٣٨١ - حَاجِب بن جَامِع بن حَاجِب: من ْ أهْل بَاجَة؛ يُكَنَّى: أبا إسماعيل. كان: فقهيًا، مُتدينًا، ورعًا، مُتزهِّدًا لا يفْتى. ذكره: إبراهيم بن مُحمَّد البَاجيّ.
٣٨٢ - حَاجر بن مَسْعُود: من أهلِ رَيَّة مِنْ إقليم قُرْطُبَة. كانتْ لَهُ عِناية بالعِلْم. ذكَرهُ: آبن حَارث عَن قَاسِم بن سَعْدان.
[ ١ / ١٤٥ ]
٣٨٣ - حِبَّان بن أبي جَبْلَة القُرشِيِّ مَولاهُم؛ يُكَنَّى: أبا النَّصر تَابعِيّ.
أخْبرَنا عَبْدالله بن مُحمَّد بنِ القاسِم قال: نَا أبُو العبَّاس التَّمِيميّ قالَ: حدَّثني أبي ﵀ قالَ: حَدَّثني أبي ﵀ قالَ: حَدَّثني فُرات بنِ مُحمَّد: أنَّ عُمَر بن عبْدالعزيز أرْسَل عَشَرة من التَّابِعين يُفَقَّهُون أهْل إفريقيّة. مِنْهُم: حِبَّان بن أبي جَبْلة.
حدَّثنا أبو زكريا العَائِذيّ قالَ: حَدَّثَنا أبُو صالح الحَرَّانيّ قالَ: نَا أبو سعيد الصدفيّ قال: حِبَّان بن أبي جَبْلة مَولىً لِبَني عَبْد الدّار، هكذا ذُكِر ولاءه في ديوان مصر. وذَكَر سَعيد بن كَثير بن عُفَير: أنَّه مَولى بَنى حَسنة فاللهُ أعلم.
كان: بإفْريقيّة بَعث بِهِ إليْهَا عُمَر بن عَبْد العَزيز في جَماعة من الفقهاء ليفَقَّهوا أهلها. رَوَى عن عَمروٍ بن العَاصي، وعن عَبْدالله بن عَبَّاس، وعَبْدالله بن عمرو.
حَدَّث عنْهُ: عبد الرَّحمن بن زِياد بن أنْعم، وأبُو شَيبَة عبد الرَّحمن بن يَحيَى الصدفيّ وغيرَهما. يقال تُوفيَّ: بإفْريقيّة سنَة خمسٍ وعشرين ومائة.
أخْبرَنا أبُو الحَسَن عليّ بن مُعاذ البسطي قالَ: أخْبرَني سَعِيد بن فَحْلون، عن يُسُوف بن يحيى المغامِيّ: أنَّ حِبَّان بن أبي جَبْلَة غَزَا مع مُوسى بن نُصَير حِين افْتتحَ الأنْدَلُس حَتَّى آنتهى إلى حُصن من حُصُونِها يُقال لَهُ: قرْقشونة؛ فَتُوفِّي: بها والله أعلم.
ومن حَدِيثه: أخبرَنَا مُحمَّد بن أحمد بن يحيى قالَ: نَا آبن فِراس قالَ: حَدَّثنا مُحمَّد بن عليّ الصَّائغ قالَ: نَا سَعِيد بنِ منْصُور قالَ: نَا هُشَيْم قالَ: نَا عبد الرَّحمن بن يحيى، عن حِبَّان بن أبي جَبْلَة الحَسَنىّ، عن ابن عبَّاس: أن آية من كِتاب الله سَرَقها الشَّيطَان: (بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم) .
وأخْبَرنا خَلف بن القاسِم قالَ: نَا عليّ بن مُحمَّد بنِ إسماعيل الطُوسيّ بِمكَّة
[ ١ / ١٤٦ ]
قالَ: نَا مُحمَّد بن سُليمان بنِ فارس قال: نَا مُحمَّد بن إسماعيل البُخاريّ قالَ: نَا آبن أبي مَرْيَم قالَ: نَا بَكْر سَمِعَ عُبَيْدالله بن زحر، عن حبَّان بنِ أبي جَبْلة، عَن عَبْدالله بن عمرو بن العاصي قالَ:) لاَ تُسَلِّموا عَلَى شَربة الخَمْر (.
٣٨٤ - حَبيب بن أحمد بن إبْرَاهيم المعَلم: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا سُليمان.
سَمِعَ: من إبراهيم بن بازِ، ومن مُحمَّد بن وضَّاح، ومن مُحمَّد بن عَبد السَّلام الخُشَنِيّ. وكان: مُعَلّم كُتَّاب. حَدَّثَ عنْهُ أحمد بن عَوْن الله وغيره، وتُوفِّي (﵀): في رجَب سَنة سبع وثلاثين وثلاث مائة. أخبرني بِذلِك بعض مَنْ كَتَبَ عَنْهُ.
٣٨٥ - حَديدَة بن الغَمْر: مِنْ أهْل وشْقَة. كانتْ لَهُ رِحْلةٌ سَمِعَ فِيها وعُنيَ، ولَمْ يَكُنْ بالحافِظ. قاله: مُحمَّد بن أحمد، وذكرَ أنّه تُوفي: سنَة ثلاثِ مائة.
٣٨٦ - حريش بن إبراهيم: من أهلِ وَادي آش؛ يُكَنَّى: أبا اليَسَع.
سَمِعَ: مِنْ فَضْلِ بنِ سَلَمَة ببَجَّانة؛ وسَمِعَ بقُرْطُبَة. وكان: مفتيًا في مَوْضِعه. ذكره: آبن حارث.
٣٨٧ - حِزْب الله بن الوبَاعي بن عَبْدالله الخُشَنِيّ: من أهل جَيَّان؛ يُكَنَّى: أبا عَبْدالله.
سَمِعَ: من الخُشَنيّ، وبَقيّ بن مَخْلَد. تُوفي (﵀): سَنَة ستٍ وثلاثِ مائةٍ. من كِتاب: مُحمَّد بن أحمد بخطه.
٣٨٨ - حُكَيم بن حَفْص بن حُكَيْم. شَيْخُ كان بقَرْية ابطليش؛ يُكَنَّى: أبا العَاصي.
رَوَى عن عَبْد البَصِير بن إبراهيم، وعَنْ أبي مَرْوانُ عُبَيْدالله بن يَحيَى، وكتَب عنه. وكان فَاضِلًا.
[ ١ / ١٤٧ ]
٣٨٩ - حُميد بن ثوابة الجذاميُّ: من أهْلِ وَشقْةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم.
كانتْ له عِناية بالعِلْم ورحْلةٌ دخَل فيها العراقَ فَسَمع: ببغداد من أبي بَكر بن أبي داوود السَّجَسْتانيّ، ومن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة وغيرهما.
ودخل الشام وسمع بدمشق: من أحمد بن عمير بن ، وأبي الجهم أحمد بن الحُسين آبن طلاب المشغراني، وسمع بمصر: من أبي جعفر أحمد بن سلمة الطَّحاوي، وأبي الحسن المهْراني ونظرائهما سماعًا كثيرًا. وكان: عالِمًا بالحديث، بصيرًا به.
سَمع منه: أحمد بن سعيد، وأحمد بن مُحمَّد بن معروف وغيرهما.
٣٩٠ - حَماد بن شقْران بن حماد: من أهْل إستِجَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمَّد.
رحل إلى المشْرق فسمع بمكة: من آبن الاعرابيّ، ومن أبي مُحمَّد عبد الرَّحمن بن أسد الكازْرُونيّ، ومُحمَّد بن الحُسَيْن الآجريّ. وسَمِعَ بمصر: من إبراهيم بن أحمَد بنِ المولد الصُّوفيّ وآنصرَف إلى الأندلُس فكان كَثير الرِّبَاط في الثغُور مُتَكررًا عليها.
تُوفِّي (﵀): بضيعته بإسْتِجَة من إقليم طُلَيْطُلَة ودُفِن بِها. وكانَت وفاته ﵀: سَنَة أربعٍ وخَمْسِين وثَلاثِ مائةٍ. حَدَّث عنه إسماعيل، وآبن الشمر وغير واحد.
٣٩١ - حَنَش بن عَبْدالله الصَّنعاني: صَنعاءَ الشَّام عداده في المصرييّن تابعيّ كبير، ثقة.
أخبرَنا الخَطَّاب بن سَلَمَة قالَ: نَا قَاسِم بن أصْبَغ قالَ: دخل الأندلُس من التَّابعين حَنَش بن عَبْدالله الصَّنعاني صَنْاء الشَّام، وعليُّ بن رَباح، وأبو عبد الرَّحمن الحُبْليّ، ومُوسَى بن نُصير.
[ ١ / ١٤٨ ]
أخْبرَنا عَبْدالله بن مُحمَّد بن عليّ قالَ: نَا أحمد بن خالِد، قال: ذكرَ لنا مُحمَّد بن وضَّاح أنَّ بعض الوُزراء أخبرَهُ: أنَّه وجَد شَهَادة عليّ بن رَبَاح، وحَنَش بن عَبْدالله في عهْد مَنْبَلونَة. قالَ آبن وَضَّاح: وكانا تَابعين.
أخْبَرني مُحمَّد بن أحمد الحَافِظ قَال: نَا أبو سعيد الصدفيّ الحافِظ قال: حَنَش بن عَبْدالله بن عمرو بن حَنْظَلَة بن فهد بن قنان بن ثعلبَة بن عَبْدالله بن تامَر السَّبئ وهو الصَّنعاني؛ يُكَنَّى: أبا رشيق. كان مَع عليّ بن أبي طالب بالكوفة، وقَدِم مصر بَعْد قتْل عليّ، وغزَا المغرِبَ مع رُوْيفع بن ثابتٍ، والأندلُس مع مُوسَى بنِ نُصَير، وكانَ فيمن ثار مَعَ آبن الزُّبير علَى عبد المَلِك بن مَرْوان فِي وثاق: فَعَفَا عَنْهُ؛ وكان عبد الملك حين غزا المغرب نَزَل عليه بإفريقية. حدَّثَ عنه الحارثُ آبن يزيد، وسَلاَمانُ بِن عَامِر، وعَامِرُ بن يَحيى، وسَيَّار بن عبد الرَّحمن، وأبو مروان مولى تجيب، وقَيس بن الحجَّاج؛ وربيعة بن سُليمان وغيرَهم.
تُوفِّي: بإفريقية سنَة مائة. وكانَ: أولَ مَن وَلِى - عشور إفريقية في الإسَلام، وَوَلده بمصر آليوم ولدُ سعيد بن سلمة بن منصور بن حنش.
أخْبَرَنا محمد قال: نَا عَبْد الرَّحمن بن أحمد قال: نَا آبن قدير قال: نَا أحمد بن عَمْروٍ قال: أنا آبن وهْب قال: أنا آبن وهْب قال: حدّثني عَبْد الرَّحمن بن شريح، عن قيس بن الحجَّاج، عن حنش أنه كان إذا فرغ من عشائه وحوائجه وأراد الصلاة من الليل: أوقد المصابيح، وقرب إناء فيه ماءٌ؛ فكان إذا وجد النعاس آستنشق الماء؛ وإذا تَعَايا في آية نظر في المصحف.
[ ١ / ١٤٩ ]
أخْبَرَنا العَائِذيّ قال: نَا آبن الورْد قال: نَا يَحيى بن أَيُّوب قَال: نَا سعيد بن الحكم بن أبي مَرْيَم، عن نَافِع بن يَزيدٍ قَال: حَدَّثني قيس بن الحجَّاج أنه سَمِع حَنَشًا يَقُول في هذه الآية: (آلذِين يُنفِقُون أموالَهُم باللّيل والنَّهار) الآية. قال: في عَلَف الخَيْل.
أخْبَرنَا محمد بن أحْمَد بن مَسْعُود قالَ: نَا مُحَمَّد بنِ فُطَيْسٍ قال: نَا عَبْد المَجِيد آبن إبراهيم، قال: نَا عَبْدالله بن يَزِيدَ المُقري قال: قال أبُو يَزيدَ خُنَيْس بن عُمْران اليَافِعِيّ: عن روْح بن الحارثِ يعني آبن حَنَش السَّبئ، عن أبيه، عن جَدِّه أنه قال لِبَنيه:
) يَا بُنَيّ إذا دَهَمَكُم أوْ كرَبَكُم أمرٌ فلاَ يَبيتَنَّ أحدكم إلاَّ وهو طَاهر في لحاف طاهر: - وأظنه قال: على فِراش طَاهر. -، ولاَ تَبيتَنَّ مَعَهُ إمْرأة؛ ثُمَّ لِيقْرأ: (والشَّمْسِ وضُحَاها) سَبْعًا؛ (واليْلِ إذا يَغشَى) سبعًا. ثُمَّ ليقُلْ: آللَّهُم آجْعَلْ لِي من أمْري هذَا فَرجًا. ومَخْرَجًا فَإنه يَأتيه آتٍ في أول لَيْلة أوْ فى الثَّالثِةَ، أو في الخامِسة - وأظنّه قال: أوْ في السَّابعة - فيَقُولُ: المخرجُ منه كذا وكذا (.
قال أبو يزيد:) فَأصابَني وجَع شَدِيد، فَلمْ أدْرِ: كَيَفَ آتي له فابْتتُّ عَلَى هذه الحَالِ لَيلةً، فأتاني آتيان فِي أولِ لَيْلَةٍ، فَقَال أحَدُهما لِصاحِبه: جُسَّه. فَجَعل يَلْمِسُ جَسَدي؛ فَلمَّا بَلَغَ مَوْضِعًا من رَأسِي، قال: آحْتَجِم ها هُنا - ولا تَحْلِقْهُ - ولكنْ بِغراءِ. ثُمَّ قال أحدهما أو كِلاهما: فَكَيْفَ لو ضَمَمْتَ إليهما: والتِّينِ والزَّيْتُونِ؟ (.
) فلمَّا أصبحتُ: سألتُ، فقلت: أيُّ شيءٍ بِغرَاء؟ فقال خُطىً أو شيءٌ
[ ١ / ١٥٠ ]
يُستَمْسَكُ به المِحْجَمةُ. (قال): فاحتجمت: فبرِئتُ؛ فأنَا اليومَ ليْسَ أُحَدِّثُ بهذا أحدًا، فعالجَ به، إلاَّ: وجد فيه الشِّفاءَ بإذن الله (.
قال عَبْدالله: كذا قال آبن فُطَيْسٍ في حديثه عن خُنَيْسٍ؛ وكذلك وجدتُه بخطِّه في أصلِه. والصوابُ: انَيْس.
أخبرنا مُحَمَّد بن أحمَد قال: نَا أبُو سَعِيد عَبْد الرَّحمن بن يُونس في تاريخه، نَا مُوسَى آبن هارُون بن كامل قال: أنا عليّ بن شَيبة قال: نَا المقْرئ. يعني: عَبْدالله بن يَزيد قال: نَا أبو يَزِيد أُنيس بن عمران اليَافعيّ، عَن روح بن الحَارِث بن حَنش السبئ، عن أبيه عن جدّه فَذَكَر نحوه.
أخبرنا أحمد بن خالد قال: نَا الحُسَين بن صَفْوان قال: نَا ابن أبي الدُّنيا قال: نَا مُحَمَّد بن سَعد قال: نَا الوَاقِديّ قال: حَنش بن عَبْدالله الصَّنْعاني: كان من الابا ونزل مصر وماتَ بها. رَوَى عنه المصرّيون. وَوَجَدْت في كِتابي عن أبي مُحَمَّد البَاجيَّ أو غيره: حنش بن عَبْدالله من التَّابعين، دخلَ الأندلُس، وكان بسرقُسْطَةَ وأسَس جامعها وبِها مات، وقَبْرَهُ معروف بها إلى اليوم.
أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْدالله بن مُحَمَّد بن القَاسِم الثغري قال: نَا أبو بكر مُحَمَّد بن الشِبْل: أنَّ حنش بن عَبْدالله دخل الأندلُس وهو من التَّابعين. قال لنا أبو مُحَمَّد الثّغري: رَأيتُ قبر حنش بسرقُسْطَةَ وقَبْرُه بها عند باب اليهُود بِغَربي المَدِينة مَعْروُف إلى اليوم.
٣٩٢ - حَوْشَب بن سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن الهُذليّ: من أهْل تُطِيلَة. يُكَنَّى: أبا عُثمان آستَقضَاه الأمير مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بتُطِيلة، وذَلِك فِي ربيع الآخر سنَة إحدى وسبْعين ومائتين. وجدْتُ نَسَبه وكُنْيَته بخَطِّ المستَنْصِر بالله ﵀.
[ ١ / ١٥١ ]
٣٩٣ - حَيّ بن مطاهر من أهْل إلبيرَة من بَعْضِ بَادِيتها.
سَمِعَ: من عُمَر بن مُوسَى، وسعيد النَّمر بإلبيرَة، وسَمِع بِجَيَّان: من مَحْبُوب آبن قَطَن، ومن سَهْل بن شعْبون.
وكان: الاغلب عليه حِفْظ المسائل والرَّأي، وكان: رجُلًا صالحًا. تُوفِّي (﵀): سَنَة ست وثلاثِ مائةٍ. ذكره: خالِد.
٣٩٤ - حَيْوَة بن عبَّاد اللّخمي: من أهْل رَيَّة. من إقليم قُرْطُبَة؛ كانَ مَفْتِيًا بها: ذكره: آبن سَعْدان.
ومن الغرباء في هذا الباب
٣٩٥ - حُبَاشَة بن حَسَن اليَحْصُبيّ من أهْل القَيْروَان: يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد.
سَمِعَ: بالقَيْروان من أبي الحسَن زِياد بن عَبْد الرَّحمن بن زياد، ومن إبراهيمَ آبن عَبْدالله الزّبيديّ؛ بالقلانِسيّ ونُظرائهما، وَقَدِم الأندلُس غُلامًا فصحِب أبا عَبْدالله مُحَمَّد بن أحمد بن الخَرَّاز القُرَوي وسَمِعَ مِنْهُ، ومن مُحَمَّد بنِ معَاوية بن عَبْد الرَّحمن الأموي وتَردَّدَ على ثغور الأنْدَلُس كثيرًا، ثم رحَل إلى المشْرق حَاجًا فَلقى في رِحْلته جماعةٌ من مُحَدِّثي المشْرق. وسَمِع: كِتاب البُخاريّ من أبي زَيد المروزيّ؛ ثم آنصَرف إلى الأندلس فَلزِم العِبَادة، ودِراسة العِلْم والجِهاد إلى أن تُوفِّي.
وكان: فقهيًا في المسائِل؛ حَافِظًَا للاخْتلاَف، عالِمًا بالسُّنن والآثار: وقد جَمَعني
[ ١ / ١٥٢ ]
مَعَهُ السَّماع عِنْد أبي عَبْدالله مُحَمَّد بن أحمد بن يَحْيى القاضي. وسَمِعَ: من أبي جَعْفَر آبن عَون الله وغيره من شيوخنَا.
قال لِي حُبَاشَة بن حَسَن: قال لِي سَعيد بنِ فَحْلُون البَّجَانيّ: قِيل لي: إن السَّنة تُعْرَض عليكم اليوم بالقْيروان سِرًا. فقلتُ لهُ: نَعَم. فقال: أدرَكْتُ بالقيْروان ستَّة عَشَر رَجُلًا كلهم يَقول: نَا سَحْنون بنِ سَعِيد.
وكان: حُبَاشَة قَدْ دُعِي إلىَ أنْ يُجريَ عَليه جِرَاية من عنْد أمير المؤمنين أبْقاه الله، ويتوسع لَهُ في الإنْزَال، ويَجْلُس لِلفتيا فلم يَجبه إلى ذلِك؛ وكان: كثيرًا ما يَسْكُن حاضرة إشبيليّة.
وتُوفِّي حُبَاشة (﵀): بقُرْطُبَة لَيلة السَّبت لإحدَى عَشَر لَيْلة خَلت من جُمادي الآخِرة سَنَة أرْبع وسَبْعين وثلاثِ مِائة. ودُفِن يوم السَّبت بعد صَلاة العَصْر في مَقْبَرة الرّبض، وصلَى عَليه القاضي مُحَمَّد بن يَبْقى.
[ ١ / ١٥٣ ]