من اسمه أصبغ:
٢٤٧ - أصْبَغ بن خَليل: من أهْل قُرطُبة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. كان: حَافِظًا للرأْي على مَذْهَبِ مَالِكٍ وأصْحَابه؛ فَقِيهًا في الشروط، بصيرًا بالعقُود. دَارت الفتيا عليه بالأندَلُس خمسين عامًا.
سَمع: من الغَاز بن قَيْس، ويَحْيى بن مُضر، ومحمدُ بن عيسى الأعْشى، ويَحيى ابن يحيى. ورحَل فَسَمِع من أصْبَغ بن الفَرج، وسَحنُون بن سَعيد، ولم يكن له عِلمٌ بالحديث، ولا معرفة بطُرقِه، بل كان يُبَاعده ويطعن على أصْحابه. وكان مُتَعصبًِّا لرأْي أصْحاب مَالك، ولابن القاسم من بَيْنهم، وبَلغ به التعصب لأصْحاَبه أن أفتعل حَدَّثناَ في تَرْك رفع اليَدين في الصَّلاة بعد الإحْرام. وَوَقف النَّاس عَلَى كذبه فيه.
قالَ عَبْدُ الله بن مُحَمّد: قال أْحَمدُ: حَدَّثني أَصْبغ بن خَلِيل، عن غَازي بن قَيْس، عن سَلَمة بن ورْدان، عن ابن شِهاَب، عن الرَّبيع بن خَيْثَم، عن ابن مَسْعود قال: صَلَّيْتُ وراء رسول الله ﷺ، وخَلْف أبي بكْر سنتين وخمسة أشْهر، وخَلْف عُمَر عشر سنين، وخَلْف عُثْمان اثنتي عشرة سنة، وخَلْف عليّ بالكُوفة خمس سنين فمَا رَفع واحد مِنْهُم يديه إلاَّ في تَكْبيرة الإحْرام وَحْدها.
قال أحمدُ: فَوقَع الشَّيخ في حَفُرَة عَظِيمة مِنْها: ان الإسْناد غير مُتَّفِق. لأن سلَمة بن وَرْدان لَمْ يرو عن ابن شِهَاب، وابن شِهَاب لمْ يَرو عن الرَّبيع بن خَيثم حرفًا قط ولا رآه. (وقال): إن ابن مَسْعود صلَّى خلف عليّ بالكُوفة خمس سنين، وابن مسعود مَات في خلافة عُثمان بن عَفَّان ﵁.
وحَدِيثُه في إسْنَاد القرآن مَشهوُر، عن الغاَزِ بِن قَيْس، عن ناَفعْ، عن ابن
[ ١ / ٩٣ ]
عُمَر عن النبَّي ﷺ، عن جبريل، عَنِ الله ﷿. فظن أن نافع ابن أبي نُعَيم القَارئ: هُو نافِع مَوْلى ابن عُمَر.
وكان مُعَاديًا للآثار، سدِيد التَّعصب للرأي.
سَمِعتُ مُحَمد بن أحْمد بن يَحيى يَقول: سَمِعْتُ قَاسِم بن أصْبغ يقول:
سَمِعت أصْبغ بن خَليل يَقُول: لإن يكون في تَابُوتي رأس خنزير أحَبُّ إليَّ من أن يَكون فِيه مسند ابن أبي شَيْبَة.
وسَمِعْتُ أبا مُحمد عبد الله بن محمد بن علي يقولُ: سَمِعْتُ قاسِم بن أصْبغ يدعو عَلى أصْبَغ بن خَليل ويَقُول: هُو الذي حَرَمني أن أسمع من بَقِيّ بن مَخْلَد. كان: يَحُضُّ أبي على نهي عن الاخْتِلاف إليه، وكان لنا جَارًا.
وسَمِعْتُ أبا مُحمد عبْدِ الله بن عليّ يَذكُر عن أحمد بنِ خَلِدٍ: أن أصْبغ بن خَلِيل كَان يَقُول في أُسَيْد بن الحضير أُسَيْد بن الخُضْير، ويَقُول: إنَّما هُو تَصْغير خضر.
وقال أحمد: حَدَّثني من حضر مَجْلِسه - وأحمد بن خَالدٍ يَقرأ عَلَيْه سماع عِيسى، عن ابن القَاسِم فمضى اسم أُسَيْد بن الحضير فردّ على أحمد: ابن الحُضير بالخَاء، وإنما هو تصغير الخضر؛ لئن بقينا ليقولن النَّاس عَمرَ بن الخطَّاب. قال الذي حَدَّثني: فجعل أحمَد يُرَّادَه ويَقُول: إنما هو بالحاء معروف مشهور. وأصْبغ يَأْبى أن يَرجع. فأوقَفْتُ أحمد بن خالد على هذه الحكاية فعَرفها وأقربها. وقال لي: مِسْكينٌ أصْبغ يُخْطئ ويُفَسّر، وكان مع ذلك مَنْسُوبًا إلى الصَّلاح والوَرع.
حَدَّثَ عنه أحمد بن خَالد، وابن أيْمَن، ومُحَمَّد بن قَاسِمٍ، وقَاسِم بن أصْبغ وَغَيْرِهم.
تُوفِّيَ (﵀): سَنة ثلاث وسبعين ومِائتَيْنِ قَبْل وفَاة الأمير محمد ﵀ بثلاثين يومًا، وعَمَّر ثمانًا وثمانين سنة. ذكَرهُ أحمد.
[ ١ / ٩٤ ]
٢٤٨ - أصْبَغُ بن مُنَبِّه: من أهْل شَذُونَة. كان: مُعْتَنِيًا بالْعِلْم، ولهُ رحْلةٌ إلى المشْرِق. سَمع فيها: من مُحمد بن سَحُنُون، ومحمد بن عَبْد الله بن عبد الحكم. وكان: فَقِيهًا عالمًا. ذَكرُه خالد.
٢٤٩ - أصْبَغ بن غُصْن المُعَلِّم: من أَهل قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسم. رَوى عنه محمد بن قَاسِم. أخْبَرني بِذَلك عَنْهُ البَاجِيّ.
٢٥٠ - أصْبَغ بن مالك بن مُوسَى: أَصْله من قَبْرة وسَكَن قرطُبة؛ ويُكَنَّى: أبا القَاسِم.
سَمِع: من محمد بن وضَّاح كثيِرًا وصحبه نَحوًا من أربْبَعين سَنَة، وكان ابن وضَّاح يُجله ويُعَظِّمه. وسَمع من إبراهيم بن محمد بن بَاز وقَرأ عليْه القرْآن. وكان: امَامًا في قِراءة نَافع. وكان: عَابِدًا زَاهدًا يجتمع إلَيْه أهل الزُّهْد والفَضل ويَسْمَعون منه.
تُوفِّيَ (﵀): بِبُبَشْتر سنة أربعٍ وثلاثِ مائةٍ. ذَكَرهُ أحمد. وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ: يوم الاثنين لثلاثٍ خَلْون من رَجَب سنة تسع وتسْعين ومِائَتَيُن.
٢٥١ - أصبَغ بِن زِيَاد بن رَافِع بن مَنْصُور النَّصَري: من أهل إسْتِجَة. روَى عن أبان بن عيسى، وأَبي زَيْد عبد الرَّحمن بن إبراهيمَ، ومحمد بن وضَّح، والخُشَنِيِّ، وابن باز وغَيرهم. وحَدَّث.
تُوفِّيَ: سَنة عشَرة وثَلاثِ مائةٍ أو إحدى عشر شَكّ إسْمَاعيل.
٢٥٢ - أصبَغ بن عيسى بن مثنى: من أهل قُرْطبةَ.
سَمِع: من ابن وضَّاح وغَيْره. وكان شَيْخًا فاضِلًا. حَدَّث عنه خَالد، وكانت: فيه غَفْلة. أخْبَرني بِذلك إسماعيل، ووقَفْت أنَا على غَفْلته.
٢٥٣ - أصبغ بن عيسى الصفَّار: من أهل قُرْطُبة، يُعْرَف: بالشقاق، يُكَنَّى: أبا القَاسِم. سَمِع: من إبراهيم بن مُحمد بن بَاز، ومحمد بن وضاح. وحَدَّثَ.
[ ١ / ٩٥ ]
تُوفِّيَ (﵀): ليلة الخميس لثلاثِ عشرة ليلة بقيت بجُمادَى الأولى سنة أربعين وثلاثِ مِائةٍ. أخبرني بذلك بعض من كَتَب عَنْهُ.
٢٥٤ - أصْبَغ بن سفْيان، من أهْل قُرْطُبة: كان مَريضًا، وكان: من أفْضَل أهل زَمَانه وأَزْهَدُهم. وكان: إبرَاهيم بن محمد بن بَاز يَختَلِفُ إلَيه ويُسْمعه في بيْته لعُذْره بِفَضْله. ذكره خالد.
٢٥٥ - أصْبَغ بن قاسم بن أصْبغ: من أهلِ إسْتِجة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم.
سَمِع: من محمد بن عُمَر بن لُبابة، وأحمد بن خالدً، ومحمد بن عبد الملك ابن ايْمَن وغيرهم.
ورَحَل إلى المشرِق فَسمِع بمكة: من أبي جَعفر العقيلي، وابن الأعرابيّ، ومن أبي محمد صالح بن محمد الأصبهاني. سَمِع منه: كتاب محمد بن إسماعيل البُخاري. حدثه به عن ابن إسحاق إبراهيم بن محمد بن معقل النسفيّ من أهل نسف عن البخاري.
وكان: أيامَ طلبه مَنْسُوبًا إلى الزُّهد مُتَحليًا بالورع وولِّى أحْكَام القضاء بإسْتِجَة فأساءَ معاملة أهلها وشكوه فعُزل عنهم؛ ثم صُرِف إليهم فلم يزل يلي صلاتهم وأحكام قضائهم إلى أن تُوفِّيَ. وكلهم يسئُ الثناء عليه والقول فيه وقد حَدَّث.
وكان: إسْمَاعيل لاَ يُحَدِّث عنه. وكان: أصَبَغ وسيما، جسيما، رأيته سنة ثلاثٍ وستين وثلاثِ مِائةٍ.
وتُوفِّيَ: في ذلك العام في شهر رمضان بإسْتِجَةَ.
٢٥٦ - أَصبَغ بن أحمد بن بُشْر: من أهل قُرطبة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم سمع: من أبيه، ومن عبد الله بن يُونس. وحَدَّث.
٢٥٧ - أصبغ بن سعيد بن أصبغ الصّدفي: المعروف: بالحجّاري من أهل قرطبة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم.
[ ١ / ٩٦ ]
سَمِع: من أَسلم بن عبد العزيز، وآبن أبي تمام، ومُحَمد بن فُطيس الإلبيريّ وغيرهم. وكان: مائِلًا إلى الفِقْه عالِمًا بالرأي. وكان: يُشاورُ في الأحكام، وكان كَثير التَّخليط مشهورًا بذلك. وتُوفِّى: سنة ثمانٍ وخمسين أو تسعٍ وخمسين وثلاثِ مائةٍ.
٢٥٨ - أَصبَغ بن تمّام الحَرار: من أهل قُرطُبة؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم. كان: من أَهْل القِراءآت والحفْظ لِلْقُرآن، وكان: مُؤَدِبًا. وكان رَجُلًا صالِحًا. توفِّى (﵀): آستهلال جُمادى الآخرة سنة خمسٍ وستين وثلاثِ مائةٍ.
٢٥٩ - أصبغ بن عبد الله بن مَسَرَّة: أبو القاسِم الحنَّاط: من أهل قُرطُبة، رحَل إلى المشْرق رحلة فَسِمع فيها بِمصرَ: من عَبدالله بن جعفر بن الورْد، وأبي العبَّاس أحمد بن الحَسن الرَّازيّ، ومحمد بن القاسِم بن شعبان، وحَمْزة الكِناني، وسالِم بن الفَضْل البغداديّ، وآبن رشِيق، وآبن ألوان. وسَمِع من أبي عليّ سعيد بن السكن مصَنَّفه في الصَّحِيح من السُّنن. وكانت عنده: مؤرخة آبن وهب.
وسَمِع بِمكَّة: من أبي الحسن الخزاعي وقَرأَ القُرآن وجَوَّده، وكان: أحد الشُّهود في أيَّامِ محمد بن إسحاق بن السَّليم، وأيَّام محمد بن يَبْقى، وأيام مُحمد بن يَحْيى. وكَتَبَ عنْه جَماعة من النَّاس، وسَمِعتُ منه أشياء، ولم يكن يعرف هذا الشأن. قاله أبو عُمرَ. ومولده سنة عشر وثلاثِ مائة. وتُوفِّى (﵀): ليلة السَّبت، ودُفِن في مقبرَة قُريش يوم السبت ليومين مضيًا من شَهْر رمضَان سنة ثمانٍ وثمانين وثَلاثِ مائةٍ. وكان يومًا كثير الماء فلم يشهده كبير أحد.
٢٦٠ - أَصْبغ بن عليّ بن حَكيم: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم. كان: زاهِدًا فَاضِلًا مُجتهدًا، وله حَظٌ من العلم.
[ ١ / ٩٧ ]
سَمِع: من سَلَمة بن قَاسِمٍ، ومن محمد بن سَعِيد الخُضْريّ، وأبى جَعْفر بن عَون الله وغيرهم.
ورحَل حاجًا سنة أربع وثمانين فحجَّ وجَاور.
فسَمِع بمكَّة: من أبي الحسن الهمداني، وأبي الفَضْل الهروي، ثمّ قَدِم الأَندَلُس فلَم يَزَل يُجاهد عَامًا بعد عَام إلى أن خَرج في غزاة الصايفة سنة أربعٍ وتسعين وثلاثِ مائةٍ. فتوفَّي: بِتُطيَلة، وذلك يوم الخميس لاربعٍ خلون من ذي القعدة.
[ ١ / ٩٨ ]