من اسمه عبد الله
٦٣٣ - عبد الله بن يَزيد أبُو عبدْ الله الحُبُلى: تابِعي عداده في المَصْرييّن.
أخْبَرَنا الخطّاب بن مَسْلمة قال: نَا قاسِم بن أصبَغ قالَ: دخَل الأنْدَلُس من التّابعين حَنَش بن عبْد الله الصّنْعاني) صَنْعَاء الشّام (وعليّ بن رَباح الّلخميّ، وأبو عَبْد الرّحمن الحُبلى، واسمه عبْد الله بن يزيد، ومُوسى ابن نُصَيْر.
أخبَرْنا أبُو بَكْر أحمَد بن مُحمّد بن إسماعِيل بن الفَرَج ﵀ بمصْر قالَ: نَا أبُو البِشْر الدُّوْلابيّ. قالَ: أبُو عَبْد الرّحمن الحُبُلى عَبْد الله ابن يزيد.
أخْبَرَنا العائِذيّ قالَ: نَا أبُو صالحٍ الحرّاني قالَ: نَا أبو سَعِيد الصّدفي في تارِيخ المصْريّين قال: عَبْد الله بن يَزيد المُعافِريّ ثم الحُبُليّ؛ يُكَنّى: أبا عبد الرحمن. يُرْوى عن أبي أيُّوب الأنصاريّ، وعَبد الله بن عمْرٍو، وعبد الله بن عمر، وعُقْبة بن عامِر، وفُضَالة بن عُبَيْد وغيرهم.
روَى عنه: عُقْبة بن مَسْلم، وعبد الله بن هُبَيرة، وَعَيّاش بن عباس، وقيس بن الحجّاج، وشَرْحَبيل بن شكريك وغيرهم: يُقال: تُوفّي بإفريقيّة سنة مائة.
وكان: صالحًا فاضِلًا.
٦٣٤ - عَبْد الله بن الغَازي بن قيس: مِنْ أهل قُرْطُبة.
[ ١ / ٢٥٠ ]
سَمِعَ: منْ أبيه وقَرأَ عَلَيْه. وكانَ عَالِمًا بالعَرَبيّة، والشّعر، والغَريب. بَصِيرًا بِقراءَة نافِع بن أبي نعيم..رَوى عَنْهُ ثابِت بن حَزْم السَرقُسْطيّ، وابنَه قاسِم وغَيْرِهما.
وتُوفِّي (﵀): سنَة ثَلاثين ومائتين. ذَكَرنا تاريخ وفاته وبَعْض خَبَره عن مُحمد بن حَسَن الزّبيدي.
٦٣٥ - عبْد الله بن مُحمد بن خالِدٍ بن مَرْتنيل: مِنْ أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنّى: أبا مُحمد.
رَحَل فَسَمِع: مِنْ أصْبَغ بن الفَرجِ، وَسَمِع مِنْ عَبْد المَلِك بن هِشام: المشَاهد. وكانَ: رَجُلًا صَليِبًا شدَنِيَّاب. وكانَ: رَأسَ المالِكيّة بالأنْدَلُس والقائِم بِها والذّاب عَنْها، وهُو كان أشد أصْحابه عَلَى بَقِيّ بن مَخْلَد.
سَمِع مِنهُ: أبُو صَالح أيُّوب بن سُلَيْمان، وسَعِيد بن خُمَيْر، وسَعيد بن عُثْمان، ويَحْيى بن عَبْد العزيز، ومُحمد بن عُمَر بن لُبابة ونُظَرَاؤهم.
وتُوفّي (﵀): يَوم السّبت للنِّصل مِنْ رَجَب سَنَة سِت وخَمسين ومائتين. ذكَرَه أحمد.
٦٣٦ - عبْد الله بن جابِر من المَوالِي.
يَرْوَى عَنْ ابن وَهب. تُوفّي بِسُوسَة سنة سِتٍ وخَمْسين ومائتين. ذَكَره: أبُو سَعيد. وقال في مَوْضعٍ آخَر سَنَة خَمْسين ومائتين.
٦٣٧ - عَبْد الله بن لَبيب: منْ أهْل قُرْطُبة. هو: والِد القَاضي عَمْرٍو بن عَبْد الله.
[ ١ / ٢٥١ ]
سَمِعَ: منْ المَدَنييِّن وغَيْرِهم. وكانَ: مِنْ أهْلِ الرِّواية وَلَمْ يَسْمَع مِنْهُ ابْنه عَمْرو بن عَبْد الله. ذكَرَه: أحمد.
٦٣٨ - عبْد الله بن أبّا: مِنْ أهْل قُرْطُبة. كان: مُتَقَدِّمًا في الفتْيا؛ مُتَحَلِّقًا في المَسْجِد الجَامِع بِقُرْطُبة مَعَ أبي زيْد عبْد الرّحمن بن إبْراهِيم. كانَ: نَظَره في القَدَرِ والعِلم، وكانَ مَوْصوفًا بالفَضْلِ. ذكَره: خالِد.
٦٣٩ - عبْد الله بن مُحمد بن زَرْقُون المُراديّ: مِنْ أهْل سَرقَسْطَة؛ يُكَنّى: أبَا محمد.
كانَت لهُ رِحْلة إلى المشْرِق لَقيَ فيها عَبد الله بن صَالح كاتِب اللَّيْث، وإسْماعِيل ابن أبي أوَيس ابن أُخت مالِك بن أنَس، ومُحمد بن تميم العَيْري، وعليّ بن مَعْبَد وجَماعة سِواهُم. واسْتقْضَاهُ محمد بن عَبْد الرّحمن التّجيبيّ بسَرَقُسْطة، وَلَمْ يَزَل قاضِيًا إلى أنْ تُوفِّي ﵀.
وكانَ: يُرْحَلُ إليه في السماع مِنْهُ. حَدّثَ مُحمد بن وَضّاح وأثنى عَلَيه قالَ لَنا مُحمد بن مُحمد بن أبي دُليْم: قالَ لَنا عُثمان بن عَبْد الرّحمن: عبد الله بن رَرْقون السَرَقُسْطيّ كان ابن وضّاح يَصِفْهُ بالخَير ويُثْنِي عَليْه ويَصِفه بالفَضْل.
٦٤٠ - عَبْد الله بن يَحْيى القيْسيّ، المعْروُف: بابن الخَشّاب. منْ أهْلِ سَرَقُسْطةَ؛ يّكَنّى: أبا محمد.
كانَ: صاحِب لمحمّد بن وَضّاح في رحلته وقَدْ رَوَى عنْهُ، وكانَ يُثْني عليْه وَيَصِفه بالْفضلِ والأمانة. أخْبَرني بذلِك أبُو محمَد بن البَاجيّ، عَنْ أحمد بن خالِد عُنْهُ، وكانَ يُثْني عليْه.
أخْبَرَنا عبد الله بن مُحمد بن عليّ قالَ: نَا أحمد بن خالِد قالَ: ذَكَر لنا ابن وَضّاح عنْ أبي محمد الخَشّاب السَرَقُصْطيّ صاحبه. وكانَ نِعْمَ الرّجل مُؤتمنًا على ما يَقُول
[ ١ / ٢٥٢ ]
أنَّه رأى في مَنامه النّبي ﷺ يَمْشي في طَريق، وأبُو بكْرٍ خَلْفَهُ، وعُمَر خَلفَ أبا بكْرٍ، وَمالكُ بن أنس خلْفَ عُمَر. وسَحنون خلْفَ مالك. قالَ ابن وضّاح: فذكرْتُه لسَحْنون فسُرّ بذلك. ويُقال أن ابن الخَشّاب هذا كان مُجاب الدَّعوة، وكانَ قدْ اسْتقْضى في مَوضعه. وكانَ: يُرْحَل إليه في السماع منْهُ.
وَبَلَغني أنّ لابنِ وضّاح عَنْهُ رواية، عَنْ دُحَيْم. وَلمّا وَقَعت الْفِتنة في الثَغر أيام قَتْل ابن علنَد خَرَج هارِبًا مِنها إلى مَكّة فالْتَزَمَها حتّى مات بِها. مِنْ كِتاب: محمد بن أحْمَد بخطِّه.
٦٤١ - عبْد الله بن الْفَرج النِمري: من أهْل قُرْطُبة.
كانَ حافظًا للمسائل، وكانَ الأمير محمد (﵀): قَدْ ولاّهُ الصلاةِ بِقُرْطُبة.
سَمِعَ: من عبد الملك بن حَبيِب، وَرَحل فَسَمع من أصْبَغ بن الفَرَج، ومِنْ سَحْنون بن سعيد. وَتُوفِّي (﵀): سنَة ستين ومائتين. ذَكَرهُ: خالِد.
٦٤٢ - عبْد الله بن قَمَر: من أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد: سَمِعَ منْ عبْد الملِك بن حَبيب. وكانَ: مَوْصوفًا بالعِلْم. قالَ خالدٌ: وكانَ ابنُ فُطَيسٍ، وَوَليد بن إبْراهِيم يُثنِيان عَليْه بالخَير والْعلم. وكانَتْ ابنة عَبْد الملِك ابن حبيب تحته.
٦٤٣ - عبد الله بن مَسْعُود: من أهْل طُلَيْطُلة. رحَل فَسَمِعَ من سَحْنون بن سَعيد، وأصْبَغ بن الفَرج، ولَقيَ إبْراهيم بن طَيفُور صاحِب أبي عُبيْد وسَمِعَ منْهُ وكانَ: عالِمًا بالْقِرآءات، حَسَن الصَّوْت بالقُرْآن.
وكانَ: الغَالب عَليْه العِبادة والزُّهْد. ذكَرَهُ: ابن حارِث.
[ ١ / ٢٥٣ ]
٦٤٤ - عَبْد الله بن إبْراهِيم بن وَزير: منْ أهل قُرْطُبة. رَحَل وَدَخل العِراق وسَمِع منْ جَماعة بِها.
وسَمِع بمصر: منَ الحارِث بن مِسْكين١ وأبي الطّاهر أحمَد بن عَمْرٍو بن السرْح. وَبأفْريقِّية: مِنْ سحنون بن سَعيد. وَتُوفِّي: في آخر أيّام الأمير محمد ﵀. ذكره: خالِد.
٦٤٥ - عَبْد الله العَرْشاني الأسدي: مِنْ أهلِ سَرقَسْطة. كانَت لَهُ رِحْلة وسَماع. وكانَ مَوصُوفًا بالحرَدِ. وتُوفِّي (﵀): سنَة اثنتين وستين ومائتَين. ذكرهُ: خالِد.
٦٤٦ - عبْد الله بن أبي النُّعْمان: مِنْ أهْلِ سَرَقُسْطة. كانَ بها قاضيًا. ذُكِرَ عنْه فضلٌ وخير.
قالَ خالِدٌ: تُوفِّي (﵀): سنَة خمْس وسِتِّين ومائتين. وقالَ أبو سعيد: توفِّي سنَة خمس وسبعين ومائتين.
٦٤٧ - عبد الله بن سوار. مِنْ أهْل قرْطُبة.
كانَ: من أهلِ العلْم باللغة، متصرفًا في علْمِ الأدب. ولهُ رِحْلة سمع فيها: من الحَسَن بن عرَفة: رَوى عنه أحمد بن جَنادة الإشبيلي. توفِّي (﵀): في جَمادِي الآخرة سنة خَمس وسَبعين ومائتين. مِنْ كتاب محمد بن حَسَن الزّبيدي.
٦٤٨ - عبْد الله بن بَدْر. منْ أهْل سرَقُسْطة؛ يُكَنّى: أبا زيد.
كانَ عبدًا فاضلًا كانَت له رحْلة وسماع. توفِّي (﵀): سنة سِت وسَبعين ومائتين. ذكرهُ خالِد.
[ ١ / ٢٥٤ ]
٦٤٩ - عبد الله بن عُمَر بن الخّطاب٣: من أهْل إشْبيليِّة.
سَمِع: من العُتْبيّ، وأحمد بن بَقِيّ، وبَقيّ بن مخلد، وابن وضّاح. وكانَ: من مُسلِمة١ الذمة، فَمَلأ إشبيليِّة علمًا وبَلاغة ولسانًا، حتى شرِقَتْ به العَرَب. فلَمّا حَدَثتْ النايرة بَيْنها وبين المَوالي قُتل يومئذ. وذلِك سنة ست وسبعين ومائتين، ذكَرَهُ: ابن حارِث.
٦٥٠ - عبد الله بن حَزم: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد رَوَى عن عبد الملك ابن حبيب، ويَحيى بن يَحيى. حَدّثَ عنه ابن الزَرَّاد، وسعيد بن فَحْلون البجانيّ، وهُو خال ابن الزَرَّاد.
٦٥١ - عبد الله بن حَمْدون الأسلمي: من أهْل اأسْتِجة: كانَتْ لهُ رحلة لقى فيها سَحْنُون بن سعيد. ذكرهُ: ابن حارث.
٦٥٢ - عبد الله بن مَسرَّة بن نجَيْح: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد. ذَكَره محمد بن إسْماعِيل الحَكيم أنّه مولى لرجلٍ من البَربَر من أهل فاس.
وقالَ محمد بن أحمد الشبلي الزّاهِد: هو مَولى لبني هشَام. وقدْ ذكَر بعض من صحَب ابنه محمد أنّه كانَ يَقول: إنه من مَوالي بني أُميّة. وَنَسَبه بعضهم فقال: هو عبد الله بن مَسَرّة بن نجيْح بن مرزُوق مولَى أبي قرَّة البربري الجيّاني.
رَحل به أخُوه إبْراهِيم بن مَسَرَة، وكانَ تاجِرًا إلى المشْرِق وهوَ صَغير، وصحَب في رِحْلَته محمد بن عبد السّلام الخُشْنيّ.
وَسَمِع بالَصْرة مِنْ بُنْدار محمد بن بشّار، وعَمْرٍو بن عليّ القلاّس، ومحمد بن المُثَنّى الزمن، ونَصر بن علي الجهضميّ، وأحمد بن محمد بن غالِب الذي يُقال لهُ غُلام
[ ١ / ٢٥٥ ]
خليل، والمُفَضّل بن عبد الرحمن الغلاّبي، وبِشْر بن أحمد ابن بنت أزمقر السمّان وجَماعة سِواهم من البَصريين وغيرهم.
وشارَك الخُشْنيّ في أكثر رِجالَه بالبَصْرة وتردَّدَ فيها فأكثَر وانصرَف إلى الأنْدلُس.
أخبَرْنا عبد الله بن مُحمد بن عليّ قال: نَا أبُو عمرٍو عُثْمان بن عَبْد الرحمن قال: قالَ لي عَبْد الله بن مَسَرة: كانَ بُنْذار يَقول: لي يا صَقِلِّيٌّ: إيّاك أن ببيعَك١ أهل البَصْرة. قالَ عبْد الله: وكنتُ قدْ أخّذني حرُّ البصْرة والشّمس فَكانَ وَجْهي قَدْ تَسَلّخ. قالَ أبُو عمرٍو: وكان عبد الله بن مَسَرّة أشقَر شَديد الحُمْرَة. رَوَى عَن عبد الله بن مَسَرّة عثْمان بن عَبْد الرحمن، ومحمد بن قاسِم، وقاسِم بن أصْبَغ، وثابِت ابن حَزْم السَرَقُسْطي في آخرِين من نُظرائهم. وكانَ: عبد الله متّهمًا بالْقَدَر، وكانَ خَليل القَدَري له صَديقًا، ذكَر ذلِك أحمَد.
وأخبَرَني إسْماعِيل قالَ: أخْبَرني خالِد قالَ: كانَ مُحمد بن إبْراهِيم بن حيّون يَشْهَد على عبْد الله بالقَدر. ويَقول لي: كان يخْزِن فيه.
قالَ أحْمَد: وتُوفّي في صَدرِ أيّام الأمير عبْد الله ﵀. وقالَ ابن حارِث: كانَ عبد الله بن مَسرّة - فيما أخبَرني مِنْ أثِقُ بِه -: فاضِلًا، دَيِّنًا، طَويل الصّلاة؛ وَرَحل في آخر عُمره رِحْلة ثانِية بَعد أن كبِر ابنه مُحمد، وتَرَك كَسْبه٣ بِيَده. ويُقال أنّ رِحْلَته وخُروجه إنّما كانِ لِدَيْن رَكِبَه فَوصَل إلى مكّة، وكانَ لهُ بِها جاهٌ عَرِيض وبِها هَلَك.
[ ١ / ٢٥٦ ]
وقَرأتُ في بعض الكُتب أنّ عبد الله بن مَسَرّة رَحَل إلى المشْرق في آخِر عمره رِحْلةً ثانيةً، وتُوفّي هناكَ سنة سِت وثمانين ومائتين في ذي الحجة.
٦٥٣ - عَبْدُ الله بن أبي عَطاء: أنْدَلُسيّ استَوْطَن القَيرَوان.
أخبَرَنا عَبْد الله بن مُحمّد بن قاسِم قالَ: نَا أبُو العبّاس تمام بن محمد التّمِيميّ بالقَيْروان عنْ أبيه مُحَمد بن أحمَد قالَ: عبْد الله بن أبو عَطاء هو: أبو محمد عبْد الله بن عبْدُ الغافِر أبو عطاء الأندَلُسي.
كانَ: ساكِنًا في دَرْب أبي الأشْهَب. وكانَ: رَجلًا صالِحًا ثِقَة.
سمعَ: مِنْ سَحْنون، ومِنْ زُهير بن عبّاد. وكانَ صحيح الكتاب. حَسَن التّقييِد. سَمِعتُ أنا مِنهُ وغَيْري.
وتوفّي (﵀) سنة ست وثمانِين ومائتين. بالقَيْروان.
٦٥٤ - عبْد الله بن عَلْقَمة: مِنْ أهل طُليْطُلة. كانت رِوايَته عَنْ عُمَر بن زيد ونُظَرائه مِنْ أهْل بَلده.
وكانَ: حافظًا لِلْمسائل خَيِّرًا. تُوفّي (﵀): سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين. ذَكَرهُ: خالِد.
٦٥٥ - عبْد الله بن محمد بن قاسِم بن هلال: منْ أهْل قُرْطُبة؛ يُكنى: أبا مُحمد.
رَحَل ودَخل العِراق، ولَقيَ أبا سُليمان دَاوُد بن سُليْمان القيِاسيّ: فَكَتب عنْهُ كُتُبَه كلّها، وأدخَلَها الأندَلُس؛ فأخَلّت به عنْدَ أهْل وَقْته.
وكانَ عِلْمُ داوُد الأغْلَب علَيْه. ونَظَر في عِلْم مالِك نظَرًا حَسنًا غَير أنه كان يَميلُ إلى عِلْمِ دَاوُد والحجّة. ولَقيَ المُزنيّ وحَدّث عنْهُ.
[ ١ / ٢٥٧ ]
وكانَ: نبيلًا حدّثَ عنهُ محمد بن عبْدالملِك بن أيمَن، وقاسِم بن أصْبَغ ومحمد ابن قاسِم وغَيرهم.
وتوفّي (﵀): سنة اثْنَتين وسَبْعين ومائتين. ذكرهُ: أحمد.
٦٥٦ - عبد الله بن محمد بن السّماد: من أهْل قُرْطُبة. سَمِعَ فأكْثَر. رَوى عن عُبَيْد الله بن يَحيى، وابن خُمَير وغَيرِهما.
وتوفي (﵀): سنة خَمْسٍ وتسعِين ومائتين. ذَكَرهُ: خالِد.
٦٥٧ - عبْد الله بن محمّد بن عبْد البَرّ الكشكيتانيّ: منْ أهْل قُرطُبة.
كانَ رجلًا صالحًا. عُنيَ بالعِلْم.
سَمعَ: من ابن القَزّاز، وإبْراهِيم بن قاسِم بن هِلال، وبَقيّ بن مخلَد، ومُطرّف ابن قيس، ومحمد بن وضّاح، وإبراهيِم بن لَبيب. وكانَ مُتهَجّدًا بالقَيْروان.
توفّي (﵀): سنة ثلاثِ مائة. ذكرهُ: خالِد.
٦٥٨ - عبْد الله بن مُحمَد بن عبْد الله بن بَدْرون: من أهلِ الجَزيرة.
سَمعَ بِقُرْطُبة سنَة أرْبع وأرْبَعين أو سنة خمْسٍ وأرْبعين من العُتْبيّ، وعبْد الله ابن محمد بن خالِد.
وَرَحل سنة خَمسين ومائتين فَلَقي من أصْحاب ابن وُهْب: محمد بن عبْد الله بن عبد الحَكَم، وعبد الرّحمن بن أخي ابن وهبٍ أحمَد بن عبْد الرّحيم البَرْقيّ؛ سَمع منهُ: المَشاهِد. ولقي بالقَيْروان محمد بن سَحنون.
وكانَ: بَليغًا بَصيرًا باللغة والإعراب، من أهْل الزُّهد والوَرَع.
تُوفّي (﵀): سنَة إحْدى وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: خالِد.
[ ١ / ٢٥٨ ]
٦٥٩ - عبد الله بن عبْد السّلام، المَعروف: بابن قَلَمْون: من أهلِ قُرطُبة.
سَمِع: من ابن وضّاح وغيره منْ أهل العِلْم، وانقطَع إلى الله ﷿؛ وَرَفَض الدُّنيا وهَرب بِنَفسِه، وَرَحل إلى المَشرِق فَقابل عبّاد المَشْرق؛ وجاوَرَ بمكةَ: فلَمْ: يَزَلْ على مَنْهَج الأبدال، حتى لَقى الله ﷿.
وَرَدَ نَعْيهُ الأنْدلُس: سنة اثنتين وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: خالِد. وقال الرّازيّ: عبْد الله بن محمد بن عبد السّلام بن قلمْون؛ تُوفّي يوم الخميس لاثْنتي عَشْرة ليلة بَقِيت منْ رَجَب سنة ثمانٍ وثلاثِ مائةٍ.
٦٦٠ - عبد الله بن حَكَم الّليْثي: من أهْل الجَزيرة.
رَحَل فَسَمع من محمد بن عَبْد الحَكَم، ويُونس بن عبد الأعلْى وغيرهما من المَصْريّين.
وكانَ: فَقيهًا متَقَدِّمًا في الفُتْيا وكانَ بَصيرًا بالقِرآءات، والتفْسير مُتَفَنّنًا فِيهما عالِمًا بهِما.
٦٦١ - عبد الله بن محمد بن إبراهِيم بن عاصم بن مُسْلم بن كَعب بن حباب ابن عَلْقَمة بن سيف بن مُسْلم الثَقَفيّ: من أهْل قُرطُبة.
وَرَحل فَسَمع من أبي الطّاهر أحمَد بن عمرٍو بن السّرح وغَيره.
وكانَ: حافِظًا للمسائل، مُتَقّدمًا فِيها.
حَدّث عنْهُ محمد بن عبْد الملِك بن أيمن. ذكرهُ: خالِد.
وقالَ ابن حارِث: كانَ معَ بَصَره بالفِقْه؛ بَصيرًا بالّلغة والشّعْر؛ مُتَفنّنًا في العُلوم. وفي كتاب أبي سعيدٍ: تُوفّي: بَعْد سنة ثلاثِ مائةٍ.
[ ١ / ٢٥٩ ]
٦٦٢ - عبْد الله بن وَهب: من أهلِ طُليْطَلة.
رَحَل فَسَمِع: منْ عليّ بن عبد العزيز، ومِنْ عبد الله بن أبي مَسَرّة وغَيرهما. وَسَكَنَ مَكّة أحد عَشر عامًا، وأكْثَر منَ الرّوَاية عنْ رِجالها وعنِ المصْريّين.
وكانَ: مُآلفًا لِمَنْ قَدِمَ عليه مكّة منْ آفاقِ بِلاد المُسْلمين منْ طُلاّب العِلْم والعُبّاد حتى كان لا يُشَكّ أنه أعَلى منْ يَدْخُل الأنْدَلُس منْ أهْلِها.
فَقَدِم الأنْدَلُس ولم يَلْبث أن مال إلى الدّنيا فأمْسَك النّاس عنِ الأخْذ عنْهُ لِذلك.
تُوفّي: سنَة إحدى، أو اثنتين وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: خالِد.
٦٦٣ - عبْد الله بن مُحمد بن سَعيد بن حَسّان: منْ أهْل قُرطُبة.
كانَ: حافِظا ًللمَسائل، رَاوِية عن المشايخ.
توفّي: ليلة الاثنين عشْرة ليْلة خَلَتْ منْ جمادي الآخرة سنة سَبْع وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: الرّازي.
٦٦٤ - عبْد الله بن الحُرّ بن سَعيد بن سعيد بن بَشير بن عبْد الملِك بن عُمر بن مَرْوان بن الحَكم بن أبي العَاصي: منْ أهْل قُرطُبة.
سَمعَ: من ابن وضّاحٍ، وأحمد بن إبْراهِيم الفُرَضِيّ وغيرهما.
وكانَ: من أهْلِ العِلْم.
وفي كتاب ابن حارِث: تُوفّي (﵀): قريبًا من سنَة عشرة وثلاثِ مائةٍ.
٦٦٥ - عبْد الله بن محمد بن أبي الوليد الأعْرَج: منْ أهْلِ شَذُونَة.
سَكَن قُرطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد.
سَمعَ: بِقُرطُبة منَ العُتْبيّ، وابن مُزَيْن ونُظرائِها، وَرَحل فَسَمِع منْ محمد
[ ١ / ٢٦٠ ]
ابن سحنون، ومحمد بن تَميم القبَرِّي١، ويُونُس بن عبد الأعلى، ومحمَد بن عبْد الأعْلى، ومحمد بن عبْد الله بن عَبد الحَكَم، وأحمَد بن عبد الله بن صالِحٍ الكُوفيّ.
وكانَ: رَحَل معَ خالِد بن محمد بن غالِبٍ بن الصّفار. وكانَ: شَيْخًا مُقلًا.
وقالَ لي سُليْمان بن أيّوب: كانَ ابن أبي الوَليد قدْ بوَّب: مُستَخْرَجة العُتبيّ على تَبْويب المُدَوَّنة. وكانَ أهل المَغْرِب يَقْصِدونَه فِيها، ولَقَد نَدِمْتُ إذْ لم آخُذْها عَنْهُ.
قالَ خالدٌ: كانَ ابن أبي الوَليد من الخَاشِعِين البَكّائين. حَدّث عَنْهُ خالِد، وأحمَد بن سَعيد، وعبد الله بن محمد بن عُثمان، ومُحمد بن عُمَر بن عبد العَزيز، وسُليْمان بن أيّوب وغَيرِهم كثيرًا. وكانَ: ثِقَةً خيارا.
قالَ لي سُليْمان: توفّي (﵀): بعد مُحمد بن عُمَر بن لُبابَة بِسَنة. وكانَ وفاة ابنُ لُبابة سنَة أرْبع عَشْرة في رَمضان. وفي كِتاب أبي سَعيد: تُوفي: قَريبًا منْ سنة عشْرة وثلاثِ مائةٍ.
٦٦٦ - عبد الله بن مُحمد بن الطّفَيْل المُعلّم: منْ أهْل قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. رحلَ فَسَمِع في رِحلَته من أبي يعْقوب المَنْجنيقيّ بمصر، ومنْ عبد الله بن عليّ ابن الجَارُود بِمَكّة وغَيْرهما.
وكانِ: منْ أهلِ الزُّهد والفضْل، صَدُوقًا، كَثير التهجّد بالقُرآن. وكانَ: من القُرّاء.
[ ١ / ٢٦١ ]
حَدّث عنهُ أحمد بن سعيد، وخالِد بن سَعد وغَيْرِهما. ولَمْ أقيّد في أي عام تُوفى. إلاّ أنَّ خالدًا ذكَر: أنّ أحمد بن خالِد صلّى عليْه.
٦٦٧ - عبد الله بن مَطَر: منْ أهْل طُليطَلة.
سَمعَ: من رِجالِ بَلَدِه عُمر بن زيد، ومُحمد بن زيد بن الخَرّاز وحجّ. وكانَ: حافظًا للرأي مُفْتيًا في موْضِعه. وكانَ: وَرِعًا. ذكرهُ: خالِد.
٦٦٨ - عبد الله بن نَصر الصُّوفيّ: من أهْلِ قُرْطُبة. كانَ: مؤدَّبًا في مَسْجِد ابي عَلاقة. لهُ سَماع مِن عُبَيْد١ الله بن يَحْيى، وسعيد بن خُمير. وكانَ: مِمّن يَسْرِد الصَّوم والصّلاة.
توفيّ (﵀): سنَة خمسَة عشْرة وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: محمد بن أحمد.
٦٦٩ - عبد الله بن سَعيد: مِن أهل طُليطَلة وكان مُفْتِيًّا بها. مات سَنة سبْعَ عشْرة وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: ابن حارِث.
٦٧٠ - عبد الله بن نُور: مِنْ أهْل بَطَلْيوس؛ يُكَنّى: أبا أميّة.
سَمِعَ: بِقُرطُبة وَرَحل إلى المشرِق حاجًّا وطالبًا. وتُوفّي (﵀): في صَدْر أيّام أمير المؤمنين عبد الرّحمن بن مُحمد. من كِتاب: ابن حارِث.
٦٧١ - عبد الله بن مُحمد بن حُسَيْن: يُكنى: أبا مُحمد، ويُعرَف: بابنِ أخي رَبيع.
سَمعَ: مِن عُبيْد الله بن يَحيى، وأبي صالح، وسَعيد بن عُثمان الأعناقِيّ، وأسلَم ابن عبد العزيز، ومُحمد بن عُمَر بن لُبابَة، وابن أبي تمام، وأحْمَد بن خالدٍ، وابن أيْمَن وغيرِهم كثيرًا، وحجّ في آخر عمره. فَسَمِع بمصْر من جَماعة مِنهم: محمد بن زبّان وغيره.
[ ١ / ٢٦٢ ]
وسَمعَ بها منهُ أبو سعيد عبد الرّحمن بن أحمد بن يُونُس الحافِظ، وأبو إسْحاق إبْراهِيم النّسائي القَاضي وغير واحِد.
وكانَ: مُعْتَنيًا بالحديث، إمامًا فيهِ، بَصيرًا بِعِلَله؛ حَسَنَ التأليف لِلكُتب لهُ مؤلّفات. روى الناس عنْهُ بالمَشْرق والأندَلُس.
سَمِعتُ أبا محمد عبد الله بن مُحمد يُوَثّقه ويُثْني عليه.
تُوفّي (﵀) يومَ الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلةٍ بَقيت من ذي الحجة سنة ثمانِ عشرة وثلاثِ مائة.
٦٧٢ - عبد الله بن مُحمد بن جَعْفَر: مِن أهْل قُرطُبة؛ وكانَ يَسْكُن ناحية شبْلار. رَوَى عنه ابن عبد البرّ، وأبو محمد الباجيّ حكايات.
أخْبرنا أبو محمد الباجيّ؛ قال: قالَ لي عبد الله بن مُحمد بن جَعْفَر: رأيْتُ يَحيى ابن يَحيى، نازلًا عن دابَّته، ماشِيًا إلى الجامِع، يومَ جُمْعَةٍ: وعليهِ عِمامةٌ ورداءٌ مَتينٌ وأنا أحتس دابَّة أبي. قالَ لنا أبو محمد: حَمَلني إلى هذا الشَيخ أبو محمد بن أخي رَبيع.
قالَ ابنُ عبد البَّر: توفّي عبد الله بن محمد بن جَعْفَر (﵀) ليلة الخميس لِسَبع ليالٍ بقين من ذي القَعْدة سنة تِسْعَة عشْرة وثلاثِ مائة.
ودُفِن يومَ الجمعة بعد صلاة العَصْر بمقْبرة بني العَباس، وصلّى عليه القاضي أحمد ابن بَقيَ. وكانَ: أخبَرَني أنه وُلِدَ سنة عشرين ومائتين، وأنَّهُ رأى يَحيى بن يَحيى، وعبد الملِك بن حبيب، وسعيد بن حَسّان وأدْرَكَهم.
[ ١ / ٢٦٣ ]
٦٧٣ - عبد الله بن أبي طالب الأصبَحي: من أهْلِ قُرطُبة. كانَ: شَيْخًا مغفلًا.
٦٧٤ - عبد الله بن يَزيد بن مسْلمة عمّ القاضي محمد بن يَبْقى. كانَ: رَجلًا صالحًا، ولهُ رحْلةٌ إلى المَشرِق.
سَمعَ فيها: مِن يَحيى بن عُمَر. حكى عنهُ خالِد بن سَعد وأثنى عليه. ذكرهُ: إسماعِيل.
٦٧٥ - عبد الله بن مُحمد الأنصاري؛ المعْروف: بابن وَاقَزَان. مِن أهْل قُرطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد.
سَمعَ: من ابن وضَّاحٍ، والخُشنيّ محمد بن عبد السّلام وغيرهما، وكانَ: حافظًا للمَسائل والرأي، عاقدًا للشُروط متقدمًا فيها، قال لي أبو أيّوب سُليْمان بن أيّوب: كانَ ابن وَاقَزان يَضْرِب على الخطُوط في الشهادات، ويُدَلِّس في العقود. شَهد بذلك مرّةً وثانِيةً، فأوصى إليه أسْلم بن عبد العزيز القاضي أن يَلْتَزم بيْتَه وَيَتْرك الوَثائن والشهادات والفُتيا، فَلم يَزَلْ كذلك إلى أن تُوفي. قالَ خالِد: توفِّي سنة عشْرين وثلاثِ مائة.
٦٧٦ - عبد الله بن يَحْيى بن يَحْيى قاسِم بن هِلال، ومحمد بن وَضّاح، ومِن عَمِّه عُبيْد الله بن يَحيى. حدّثه عنه ابنه يحيى.
٦٧٧ - عبد الله بن محمد بن يوسف الأسْدي المقري: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد.
[ ١ / ٢٦٤ ]
سمعَ: مِن سعيد بن عُثمان الأعناقِيِّ، وسعيد بن خُمير، وسعد بن مُعاذ وعبيد الله بن يحيى وأحمد بن خالد وغيرهم.
وكانَ: رجلًا فاضلًا عابِدًا مُعتنيًا بالآثار والحَديث. سمع منهُ: خالِد بن سَعد، وابن عبد البرّ، وحَدَثّنا عنه أبو الباجيّ وَوَثّقَه. تُوفّي (﵀): بعد غزاة وخَشَمة.
٦٧٨ - عبد الله بن هُذَيْل بن قُضاعة بن فايِض بن شُعَيب الكِنانيّ: مِن أهل جَيّان.
سَمِع: من ابن وضّاحٍ، ورحلَ فَسمعَ من محمَد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، وسَكنَ قُرطُبة في الفِتنة وبها مات. ذكرهُ: محمد بن أحمَد.
٦٧٩ - عبد الله بن محمد بن أبي طالِب: من أهْل بَاجة، رَوى عَنْ عُبيْد الله ابن حَبيب. ذكرهُ: إبراهِيم بن محمد الباجي.
٦٨٠ - عبد الله بن يُونُس بن مُحمد بن عُبيْد الله بن عبّاد بن زِياد بن يَزيد ابن أبي يَحيى المُرادِيّ: يُعرَف؛ بالقَبري. أصْله منْ قَبْرَة، وسَكن قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد.
سَمِعَ: من بَقيّ بن مخْلَد كثيرًا وصَحبِه. وكانَ: هو والحسَن بن سَعْد آخر مَن حدّث عنْهُ. وَسَمعَ: مِن محمد بن عبْد السّلام الخُشنيّ، وأحمد بن مَيسر الطُرطوشي، وسَعيد بن عُثْمان الأعناقِيّ وغيرِهم. وسَمع منهُ النّاس كثيرًا.
حدّثنا عنهُ جماعة وقالَ لِي أبو مُحمَد الباجيّ. تُوفّي (﵀): في شَهْرَ رَمضان سنةَ ثلاثين وثلاثِ مائةٍ.
[ ١ / ٢٦٥ ]
وقالَ غَيرهُ: تُوفّي: ليلةَ الاثْنين لأربَع خَلْون من شهْر رمضان سنة ثلاثِين وثلاثِ مائةٍ. وهو ابن سَبْع وسبْعين سنة.
٦٨١ - عبد الله بن عبد الرّحيم بن كِنانَة: منْ أهْل قُرطُبة. يُعرَف: بابنِ العَنّان؛ يُكنّى: أبا مُحمد. وهو والِد أبي عُمَر شَيخنا ﵀.
سَمعَ: من سعِيد بن خُمَيْر، وابنِ لُبابَة. وأشُكُ في سَماعِه من ابن وضّاح، وحدّثَ عنهُ ابْنُه، وأحمَد بن مَعروُف.
توفّي (﵀): سنة ثلاثينَ وثلاثِ مائةٍ. وهو ابْن اثنَتين وثمانِين سنة. أخبَرني بِذلِك: ابنهُ أبو عمر.
قالَ لي إسْماعِيل: كانَ خالِد يُثْني على أبي مُحمد بن العِنان ويَصِفْه بالخَيْر والفَضْل والإنْقِباض.
٦٨٢ - عبْد الله بن خَلَف الّلخمي العبّاسي: من أهْل إشْبيليِّة.
سَمِع: مِنْ مُحمَد بن وَضّاح وَوَلِّي القَضاء والصّلاة بإشْبيليّة في أيّام الأميِر عبْد الله بِسَنَتين، ثُمّ عُزِلَ عنِ القضاءِ وأقامَ على الصّلاة إلى أن توفّي ﵀.
رَوى عنْهُ أبو محمَد الباجِي وأثْنى علَيْه.
توفّي: نَحو الثّلاثينَ وثلاثِ مائة.
٦٨٣ - عبد الله بن المغَلَّس: من أهْل وَشْقَة.
كانَ: عالِمًا يُقالُ: إنّه كانَ مُجاب الدّعوةِ وبِهِ يُضْرَب المَثَل في الفَضْل والعِبادَة بِبَلدِه. وَوَلَده اليْومَ بِوَشْقَة. وَقَرأْتُ بِخَطّ المُستَنْصِر (﵀) مُلْحَقًا في كِتاب ابن حارِث. وذَكَر موُسى بن هارون بن مُوسى بن عيسى القَيْسِيّ قالَ: عبْد الله بن المغلَّس مَولَى فهْر.
[ ١ / ٢٦٦ ]
٦٨٤ - عبد الله بن حَرْب بن إبْراهِيم بن عبد الملِك بن يَحْيى بن إدرِيس الكلابيّ النحوِيّ: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. ويُقالُ لهُ: بجنْين.
كانَ: مؤدّبًا بالعَرَبية. تُوفّي: في شهر رَمضان سنة أربع وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. ذكرهُ: الرّازيّ، والزَّبيدي.
٦٨٥ - عبد الله بن مُحمد المغيلي: مِن أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. وكانَ: رجُلًا عاقلًا، عالِمًا بالحِساب، زارعًا. تُوفّي: سنة أربع وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. أخبرَني بذلِكَ إسماعِيل.
٦٨٦ - عبد الله بن مَهْدي بن بُتْرِي: مِن أهْل قَرْمونة؛ يُكنّى: أبا زيد.
كانَ: رجلًا فاضِلًا وَرِعًا؛ كَثيرِ الجِهاد. مولده سنة أربعٍ وثمانين ومائتين. أخبرَني بِذلِك: إسماعيل.
٦٨٧ - عبد الله بن الحَسَن المَعْروف: بابن السَنَدِيّ: من أهْل وَشْقَة؛ يُكنّى: أبا مُحمد.
سَمِع: بِقُرطُبة، ورَحل فلَقِي بإقريقيّة يحيى بن عُمَر، وحمَل عنهُ: مُوطأَ مالِك رِوايَة ابن بُكَيْر، وانصرَف إلى بلدِه فكانَ عَظيم الوَجاهة فيه. واسْتَقْضاه أمير المؤمنين عبد الرّحمن بن محمد ﵀ على وَشْقة وما والاها. وهوَ: يُقْرأُ عليهِ ويُسْمَعُ منهُ.
حدّثَنا عنه يَحيى بن مالِك بن عائذ. وذكر ابن حارِث في كتابِه: أنّه كانَ منْسوبًا إلى الكِبْر؛ مزْهُوًا شديد العَصَبيّة لِلْمُوَلّدين. مُنْتَقِضًا للعرب، حافظًا لمثالها. وقالَ الرّازيّ: توفّي في أول يوم من ذِي الحجّة سنة خمسٍ وثلاثين وثلاثِ مائةٍ.
[ ١ / ٢٦٧ ]
٦٨٨ - عبد الله بن حَوْثَرة بن العَبّاس بن عبد الملِك بن عُمر بن مَروان بن الحَكم أمير المؤمنين: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمَد.
رَوى عن بَقيّ بن مَخْلَد وغيره. وحدّثَ. توفّي (﵀): سنة خمسٍ وثلاثين وثلاث مائة. ذكرهُ: الرّازيّ.
٦٨٩ - عبد الله بن يَحيى: من أهل وَشْقة، كانت لهُ رحْلةٌ وعناية. كانَ: حافظًا. سَكَن لارِدَة، وكانت له صِحْبَة من السُّلطان وكسب مالًا عظيمًا في العَمالة. ثمّ أخرجهُ على نَفْسه ولزم الجهاد إلى أن مات. وكانَ: من الأبطال. من كتاب: محمد بن أحمَد.
٦٩٠ - عبد الله بن يوسُف: منْ أهْل تُطِيلَة؛ يُكنّى: أبا محمد. كانت له رحلة وسَماع. زكان لا بأْسَ بِحفْظِه. ذكرهُ: ابن حارِث.
٦٩١ - عبد الله بن الشمر: مِن أهل وَشْقَة؛ يكنّى: أبا محمد. كانت لهُ عناية بالعِلْم وطلب مَشهور، ولهُ رِحْلةٌ.
وكانَ: مُتَفَنّنًا في العلوم، شاعرًا جَيِّد الشّعرِ. وقَد أخَذ الناس مِن شِعرِه، ذكرهُ: ابن حارِث.
٦٩٢ - عبد الله بن محمد بن يوسف الأحْدَب. مِن أهْل قُرطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد ويُعْرَف: بابن أبي العَطّاف.
سَمعَ: من ابن وضّاحٍ وغيره، وكانَ: من أبصر أهل زمانه بعقد الشّرُوط.
أخبرني عنهُ عبد الرحْمن بن محمد الإمام وأثْنى عليْه.
٦٩٣ - عبد الله بن يوسف: من أهل وَشْقة. كانَ: لهُ عِلْمٌ وفضلٌ، ولَم تَكُنْ لهُ رحْلة.
وكانَ: بَصيرًا بالمَسائل، ذكرهُ: ابن حارِث سكن بربشْتر.
[ ١ / ٢٦٨ ]
٦٩٤ - عبد الله المَعروف: بالعُطَيْطَر، مِن أهْل بَجّانَة. رَوى عَنْ يَحيى ابن عُمر وغيره، كانَ ثِقة في روايته، حَسَن الضّبط لَها. ومات بمَيروقة. ذكرهُ: خالِد.
٦٩٥ - عبْد الله بن مُطرِّف بن مُحمد. المعروف: بابن آمِنة: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد.
سَمعَ من ابْنِ وضّاحٍ وغيره، ورحل سنَة إحدى عَشْرٍ وثلاثِ مائةٍ.
وكانَ: مُرافق في سَفرَتِه لأحْمَد بن سَعيد، وابن أبي عيسى، ومحمد بن مَسَرّة، وألّف كِتابًا: في تَفسير القرْآن. حذف مِنْهُ الإسْناد، وَرأيْت بعضَه بخَطِّه. وكانَ: رَجُلًا مغفلًا صالِحًا. أخْبَرني عنْهُ محمد بن قاسِم.
٦٩٦ - عبد الله بن مُحمد الزبادي: من أهْل وادي الحِجارة.
سَمِعَ: من عُبَيْد الله بن يَحيى وغيره. وكانَ: من أهْلِ العِلْم. ذكرهُ: خالِد.
٦٩٧ - عبد الله بن واصِل: من أهْل قِرِّيش.
سَمعَ: من سَعيد بن عُثْمان الأعناقِيّ، ومحمد بن عُمَر بن لُبابة، وأحمَد بن خالِد، وأحمَد بن زِياد. وكانَ: حافِظًا لِلْمسائل. ذكرهُ: خالِد.
٦٩٨ - عبد الله بن سَعيد بن رافِع: أنْدَلسِيّ. سكن الحَرم؛ يُكنّى: أبا محمد. يَرْوى عن العَقِيلي. أخبَرَنا عنْهُ الحَسن بن إسماعِيل الضَرّاب في كِتابٍ جَمَعه في الرّواية عنْ مالك بن أنس.
٦٩٩ - عبد الله بن محمد الطبيبة: من أهْل أسْتِجة؛ يُكنّى: أبا محمد كانَ: رَجلًا صالحًا ولّيَ الصّلاة بأسْتِجة. أثْنى عليهِ إسماعِيل، وسَهْل ابن إبراهِيم.
[ ١ / ٢٦٩ ]
٧٠٠ - عبْد الله بن مَحبوب بن قَطن. من أهل جَيّان.
سَمعَ: منْ أبيه مَحْبوب بن قَطن. وكانَ: مُفتِي أهل حاضِرِة جَيّان. وكانَ: رَجلًا صالحًا، ذكرهُ: خالِد.
٧٠١ - عبد الله بن عبّاس الخُشْنيّ: من أهل إلْبِيرَة.
سَمع: من مُحمد بن فُطَيْس. رأيتُ سَماعهُ عليْه في بَعْضِ كُتُب ابن سَعْدان. وحدّث خالِد، عنْ عبد الله بن عبّاس من أهْل إلبِيرَة. فلا أدْري هو. هذا أمْ هو غيره.
٧٠٢ - عبد الله بن قاسِم بن عبّاس: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا القاسم.
سَمعَ: منْ طاهر بن عبد العزيز. وأبي صالِح وغَيْرهما. وكانَ: فَصيحًا حافِظًا لِلشّاهِد والمثل. أخْبَرني عَنْهُ إسماعِيل.
٧٠٣ - عبد الله بن محمد بن قاسِم: من أهْل وَشْقَة، يُعْرَف: بابن مُلوَّل؛ ويُكنّى: أبا محمّد. رَحَل إلى المَشْرِق وأقام بمصر إلى أن توفّي بها.
قالَ لنا يوسُف بن سُليْمان: سَمعَ ابن مُلوَّل بمصر مِنَ ابن الصموت كِتاب أحمد بن عَمرٍو والبَزّاز المُسْنَد، وكَتَب الطّبريّ من الفِرْغاني. وجمع جمْعًا كَثيرًا.
وكانَ: فصيحاَ شاعرًا. قالَ أبو عُمَر: دَخْلتُ عليْه بمصْر وهو عَليل؛ فقالَ لي: ناوِلْني تلْكَ المخدّة؛ فَناوَلته إيّاها؛ فأنشَدَني: يا خُدّ: إنّكَ إن تُوسَّدْ لَيِّنًا فامهِد لِنَفْسِكَ صالحًا: تنجو به، وُسِّدت بعدَ الموتِ صُمَّ الْجنْدُل فَلَتَنْدَمَنَّ غدًا إذا لمْ تَفْعَلِ
[ ١ / ٢٧٠ ]
قالَ أبو عُمَر: ومَرَرْتُ معَهُ يَوْمًا بمصر على دارٍ تُبْنى؛ فأنشدَني: ومُشَيِّدٍ دارًا يُريدُ تَمامَها جُعِلَتْ لهُ قَبرًا: ولَمّا تَكْمُلِ وتوفّي بمصر بَعْد الخَمْسين وثلاثِ مائةٍ.
قالَ لنا يوسُف بن محمد: أخْبَرني بِوَفاته أمير المؤمنين المُسْتَنصر بالله ﵀ بِشَذُونة في حين دُخُوله بها في غَزْوَته التي يُقالُ لَها غَزوة الدّوْر سَنة ثلاثٍ وخمْسين وثلاثِ مائةٍ.
٧٠٤ - عبد الله بن محمد التّجيبي: منْ أهْل رَيّة. حجّ وطَلَب. وكانَ: فَقيهًا زاهِدًا ذا هَدْيٍ، وسَمْتٍ وَوَجاهَةٍ. ذكرهُ: إسْحاق.
٧٠٥ - عبد الله بن محمد بن أحْمد بن قاسِم بن هِلال: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد.
سَمعَ: منْ قاسِم بن أصْبَغ وغَيره. وكان صاحِب مَسائل وَوَثائق.
توفّي (﵀): سنَة أرْبَع وخمسين وثلاثِ مائةٍ.
٧٠٦ - عبد الله بِن عِيسى بن مُحمد بن أبي رَمَين المُرِيّ: منْ أهْلِ إلْبِيرَة وأصْله مِنْ تَنَس؛ يُكنّى: أبا محمد.
سَمعَ: بِبَجّانة مِن المُرِيّ علي بن الحَسَن، وابن فَحْلون. وبِقُرطُبة: من محمد ابن عبد الملِك، والرّعَيْني، وابن أبي دُلَيم وغيرهم. وتُوفّي (﵀) بِقُرطُبة في صَفَر سنَة تِسْع وخَمْسين وثلاثِ مائةٍ. وهو ابن تِسْع وخَمْسين سنة. وصلّى عليه ابنه محمَد ودُفن في مقبَرة الرّبَض.
٧٠٧ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي دُليم: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد.
[ ١ / ٢٧١ ]
رَوى عن أسْلم بن عبد العزيز، وعُمَر بن حَفْص بن أبي تمام، وأحمد بن خالِد ومحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، وعُثْمان بن عبْد الرّحمن، ومحمد بن قاسِم، وعبد الله ابن يُونس، وقاسِم بن أصْبَغ، ومحمد بن محمد الخَشنيّ وغيرهم.
وكان نبيلًا في الحَديثِ، ضابطًا لما رَوى، بَصيرًا بالإعراب. خَبَر الكتاب. وأكثر الكتب التي سَمعْنا فيها من أخيه محمد بِخَطه: وهو كان المَتولى لقراءتها على الشُّيوخ، وَولاّهُ أمير المؤمنين المُستَنصِر بالله ﵀ قضاء إلْبيرَة وبجّانة وأحْكام الشّرطة. وكانت لهُ منهُ مُكانة.
ذاكَرْتُ محمد بن أحمد بن مَفَرّج محلّ عبد الله بن أبي دُليْم من المُسْتَنْصِر فقالَ لي: سمعْتُه يقول بَعد مَوْت ابن أبي دُليم: ما اتّصَلت بي قَط عَنْهُ زلّة.
توفّي: شَهْر جُمادي الأولى سنة إحدى وخمْسين وثلاث مائة في القَصر بالمَدينة الزّهراء فَجْأة. وسِيقَ إلى دارِه ليْلًا. أخبرَني بِذلِك: المَعْيِطيّ.
٧٠٨ - عبد الله بن أسْوَد: من أهْل لوْرَقَة؛ يُكنّى: أبا محمد. بَلَغني أنّه سَمِع من ابن وضّاح وَعَمَّر إلى أنْ تُوفّي سنة ثلاث وستين وثلاث مائةٍ.
٧٠٩ - عبد الله بن محمد بن عُثْمان بن سَعيد بن أبي سعيد هاشِم بن إسماعِيل ابن سُفيان بن كَنانَة بن نَعيم الأسْدي: منْ أهْل قُرطُبة. وأبو إسماعِيل هو: الدّاخِل أيّام عبد الرّحمن بن مُعاوِية، وَدَخَل معَهُ أخَوَاه أبو يَزيد، وأبو خالِد فانصرَفا وَبَقيَ أبو إسماعِيل. وكانوا ينزلون غَزّة مِنْ أرض الشّام. يُكنّى: أبا محمد.
[ ١ / ٢٧٢ ]
سمعَ: من ابن سَعيد بن خُمَيْر، وسعيد بن عُثْمان الأعناقيّ، وطاهِر بن عبد العزيز، وأبي الزّرّاد، وابن أبي الوليد، ومحمد بن عُبَيْد الرّباح، وعَمْرٍو بن مُساوِر، وأحمَد بن خالِدٍ، ومُحمّد بن مِسْوَر، وابن أيْمَن، وابن قاسِم. وقاسِم بن أصْبَغ وغَيرِهم.
وكانَ: ضابطًا لِكُتُبهِ، صَدوقًا في رِوايَته، ثِقة في نَقْلِه. سَمعَ منه أصْحابنا وتوفّي: لَيْلَة الخَميس لِتِسْع خَلَوْن من شهر ربيع الآخَر سنة أربع وستين وثلاثِ مائةٍ. وَدُفِن بِمَقْبَرة قُرَيش، وصلَىعليه مُحمد بن إسحاق بن السّلِيم وَمَولِدُه سنَة ثلاثٍ وثمانين ومائتين.
٧١٠ - عبد الله بن محمد بن سَعيد. المعروف: بابْنِ التُّرْكيّ: من أهْل أسْتِجة؛ يُكنّى: أبا محمد.
سَمعَ: مِنْ محمد بن عُمَر بن لُبابة، وأحمد بن خالِد، ومُحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن ونَظرائهم كَثيرًا.
وكان: ضابطًا لِكُتُبه، بَصيرًا بالعَرَبيّة. سمع منهُ إسماعيل وَوَثّقه جِدًا؛ توفّي (﵀): سنة أرْبع وستين وثلاث مائةٍ.
٧١١ - عبد الله بن محمد بن إبْراهِيم بن إسحاق: مِنْ أهْل باجَة، يُكنّى: أبا محمد. رَوى بِقُرطُبة عن محمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، وأحمد بن زياد، وقاسِم بن أصْبَغ. وَوُلِّي الصّلاة بِمَوْضِعه.
وكانَ مُفْتي أهل كُورة باجَة بعد أخيه أبي إسحاق. وكان موصوفًا بالوَرَع والخَيْر.
توفّي (﵀): يوم الجُمعَة لسبْع بقين من رَجَب سنَة تسْع وستّين وثلاث مائة. وهو ابن أربَع وستين سنة.
٧١٢ - عبد الله بن محمد بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن شمْر بن نُميرٍ: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا القاسم.
[ ١ / ٢٧٣ ]
سمعَ: من الحَسَن بن سَعد، وقاسِم بن أصْبَغ، وأحمد بن عُبادة، وابن الخُشَنيّ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم وغَيرهم. وَسَمِعَ بِبَجّانة من سَعيد ابن فَحْلون.
وَرَحَل إلى المَشْرِق فَسَمِع من مُحمد بن الحُسَين الآجُرِيّ البَغداذيّ، وعَبْد الله ابن أبي هاشِم الإفْريقيّ وغَيْرهما. وكانَ: رَجُلًا صالحًا، مُعْتَنيًا بالحَديث، جامِعًا للآثار. حَدَّث.
٧١٣ - عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد الرّحمن بن إبْراهِيم بن عيسى بن أبي زَيْد: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد.
كانَ: محمد بن عبد الله بن أبي عِيسى يُشاوِرهُ من أجْلِ أبيه. وكان: قَليلَ العِلْم جدًا، وَرَحل بَعْدما شُوِرَ فَحَجّ وسَمِعَ مِنْ جَماعة. حَدّث عن أحمد بن عِيسى البَغداذِّي لَقِيه بالرّمْلة.
٧١٤ - عبد الله بن إبراهِيم بن خالِد: منْ أهْل باجَة؛ يُكنّى: أبا محمّد. كانَ فَقيه مَوْضِعه. حَدَثّ عَنْ أبي مُحمد شُعَيْب بن سُهَيْل.
٧١٥ - عبد الله بن مَسْعود: من أهْل مُرْسِية. كانَ: مَعْدودًا في فُقْهاء موْضِعه، مُشاوِرًا في الأحكام مع أبي حفص بن عُمَر، وابن الاسوَد. إلاّ أنّه كانَ دونَهما في السّن. سَمعَ: منْ ابن عُمَر، ومِنْ وَهْب بن مَسَرّة فيما بَلَغَني.
٧١٦ - عبد الله بن أحمَد: من أهل قَلْعة الأشْعَب، مِنْ كُورَة إلْبيرَة، من آل سَعْد بن مُعاذ. سَمِعَ: مِنْ عبد المَلِك بن أيْمَن، وأحمد بن زِياد.
وكانَ: مُعَوّل أهْل مَوْضعه عَليْه في عَقد شُروطهم وفُتْياهم، وَذكرهُ: خالِد.
٧١٧ - عبد الله بن يوسُف البّلوطيّ: منْ ساكِني شّذُونَة؛ يُكنّى: أبا محمّد.
[ ١ / ٢٧٤ ]
سمعَ: المُدَونَّة من أبي رُزَين، وسمعَ بقُرطُبة: من قاسِم بن أصْبَغ البِيَّانيّ، وكانَ: مُفْتيًا في قلَسَانَة مَشاوَرًا في الأحْكام.
٧١٨ - عبد الله بن حَمْدين: من أهْل جَيّان.
سمعَ: من ابن أيمَن، وابن زِياد وغَيْرِهما. وكانَك مُفْتيًا بِمَوْضِعه: ذكرهُ: خالِد.
٧١٩ - عبد الله بن محمَد القُضاعيّ: من أهْل بجّانة؛ يُكنّى: أبا محمد.
سمعَ: من سَعيد بن فَحْلون وحدّث.
٧٢٠ - عبد الله بن سُليْمان بن البُرْد: من أهْلِ قَرْمونة.
سمعَ: من محمد بن عُمر بن لُبابَة، ومُحمد بن أيْمَن، وأحمد بن زِياد، وعنيَ بِدَرْس المسائل، وعقد الوثائق بموضعه. ذكرهُ: خالِد.
٧٢١ - عبد الله بن عَروس الحَضْرِميّ: من أهْل مورور. وكانَ: فَقيه موضِعه، وكان يُكْتَبُ عنهُ.
٧٢٢ - عبد الله بن خالِد: من أهْل قَبْرة. روى عن أحمد بن خالِد، وابن أيْمَن، وابن زيِاد. وكانَ: حافظًا لِلْمَسائل، ولهُ عِنايَة بالحديث. ذكرهُ: خالِد.
٧٢٣ - عبد الله بن سَعْد: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد.
سمعَ: من مسْلَمَة بن قاسِم وهوَ زَوْج أُمَه، ومن مُحمد بن مُعاوية القرشيّ، وأحمد بن سَعيد، وأبي إبْراهِيم وغَيرهم.
ورَحَل إلى المَشْرق فسَمع بمكّة: من الخُزاعيّ، والآجُريّ وغيرِهما؛ وسمعَ بمصر: مِن ابن السّكن، وابن رشِيق، وحَمزة الكِنانيّ، وابن شَعْبان المالكيّ وجماعة سِواهم، وكانت له عناية بالحديث. تُوفّي: قبل السّبْعين وثلاث مائة.
٧٢٤ - عبد الله بن هَرثمة بن ذَكْوان: من أهل قُرْطبة، وأصله من جيّان؛ يُكنّى: أبا بكْر.
[ ١ / ٢٧٥ ]
سمعَ: من الحَسن بن سعد، وقاسِم بن أصْبغ، وأحمد بن عُبادَة ونُظرائهم. وكانَ: عاقِلًا أديبًا، عالِمًا باللغة والنّحْو، حافظًا لِلْمَشاهد والأيّام، ذا مَرُؤَة وافِرة، وعَقْل راجِح. وَوُلّي: خطة الرد بعْد عبد الملِك بن مُنذر، فلَم يَزَل عَليها إلى أن تُوفّي: وكانت وفاته بكركي في غَزاة الصّايفة. وذلِك في صَدْر شهْر رَمضان سنة سبعين وثلاثِ مائة. وقَدِم قُرْطُبة ودُفِن في مَقبَرة بني العبّاس.
٧٢٥ - عبد الله بن محمد بن نصر الزّاهد: من أهْل قُرطُبة، يُكنّى: أبا محمد.
سمعَ: منْ أحمد بن خالِد، ومحمد بن عبد الملِك بن أيْمَن، وعُثْمان بن عبد الرّحمن، ومحمد بن قاسِم، ومحمد بن مِسْوَر، وأحمد بن زِياد، والحَسَن بن سَعد، وابن الخُشْنيّ وغيرهم.
وكانَ: زاهِدًا وَرِعًا فاضِلًا، مائِلًا إلى الحَديث والآثار، مُشاركًا في علْم الرأي وعَقْد الشّرُوط، حسَن الّلسان. وكانَ: يَرْوي كثيرًا، إلاّ أنّه لمْ يكْتُب كل ما رَوى، فكانَ أكْثرُ ما يُقرأْ عَليْه في أصول شُيوخِه، وكتُبِ أصْحابِه. وكانَ: صَدُوقًا مأْمونًا، كَتَبَ عنهُ جماعة، وكَتَبْتُ عنهُ.
توفّي (﵀): ليلة الثّلاثاء لِثلاث خَلَون من شَهر ربيع الآخر سنَة إحدى وسَبْعين وثلاثِ مائة.
٧٢٦ - عبد الله بن باز: منْ أهْل إشبيليّة؛ يُكنّى: أبا محمد. رَحَل فَلَقي ابن الاعْرابيّ وسَمعَ منْه. وكانِ: الأغْلِب عليْه مُعاناةَ الطّبِ. وقد كُتِبَ عنهُ.
توفّي: وأنا بإشْبيليّة عِنْدَ أبي محمد البَاجيّ؛ لَيْلَة الجُمْعَة لِتسْع بَقين من شعبان سنَة اثنتين وسَبْعين وثلاثِ مائة.
[ ١ / ٢٧٦ ]
٧٢٧ - عبد الله بن محمد بن أميّة الأنْصاريّ، يُعرَف: بابن غَلْبُون؛ ويُكنّى: أبا محمد. أصْله من قُرطُبة سَكَن طُليطَلة: واستُقْضِي بطلبيرة.
سمعَ: بِقُرطُبة من قاسِم بن أصْبَغ، والحَسَن بن سَعْد ونُظرائِه، ورَحل إلى المَشْرق فَسَمِع بمَكّة: من أبي سَعيد بن الأعْرابيّ وغيره كثيرًا. وسمعَ بمصر وبإفْريقيّة من أبي عبد الله محمد بن أبي منظور القَرَويّ.
وكان: نبيلًا ثِقَة. رَوَى عنهُ الناس. وسمعَ منهُ عَبْدُوس بن محمد الثغْرِي. توفّي (﵀): صَبيحَة يَوْم السَّبْت لتسع بَقين من شَهْر رَمضان سنَة اثنتين وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. وصلّى عَليْه أبُو عبد الله محمد بن إبْراهِيم بن هانئ المُقْري - إمام الجامع -: بأمره.
٧٢٨ - عبد الله بن أصْبَغ، المَعروف: بابن الصّنّاع: منْ أهْل قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا مُحمد.
سمعَ: من قاسِم بن أصْبغ وَغَيْره، وَروى عنْ أبي علي إسماعِيل بن القاسِم البَغداذِيّ كَثيرًا من كُتُب الُّلغَة. وكانَ: ضابِطًا حَسن النّقل مَعْدودًا في ثِقات أصحاب البَغداذيّ، وتَصرَّف في رَفْع كتب المَظالِم إلى أن توفّي (﵀) في رَجَب سنة ثلاثٍ وسَبْعين وثلاثِ مائة. وَدُفِنَ بِمَقْبرَة قُرَيْش.
٧٢٩ - عبد الله بن تمّام بن أزْهر الكِندي الفَرائضي يُعرَف: بالمسري. مِن أهْل قُرطُبة، وأصْله من بادِية أسْتِجة؛ يُكنّى: أبا محمد.
سمعَ: من قاسِم بن أصْبَغ، وابن أبي دُلَيم، ومحمد بن عيسى. وَرَحل حاجًا وَحاوَل هنالِك عِلْم الحِساب والفَرض، وَشَهِد بعض مَجالس عبد الله بن جَعْفَر بن الوَرْد البَغداديّ بَمصر. وكانَ: مُؤَدَّبًا بالحساب١. حدّثَ. كَتَبَ عنهُ بعض أصْحابنا. وَكَتَبْتُ عنهُ.
[ ١ / ٢٧٧ ]
وتوفّي: في عَشْر ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وسَبْعين وثلاث مائةٍ. وكان كَوْسجًا، ودُفِنَ بِمَقْبَرة أمّ سَلَمة.
٧٣٠ - عبد الله بن الحارِث بن منتيل: منْ أهْل طُليطَلة؛ يُكنّى: أبا الفَرَج.
كانَ: حافِظًا للمسائل فَقيهًا، واسْتَخلَفه القاضي محمد بن يَحيى بن عبد العزيز أيّام كان قاضِيًا عِنْدَهُم. وتُوفّي: لَيْلة السّبت لِسَبْع عشْرة لَيْلة مَضَت من شَهْر رَمضان سنة ثلاث وسَبْعين وثلاثِ مائة. وصلّى عليهِ ابن عمه محمد بن أحمد ابن سيد بن منتيل.
٧٣١ - عبد الله بن أبي شَيْبَة: من أهْل إشْبيليّة؛ يُكنّى: أبا محمد. رَوى عن عمِّه عليّ بن أبي شَيْبَة. وكانَ: مَعدودًا في فُقهاء حاضِرة إشْبيليّة. تُوفّي (﵀): في إحدى شَهْرَي ربيع سنة أربع وسَبعين وثلاثِ مائة.
٧٣٢ - عبد الله بن عبد الله الزّجاليّ: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكَنّى: أبا بكر: اسْتَوْزَرَهُ المستنصر بالله ﵀.
وكان: خَيِّرًا فاضِلًا، حليمًا أديبًا، طاهِرًا عالِمًا، كَثير الخَير، كَثير المعْروف، طَويل الصّلاة. بَلَغَني: أنّ قدَميه تَقَطَّرَتا صديدًا منْ طول قِيامه. سَمِعْتُ محمد بن يحيى بن عبد العزيز (﵀) يقول، وقد خرَج عنْهُ وقدْ أتاهُ عائِدًا: ما أعرف أحَدًا يُصْلِحُ لِلقضاء غير هذا الرّجُل. فَذكرْتُ هذه الحِكاية لِسُلَيْمان بن أيّوب بعد مَوتِه فقالَ لي: كان أوْلى بالقَضاء؛ من ابن أبي عيسى، ومن مُنذِر، ومِنْ غيرهما، ثمّ قال لي: هذا الذّكْرُ يَغارُ لهُ النّاس.
[ ١ / ٢٧٨ ]
وتُوفّي: الوزير أبو بَكر (﵀) يومَ الثلاثاء لإحدى عشْرة ليلة خَلَت من جُمادي الأولى سنة خَمْس وسبعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ يوم الأربعاء صلاة العَصر في المَقْبَرة المَنْسوبة إلى الزّجاجِلَة والناس مُتّفِقون على الثّناء عليه.
٧٣٣ - عبد الله بن فتْح بن فَرَج بن معْرُوف بن أبي مَعْرُوف التّجيبيّ؛ واسم أبي معرُوف سلاّم: من أهْل طُليطَلة، يُكنّى: أبا محمد.
سمعَ: منْ وَهْب بن مَسّرَة الحجّاريّ وَوَهْب بن عيسى الطُلَيطُليّ. ورحل إلى المَشْرق بعد الأربَعين. فَسمِعَ من جَماعة بمصر، منهم: ابن الوَرْد، وابن السكَريّ، وابن أبي المَوْت وغيرهم.
حدّثَ، وتُوفّي (﵀): لَيلَة الأربِعاء لِثلاث عشْرة ليلة بَقيت لِشَعْبان سنة سِتٍ وسبْعين وثلاث مائةٍ. وصلّى عليه أبو عبد الله محمد بن سَعيد البَكْريّ الخطيب بِطُليطَلة.
٧٣٤ - عبد الله بن إبراهِيم بن خالِد: منْ أهْل جيّان؛ يُكنّى: أبا محمد. كُتِبَ عنه.
٧٣٥ - عبد الله بن خالِد بن هاشِم الزّاهِد: مِنْ أهل قَبْرة؛ يُكنّى: أبا محمد.
كان: رَجلًا فاضلًا، حدّث عن محمد بن فُطَيْس.
٧٣٦ - عبد الله بن عَمْروس أبي يوسُف: من أهل قُبْرة؛ يكنّى: أبا محمد. شيخٌ: حَدّث عن محمد بن وضّاح.
٧٣٧ - عبد الله بن محمد التّجِيبيّ: من أهل رَيّة، حجّ وطَلَب. وكان: فَقيهًا زاهِدًا ذا هَدْى وسَمْت وَوَجاهَة. ذكرهُ: إسْحاق.
٧٣٨ - عبد الله بن عبد السّلام بن ثَعلبة بن كُلَيب: من أهل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد.
[ ١ / ٢٧٩ ]
سمع: من قاسم بن أصبَغ وغيره، ذكرهُ: إسماعِيل وأثنى عليه.
وأخْبَرني أبو بَكر ابنه: أنّه تُوفّي: سنة ثمان وثلاثين وثلاثِ مائةْ. وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة.
٧٣٩ - عبد الله بن داود: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. شيخٌ. سمعَ: من محمد بن محمد بن عمر بن لُبابة، وأحمد بن خالِد، ومحمد بن عبد الملِك، وعُثمان بن أبي زيد ومحمد بن قاسِم، وعبد الله بن يونس، والحَسَن بن سَعد، وقاسِم بن أصْبَغ وغيرهم.
سَمِعْتُ أبا بكر العبّاس بن أصْبَغ يُثني عليه، ويَشْهَد له بالسّماع. وكان: رجلًا صالحًا. كِتبَ عنهُ بعض أصحابنا وفاتَنِي. تُوفّي (﵀): في شوّال سنة ست وسبعين وثلاث مائةٍ.
٧٤٠ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن أبي عَوْسَجة: من أهل شَذُونة، من ساكِني شريش؛ يُكنّى: أبا محمد.
سمعَ: من قاسِم بن أصْبَغ، وابن أبي دُلَيم. كُتِبَ عنهُ، وتوفّي (﵀): نحو سنة ستٍ وسَبْعين وثلاث مائةٍ. وكان قد أصابه داء الجذام.
٧٤١ - عبد الله بن محمد بن عبد الرّحمن بن حُبَيْب: من أهل أشُونة؛ يُكنّى: أبا القاسم.
سمعَ: بِقُرطٌبة من عبد الملِك بن أبي دُلَيم، وأحمد بن سعيد.
وكانَ حافظًا للشروط، بَصيرًا بِعِلَلِها، مُشارِكًا في عِلْم الأدب. توفّي (﵀): في المحرم سنةِ سبعٍ وسَبْعين وثلاث مائة. وهو: ابن أربع وستين سنة. مولدُه في شوّال سنة ثلاث عشرة وثلاثِ مائةٍ.
[ ١ / ٢٨٠ ]
٧٤٢ - عبد الله بن محمد بن عليّ بن شَريعة بن رَفاعَة بن صَخر بن سماعة الّلخميّ المعروف بابن الباجيّ، من أهل إشْبيليّة؛ يُكنّى: أبا محمد.
سمعَ، بإشْبيليّة: من محمد بن عبد الله بن القَوْن، وحَسَن بن عبد الله الزَّبيدي، وسَيد أبيه الزّاهد، وابن أبي شَيْبة. وسمعَ بِقُرطُبة: من محمد بن عُمَر بن لُبابةُ، وأسْلَم ابن عبد العزيز، وابن أبي تمام، وأحمد بن خالِد، وعُثْمان بن عبد الرّحمن، ومحمد بن مِسْوَر، ومحمد بن قاسِم، وأحمَد بن بِشْر، ومحمد بن عبد الملك بن أيْمَن، وابن أبي عبد الأعلى، وقاسِم بن أصْبَغ، وعبد الله بن يونُس وغَيرِهم.
وَرَحل إلى إلبِيرَة فسمعَ بها: من محمد بن فَطْيس كَثيرًا، ومن عُثْمان بن جَرير. وكانَ: ضابطًا لِرِوايَته، ثِقَة، صَدُوقًا، حافِظًا لِلْحَديث، بَصيرًا بِمَعانيه، لمْ ألق فيمَن لقيته من شُيوخ الأنْدَلُس أحدًا أُفَضِّلُه عليه في الضّبط.
سمعتُ إسماعِيل بن إسحاق يقول: لمْ يكُن بالأندلُس بعد عبد الملِك بن حبيب مِثْل أبي محمد الباجي، واسْتَقْدَم إلى قُرطُبة سنة ثمان وستين فأقام بها يُحَدِّث الناس إلى سنة سبْعين، ثمَّ انْصَرَف إلى مَوضِعه.
وسمِعْتُ منهُ بقُرطُبة كثيرًا؛ ثمّ رحلتُ إليهِ إلى إشْبيليّة رحلتين سنة ثلاث وسَبعين، وسنة أربعٍ وسبعين.
روى عنهُ الناس كثيرًا، وحَدّث نحوًا من خمْسين سنة، وسَمعَ منهُ الشيوخ: إسْماعيل ابن إسحاق، وأحمد بن محمد الخزّاز الإشْبِيليّ الزّاهد، ومحمد بن حَسَن الزبيدي، وعبد الله بن إبراهِيم الأصيِلي وغيرهم مِنْ نُظَرائهم ومِمَّنْ دُونَهم.
وقال ﵀ - وسألْتُه عن موْلدهُ -: وُلدْتُ في شَهْر رمضان سنة إحدى وتِسْعين ومائتين. وتُوفّي (﵀): يومَ الأرْبعاء يوم سَبْع وعشْرين من شَهر رمضان سَنة ثمان وسَبعين وثلاث مائة.
[ ١ / ٢٨١ ]
وَدُفِنَ يوم الخَميس بعدَ صلاةِ العَصْر، وصلّى عليه ابنهُ أحمد بن عبد الله الفَقيه وهوَ كَتَبَ إليّ بتاريخ وفاة أبيه بخط يَدَه وذكرَ في كِتابه: أنّ مولِدَ أبيه لَيْلَة سبع وعشرين من شَهْر رمضان سنة إحدى وتِسْعين ومائتين.
٧٤٣ - عبد الله بن محمّد الصّابوني، المعروف: بابْن بَرَكة، منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد: وبَرَكة أُمّه. وهوَ: مولَى لِلْفِهريين. شاوَرَهُ القاضي محمد بن يبْقى فَلمْ يَزَل يُسْتَفتى مع المشاورين إلى أن توفّى. وكانَ: قليل العِلم.
وكانت وفاته ليلة الثلاثاء لتِسع عشرة لَيْلَة مضت من صَفر سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ يوم الثّلاثاء في مَقْبَرة مُتْعَة وصلى عليه محمد بن يَبْقى.
٧٤٤ - عبد الله بن محمد المقْري، المعْرَف: بمقرّون منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد، وأصْله من الجزيرة، وسكن بَجّانة ثمّ صار إلى قُرطُبة فكانَ يُقرىّ على باب المَسْجِد الجامع بِقُرطُبة وطال عمره وتوفّى: في شوّال أو في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وثلاثِ مائةٍ.
٧٤٥ - عبد الله بن محمد بن موسى بن أزْهَر بن حُرَيْث بن قَيْس بن أيّوب ابن جُبَير. مولى مُعاوية بن هشام: من أهْل أسْتِجة؛ يُكنّى: أبا محمد. كانَ: صدرًا فيمَن يستفتى في مَوْضِعة. وكانَ: أديبًا يقول الشّعر، وذا حَظٍّ من بلاغة، وكان عظيم الجاه والحُرْمة، كَريم النّفْس؛ سَرِيًا مُتَصرِّفًا في أمور النّاس، مُداخِلًا للسُلطان.
توفّي: بحاضرة أسْتِجةَ يوم الأرْبِعاء للنصف من جمادي الأولى سَنَة تِسع وسبعين وثلاث مائة، ودُفِن يَوْم الخميس بعد صلاة الظُّهر.
٧٤٦ - عبد الله بن أحمد بن حاجِب الخَثْعَمي: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: من أبي جَعفَر التميمي، ومن أحمد بن ثابِت الثعلبي، وأبي عيسى بن أبي عيسى، ومحمد بن يَحيى الخرّاز. وسمعَ معنا: من ابن أبي دُلَيم: وابن مفرج، وسُليمان بن أيّوب وغيرهم.
[ ١ / ٢٨٢ ]
وكان: حليمًا، عاقِلًا، عفيفًا، مُتَصاونًا. وتوفيّ (﵀): يوم الثلاثاء ضُحى لستة عشْر يَوْمًا خلت من المحرَّم سنة ثمانين وثلاث مائة. وَدَفن يوم الأربعاء صلاة العَصْر في مَقْبَرة الرّبض، وصلى عليه مُحمد بن يَحْيى بن زَكَريّا وهو يومئذ صاحِب شرْطَة.
٧٤٧ - عبد الله بن قاسِم بن محمد: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: من محمد بن عبد الملِك، وقاسِم بن أصْبَغ ونُظَرائهما. وَوُلِّيَ خُطَّة الوثائق بعد أبيه قاسِم بن محمد. وكانَ: وَجيها بأبُوّتِه وخُطَّته؛ ولمْ يكن لهُ علم بالحديث ولا حدّث. وتوفّي (﵀): يومَ الأربعاء لتِسع خَلْون من صفر من سنَة ثمانين وثلاث مائةٍ. وَدُفن يوم الخميس صلاة العصر في مقبَرَة مُتْعَة، وصلّى عليه القاضي محمد بن يَبْقى.
٧٤٨ - عبد الله بن إسماعِيل بن حَرْب بن خَيْر بن فرج: من أهْل قُرطُبة: يُكنّى؛ أبا محمد، ويُعْرَف: بابن الثّور. وسمعَ بِقُرطُبة: من مسلَمَة بن القاسم بن إبراهِيم الضّرير، وأحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن سعيد، ومحمد بن مُعاوِية، وعبد الله بن محمد الأحْدَب، وسعيد بن أحمد بن عَبْد ربِّه ونظرائهم.
ورَحل إلى المَشْرِق فَسَمِعَ بالقيروان: من أبي العَبّاس التميميّ، ومن زِياد بن يونُس السِدَري، وبمصر: من أبي العبّاس أحمد بن الحَسن الرّازي، وأبي بكر محمد بن أحمد المقيد، وابن رشيق وجماعة من نظرائهما ولاء. وَدَخل العِراق فسمعَ بها: من أبي عليّ الصوّاف: ومن أبي الحَسَن أحمد بن مقْسَم ومِنْ أبي بكْر الأبْهَري وجماعة؛ وانصَرَف إلى الأندلُس، فنَيَل في علم الحدِيث.
وكانَ: بصيرًا بالرِجال، مذكورًا بذلِك؛ صحِبَنا في السماع عِنْد محمد بن يَحيى ابن عبد العزيز، والخَطّاب بن مَسلَمة، وعبد الله بن محمد بن قاسِم الثغري: وسمعَ منهُ
[ ١ / ٢٨٣ ]
جماعة من النّاس، وكَتَبْتُ عنهُ وأجازَ لي كل ما رواه، وكان ثِقَة إلاّ أنّه كان ضعيف الخطّ.
توفّي (﵀): لاثْنتي عشرة لَيْلَة بقيت من صفر سنة ثمانين وثلاثِ مائةٍ، ودُفِنَ يوم السّبت بعد صلاة العَصر في مَقبَرة الكلاَعيّ، وصلّى عليه القاضي محمد ابن يَبْقي.
٧٤٩ - عبد الله بن محمد بن مِسْور الشَقّاق: من أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أب بَكر، ويُعرف: بِزُرَيق. حدّث عن قاسِم بن أصْبَغ كثيرًا وعن غيره.
ورحلَ إلى المَشْرِق حاجًا؛ فَسَمِع من جَماعة من الشيوخ؛ وسَمع منهُ بعض أصْحابنا، وسَمِعْتُ من اتوِيَه يُثني عليه بعد وفاتِه.
توفّي (﵀): ليلة الأحد، وَدُفِنَ يوم الأحد سنة ثمانين وثلاثِ مائةٍ بِمَقبرة بني العَبّاس، وَذلِك يوم ثاني الفطر.
٧٥٠ - عبد الله بن أحمد بن زَكَرياء المعروف: بابن الشامة: من أهْل قُرطُبة؛ يكنّى: أبا محمد.. سمعَ: من أبيه ووَهْبِ بن مَسَرَّة، ونظرائه.
وكانَ موصوفًا بالزُّهْد والفضل، ولم يَكُن عِنْدَه عِلْمٌ. وقد سَمِعَ منه بعض أصْحابنا. توفَي (﵀): يوم الخميس لِليْلَتَين خَلَتا من شَهْر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثِ مائة، وَدُفِن يوم الجمعة بعد صلاة العصر في مَقبَرة مسجد أمّ سَلَمة، وصلّى عليه القاضي محمد بن يَبْقي، وهو آخر من صلّى عليه. ومَولدُه في شَهرِ رَبيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاثِ مائةٍ.
٧٥١ - عبد الله بن سعيد بن عبد الله الحجريّ. من أهْل قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ: من أحمد بن مُطَرّف، وأحمد بن سَعيد، وأبي إبراهِيم، وغير واحد من شيوخِنا وكانَ ضابِطًا حَسَن الكتاب، ورحل إلى المَشْرِق كهلًا ولا أعلمه كَتب هُناك إلا يسيرًا وجاور بِمَكّة؛ ثمّ قَدِم الأنْدَلُس فَتوفّى بعد قُدومِه إلى نحو شَهْر، وذلِك سنة اثنتي وثمانين وثلاثِ مائة.
٧٥٢ - عبد الله بن عليّ بن حُسَين: من أهْل قُرطُبة؛ ويُكَنّى: أبا محمد. سمع: من أحمد بن سَعيد، وأحمد بن مُطَرّف، وابن أبي عيسى. وكان خَيِّرًا فاضِلًا وتُوفّي: سنة اثنتي وثمانين وثلاثِ مائة.
[ ١ / ٢٨٤ ]
٧٥٣ - عبد الله بن محمد بن القاسِم بن حَزْم بن خَلَف الثّغْريّ: منْ أهْل قَلْعة أيّوب؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ بِتُطيلة: من ابن شِبْل، وأحمد بن يوسُف بن عبّاس. وبمدينة الفرج: من وَهْب بن مَسَرّة. وبِطُلَيطَلة: من وهْب بن عيسى.
ورحَل إلى المَشرِق سنة خمْسين وثلاثِ مائةٍ، وَدَخل العِراق وسَمع بالبصْرة: من الهجيمي أبي إسْحاق، ونُظرائه من شُيوخنا.
وسمعَ بِبَغْداذَ من أبي عليّ بن الصَوّاف: العلل لابن حنْبَل وغير ذلك؛ ومن أبي بكر الشّافعيّ، ومن أبي بكر أحمد بن حَمدان. سَمعَ منهُ: مُسْنَد أحمد بن حَنْبَل والتّاريخ.
وسمعَ من أبي الحسَن أحمد بن محمد بن مقْسم المُقْرئ وغيرهم من شيوخ بَغداذ.
وسَمعَ بالكوفة: من أبي دحَيْم مُسْنَد أبي غدزة وغير ذلك.
ورحَل إلى الشّام؛ فَسَمِع بها: من أبي العَقِب الدمشْقيّ وغيره. وبمصر من عبد الله بن جَعْفَر بن الورْد، ومن عليّ بن العبّاس بن ألُون، ومن أحمد بن الحَسَن الرّازيّ، والحسن بن رَشِيق، وأبي بَكْر محمّد بن أحمد بن المِسْوَر المعروف بابن أبي طُنّة وَجَماعة يكثر تَعْدادهم، وانصرف إلى الأندلُس فَلَزِم العِبادة والجِهاد واستقْضاهُ المُسْتَنْصِر بالله ﵀ بموضعه، ثمّ اسْتَعْفاه من القَضاء فأعفاه.
وكانَ: فَقيِهًا فاضلا، دَيّنًا وَرِعًا، صَليبًا في الحق، لا يخافُ في الله لَوْمَة لائمٍ. ما كُنّا نُشبِّهه إلاّ بِسُفْيان الثّوْرِي في زمانه، وأنكر على بعض أسْباب السُّلطان في
[ ١ / ٢٨٥ ]
ناحيته شيئًا فَسُعِيَ به فعهد بإسْكانه قُرطُبة، فَقَدِمَها عَليْنا في أحد شَهْري ربيع سنة خمْس وسَبْعين، فقَرأ الناس عليه أكْثَر رِوايته.
وكانَ: مِمّا أخَذنا عنهُ مِمّا لم يكن عند شيُوخنا: كِتاب: معاني القرآن للزّجَّاج قُرِئَ عليْه وَسمِعْته حاشى سورة البَقَرة، ثمّ قَرَأتُ عليه الكتاب من أوّله إلى آخره.
وقَرأتُ عليه عِلمًا كثيرًا وأجاز لنا جميع روايته، وكانَ ثِقَة مَأْمُونًا، وكان: فارسًا بَئيسًا: بلغني أنه كان يَقِفُ وحْدُه لِلفئةِ.
سمعَ منهُ غير واحد من شيُوخنا الذين كَتَبْنا عنهُم. منهم: محمد بن أحمد بن يَحْيى القاضي، وأحمد بن عَوْن الله، وعبّاس بن أصْبَغ، وإسماعِيل بن إسْحاق، وعبد الله ابن إسماعيل. صاحَبَنا إلى جماعة من كِبار أصحابَنا؛ ولمْ يَزَل يُحَدّث إلى أن سُرّح إلى بَلده؛ أقام مُتَلَوِّمًا أشهرًا على من كان بَقيَ عليه سماعُ ما كان نسخه أوْ فاتَه، محتسبًا في ذلك.
وخرَج من قُرطُبة إلى موْضعه يَوم الأحد لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ستٍ وسبعين وثلاث مائةٍ.
وكانت الرِّحلة إليه من جَميع نواحِي الثغر نَفَع الله به عالمًا كثيرًا، وتوفّي (﵀): وأنا بالمَشْرِق لِثمان عشرة ليلة خلَت من شَهر ربيع الآخر سنَة ثلاثٍ وثمانين وثلاثِ مائةْ. بِقَلْعَة أيٌّوب، وهوَ ابن ثلاثٍ وستين سنة.
٧٥٤ - عبد الله بن محمد بن زِياد: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد، ويُعْرَف: بابن اليخيمي.
حدّث عن قاسِم بن أصبَغ، وابن أبي دُلَيم وغيرهما: بالواضِحَة. رواية عن أبي عيسى يَحيى بن عبد الله.
[ ١ / ٢٨٦ ]
وأخبَرني أنه سَمع من أبي محمد؛ قَرَأْتُ عليهِ الكُتب، وسمعَ النّاس منهُ كثيرًا.
وكانَ: أحمد بن عبد الله بن عبد البَصْير يَدْفَعه عن السماع من قاسِم ويَنْسِبُه إلى الكَذب؛ وكان: شَيْخًا حَليمًا أصابه الفالِج وتُوفّي: يوم الثّلاثاء لخَمسٍ خَلوْن من جُمادي الآخرة سنة تسعٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ.
٧٥٥ - عبد الله بن شُعَيْب بن أبي شعَيب: منْ أهْل أُشُونَة؛ يُكنّى: أبا محمد.
سمعَ: من أبي حفص بن التّيم بأشُونَة ومن نُظرائه.
وسمعَ: بِقُرطُبة: من أبي عليّ البَغداديّ، وأبي بكْر بن القُوطِيّة. وسمعَ معَنا من بَعْض شيوخنا؛ وقَد كَتَبَ عَنّي كثيرًا.
وكانَ: لَنا صَديقًا، وكان شَيْخًا أديبًا، لهُ بَصَرٌ بالُّلغة والعَربية، وخطٌ حَسَن، ونَقْلٌ صالِح.
توفّي (﵀): بِحاضِرة أشُونَة في شَهْر ذي القَعدة سنة تسعٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ.
٧٥٦ - عبد الله بن محمد بن رَبيع بن حَسَن: من أهْل قُرطُبة؛ يُكَنّى: أبا محمد. رَحَل إلى المَشْرِق سنة تسعٍ وخمسين وثلاثِ مائةٍ.
ورحَل إلى العراق، وكانَتْ رِحْلَته، ورِحْلة عبد الله بن إسماعِيل بن حَرْب ﵀ واحدة.
وسمعَ بِبَغداد: من أبي بكر الأبْهَريّ، وأبي عليّ الطُومارِيّ، وأبي القاسِم جابِرْ بن عُبَيْد الله الموصِليّ.
[ ١ / ٢٨٧ ]
وسمعَ: من أبي إسحاق إبراهِيم بن محمد بن سَعيد الحاكِم المالِقيّ بالبصْرة وَجماعة سِواهم، وسمعَ بمصر وغَيْرها.
وكان: رَجُلًا مُنْقَبِضًا، مُلازِمًا لِلبادِية أكثر وقْته؛ يأبى من الإسماع. وقد حَدّث بِقَليل، كَتَبْتُ عنهُ حَديثًا واحِدًا وكانَ أبو محمد عبد الله بن إسماعِيل قد حَدّثنا بهِ عنهُ.
وتوفّي: في ذي القعدة، أوْ في ذي الحجّة من سنة تِسع وثمانين وثلاثِ مائةٍ.
٧٥٧ - عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى التجيبيّ: مِن أهْل قُرطُبة يُعرَف: بابن الزّيّات، ويُكنّى: أبا محمد.
رحَلَ إلى المَشْرِق رِحْلَتين دخلَ فيهما العِراق؛ سَمع بِبَغداد من أبي عليّ إسماعِيل بن محمد الصّفّار راوِي أبي عَمرٍو وَعُثمان بن أحمد بن عبد الله الدّقّاق المعْروف: بابن السّماك، وأبي جَعْفر محمد بن يحيى بن عليّ بن حَرْب، ومُكْرم بن أحمد القاضي وأحمد بن سُليمان النّجَاد، وأبي محمد جَعْفَر بن محمد بن نصير الخلدي الصّوفي، وأبي بكْرٍ الشّافِعيّ، وأبي عليّ بن الصَوّاف، ومحمد بن مقْسَم المِقرئ وَجَماعة يكثر تَعْدادهم.
وَسمعَ بالبَصْرة: من أبي بكر داسةَ التَمّار، وأبي بكْرٍ بن الحسَن الأنبارِيّ، ومحمد بن أحمد بن عَمْرٍو والحَنَفيّ وغيرهم كثيرًا. وسمعَ بمصر: من ابن الوَرد، وابن السّكَن، وحَمزة، ومحمد بن محمد الخيّاش، وأبي عَمْرٍو عثمان بن محمد السّمَرقَنْديّ، والنُّميْري، وابن رَشيق وجماعة سِواهم، وسمعَ بالأسكندرية، وبالقَيْروان من غَير واحِد.
وكان: كثير الحَديث مسندًا صحيحًا للسماع، صَدوُقًا في روايَته، إلاّ أنّ ضبْطه لمْ يَكُن جَيِّدًا، وكان ضَعيف الخَطّ رُبّما أخلّ بالهِجاء؛ وكان: مُتصَرّفًا في التّجارة. كتَبَ النّاس عنهُ قَديمًا، وحَدّثنا وسمِعنا منهُ كثيرًا وأجاز لنا جَميع ما رَواه؛ وكذلِك أجازَ لابْنِي وكَتب بخَطِّه.
[ ١ / ٢٨٨ ]
سألْته عن مَولِدَهُ فقالَ لي: وُلِدْتُ في شهر رَبيع الآخر لِثلاث عشرة بقيت منهُ سنَة أربع عشرة وثلاثِ مائة. وتُوفّي (﵀)؛ لَيْلَة الخميس ودُفِنَ يوم الخَميس بعد صلاة العصر في مَقْبَرة بني العبّاس للِّنصف من رَجَب سنَة تِسْعِين وثلاثِ مائةٍ. وفي هذا النّهارَ تَحَرّكَت الجيوش من قُرْطُبة لِغُزاة الصّايفة.
٧٥٨ - عبد الله بن أحمد بن محمد الأنْصاريّ: من أهْل سَرقَسْطة؛ يُكنّى: أبا محمد، ويُعرَف: بابن البَرجوَلَشْ. سمعَ بِسَرَقُسْطة: من أبي عبد الله الزّياديّ، وبِقُرطُبة: من ابن القوطِيّة وغيره.
ورحَلَ إلى المشْرِق فَحَجَّ سنة ستٍ وخَمْسين، وسمعَ بمصر: من الحَسَن ابن رشيق وغيره.
وكانَ: يَحْفَظ: المُوَطّأ، ولهُ حظٌ من الأدَبِ، وقَرْضِ الشّعْرِ وَوُلِّيَ القَضاء بِسَرقُسْطَة بَعْد عبد الرّحمن بن فورتَش. وكانَ: رَجُلًا صالحًا، وُلِدَ سنة اثنتين وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. وتُوفّي: في الليلة العاشِرة من صَفَر سنَة اثنتين وتِسْعين وثلاثِ مائةٍ.
٧٥٩ - عبد الله بن محمد بن عبد الرّحمن بن أسَد الجُهَنِيّ: منْ أهْل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعَ بِقُرطُبة: من قاسِم بن أصَبغ وغيره. وَرَحَل إلى المَشرِق سنة اثنتين وأرْبَعين وثلاث مائة. فسَمعَ من أبي عليّ بن السّكَن، وابن حِراب.
وتوفّي: يوم السّبت لِتِسْع بقين من ذي الحجّة، وَدُفِن يوم الأحد لثمان بقين منهُ سنَة خمْس وتسعين وثلاث مائةٍ.
[ ١ / ٢٨٩ ]
ومن الغرباء في هذا الباب
٧٦٠ - عبد الله بن إبْراهِيم بن محمد الأصيليّ: من أهلِ أصِيلة؛ يُكنّى: أبا محمد. سمعتَهُ يقول: قَدِمْتُ قُرطُبة سنة اثنتين وأرْبَعين فَسَمِعت بها: من أحمد بن مُطَرّفٍ، وأحمد بن سَعيد، ومحمد بن مُعاوية القُرَشي، وأبي بَكْر اللؤْلؤيّ، وأبي إبراهِيم: وَرَحَلتُ إلى وادِي الحِجارة إلى وَهْب بن مَسَرّة فَسَمِعت منهُ وأقَمْتُ عندهُ سَبْعة أشْهُر. - وكانَت رِحْلَتي إلى المَشْرِق: في المحرَم سنة إحدى وخَمْسين وثلاثِ مائةٍ؛ ودَخَلتُ بَغدادَ: وصاحبُ الدّولة بها: أحمد بن بُويه الأقْطَع. - فسمع: من أبي بكْرِ الشّافعيّ، وأبي عليّ الصوّاف، وأبي بَكْر الأبْهَريّ في آخرين. وتَفَقّه هُنالِك لمالِك؛ ثمّ وصَل إلى الأنْدَلُس في آخر أيّام المُسْتَنْصِر بالله ﵀: فَشُوِرَ وقرأَ علَيْه النّاس كِتاب: البُخاريّ رِوايَة أبي زيد المرْوَزيّ وغير ذلك.
وكانَ: حرِجَ الصّدر، ضَيِّق الخُلْق، وكان عالِمًا بالكَلام والنّظر، مَنسُوبًا إلى مَعرِفة الحديث.
وجمَع كِتابًا في اختلاف مالِك، والشّافعي، وأبي حنيفة سَمّاه: كتاب: الدّلائل على أمّهات المسائل.
وقَد حُفِظَت عليه أشْياء وَقَفَ عَليها أصْحابنا وعَرَفُوها.
[ ١ / ٢٩٠ ]
وتُوفّي: لَيْلَة الخَميس لإحدى عَشْرة ليلة بَقيت من ذي الحجّة سنة اثنتين وتِسْعِين وثلاثِ مائةٍ.
ودُفِنَ يوم الخَميس صَلاة العصرِ بِمَقْبَرة الرّصافة، وصلّى عليه القاضي أحمد بن عبد الله وهوَ ابن ثمانٍ وستين سنة فيما بلغني.
[ ١ / ٢٩١ ]