثلاثِ مائة.
٩٠ - أحمد بن أحمد بن أبي طالبٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يكنّى: أبا الغُصْنِ.
سمع: من ابنِ وضّاحٍ، والخُشنيّ. وتوفّي (﵀): سنةَ أربعٍ وثلاثِ مائةٍ. قاله أحمد.
وقال الرّازيُّ: توفِّي: لثلاثٍ بَقَينَ من ذي الحجة، سنةَ ثلاثٍ وثلاثِ مائةٍ.
٩١ - أحمد بن الوَليدِ: من أهلِ وادِي الحِجارَةِ. رَوى: عن ثابِتٍ السَّرَقُسْطيِّ وتُوفّي: سنةَ سبعَ عشرةَ وثلاثِ مائةٍ. قالهُ خالدُ بن سعدٍ.
٩٢ - أحمد بن أبي قُومس من أهلِ قُرطُبة. شارَكَ أحمد بن خالدٍ: في رِحْلَتِهِ؛ ورَوى: عن عليِّ بن عبد العزيز، وغيره.
قال لي أبو محمدٍ الباجِيُّ: هو رجلٌ: من أصحابِ أحمدَ بن خالدٍ؛ وفي كتابه من موطإ القَعْنبيِّ، عَقَد أحمدُ سماعَه من عليٍّ: إذا كان عنده لغة؛ ومنه نَسخَ. وقد كَتَبَ عنه: أحمدُ بن خالدٍ، وعُثمانُ بن عبد الرحمنِ.
٩٣ - أحمدُ بن سعيدِ بن مَيْسَرَةَ الغِفارِيُّ: من أهلِ طَرْطُوشة. رحلَ، فسمعَ: من عليِّ بن عبد العزيز، ومحمد بن إسماعيلَ الصائِغ، وأبي جعفرٍ محمد بن عبدِ الرحمنِ الشّاشِيِّ، وغيرِهم. حدّث عنهُ. عبدُ الله بن يونُسَ القبرِيُّ.
وحدّثنا عنه يحيى بن مالِك بن عائِذٍ، وقال لنا: توفّي (﵀): سنةَ اثنتين وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ. وكان: صاحِبَ صلاةِ طَرْطُوشَة.
[ ١ / ٤١ ]
٩٤ - أحمدُ بن خالِد بن يَزيد بن محمد بن سالِم بن سُليمانَ؛ يُعرَفُ: بابنِ الجَبّابِ؛ من أهلِ قُرطبَةَ؛ يُكنّى أبا عُمَر.
سمع: من محمد بن وضّاحٍ، وقاسِم بن محمدٍ، والخُشنيِّ، وإبراهِيم بن قاسِمٍ، وإبراهِيم بن محمد بن بازٍ، وجماعةٍ سِواهم؛ ورحَلَ، فسمعَ: من عليٍّ بن عبد العزيزِ، ومن محمد بن عليٍّ الصائغِ، وأبي بكرٍ أحمدَ بن عَمرٍ والمكيِّ. ودخَلَ صَنْعاء، فسمعَ بها: من الدَّبَريّ أبي يعقوبَ، ومن عُبَيْدِ الله بن محمد الكَشْوَرِيِّ، وأبي جعفَر بن الأعجَمِ، والحسن بن عبد الأعلى البوسِيِّ، ومحمد بن يوسَف الحُذاقيِّ؛ ثم قدِمَ الأندَلُس، فكان إمام وقْته - غيرَ مدافَعٍ -: في الفِقه، والحديثِ، والعِبادةِ.
وتُوفّي (﵀): ليلَة الاثنين، لأربع عشرةَ ليلةً بَقِيَتْ من جُمادي الآخرة، سنة اثنتين وعشرين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ يومَ الاثنين: والناسُ واصِلونَ إلى غَزاةِ وخشمةَ.
أنا بذلك جماعةٌ: من رجالنا؛ منهم: ابن أبي دُلَيمٍ، والباجيُّ، وعبدُ اللهِ بنُ محمد بن نَصْرٍ؛ ومولدُه: سنةَ ستٍّ وأربعينَ ومائتين.
٩٥ - أحمد بن شاب بن عيسى الأمَوِيُّ: من أهلِ قُرطُبةَ.
كان: مُؤدِّبَ كُتّابٍ. سمعَ: من مُطَرِّف بن قَيْسٍ، وإبراهيم بن بازٍ، ويحيى ابنِ راشدٍ، وغيرهم. وكان: زاهِدًا فاضلًا. وتُوفِّي (﵀): في شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ، سنةَ سبعَ عشرةَ وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ أحمدُ، وخالدٌ.
٩٦ - أحمد بن يحيى بن قاسِم بن هلالٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا عمَر.
كان: فَقيهًا عالِمًا، بَصيرًا: بالمسائِل والوثائِقِ. رَوى: عن عُبَيد الله بن يحيى وأحمد بن خالدٍ. وتُوفي: سنةَ ستَّ عشرةَ وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ خالدٌ.
[ ١ / ٤٢ ]
٩٧ - أحمد بن محمد بن قاسِم بن هِلالٍ: من أهلِ قُرطبةَ.
سمعَ: من عَمَّيْهِ؛ ومن غيرهما: من الشُّيوخ. وكان: مُنْقَبِضًا، مصلِّيًا مجتهدًا.
توفّي (﵀): سنةَ سبعَ عشرةَ وثلاثِ مائةٍ؛ وصلّى عليه ابنُه: محمدٌ. قاله: أحمدُ، وخالدٌ.
٩٨ - أحمد بن يَحيى بن زكريّاءَ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُعرَفُ: بابن الأعْمى.
رحلَ، فسمعَ: من محمد بن عبدِ الله بن عبد الحَكَم، ويونُسِ بن عبد الأعلى، وأبي عبد الرحمن المُقْرِئ. وكان: رجلًا صالحًا، ذكرهُ خالدٌ.
٩٩ - أحمد بن سَهْلَبَ الخَوْلانيُّ: من أهلِ أسْتجةَ.
كان: صاحبًا لمَهْدِيِّ بن عَمرٍو الجُذاميُّ؛ وكان: من أهلِ العلمِ والفُتيا. من كتابِ ابنِ حارثٍ.
١٠٠ - أحمدُ بن إبراهيم بن عَجنَسِ بن أسْباطٍ الزَّباديُّ: من أهلِ وشْقةَ؛ يكنّى: أبا الفضلِ.
سمعَ: من أبيه. وتُوفّي (﵀): سنةَ اثنتين وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ. حدّثَ. ذكرَهُ أبو سعيدٍ.
١٠١ - أحمدُ بن زياد بن محمدِ بن زياد بن عبد الرحمن الَّلخميُّ: من أهلِ قُرطُبةَ؛ يُكنّى: أبا القاسِم.
سمعَ: من ابنِ وضّاحٍ - وكان: مُخْتَصًَّا به. - وبإبراهيم بن محمد بن بازٍ. حدّث كثيرًا؛ وكان: زاهدًا فاضلًا؛ وكان: يُضَعَّفُ. تُوفّي (﵀): سنةَ ستٍّ
[ ١ / ٤٣ ]
وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ. وجَدتُه: في كتابِ عبّاسِ بن أصْبَغَ.
وقال الرّازيُّ: تُوفّيَ: لثمانٍ بَقِينَ من جُمادي الآخرةِ، سنةَ ستٍّ وعشرينَ.
١٠٢ - أحمد بن بِشْر بن محمد بن إسماعِيل بن البِشْرِ بن محمد التُّجِيبيُّ١؛ يُعْرَفُ: بابنِ الأغْبَسِ؛ من أهلِ قُرطُبةَ؛ يُكنّى: أبا عُمَر.
سمع: من ابنِ وضّاحٍ، والخُشنيِّ، ومُطرِّفِ بن قَيْسٍ، وعُبَيْدِ الله بن يَحيى، وطاهِر بن عبد العزيز.
وكان مَتَقدِّمًا: في مَعرِفَةِ لسانِ العرَبِ، والبَصرِ بلُغاتِها؛ مُنْفَرِدًا في ذلك. وكان مشاوَرًا: في الأحكام؛ وَيَذهبُ في فُتْياهُ: إلى مذهبِ الشّافعيِّ؛ ويميلُ: إلى النَّظَرِ والحُجَّةِ.
سمعتُ جماعةً: من شُيوخِنا - منهم: محمد بن يَحيى بن عبدِ العزيز، وعبدُ اللهِ ابنُ محمد بن عليٍّ، وسُلَيمانُ بن أيُّوبُ. -: يُحْسِنون الثناءِ عليه، ويَصِفونَه: بالعِلمِ والفَهمِ. وحدّثونا - أو بعضُهم -: أنه تُوفّي: سنةَ سبعٍ وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ.
وقال الرّازيُّ: تُوفّي: ليلةَ الجُمعةِ، لِلَيْلَتَينِ خَلَتا من ذي الحجة، للعامِ المذكور
٣ - أحمد بن بَقِيّ بن مَخْلَدٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا عبد الله.
وكان: قاضِيَ قُرطبةَ؛ لا أعلمهُ: سمعَ من غير أبيه. وكان. زاهِدًا فاضِلًا. حدّثنا عنه جماعةٌ: وتُوفّي (﵀): سنةَ أربعٍ وأربعين وثلاثِ مائةٍ. ذَكَرَهُ أحمدُ.
وقال غيرهُ: ليلةَ الاثنينِ، لِلَيْلَةٍ خَلَتْ من جُمادى الأولى.
[ ١ / ٤٤ ]
١٠٤ - أحمد بن عبد الله بن أبي طالبٍ: غُصْنِ ابن طالِب بن زياد بن عبد الحميد ابن الصَّباحِ بن يزيد بن مُلَيْحِ بن جَبْرٍ الأصْبحِيُّ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يكنّى: أبا عبد الله.
ولِّي القضاءِ بقُرطبةَ: بعدَ أحمدَ بن بقِيٍّ؛ وحدّث. تُوفّي (﵀): سنةَ سبعٍ وعشرينَ وثلاثِ مائةٍ، في ذي الحجَةِ. قاله الرّازيُّ.
قال ابنُ حارِثٍ: تُوفّي: في ذي الحجةِ، سنة ستٍّ وعشرينَ.
١٠٥ - أحمدُ بن عُبادةَ بن عَلْكَدَةَ الرُّعَيْنيُّ. من أهلِ قُرطبةَ؛ يكنّى: أبا عُمَر.
سمعَ: من الخُشنيّ، وابن وضّاحٍ، وأبي صالحٍ. ورحَل، فسمعَ من ابنِ المُنذِرِ، كتابه: في الاختِلافِ؛ وسمع: من أبي جعفرٍ العَقيليِّ، وابن الأعرابيِّ، وغيرهما. وتوفّي (﵀): في رَجَبٍ، سنةَ اثنتين وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بذلك: إسماعيلُ؛ وأخبرني المُعَيْطيُّ: أنه توفّي: في هذا العام.
١٠٦ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن مُبارَكِ بن حبيبِ بن عبدِ الملِك بن الوَليد بن عبد الملِك بن مَروانَ أمير المؤمنين (﵀): من أهلِ قرطبةَ؛ يُعرَفُ: بالحبيبيِّ؛ ويكنّى: أبا القاسِم.
سمعَ: من بَقِيِّ بن مَخْلَدٍ، والخُشنيِّ، وابن وضّاحٍ، وعُبَيْدِ الله بن يحيى. وكان: مائلًا إلى الأخبار والأدب.
حدّث عنه الباجيُّ وسُليمانُ بن أيّوبَ، ومحمد بن أحمد بن يحيى. وتُوفّي (﵀): في صفَرٍ، سنةَ ثلاثٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. ذَكَرَهُ الرّازيُّ: في تاريخِ الملوكِ.
[ ١ / ٤٥ ]
١٠٧ - أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يَعقوبَ بن داودَ؛ مَولى الأميرِ عبد الرحمن بن مُعاوِيةَ بن هشامٍ. من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا عُمَر؛ يُعرَف: بابن الحَذّاءِ.
سمع: من ابن وضّاحٍ، ومحمد بن يوسُفَ بِن مَطْروحٍ، والخُشنيِّ، وأبانَ بن عيسى بن دينارٍ، وغيرهم.
وكان: قارئًا للقرآنِ؛ صلّى بالأميرِ عبد الله بن محمدٍ: أربعةَ عشرَ عامًا؛ وبعبد الرحمن بن محمد النّاصر: من أوَّلِ خلافتِه، إلى أن توفّي ﵀، وكانتْ وفاتُه: يومَ الاثنين، لثلاثٍ بَقينَ من ذي الحجةِ، سنةَ خمسٍ وثلاثينَ. ومَولدُه: سنةَ اثنتين وخمسين ومائتين. وقد حدّث، وكُتِبَ عنه.
قالَ الرّازيُّ: توفّي (﵀): يومَ الثّلاثاءِ لِلِيْلَتين بَقٍيَتا من ذي الحجةِ، سنة خمسٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ؛ وقد أنافَ على السّبعينَ.
١٠٨ - أحمد بن يوسُفَ بن حجّاج بن عُمَيرِ بن حبيبِ بن عُمَيْرٍ: من أهل إشْبيليّةَ، يُكنّى: أبا عُمَر.
كان: حافِظًا للنّحوِ، ومُشارِكًا في غيرِ ما فَنٍّ: من العلمِ.
وكان: عَروضيًّا، ونحويًا مُدَقِّقًا، وشاعرًا. توفّي: سنةَ ستٍّ وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بذلِك بعضُ شُيوخ الكُتّاب: من موضعه.
١٠٩ - أحمد بن محمد بن يحيى بن مُفَرِّجٍ؛ مَولى الإمامِ عبد الرحمن بن الحكَمِ (﵀) . من أهلِ قُرطبةَ؛ يكنّى: أبا القاسِم.
سمعَ: من ابن وضّاحٍ، وعُبَيْدِ الله بن يحيى، وطاهِر بن عبد العزيز،
[ ١ / ٤٦ ]
وأبي صالحٍ. ولا أعلمُ: حدّثَ عنهُ إلاّ ابنُه. وأخبرني: أنه توفّي: في المحرَّمِ، سنة ستٍّ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ.
١١٠ - أحمدُ بن دُحيْم بن خَليل بن عبد الجَبّار بن حرْبٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكنّى: أبا عمَر.
سمع: من عُبَيْدِ الله بن يحيى، وسعيدِ بن عُثمانَ الأعْناقيِّ، وسعيد بن خُميْرٍ، وطاهِر بن عبد العزيز، وأبي صالحٍ، وجماعةٍ سواهم.
ورحل إلى المَشرِق: سنةَ خمسَ عشرَةَ وثلاثِ مائةٍ.
ورحلَ إلى العراق، فسمعَ: من عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَويِّ ابن بنتِ مَنيعٍ؛ ومن يحيى بن محمد بن صاعِدٍ، ومن محمد بن مَخْلَدٍ العطّارِ.
وسمع: من إبراهيم بن حمّادِ بن أخي القاضي: إسماعِيل بن إسحاقَ؛ كَتَبَ عنهُ كتابَ عمِّه: في أحكامِ القرآنِ؛ أخذه عنه: عُبَيْدُ اللهِ بنُ الوَليدِ المُعيطيُّ، ومحمد بن إسْحاق بن السليمِ، وغيرُهما. وقرأتهُ أنا: على عُبَيد الله بن الوَليد؛ ثم قرأناه - بعد ذلك -: على عبد الله بن محمد بن يحيى؛ أنا به: عن أبي عليٍّ إسماعيلَ ابن محمدٍ الصَّفّارِ، عن مؤلفِه: إسماعيل بن إسحاق.
وكان: أحمدُ بن دُحَيْمٍ: مُعْتَنِيًا بالآثارِ، جامِعًا للسُّنَنِ، ثِقةً فيما رَوى.
ولاّه النّاصِرُ أحكامَ القضاءِ: بِطُلَيطَلةَ؛ ولم يَزلْ قاضيًا: إلى أن توفّي (﵀) - في الطّاعونِ -: سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وثلاثِ مائةٍ. أخبرني بذلك جماعةٌ.
[ ١ / ٤٧ ]
وقال الرّازيُّ: توفّي: يومَ السّبتِ لخمسٍ خَلَونَ من شَعبانَ، سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وثلاثِ مائةٍ. وكانَ مَولدُه: في شَوالٍ، سنةَ ثمانٍ وسبعينَ ومائتينِ.
١١١ - أحمد بن عبد الله بن فُطَيسٍ: من أهلِ قُرطبةَ، يُكنّى: أبا القاسِم.
سمعَ: من ابنِ وضّاحٍ، وأيّوبَ بن سُليمانَ، وطاهِر بن عبد العزيز. وكان: شيخًا مُعْتَنِيًا بالمسائِل: على مذهبِ مالِكٍ؛ وكان يُشاوِرُ: في الأحكام.
أخبرني بذلك: إسماعيلُ بن إسحاق؛ وحدّثني عنهُ. وتُوفي: بعدَ وفاةِ أحمدب ابنِ عُبادَةَ، بيَسيرٍ.
١١٢ - أحمد بن عبد الرحمن: من أهل قُرطبةَ.
كان: رجلًا صالحًا؛ سمع: من ابن وضّاحٍ، وغيرِه. ذكرَهُ خالدٌ.
١١٣ - أحمد بن مُوسى بن أسْوَد: من أهلِ أشونةَ؛ يكنّى: أبا عُمَر.
سمعَ بِقُرطبة: من محمد بن عُمَر بن لُبابَةَ، وغيرِه. ورَحلَ حاجًّا: سنةَ إحدى عشْرةَ؛ وجاوَرَ بمكةَ: إلى أن تُوفي بها. ووَرَدَ بالأندَلُسِ: سنةَ ثلاثَ عشْرةَ وثلاثِ مائةٍ (﵀) . وكان: زاهدًا فاضلًا. أخبرني بذلِك: إسماعيلُ.
١١٤ - أحمدُ بن يوسُفَ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُعرَفُ: بالطبْلاَطيِّ؛ يُكَنَّى: أبا القاسمِ.
(سمِعَ): من عُبيدِ الله بن يحيى، وأبي صالحٍ، ومحمدِ بن عُمرَ بن لُبابةَ. وكان مُعْتَنِيًا: بَدرْس الرَّأي والشروطِ. تُوفِّيَ (﵀): سنةَ سبعٍ وعشرينَ وثلاثِ مِائةٍ. ذكَرَه خالدٌ.
[ ١ / ٤٨ ]
١١٥ - أحمدُ بن عُمرَ بنِ لُبَابةَ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.
سَمِعَ: من أبيه، ومن غيره. وكان: حافظًا للرَّأي، مُتقدَِّمًا فيه. شاوَرَه أحمدُ ابن بَقِيًّ: أيَّامَه عَلَى القضاءِ؛ وتُوفِّيَ (﵀) بشنتَ برَيَّةَ: مُنْصَرَفَه من الغَزاة التي افْتُتِحتْ فيهل سَرقَسْطَةُ؛ يومَ الخميسِ للنِّصفِ من صفرٍ، سنةَ خمسٍ وعشرينَ وثلاثِ مِائةٍ. ودُفِنَ: بقلْعِة رَبَاحٍ: عَلَى قارعةِ الطريقِ.
أخبرني بذلك: سُليمانُ بن أيُّوب؛ وأثنَى عليه.
١١٦ - أحمدُ بن سَعيدِ بن مَسْعدةَ: من أهلِ وادي الحجارةِ.
سمِعَ: من أحمدَ بِن خالدٍ، ومحمد بن عبد الملكِ بن أيْمَنَ، وغيرِهما. وكان: الأغلبُ عليه علمُ الحديثِ. تُوفِّيَ (﵀): سنةَ سبعٍ وعشرينَ وثلاثِ مِائةٍ. ذكره خالدٌ.
١١٧ - أحمدُ بن محمدِ بن سَعيدٍ بنُ مُوسَى بنِ حُدَيرٍ: من أهلِ قُرطبةُ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.
سَمِعَ: ما ابنِ وضَّاحٍ، وعبدِ اللهِ بن مَسَرَّةَ، وغيرِهما.
وحجَّ: سنةَ خمسٍ وسبعينَ ومِائتينِ. ووُلِّيَ: خُطَّةَ الوِزارةِ، وأحكامَ المظالمِ؛ وكان صلبًا في أحكامِه؛ مهِيبًا: في الحقَّ. ذكَرَ لي ابنُه أبو عثمانَ سعيدُ بن أحمدَ: أنَّ مَولدَه: سنةَ خمسٍ وخمسينَ؛ ومَولدَ الحاجبِ مُوسى بعدَه: سنةَ ستًّ وخمسينَ وتُوفِّيَ (﵀): سنةَ سبغٍ وعشرينَ وثلاثِ مِائةٍ. وقد حدَّثَ عنه: خالدُ بن سعدٍ، وغيرُه:
١١٨ - أحمدُ بن محمدِ بن عبدِ ربِّه الشاغر، ابنِ حَبيب بن حُدَيْرٍ
[ ١ / ٤٩ ]
ابن سالمٍ؛ مولَى الإمامِ هشامِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ مُعاوِيةَ. من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.
سَمِعَ: من بَقِيِّ بن مَخْلَدٍ، وابنِ وضَّاحٍ، والخُشَنِيِّ.
وهو: شاعرُ الأندلُس وأديبُها؛ كَتَب الناسُ عنه تَصْنيفه وشِعرَه. وأخبرنا عنه: العائذِيُّ، وغيرُه. تُوفِّيَ: يومَ الأحدِ لِثْنتي عشْرةَ ليلةً، بَقِيَتْ من جُمادَى الأُولى، سنةَ اثنتين وثمانين وثلاثِ مِائةٍ. ودُفِنَ يومَ الاثنين: في مقبرةِ بَني العبَّاسِ؛ وهو: ابنُ إحدى وثمانينَ سنة، وثمانيةِ أشهرٍ، وثمانيىِ أيامٍ. أصابَه الفالِجُ: قبْلَ مَوتِه بأعْوامٍ.
أخبرني بذلك: عُبيدُ اللهِ بنُ الوَليدِ المُعَيْطِيُّ، وغيرُه.
١١٩ - أحمدُ بن يَحيى بنِ زكريَّا: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُعرَفُ: بابن الشَّامةِ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.
سَمِعَ من ابنِ وضَّاحٍ: صغيرًا؛ ولم يُحدِّثْ عنه. وسمعَ: من عُبيدِ اللهِ بن يَحيى ومن أبي صالحِ، والأعناقيِّ، وابن لُبَابةَ، وجماعةٍ سواهم.
وكان: زاهِدًا مُنْقَطِعًا، وناسكًا مُتَبتِّلًا؛ حدَّثَ. وتُوفِّيَ (﵀): ليلةَ الخميسَ للنَّصفِ من شَعبانَ، سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وثلاثِ مِائةٍ. ذَكَره لي إسماعيلُ.
١٢٠ - أحمدُ بن محمدِ بن عبْدِ البَرِّ: من أهلِ قُرطبةَ؛ من مَوَالِي بني أُمَيَّةَ؛ يُكَنَّى: أبا عبدِ الملكِ.
سَمِعَ: من محمدِ بن أحمدَ بن الزَّرَّادِ، وابن لُبَابةَ، وأسلمَ بن عبدِ العزيزِ، وابن أبي تَمَّامٍ، وأحمدَ بن خالدٍ، ومحمدِ بن قاسمٍ، وابنِ أيْمنَ، وقاسمِ بنِ أصْبَغ، وجماعةٍ سواهم.
وكان: بَصيرًا بالحديثِ، فَقِيهًا نَبيلًا، مُتَصَرفًِّا: في فُنونِ العلمِ. وكان علْمُ
[ ١ / ٥٠ ]
الحديثِ: أغلبَ عليه. ولهٌ كتابٌ مؤلَّفٌ: في الفُقهاءِ بقُرطبةَ؛ وقد اسْتَعَّنا به: في كتابِنا هذا، وذكَرْناه عنه، وتُوفِّيَ (﵀) في السِّجنِ: للَيلَتَين بَقِيتا من رمضانَ سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وثلاثِ مِائةٍ. أخبرني بذلك: المُعَيْطيُّ: وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ: يوم الخميسِ للَيلةٍ بَقِيَتْ من رمضانَ؛ في السِّجن؛ غَمَسَ في قصة عبدِ اللهِ بن الناصرِ.
وفي هذا اليومِ، تُوفِّيَ محمدُ بن عبدِ اللهِ بنِ أبي دُلَيْمٍ: راوِيةُ ابنِ وضَّاحٍ.
١٢١ - أحمدُ بن محمدِ بن مِسْوَرِ بن عُمرَ بن ِمحمدِ بن عليِّ بن مِسْورِ بن ناجيةَ بن عبدِ اللهِ بن يَسَارٍ؛ مَوْلَى الفَضْلِ بن العبَّاسِ بن عبدِ المُطَّلِبِ. من لأهلِ قُرطُبةَ.
سَمِعَ - مع أبِيه -: من محمدِ بن وضّاحٍ؛ وسمع: من أيُّوبَ بن سُليمانَ، ومن محمدِ بن عُمرَ بنِ لُبَابَةَ، وغيرهم. وعُنِيَ: بالَّرأيِ والمَسائلِ؛ وحدَّثَ.
تُوفِّيَ (﵀): سنةَ أربعٍ وأربعينَ وثلاثِ مِائةٍ؛ أو نحوَها.
حدَّثني بذلك سَعيدُ بن أحمدَ بن محمدِ بن حُدَيْرٍ؛ وأخبرَني: أنه سمِع منه؛ وقال لي: حَضَّني على السَّماعَ منه: أحمدُ بن مُطَرِّفٍ، وخالدُ بن سعدٍ؛ وكانا: يُحْسِنانِ الثَّناءَ عليه:
١٢٢ - أحمدُ بن عبدِ اللهِ بن أحمدَ الأُمَويُّ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُعرَفُ: باللُّؤلُؤِيِّ؛ ويُكَنَّى: أبا بكرٍ.
سمِعَ: من أبي صالحٍ أيوبَ بنِ سليمانَ، ومن طاهرِ بن عبد العزيزِ، وغيرهما.
[ ١ / ٥١ ]
وكان: إمامًا في حفْظِ الرَّأيِ: عَلَى مذهَبِ مالكٍ؛ ومُقدَّمًا في الفُتْيَا: عَلَى أصحابِه. ولم يَزلْ مُشاوَرًا: في الأحكامِ؛ من أيَّامِ القاضي أحمدَ بنِ بَقِيًّ، إلى أنْ تُوفِّيَ، وقد حدَّثَ. تُوفِّيَ (﵀): يومَ الأربعاءِ، لثلاثِ ليالٍ خَلَوْنَ من جُمَادى الأولى، سنةَ ثمانٍ وأربعينَ وثلاثِ مِائةٍ. وجَدتُه: في بعض الكُتُبِ.
وأخبرني أبو مَرْوانَ المُعَيِطيُّ، وسُليمانُ بن أيُّوبَ -: أنه تُوفِّيَ: في هذا العام.
١٢٥ - أحمدُ بن محمدِ بن مسُونةَ: من أهلِ إِستْجةَ؛ يُعرَفُ: بابن تاسْدَةَ؛ ويُكَنَّى: أبا عُمرَ.
سَمِعَ: من محمدِ بن عُمرَ بنِ لُبَابَة، وأحمدَ بن خالدٍ، ومحمد بن وليدٍ، وعُمرَ ابن يوسُفَ بن عَمرُوسٍ، وغيرِهم. وكان: موصوفًا: بحفْظِ المسائل. أخبرني بذلك: إسماعيلُ.
وحدَّثني سهلُ بن إبراهيمَ: أنه تُوفِّيَ (﵀): سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وثلاثِ مِائةٍ.
١٢٦ - أحمدُ بن عامرِ بن مُصلٍ: من أهل تُطِيَلَة.
له: رِحْلةٌ إلى المَشرق. ذكَرَه ابنُ حارثٍ.
١٢٧ - أحمدُ بن يوسُفَ بن عابسٍ: من أهلِ سَرَقُسطَةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.
حدَّثَ: عن محمد بن سليمانَ بن تَليدٍ السَّرقُسْطِيِّ، وغيرِه.
(نا) عنه: عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن القاسمِ الثَّغْرِيُّ، وأثنَى عليه. كتَب عمه بِسَرقُسْطةَ.
كان: فقيهًا مُفْتِيًا. ذكَرَه ابنُ حارثٍ.
[ ١ / ٥٢ ]
١٢٩ - أحمدُ بن فَرجِ بن منْتِيلِ بن قيْسٍ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.
رحلَ إلى المَشرقِ، وسمِعَ: من الشَّعرانيِّ، ومن محمد بن سَعيدِ بن سُفيانَ بن سَعيدٍ المؤذِّنِ: بمصرَ؛ ومن محمدِ بن إبراهيمَ الرصلي؛ وحَدَّث.
سمِعَ منه: خلَفُ بن قاسمٍ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عُبيدِ اللهِ. وأخبرَ: أنه تُوفِّيَ: في شهرِ جُمادى الأُولى، سنة أربعٍ وأربعينَ وثلاثِ مِائةٍ. وكان: يُنسَبُ إلى اعتقاد مَذهبِ ابنِ مَسَرَّةَ.
١٣٠ - أحمدُ بن عبدِ اللهِ القينيُّ: من أهل رَيَّةَ.
كان: فَقيهًا عالمًا، وزاهدًا مُنْقَبِضًا؛ وكثيرَ التِّلاوةِ والذِّكرِ؛ حافِظًا: للمسائلِ؛ وبَصيرًا: بالفرائض. ووُليَ الصَّلاةَ: بعدَ إبراهيمَ بنِ سُليمانَ. ذكَرَه: إسْحاقُ.
١٣١ - أحمدُ بن حَمْدونٍ: من أهل قُرطبةَ.
سَمِعَ: من ابنِ عبدِ الجبَّارِ الطُلَيْطليِّ، ومن محمدِ بن عُمرَ بنِ لُبابةَ، وغيرِهما. وكان مُعْتَنيًا: بالرَّأيِ، والفقهِ، والقرآنِ. ذكَرَه: خالدٌ.
١٣٢ - أحمدُ بن لُبَابَةَ: من أهلِ إِسْتِجَةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.
كان رجلًا: صالحًا مُتَخَشِّعًا؛ أثنَى عليه إسماعيلُ؛ وقال لي: تُوفِّيَ: سنةَ ثمان وثلاثين وثلاثينَ وثلاثِ مِائةٍ؛ وهو: ابنُ خمسينَ سنةً.
١٣٣ - أحمدُ بن جابرِ بن عُبيدةَ: من أهل بَجَّانةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسمِ.
يَروِي: عن عُبَيدِ اللهِ بن يَحيى، وفَضْلِ بن سَلَمة، وغيرِهما. وكان: يُشاوَرُ في الأحكامِ بمَوضعِه؛ ووُليَ الصَّلاةَ. وقد حَدَّث.
[ ١ / ٥٣ ]
١٣٤ - أحمدُ بن واضحٍ: من أهل بَجَّانةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسمِ.
سمِعَ: من عُبيدِ اللهِ بن يحيى، وغيرِه. وكان حافظًا: للفِقِه؛ بَصيرًا: بالمُناظَرةِ عليه؛ مُتكلِّمًا فيه. رحَل مَرَّات كَثيِرة حاجًا وتاجرًا، وطلب العلم. وكان: مشاورًا ببلده إلى أن تُوفِّيَ.
١٣٥ - أحمدُ بن محمدِ بنِ زياد: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسم.
سَمِعَ: من عمهِ أحمد بن زِياد، وشاوَره القاضي محمدُ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي عيسى. وكان: متأخرًا في حِفْظهِ مضعوفًا.
١٣٦ - أحمدُ بنِ محمدِ بن عبد الملكِ بِن أيْمَن: من أهلِ قُرْطُبَةَ؛ يُكَنَّى: أبا بكر.
سمعَ: من أبيه، ومن أحمدَ بنِ خالدٍ، ومن محمدِ بنِ عُمر بنِ لُبَبة، وابن أبي تمَّام، وقاسم بن اصْبَغ وجماعة سواهم.
وكان: فقيهًا، حافظًا للرأي، بَصيرًا بالأحْكام مَعَ بَصَره بالاعْراب، وحفظه للغة. وكان: شاعرًا مُتَقدمًا.
وكان: مشاورًا في الأحكام. تُوفِّيَ (﵀): يومِ الثلاثاء لِثلاث بقين من ذي القعدة سَنة سبعٍ وأربعين وثلاثِ مِائةٍ. وجدته بخط أخيه عبيد الله. وأخبرني به أبو محمد الباجيّ.
١٣٧ - أحمدُ بن محمدِ بن مُوسى بن بَشير بن حَمَّاد بن لَقِيط الرَّازِيّ الكناني: من أنْفُسِهم، من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا بكر. وفد أبوه على الإمام محمد. وكان: من أهل اللسانَة والخِطابة.
وَلِدَ أحمد بالأندلُس وسمع من أحمدَ بن خالدٍ، وقاسم بن أصْبَغ وغيرِهما، وكان: كثير الرِّواية؟، حافِظًا للاخبار؛ وله مؤلفات كثيرة في أخْبَار الأنْدلُس وتواريخ دُول الملوك فيها. كان أديبًا شاعرًا.
[ ١ / ٥٤ ]
تُوفِّيَ (﵀): يوم الخميس لاثني عَشَرة لَيْلة خَلَت مِنْ رَجَب سَنة أرْبع وأربَعين وثلاث مائة.
وكان مَوْلِدُه: يوم الاثْنَين في عشَر ذِي الحجة سَنة أربعٍ وسَبْعين ومِائَتين: ذَكر ذلك مُحَمَدُ بن حسن.
١٣٨ - أحمدُ بنِ مُحَمد بنِ هَاشم بن خَلف بن عمرو بن سعيد بن عثمان بن سَلْمان ابن سُليمان القيسي: من أهل قُرطبةَ يُعرَفُ بالاْعْرج؛ يُكَنَّى: أبا عُمر.
سَمِعَ من مُحَمد بنِ عُمر لُبابةَ، وأسْلَم بنِ عَبْد العَزيز، وأحمدَ بن خَالدٍ؛ ومالَ إلى النَّحو فغلب عليه، وأدب به. وكان: وقورًا مهيبًا لا يقدم عليه، ولا عنده بالهَزْل. وكان يُلقب بالقَاضِي لوقارِه. وتُوفِّيَ: سنة خَمسٍ وأربعين وثَلاثِ مِائةٍ. ذَكَره محمدٌ ابنُ حَسن.
١٣٩ - أحمدُ بن عبدِ اللهِ المعروفُ: بابن غمامة؛ وهي: أمه. من أهل رَيَّة. كان فقيهًا حافظًا للمسائل ذكيًا. ذَكَره إسحاق.
١٤٠ - أحمدُ بن عثمان بن إلْياس: من أهل رَيّة. كان: شيخًا فاضِلًا، حَافِظًا لِلْمسَأئل، كَثير التِّلاوة. ذَكَره إسْحاق القَيْنيّ.
١٤١ - أحمدُ بن عيسى بنِ علاء: من أهل مَلَقَة. سَمِع: بقُرطُبة من أبي صالحٍ وغَيْره. وكان: حافِظًا للمَسَائل. ذَكره إسحاق.
١٤٢ - أحمدُ بن سَعيد بن حَزْم بن يُونس الصدفي: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمر. عُنِي بالآثار واسُّنَن. وجَمْع الحَديث.
سَمِع: من عُبيدِ اللهِ بن يَحيى، وسعيد بن عثمان الأعنَاقِيّ، وسَعيد بن حمير، وسعد بن مُعاذ، وأصْبَغ بن مَالك، وطَاهر بن عبد العزيز، ومحمد بن أحمدَ بن الزرَّاد، وعبد الله بن محمد بن أبي الْوَليد الأعْرَج، ومحمد بن عُمرَ بن لُبَابَة، وأسلم بن عبد العزيز، وأبي عبيدةَ:
[ ١ / ٥٥ ]
صاحب القبلة، وأحمدَ بن خَلد، ومُحمد بن حَيُّون، وعبد الله بن محمد بن حنين، وأبي محمد بكر بن العَيْن، وأبي أحمد بن بشر بن الأعْبَس، وابن ثوابة، وجماعة سواهم كثير.
ورَحَل سَنة إحدى عشرة مع أحمدَ بن عُبَادَة الرعيني، ومحمد بن عبد الله بن أبي عِيسى. فَسَمِع بِمَكَّة: من أبي جَعْفر العَقيليّ، وأبي بكر بن المُنذر، وأبي جعفر بن محمد بن إبراهيم الدبيلي، وأبي سعيد بن الأعرابي، وأبي مروان عبد الملك بن بَحْر بنِ شاذَان الجَلاَّب المستملي وغيرهم.
وبمصر: من أبي بكر محمد بن زبان بن حَبِيب بنِ عبد الله بن حبيب بن عبد الله ابنِ دُواد الحَضرِميّ، ومحمد بن محمد بن البقّاح. وأبي عبيد الله محمد بن الرَّبيع بن سُلَيْمان، وأبي بكر محمد بن موسى بن عيسى بن موسى الحَضرمِيّ، وأبي العبَّاس إسماعيل بن داود بن وَرْدان. وجماعة سواهم.
وسمع بالقيروان: من أحمدَ بن نَصْر أبي جعفر، ومحمد بن محمد بن اللبَّاد، وإسْحَاق ابن إبراهيمَ بن النِّعمان وغيرهم.
ثم انصرف إلى الأَنْدَلُس فصنف تاريخًا في المحدِّثين بلغ فيه الغاية. قُرِئ عَلَيه؛ وَلَمْ يَزَلْ يُحدِّث إلى أنْ تُوفِّيَ. وكانت وفاته (﵀): ليلة الخميس لسَبْعٍ بقين من جُمادى الآخرة سنة خمسين وثَلاثِ مِائةٍ.
أخْبَرنا بِذلك جَمَاعة مِنْ أصْحَابِنا. ومَوْلده يومَ الجمعة لخمسٍ خَلَوْنَ من شَهر ربيع الآخر سَنةَ أربع وثمانينَ ومِائتين.
١٤٣ - أحمدُ بن مُطَرِّف بن عَبْد الرَّحْمن بن قَاسِم بن عَلْقمة بن جابر بن بَدْر الأَزْدِيّ: من أهل قُرْطبة؛ يعرف: بابن المشّاطْ؛ ويُكَنَّى: أبا عُمر.
رحَل جده مع عبد الرحمن بن مُعاوية ﵁ في الجند الشَّاميين. وكان: في عَديد رِجاله. وكان يُكْتَبُ أَمَويا لِموالاَته لَهُمْ، وأزْدِيًا من أنْفُسِهم.
[ ١ / ٥٦ ]
سَمع: من سَعِيد بنِ عُثْمان الأعناقيّ، وسعيد بن خُمَيْر، وسعيد بن مُعاذ، وعُبيدِ الله ابن يَحيى، وطَاهر بن عَبْد العَزيز. وكان مُعْتَنيًا بالآثار والسنَن. وكان: زاهدًا ورعًا، ووُلّي الصلاة بقُرطبةَ بعد محمد بن عبد اله بن أبي عيسى إلى أن تُوفِّيَ، وسمع منه الناس كثيرًا.
وتُوفِّيَ (﵀): ليلة الأحد لثمانٍ بَقينَ مِن ذي القعدة سنةَ اثْنَتَين وَخمسين وثلاثِ مِائةٍ.
أخبرني بذلك بَعْضُ من كَتَبْتُ عَنه. وقال لي المُعَيْطيّ: تُوفِّيَ: سَنَة اثنتين وخمسين والصحيح ما قبله.
١٤٤ - أَحمدُ بن محمد بن قَاسم بن محمد: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا بكر؛ حَدَّثَ عن أَبيهِ وعَنْ غيرِه.
١٤٥ - أحمدُ بن مُطَرِّف بن محمد بن خَلَف بن بختري بن عبد الرحمن الأشعري: من أهل رَيّة.
كان: حافظًا للقرآن؛ موصُوفًا بالخَسيْر والدِّين. وَولّي الصَّلاة بحاضِرة ريَّة. تُوفِّيَ: أيَّامِ المُسْتنْصر باللهِ.
١٤٦ - أحمدُ بن عبًّاد بن عَدْرُونْ: من أهل قُرْطُبة.
سمع: من عُبيدِ الله بن يَحْيَى، وطاهرِ، والأعناقيّ، وابن خُمَيْر، ومحمد بن فُطَيْس الألْبِيري، وأحمد بن خالد، وجماعة.
ورحَل إلى المشرق سنة سبع عشرةَ وثلاث مائة، ودخل البَصْرة فسمع بها. وكان: ثقة خيارًا. حدَّثَ وكُتِب عنه. أخبرنا عنه أبو عمر بن عبد البَصيِر.
[ ١ / ٥٧ ]
١٤٧ - أحمدُ بن فتح الحدَّاد: مَولى فهر: من أهلِ قُرطبةَ؛ هو: والد أبي إسحاق بن الحدَّاد.
سمِعَ: من محمد بنِ عُمرَ بِن لُبَابةَ، وأحمدَ بنِ خالدٍ. وكان: لرجلًا صالحًا، رَوَى عنْهُ ابنُه المستخرجة.
١٤٨ - أحمدُ بن ثابِت بن أحمدَ بن الزُّبَيْرِ بِن عِكْفٍ الثَّعْلبي: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عمر.
سمِعَ من عُبَيْدِ الله بن يَحيى، وسَعيد بن عُثمان الأعناقي، وأبي صالحٍ، وطاهر ابن عبد العزيز، ومحمد بن عُمر بن لُبَابَة، وعمر بن حفْص بن أبي تمام وجماعةٌ سواهم. وكان: شيخًا صالحًا ثقة فيما روى. أثنى عليه إسماعيل. وصفه لي جماعة من أصحابنا؛ قُرِئ عليه الموطأ عن عُبَيْدِ الله بن يَحيى.
وتُوفِّيَ (﵀): يوم الجمعة، ودُفِن يوم السبت لِثمان بقين من ذِي القَعدة سنةَ ستين وثلاثِ مِائةٍ؛ ومولده فيما بَلَغَني: يوم السَّبت في شَهر رَبيع الآخر سنةَ أربعٍ وسَبعين ومائتينِ.
١٤٩ - أحمدُ بن محمد بن فَرجُون: هو من بعض بَادية قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسم.
سَمِعَ: من عُبيدِ الله بن يَحيى، وأيوبَ بنِ سُلَيمان، وطاهر بن عبد العزيز، وأحمدَ بن بَقِيًّ، ونظرائهم كثيرًا. حدَّث بِقُرطُبةَ، وكان: ضابِطًا لِكُتُبه مُتْقِنًا لِرِوايتهِ. سَمع منهُ إسماعيل وأثْنى عليه، وقد سمعت غيره يُسيئُ القَوْل فيه.
تُوفِّيَ (﵀): سنةَ أربعٍ وستّين وثلاثِ مِائةٍ. في رجب أو شعبان. شكَّ إسماعيل.
١٥٠ - أحمدُ بن هِلاَل بن زَيْدٍ العَطَّار: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمر.
[ ١ / ٥٨ ]
رحَل فسمِع من مُحمدِ بن زبان الحَضْرَميّ، ومحمد بن الرَّبيع الجِيزيّ، وعلى ابن ياسر وجماعة سواهم. وكان: حافظًا للشروط، نبيلًا في الرأي على مذهب أصحاب مالك، وكان: مفتيًا في السوق بقُرطبة. حدَّثَ عنه إسماعيل وغيره من أصحابنا: تُوفِّيَ (﵀): ليلة الخميس، ودُفن يوم الخميس في عقب صفر سنة أربعِ وستين وثلاثِ مائةٍ في مَقْبرة متعة، وصلّى عليه القاضي محمد بن إسحاق بن السَّليم، وكان: قد نيف على التسعين. أخبرني بذلك: إسماعيل، وذكر بعض أصحابنا: أن مولده في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
١٥١ - أحمدُ بن مَيْسُور الورَّاق: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عمر. حدَّث عن سعد بن مُعاذ.
١٥٢ - أحمدُ بن محمد بن عَبادل: من أهلِ قُرطبةَ. لهُ رِحْلةٌ إلى المشرق لقي فيها: أَبا زكرِيَّاء محمد بن أبي مسْهرٍ النحاس فلسطين وسمع منه.
أخبرنا عنه: أبو إسحاق إبراهيمَ بن أحمد بن فَتْح.
١٥٣ - أحمدُ بن خالد بن يزيد الأسْدي: من أهل بَجَّانة؛ ويُعرف: بابن أبي هاشمٍ؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم. حدَّثَ عن فضْل بنِ سَلَمة، ومحمد بن فُطَيْسٍ: وكان: يَتَولى الصَّلاة والخطبة ببجَّانة.
تُوفِّيَ (﵀): يوم الثلاثاء لست خلون من شوال، سنة ثمان وستين وثلاثِ مِائةٍ. قرأتُ هذا التاريخ من لوحٍ مكتوب على قَبْره.
١٥٤ - أحمدُ بن عبد الوهَّاب بن يونس؛ المعروف: بابن صلى الله. من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمر. كان: رجلًا حافظًا للفقه، عالمًا بالاختلاف، ذكيًا، بصيرًا بالحِجَاج، حسن النَّظر، قائمًا بما يتقلد الكلام فيه.
وكان: يميل إلى مذهب الشافِعي، ولهُ سماع من شُيوخِ وقْتِه؛ وصَحِبَ عُبيدًا
[ ١ / ٥٩ ]
الشافعي وتفقه معه وناظر عليه. وكان وافرٌ من العربية واللغة. وسار في جملة المقابلين للمستنصر بالله وقرأ كتب الفتوح، وكان ينسب إلى مذهب الاعتزال، وكان دَميمًا سَمِجًا.
تُوفِّيَ: سنة تسع وتسعين وثلاثِ مِائةٍ؛ أو صدر سبعين وثلاثِ مِائةٍ.
١٥٥ - أحمدُ بن سليمان بن خَلَف الزَّاهد: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عمر. حدَّث عن سعيد بن عثمان الأعْنَاقيّ: وكان: مؤدبًا.
١٥٦ - أحمدُ بن حيّون: من أهل اكشونبة. سَمع من محمد بن عمر بن لُبابة؛ وكان: صاحب مسائل ووثائق: من كتاب محمد بن أحمد:
١٥٧ - أحمدُ بن محمد بن هاشم: من أهلِ قُرطُبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. كان: مؤدبًا. حدَّث عن محمد بن فُطَيْس.
١٥٨ - أحمدُ بن وليد الحَضرميّ: من أهل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبا عمر، ويعرف: بابن الباجيّ، قال خالدٌ: عنى بطلب العلم، وسمع الواضحة من فَضْلِ بنِ سلَمة.
١٥٩ - أحمدُ بن محمد بن خَلف بن أبي حجيرة: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا بكر.
سمعَ من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبدِ الملك بن أيْمَنَ، وقاسم بن أصْبغ وغيرهم. رحل فسمع بمصر من محمد بن جعفر بن أعين وغيره. وحَدَّث. وكان: زاهدًا مُتَبَتلًا، وفقيهًا عالمًا.
تُوفِّيَ (﵀): يوم السبت لتسع بقين من جمادى الأولى سنة ستًّ وخمسين وثلاث مائةٍ.
وحضر أبو جعفر بن عون الله في جنازته.
[ ١ / ٦٠ ]
١٦٠ - أحمدُ بن عبد الله بن سَعيد الأمَوِيّ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُعرَف: بابن العَطَّار ويقال له: صاحب الوَرْدة؛ يُكَنَّى: أبا عُمر، حدَّث عن محمد بن وضَّاح وغيره. تُوفِّيَ (﵀): في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثِ مِائةٍ. ذكره: عبد الله بن محمدِ الجهني.
١٦١ - أحمدُ بن خلَف بن هاشم الأشعري: من أهل لوْرَقة؛ يُكَنَّى: أبا العَبَّاس.
سمِعَ: من أبيه. تُوفِّيَ: سنةَ سبعٍ وخمسين وثلاثِ مِائةٍ. وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. كَتَب بذلك: أحمد بن محمد.
١٦٢ - أحمدُ بن محمد بن زكرياء بن الوليد بن عبْد الرَّحمن بن عبد الله بن زَيْد ابن مِيكائِل: مَولَى عَبْ د العزيز بن مَرْوان بن الحكم، المكفوف؛ المعروف: بالرَّصَافيِّ، من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا بكر.
سمعَ: من أحمد بن خالدٍ، وأحمد بن زيادٍ، ومحمدِ بن حَكم الزَّيات. وكان: يفتي، يجتمع إليْهِ أهل الحسبة، ويُسمَعُ منه. كَتَبَ عنه غير واحدٍ من أصحابنا. وكان رجلًا صالحًا.
تُوفِّيَ (﵀): في شهر صفر من سنة اثنتين وستين وثلاثِ مِائةٍ.
١٦٣ - أحمدُ بن محمد بن عبد البرَّ التجيبي: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عثمان؛ ويعرف: بابن الكُشْكُنيَاني.
سمع: بقُرطبةَ ورَحَل إلى المشْرِق؛ فلقي ابن الأعرابي بمكة وسمع منه، ومن سِوَاه. وقد كُتِبَ عنه.
تُوفِّيَ (﵀): يوم الجمعة آخر يوم من شَوَّال، ودُفن يوم السبت غرة ذي القعدة سنة ثَلاثٍ وسِتين وثَلاثِ مِائةٍ.
[ ١ / ٦١ ]
١٦٤ - أحمدُ بن محمد بن يحيى بن عُبَيدِ الله بن يحيى بن يحيى: من أهلِ قرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. حدَّثَ عن عبدِ الله بن جعفر: احسبه ابن الورد الذي كان يُحَدِّثُ بمصرَ.
١٦٥ - أحمدُ بن سعيد بن مَقْدسٍ: من أهلِ إلْبِيرة؛ يُكَنَّى: أبا جعفر. سمِع: ببَجَّانة من سعَعيدٍ بن فَحْلون، وبقُرطبة من قاسم بن أصبْغ وغيره. وكان: نحويًا لُغويًا ضابطًا للكُتب. نسخ للمستنصر بالله ﵀ كثيرًا.
١٦٦ - أحمدُ بن محمد بن يوسف المُعَافِريّ: من أهلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسم.
سَمِعَ من عبد الله بن يُونس، وقاسم بن أصبْغ وغيرهما. ورحل إلى المشْرِق سنةَ اثنتي وأربعين وثلاث مائة، فسمع من أحمدَ بن سَلمة الضَّحاك الهلالي المكتِب ومن أبي مُحمد عبد اللهِ بن جَعْفر بن الورْد البغداديّ، ومن جماعة سواهما. وانصرف في شعبان سنةَ خمْس وأربعين واسْتَأْدَبه أمير المؤمنين المسْتَنصر بالله (﵀) لِولي العهد المؤيد بالله أمير المؤمنين. وولى أحكام الشرطة، وحدَّث.
تُوفِّيَ (﵀): في صفر من سَنَة ثمان وستين وثلاث مائة. سَقَط في الحمَّامِ فكان سبب مَوْتِه. ومولده في ذي الحجة سنة عشر وثلاث مائة.
١٦٧ - أحمدُ بن نَصْر بن خالد: من أهلِ قرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمر وأصْلُه من طُلَيطْلَة.
سمِعَ: من أَسْلَم بن عبد العزيز، وأحمدَ بنِ خالدٍ، ومحمد بن عُمَر بن لُبابة، وقاسم بن أصبْغ وغيرهم.
وولى أحكام الشرطة والسوق؛ وقَضَاءَ كورة جيَّان. وبلغني أنَّ أمير المؤمنين المؤيد باللهِ أبقاه الله سَمع منْهُ.
[ ١ / ٦٢ ]
حَدَّثني محمدُ بن حَسَن الزَّبِيدي: أنه سمع منه مُوطأ مُطَرِّف؛ عن محمد بن عُمر بن لُبابة، وقرأه لأمير المؤمنين هشام.
تُوفِّيَ (﵀): في رجب سنة سبعين وثلاث مائة، وكان: مولده في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين ومائتين.
١٦٨ - أحمدُ بن محمد بن مرحب: من أهل أَشُونَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. كان: حافظًا للمسائل معتنيًا بها، ولَهُ سماع من أبي عبد الملك محمد بن أبي دُلَيْم، وأحمد بن سعيد. وتُوفِّيَ (﵀): سنة سبعين وثلاثِ مائةٍ وهو ابن خمسين سنة.
١٦٩ - أحمدُ بن محمد بن معروف بن وليد بن حفص بن عرامة بن مشغولا الجُذَميِّ من أهلِ قُرْطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عمر.
سمع: من أحمد بن خالدٍ، ومحمد بن عبد الملك بن أيْمَنَ، وعثمان بن عبد الرحمن، وأحمد بن زيادٍ، ومحمد بن قاسم، وقاسم بن أصبْغ وغيرهم.
رحل إلى المشرق فسمع: بمكة وغيرها سماعًا كثيرًا: من أبي بكر محمد بن الحسن الاجرُي؛ ومن المرواني قاضي مدينة الرسول ﷺ؛ ومن أبي الحسن أحمد ابنِ محمد بن محبوب وغيرهم جماعة.
وانتقل من قُرْطبةَ إلى طُرْطُوشة: فلم يزل بها قاطنًا إلى أن تُوفِّيَ (﵀): سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. حّدَّث بقُرطبة، كَتَب عنه غير واحد من أصحابنا.
١٧٠ - أحمدُ بن لإسحاق بن مروان بن جابر الغَافِقيّ: من أهل قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا عمرَ.
سمعَ: من أحمدَ بنِ خالدٍ، وعبد الله بن يُونس، ومحمد بن عبد الملكِ بن أيْمَنَ، وقاسم بن أصْبَغ وغيرهم.
ورَحَل حَاجًّا: وسمِعَ بالمشْرِق من ابن أبي الحديد وغيره. وكتب كتاب محمد
[ ١ / ٦٣ ]
ابن إسماعيل البخاري في السنن؛ وكتاب الإشراف: لأبي بكر بن المنذر وغير ذلك علمًا كثيرًا. وقد حَدَّث بِبُشَتَر وكان: يكتب لمحمد بن إسحاق بن السَّليم في القضاء ثم ولي أحْكام القضاء بطُلَيْطُلةَ وخرج إليْها. فتُوفِّيَ بها (﵀) سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة.
١٧١ - أحمدُ بن عبد الله بن عمرو القيسي البزَّاز: من أهلِ قُرْطبة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسم.
سَمع من أحمد بن خالدٍ، ومحمد بن مسْوَرَ، ومحمد بن عَبْد الملكِ بن أَيْمنَ، وعبد الله ابن يُونس، وقاسم بن أصبْغ وجماعة من نظرائهم.
ولَمْ تَكُنْ لَهُ رِحْلةٌ ولا حَدَّثَ فيما اعلم. وتُوفِّيَ (﵀): يوم الثلاثاء لتسع خلون من شوال سنة اثنتين وسبعين وثلاثِ مِائةٍ.
وكان له ابن يُسَمى عبد الله؛ ويُكَنَّى: أبا محمد. سمع من ابن أبي عيسى؛ ومعنا من محمد بن يحيى بن الحزاز، وأبي عبد الله بن مفرح وغيرهم من شيوخنا.
وتُوفِّيَ: بعد أبيهِ (﵀) في رجب سنة ثلاثٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ. وكان كهلًا.
١٧٢ - أحمدُ بن محمد بن إبراهيم بن إسْحَاق: من أهلِ بَاجَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. رَوى عَنْ محمد بن عُمرَ بن لُباَبةَ، وأحمد بن خالدٍ وغيرهما.
وحَجَّ سنة أربع عشرة ولم يتردد في المشرق؛ إلاَّ أنه لقى هناك عمه صمُيل بن إبراهيم فسمع منه وكان مقدمًا في موضعه وهو أكْبَر أُخوته.
تُوفِّيَ (﵀) يوم الجمعة لثمان بقين من رجب سنة ثلاثٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ.
١٧٣ - أحمدُ بن سعيد بن محمد؛ يعرف: بابن السَّفَاط، من أهل قُرْطبة؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.
[ ١ / ٦٤ ]
رِحل إلى المَشرق فسَمع من ابن الوَرْد، وابن رَشَيق، ومُؤَمّل بن يَحْيى. حَدَّثَ بالديسية. وغير ذلك. وكان: رجُلًا صالحًا. تُوفِّيَ (﵀): بعد السبعين وثَلاثِ مائةٍ.
١٧٤ - أحمدُ بن مُحمد بن حَكَم: من أهْلِ قُرْطبة؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.
سَمِعَ: من أحمدَ بن خالدٍ، ومُحمد بن أيْمَنَ، ومُحمد بن قَاسِم، وقَاسِم بن أصْبَغ ونُظَرائهم. كَتَبْتُ عنه.
وتُوفِّيَ (﵀): في شْعبان سَنَة سَبْعين وثَلاثِ مائةٍ.
١٧٥ - أحمدُ بن عبد السَّلام بن زِياَد اللَّخْميِّ: من أهْلِ رَيّة.
كان: عالمًا فَاضِلًا، ذَا عفَاف وزُهْد؛ وولى الصلاة بِمَوضِعه. وكُف بَصَره في آخَر عُمره. ذكره إسْحَاق القيني.
١٧٦ - أحمدُ بن يُوسُف بن إسحاق، بن إبراهيمَ: من أهل إسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم.
كان: مُتَصرفًا في الفتيا والشُّروط، ومُتَقَلبًا في حفظ الخبر، والشَّاهد، والمثل، وكان: له من قَرْض الشّعر نَصيب.
تُوفِّيَ (﵀): في جمادى الآخرة سَنة اثنتين وَسبْعين وثَلاثِ مائةٍ.
١٧٧ - أحمدُ بن مُحمدَ بن أحْمد: من أهْلِ إِشبِيلية؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ؛ ويُعْرف: بابن الحزاز.
سمع: من سَعيد بن فحلون اليَمَانيّ، وأحمد بن سَعيد، ووهب بن مَسَرَّة وجَمَاعة من ضُرَبائهم؛ وكان: زاهدًا، فاضلًا.
سمعت: أبا محمد البَاجِيُّ يقول بَعْدَ وفَاته: ما أَعْلَمُ أَنَّه كان بإشْبيلية بَعْدَ سَيِّد أبيه الزَّاهد مثل أبي عُمرَ بن الحَزَّاز ﵀. كَتَبْتُ عنه بإشبيلية سنة اثنتين وسبعين وثلاثِ مائةٍ.
[ ١ / ٦٥ ]
وتُوفِّيَ (﵀): يوم الخميس لثَلاث بَقين من المحَرَّم سَنة ثلاثٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ. وصَلَّى عليه أبو محمد البَاجِيّ. وسألتُه عَنْ مَولده فَقَال لِي: ولدتُ سَنة عشر وثلاثِ مِائةٍ.
١٧٨ - أحمدُ بن عيسى بن مكرم الغَافِقِيَّ: من أهل قُرْطبة؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ كانك متصرفًا في الفتيا وعَقْد الشُّروط.
تُوفِّيَ (﵀): يوم الخميس للَيْلتين بَقيتا من شَوَّال سنة ثلاثٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ. لم يُحَدِّثْ. ودُفن في مَقْبُرة مُومرة وصلَّى عليه أخوه سعيد بن عيسى.
١٧٩ - أحمدُ بن سَيّد أبيه بن دَاود بن أبي دَاود: من أهْل مرشَانَة؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.
سمِع: بقُرطبةَ من وهَب بن مَسَرَّة الحجَّاري، ومن أبيه؛ وكان: مُعْتَنيًا بالمسَائل، عاقِدًا للوثَائق، وكان رجلًا صالحًا.
تُوفِّيَ (﵀): بمرْشانَةَ سَنة ستٍ وسبعين وثَلاثِ مائةٍ.
١٨٠ - أحمدُ بن مَسْعود: من أهْلِ بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم.
سَمِع: من محمد بن عَبدِ الملكِ بن أيْمَنَ، وأحمدَ بن خَالدٍ، ومحمد بن فُطَيْس الإلبيري. تُوفِّيَ: نحو سَنة ستٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ فيما بَلغني.
١٨١ - أحمدُ بن وَليد بن عَبْد الحَميد بن عَوْسجة الأنْصاريّ: من أهلِ بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا عُمر؛ ويُعرفُ. بابن أُخت عَبْدون. وله رِحْلةٌ إلأى المشْرق.
سمعَ: فيها منأبي الفَضْل جَعْفَر بن أحمد بن عبد السلام البَزَّاز بمصرَ، ومن عَبْد الرَّحمن بن أحمد بن رَشْدَين، وحدث بتاريخ ابن البرقيّ، عن أبي الحَسَن الصَّغِير. كُتِبَ عنه. وكان: يُنسب إلى اعتِقَاد مَذْهب محمد بن مَسَرَّة. وهو:
[ ١ / ٦٦ ]
أحد النَّفَر الذَّين اسْتَتَابَهُم محمد بن يَبْقى القَاضِي. تُوفِّيَ: سنة ست وسبعين وثلاثِ مائةٍ.
١٨٢ - أحمدُ بن قُزلمان المؤَدِّب: من أهل قُرطُبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عَمرو.
سَمِعَ: من قَاسِم بن أصْبَغ، والحسنَ بن سعْد وغيرهما. وكان: حافظًا للفِقْه على مَذْهب مَالك وأصْحابه. وكان: يَؤَدب بالقرآن. وكان: من العُبَّاد المتَبَتَّلِين. لقيته ولمْ اكْتُب عنه. ولا حدَّثَ فيما أعلم.
تُوفِّيَ (﵀): يوم الأحد لاثنتي عَشَرة لَيْلَةٍ بَقِيت من ذي الحجة سنة سبعٍ وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِن يوم الاثنين ضحًا في مَقبرة الرَّصاَفة. وصلَّى عليه القَاضي محمد بن يَبْقَى.
١٨٣ - أحمدُ بن عَوْن الله بن حُدَير بن يَحْيى بن تبع بن تبيع البزَّاز: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر.
سَمِع: من قَاسِم بن أصْبَغ، ومحمد بن عبد الله بن دُلَيْم وغيرهما من أهْل قُرطبةَ؛ ورحل فَسمع بمكة: من ابن الإعرابي، وابن فِرَاس، وأبي الحسَن مُحمد بن جِبْريل بن اللَّيث العُجَيْفي، وأبي رَجَاء محمد بن حَامد البَغْدادي المقْرئ وغيرهم جماعة.
وسمع: باطْرَابلس الشَّام: من خَيْثَمة بن سُليْمان بن حَيْدرة الاطرابلسي؛ وبدمشق: من الاذْرعي أبي يَعْقوب، وأبي المْيمون الدمشقي، وابن أبي العقب وغيرهم.
وسمع بمصر: من أحمد بنِ سَلَمة الضَّحَّاك الْهِلاَليّ، وعبدِ اللهِ بنِ جَعْفَر بنِ الورْد البَغْداذي، وبكر بن العلاء القشَيري القَاضي المالكي، وسعيد بن السّكن في جماعة يكثر تَعْدادهم.
[ ١ / ٦٧ ]
وكان شَيْخًا صَالحًا صَدُوقًا، صَارِمًا في السُّنَّة؛ متَشَدِّدًا على أهلِ البِدع، وكان: لهجًا بِهذا النَّوع؛ صَبُورًا على الأذى فيه. كَتَب عَنْه النَّاس قَديمًا وحَديِثًا. وكتبتُ عنه.
تُوفِّيَ (﵀): ليلة السَّبت لثَلاث عشرَة لَيْلةٍ بَقِيتْ مِن شَهرْ ربيع الآخر سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثِ مِائةٍ؛ ودُفن بمقبرة الرَّبَض؛ وصلّى عليه القَاضي مُحمد بن يبْقَى. وشَهِدْتُ جنَازته. قال لي أبو جعفر: وُلِتُ سَنَة ثلاثِ مائةٍ.
١٨٤ - أحمدُ بن سَعيد بن سِفْيان بن عبْدِ الملك: من أهل بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. سَمع: من عليّ بن الحسن المريّ، ومن سَعِيد بن فَحْلون.
وكَتَبَ إلينا بإجازة تَفْسِير ابن سلام وغيرُ ذلك من رِوايته. وسَمعَ منْه بعضُ أصحابنا.
١٨٥ - أحمدُ بن عُبَادة بن عَبْد العزيز المُراديِّ: من أهلِ إشبيلية؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.
سَمِعَ: بإشبيلية من الحسَنِ بن عبد اللهِ الزَّبِيدي، وسَعيد بن جابر، وَسيَّد أبيه الزَّاهد. وسَمع بقُرطبةَ: من أحمد بن خالدٍ، وعُثْمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الملك بن أيْمنَ، وقاسم بن أصْبغ، وأحمدَ بن بَقِيًّ، ومحمد بن يَحيى بن لُبَابة.
وكان: صاحب صلاة أهل إشبيلية: مدة طَويلة. ولَّما مَات محمد بن إسْحاق بن السَّليم القَاضي، اسْتُقْدِم أحمد بن عُبَادة من إشبِيلية فصلَّى بالناس بقُرْطُبةَ، وخطب عليهم إلى أن ولِّى القَضَاء مُحمد بن يَبْقى بن زَرْب. وكان: شَيخًا صالحًا وقُورًا مسمتًا. قرأنا عليه: الكتاب الكامل: بِرِوايته عن سعيد بن جابر. وتُوفِّيَ (﵀): في عقب شَوَّال سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثِ مِائةٍ.
١٨٦ - أحمد بن خالد بن عبد الله بن قِيبَل؟ بن يَبْقى الجُذَاميّ التَّاجر: من أهل
[ ١ / ٦٨ ]
قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عمرَ؛ رحَل إلى المشْرق ودخَل العِراق تاجرًا.
فَسَمِع بها: من أبي عَمْرٍو وعُثمان بن أحمد بن عَبْد الله الدقَّاق، المعروف: بابن السمَّاك، ومن أبي عليِّ الحُسَين بن صَفوان بن إسحاق البرذعيّ، ومن أبي عليّ إسماعيل بن محمج بن إسماعيل الصفَّار، ومن أبي جَعْفَر مُحمد بن عمرٍو بن البُخْتري الرزَّاز.
وسَمِع بمكة: من ابن الاعْرابيّ. وسَمع بمصرَ: من أبي قُتَيبة سلَم بن الفَضْل ابن سَهْل البَغْداذي وغَيرهم من المصريِّين.
وأَدخَل الأندُلس كُتُبًا غَريبة تَفَرَّد بِروايتها فَسَمعها النَّاس مِنْهُ قَديِمًا وحَديثًا ولَمْ يَكُن لَه فَهْمٌ، ولا كان يُقيم الهجاء إذا كَتَبَ.
غَيْر أنَّه كان رَجُلًا صالحًا صَدُوقًا إن شاء الله. وكانت رحْلته وسَماعه قَديمًا؛ سَمِعتُ منه أكثر ما كان يَرْويه، وأجازَ لي جميع روايته وكُتُبه.
وتُوفِّيَ (﵀): لَيلة السَّبت لِثلاثٍ بقين مِن ذي القَعدة ستة ثمانٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ، ودفن يوم السَّبت صلاة العصر في مَقْبُرة بلاط مغيث، وصلى عليه القاضي محمد بن يَبْقَى بن زَرْب. وكان مَولده قبل الثَّلاثَ مائةٍ.
١٨٧ - أحمدُ بن عبد الله بنِ عبد الرَّحيم بن كِنانة اللخَميّ: من أهل قُرطُبةَ؛ يعرف: بابن العَنَّان؛ ويُكَنَّى: أبا عُمرَ.
سمع: من أحمد بن خالدٍ، ومحمد بن قاسِم، وعثمان بن عبد الرحمن، ومُحمد بن عَبْد الملكِ بن أيمَنَ، وقَاسِم بن أصْبغ، وكان: ثِقة خياراٍ وسيمًا، حَسَن المَنْظر والمخبر، ضابطًا لما كَتَبَ، جَيِّد التَّقييد لما رَوى.
ورحَل إلى المشْرق سَنةَ اثنتين وثلاثِ مِائةٍ. فَسمِع بمكة: من أبي سَعيد بن الإعرابيّ. وبمصر: من أبي مُحمد بن الورْد، ومن أبي بكر أحمدَ بنِ مَسْعود الزَّبيِدي وسمع منه النَّاس كثيرًا.
[ ١ / ٦٩ ]
حدَّثَ عَنْهُ مُحمد بن إسْحاق بن السَّليم القاضي وهو حيّ، ونظر في الأوقاف أيامه: وكان من أوثَق مَنْ كَتَبْنا عَنْهُ. وسَمِعتُ مِنْهُ بحمد اللهِ عِلمًا كثيرًا، وسألتُه عَنْ مَولده فقال لِي: ولِدتُ للنصْفِ من شوَّال سنةَ وتِسْعين ومائتين. وتُوفِّيَ (﵀): وأنا بالمشرق.
وكانت وفاته فِيما أخبرني بعضُ أَصْحَابنا: ليْلة الأحَد لِستٍ خَلونَ من صَفر سنة ثَلاثٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ. ودُفن في مقبرة متعة يومَ الأحد صَلاة العَصْر. وصلّى عليه القاضي محمد بن يَحيى التّمِيميّ.
١٨٨ - أحمدُ بن موسى بن أحمدَ بن يُوسف بن مُسى بن حصيب: يعرف بابن الإمام. من أهل تُطِيلَةَ؛ يُكَنَّى: أبا بَكر.
سَمِعَ من عَمِّه عمر بن يُوسُف، ومُحمد بن شِبْل وولِّى القضَاء بموضعِه. وكان فقِيهًا عامًا ولِدَ سنةَ سَبْع وعشْرين وثلاثِ مِائةٍ، وتُوفِّيَ: يوم الأربعاء؛ ودُفِن يوم الخميس ضُحًا صدر شَعْبان سنةَ سِتًّ وثمانين وثلاثِ مِائةٍ.
١٨٩ - أحمدُ بن عَبد الله بن عَبْد البَصير الجُذَاميّ: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمر.
سمعَ: من قاسِم بن أصبْغ كثيرًا، ومن أحمدَ بن دحَيْم بن خليل، ومحمد بن محمدِ ابن عبد اللام الخُشَنِيّ؛ وأَبي عبد الملك بن ابي دُلَيمْ، وخالد بن سعد، ومحمد بن مُعَاوية، وعبْدِ العَزِيز بن عَبْدِ رَبّه وجماعة سِواهم كَثيِر.
وكان: قد يحقق بخالد بن سَعْدٍ، وتَردَّد عليه وانْتَفع بِه، وكانَتْ لَهُ مَعرفة بالحَدِيث ووقُوف علَى أحوالِ نَقْلَتِه، وكان مقلًا.
روى عنه إسماعيل بن إسْحاق، ومُحمد بن حسن الزَّبيدي وجماعة سِواهم.
وكَتَبْنا عنه كثيرًا؛ وأجاز لي ولأبي مصعْب جميع ما رَواه. وسألتُه عن مولده فذكر
[ ١ / ٧٠ ]
أنه ولد سنة إحدى عشرة وثلاثِ مِائةٍ. وتُوفِّيَ (﵀): يوم الاثنين للَيلتين خَلتا من جُمادِى الآخرة ودُفِن في مَقْبرة بَني العبَّاس، وصلى عليه إبراهيم بن مُحمد الشرَفيّ وذلك سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثِ مِائةٍ.
١٩٠ - أحمدُ بن سُليمان بن أيُّوبَ بن سُلَيمان بن حكم بن عبد الله بن البَلكَايشِ ابنِ إليان القُوطِيّ: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا عُمر.
سمعَ: من قاسِم بن أصْبَغ، وابن أبي دُلَيْم، وأحمدَ بن سعيد ونُظرائهم، ودخَلَ المشْرق حَاجًّا. وكان رجُلًا صالحًا مُشاركًا في فنون من العلم مع سلامة وأمانة. تُوفِّيَ (﵀): يوم السبت لاثنتي عَشرةَ لَيلة خَلَت من صَفر سنة ثمانٍ وثمانين وثَلاثِ مائةٍ. ودُفن في مقبرة مومرة؛ وصلى عليه أحمد بن محمد بن يحيى التَّميمي صاحب الشرطة.
١٩١ - أحمدُ بن محمد بن الحسن بن مالكٍ الكِلاَئيّ: من أهل قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم؛ ويُعرفُ: بابن بَلطْ. رَوى عن قاسِم بن أصْبَغ، وأبي عَبْدِ الملك بن أبي دُلَيْم ونُظَرائهما. وكان: شيخًا صالحًا. حدَّث وكَتبتُ عنه.
تُوفِّيَ (﵀): في ذي القعدة سنَة تِسع وثمانين وثلاثِ مِائةٍ. ودُفِن في مقْبرة بني العباس. أخبرني أن مولده سنة ثمانٍ وثَلاثِ مِائةٍ.
١٩٢ - أحمدُ بن محمد بن مُهلهل الهمْدَانيّ: من أهل إلبيرة من سَكِني غَرْنَاطة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسم؛ ويُعرف: بابن أبي الفرَج.
سَمع: من محمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم وغيره، وكُتِبَ عنه. وكان شيخًا صالحًا.
تُوفِّيَ: نحو سنة ثمان أو تسع وثمانين وثَلاث مائةٍ.
[ ١ / ٧١ ]
١٩٣ - أحمدُ بن محمد بن عَابد الأسْديّ: من أهل قُرطُبة؛ يُكَنَّى: أبا عُمرَ.
سمِعَ: من أحمد بن سَعيد، وأحمدَ بن مُطَرِّف، ومحمد بن مُعَاوية. وسَمع معنا من مُحمد بن يَحيى؛ والبَاجِيِّ وجَماعة سِوى هؤلاء من شُيوخِنا. وكان: من أفْهَم أصْحَابنا بالحَديثِ. حَدَّث بيسير. وكان مولده سنة إحدى وثلاثين.
تُوفِّيَ: ليلة الثلاثاء لإحدى عشَرة ليلةٍ بقيت من شَوال سَنة تسعٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ. ودُفن يوم الثلاثاء صَلاة العصْر بمقبرة قُريش.
١٩٤ - أحمدُ بن محمد بن أحمد بن نصْر بن مَيمُون بن مَرْوان الاسلمي الكَفيف النَّحوي: من أهلِ قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا عُمَر. ويقال له: اشكابة.
سَمِع: من قاسم بن أصْبغ، ومُحمد بن مُحمد الخُشَنِيِّ وغيرهما. وكان رجلًا صالحً عَفِيفًا أدَّبَ عند الرؤساء والجلة من الملوك.
تُوفِّيَ: يوم الجمعة لاحدى عشَر يَومًا خَلت من شَوَّال سَنة تسعين وثلاثِ مائةٍ ودُفن يوم السبت صَلاة الظّهر في مقْبُرة بَني العبَّاس.
١٩٥ - أحمدُ بن محمد بن أحمد بن مُوسى بن هَارُون الأنْصَاريّ: يُكَنَّى: أبا بَكر. من أهل قُرطبة.
سمِع: بقُرْطُبة من محمد بن مُعاوية القرشيّ، وأبي إبراهيمَ، وأحمد بن ثَابت التُّغْلبي، وابن أبي عيسى. وسمع من غير واحد من شُيوخنا.
ورحل إلى المشْرق فسمِعَ بِمَكَّة: أَبي العبَّاس الكندي ومن غَيْره؛ وسَمع بمصر: من أبي أحمد بن المفسّر، وأبي محمد بن ثَرثان. وأبي عليّ المطَرّز، وابن رَشيِق، وطَرْخان، وعليّ بن عُمَر البَغْداديّ، المعروف: بالدَّارَقُطْنيّ وغيرهم.
وسَمِع بالقَيروان: من بعض شُيوخنا؛ وانصرف إلى الأنْدُلُس فَلزِم الانْقِبَاض والعِبَادةَ والتَّرَدد عَلَى بادِيَتِه. وكان: مَشْهورًا بالفَضْل عَفِيفًا مُسْلمًا. وكان: لا بَأْس
[ ١ / ٧٢ ]
به في فهمه إلاَّ أنَّ العمَل كان أغلب عليه. حَدَّثَ وَكَتَبَ عنه غير واحد، وكَتبتُ عنه كثيرًا؛ وأجاز لي ما رَواه.
وتُوفِّيَ (﵀): غداة يوم الأرْبَعاء لثمانٍ بَقين من ربيع الأول سَنة إحدى وتسعين وثلاثِ مِائةٍ. ودفن يوم الخميس بعد العصر في مقبرة الرَّبض وصلّى عليه مسلمة بن محمد.
١٩٦ - أحمدُ بن إبراهيم بن عبد الرحمن الكلاعي المعلم: من أهْلِ قُرطبة، يُعْرف: بابن الضحى؛ ويُكَنَّى: أبا عُمَر. وكان يسكن عُدوة النَّهر بشَنقدة. وكان: فَقِيهًا حافِظًا للمساَئل، عاقدًا للشروط.
سَمِع: من أبي عِيسى يَحيْى بن عبد الله، ومن شكور بن حَبيب الطُّلَيطلي، ومسلمة بن محمد. وكان يجتمع إليه للتفقه ويقرأ عليه.
تُوفِّيَ: فجأة غداة يوم الثلاثاء لخمسٍ بَقين من جُمادى الأولى سَنة إحدى وتسعين وثلاثِ مائةٍ. ودفن يوم الأربعاء صلاة العصر على ضفة النَّهر وشهده جماعة من الناس وكان الثناء عليه حسنًا.
١٩٧ - أحمدُ بن مُوسَى بن يونس بن مُوسى بن عِيسى بن عِصام بن زامل الضبي: من أهْلِ قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر.
سَمِع: من مُحمد بن مُعاوية القُرشيّ، وأحمد بن مُطَرِّف وغيرهما. وكان قليل العلم. كَتَبَ عنه بَعْض النَّاس.
وتُوفِّيَ (﵀): صدر سنة اثنتين وتسعين وثلاثِ مِائةٍ.
١٩٨ - أحمدُ بن سَعيد بن محمد بن بِشْر بن الحَصَّار: من أهْلِ قُرطبةَ؛ يُكَنَّى: أبا العبَّاس.
سمع: من قَاسم بن أصْبغ، وابن أبي دُلَيم، والحبيب بن أحمد المعلم، ومسلمة
[ ١ / ٧٣ ]
ابن القَسم، وخَالد بن سَعدٍ وغَيْر واحد من نظَرائِهم. وكان: كثير السماع مَشْهورًا بِطَلب الحديثِ، وكان: يعقد الشروط، ويفتي، وسَمِع الناس منه كَثيرًا ولم يَكُنْ بالضَّابط لما كَتَب.
وتُوفِّيَ (﵀): يوم الأحد لِتسعٍ بقين من شَعْبان سَنة اثنتين وتسعين وثَلاثِ مائةٍ. ودُفن يوم الاثنين صلاة العصر في مقبرة بَني العبَّاس وهو: ابن ست وسَبعْين سنة وكان أعور.
١٩٩ - أحمدُ بن عبد الله بن الحَسَنَ: من أهْلِ قُرطُبة؛ يُكَنَّى: أبا عُمر.
سَمِع: من قَاسم بن أصْبَغ وغيره، واستْقُضِي بكورة رَيَّة: من أولِ ولاية أمير المؤمنين المؤَيَّد بالله إلى أن تُوفيّ. وكان مشاورًا. وبَلَغني أنه كُب عُنْه.
وتُوفِّيَ: ليلة الخميس لاحدى عَشرة لَيْلة بَقِيت من ذي الحجة سنة اثنتين وتِسعين وثَلاث مِائةٍ، ودُفن بمقْبَرة قُريش، غداة يوم الجمعة ضحًا، وصلّى عليه القَاضِي أحمدُ بن عبد الله بن ذَكْوَان.
ومن الغرباء القادمين من المشرق ممن اسمه أحمد
٢٠٠ - أحْمَد بن سُليمان: من أهْل القَيْروان؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر.
كان: من الرواة عن سَحْنُون بن سَعيد، حَدَّثَ عنه سَعيد بن فَحْلُون؛ وتُوفِّيَ (﵀): ببجَّانَةَ يّوْم مُنا، يوم الثلاثاء سنةَ ستٍ وتسعينَ ومِائَتينِ، وذُكِرَ عنه: أنه كان يَذْهَبُ مذهب العراقييَّن.
٢٠١ - أحمد بن مُحمد بن هَارُون البَغْداديّ؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر. أدخَل الأنْدَلُس بعض كُتب أبي مُحمد عبْد الله بن مُسْلم ين قُتَيْبَةَ. رواية عن ابنه أبي جعفر، وبعض كُتُب عَمرٍو بن بَحْر الجَاحِظ رواية.
[ ١ / ٧٤ ]
سَمِع منه مِنْ رِجَال الأنْدَلُس: أحمدَ بن عَبْد الله القُرشيّ الجي التجِيبيِّ وغيره. وسمع منه: محمد بن عُمَر بن عَبْد العَزيز فيما كان يزعم؛ وانْصَرفَ إلى المشْرق بعد ما تَرَدد في الأنْدلُسِ أعوامًا، واسْتُوْزر بعد ذلك هناك.
أخبرني بذَلك خَطَّاب بن مسلمة بن بَتري، وأخبرني سُليمان بن أيُّوبَ، أنَّ أبا جعْفر البَغْداديّ إنمَّا دَخَل الأنْدلُس مُتجَسَّسًا.
٢٠٢ - أحمد بن الفتح المليلي؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر، ويُعْرَف: بابنَ الحزاز، وكان: قاضيًا بمليلة. وقَدِم على النَّاصر (﵀) قُرْطُبة سَنةَ: خَمْس وعشرين وثَلاثِ مِائةٍ لما خشى من عَسَاكر الشَّيعَة؛ فأجَاره النَّاصر، وسَجَّل لهُ عَلَى قضاءنا حيته.
وكان: عظيم القَدر جَليلًا، وكان: نَظِير بَكْر بن حَمَّاد في الرواية والشعر وحفظ الأخبار. وتُوفِّيَ: بمليلة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثِ مِائةٍ. ذكره عليٌّ بن مُعَاذ البَجَّانيِّ، وكان لَقِيه وسَمعَ منه.
٢٠٣ - أحمد بن الفَضل بن العبَّاس البهراني الخفّاف؛ يُكَنَّى: أبا بكر. قَدِم الأنْدلُس في شهر ربيعَ الأول سنةَ إحدى وأربعين وثَلاثِ مِائةٍ.
وكان يُخْبرُ أن مولده بالدِّيَنور، وأنه تحول إلى بغداد، وأه أَقام بُرهة لا يكتب ثُمَّ تَعَلّم الكِتابة بالرَّامُور. فكان يكتب كتابًا ضعيفًا يخل بالهجاء.
سَمعَ الحَدِيث: من جماعة بِبَغداد، والبصرة، والشَّام. ولزم مُحمد بن جَريرٍ الطَّبريِّ وخدمه، وتحقق بهِ وسَمِع منه مُصَنَّفاته فِيما زَعم، ولم يَكُن ضَابِطًا لما رَوى.
وكان: إذا أتى بِكتَابٍ من كُتُبِ الطَّبريّ قال: قد سَمِعْتُه منه. وسَمِعْتُه يقْرأ عليه ويُحَدَّث به عنه.
[ ١ / ٧٥ ]
سَمع ببغداد: من أحمد بن الحَسن بن عَبْد الجبَّار الصُّوفي، وأحمدَ بن العبَّاس الطُّوسيّ صاحب الزُّبيْر بن بَكَّار، وابن مُداهد صاحب القراءات وجّعْفر بن مُحمد المستفاض الفريابي، وأَبي بَكر عبد الله بن أبي داود بن الشْعث السجستاني.
وسَمع من أبي خَليفة بن الفَضْل بن الحباب.
وسَمع بالشَّام: من خَيثمة بن سُليمان وغيره جماعة يَطُول ذِكرهم.
وكانتْ عِنْده مناكيرٌ، وقد تَسَهل النَّاس فيه وسَمعوا منه كثيرًا.
حّدَّثَ عنه جَماعة من شُيوخنا. قال لي أبو عَبْد الله مُحمد بن أحمد بن يَحيى: لقَدْ كَان الدّينوري بمصر يَلْعَبُ بِه الأحداث ويَتَغامَزُون عليه، ويَسْرِقون كتبه. وما كان ممن يكتب عنه محلل. ثم قَدِم الأندلُس فانْجَفَل النَّاس إليه، وازْدَحموا عليه أو كمَا قَال.
وتُوفِّيَ: أبو بكر الدِّينوي بقُرطُبة ليلة الثلاثاء لخَمس خَلونٍ من المحرم سنة تسعٍ وأربعين وثلاثِ مِائةٍ. وقج بلغ من السن اثنتين وثمانين سنة وأيامًا. من كتاب محمد بن أحمد بن يوسف بخطه.
٢٠٤ - أحمد بن مُحمد بن صَالح بن النَّضر الأنْطاكي الصُّوفيّ: يُكَنَّى: أبا بكر قَدِم عَلَينا سَنة اثنتي وسبعين وثلاثِ مِائةٍ.
وكان: يُحَدِّث عن خَيثمة بن سُليمان الاطْرِابُلسي وغيره. إلاّ أنه لم يَكُن مَعَهُ كُتُب. إذ كان مَذْهبه التَّصوف والسِّياحة. وقد كَتَبْتُ عنه من حِفْظِه حكايات. وكَتَب مَعَنا عِنْد جماعة من شُيوخنا. وكان جَوالًا في البلاد.
٢٠٥ - أحمد بن الحُسَين بن مُحمد بن أسَد بن محمدُ بن إبراهيمَ بن زيادِ بن كَعْب
[ ١ / ٧٦ ]
ابن مالك التميمي: من بَني سَعْد بن زيد مناة ابن تميم بن مَرٍ الطُّبني. من أهل طُبْنة؛ يُكَنَّى: أبا عُمَر، وصل إلى الأنْدَلُس حَدَثًا.
وسمِع: بقُرطبة من قاسِم بن أصْبغ، وابن أبي دُلَيْم ونُظرائهما. ورحَل إلى المشْرق حَاجًا سَنة اثنتي وأربعين وسَمِع في رِحلَته سَماعًا يَسِيرًا. وكان رجُلًا صالحًا فاَضِلًا. حَدَّث وكَتَبْتُ عنه أحاديث.
تُوفِّيَ (﵀): بقُرطبَة ليلة الجمعة؛ ودفن يوم الجُمعة بمِقُبُرة الرّبض بعد صَلاة العَصْر لِثلاثًا خَلون من المحرم سنة تسعين وثلاث مائةٍ.
٢٠٦ - أحمد بن خلوف المسيلي؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفر، ويُعْرَفُ: بالخيَّاط: كان فقيهًا عالمًا بالمسائل؛ حافظًا على مَذْهَب مَالكٍ، حَسَن التكلم في الفِقْه. وكان ورعًا زَاهِدًا. فاضلًا سَكَنَ الثغر أعوامًا كثيرة مُجاهدًا. وكان: مَنْسُوبًا إلى البأس. شُهر في الثغر وعلا ذِكرهُ هُناك. وقدم قُرطبة فتُوفيِّ بها ليلة الثلاثاء لثلاث خَلون من جُمادى الأولى سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاثِ مِائةٍ. وهو ابن ست وخمسين سنة ودُفن في مَقْبُرة الرَبض وصَلَّى عَلَيْه القاضي أحمد بن عبد الله بن ذَكْوَان.
[ ١ / ٧٧ ]