قال الخطيب البغدادي في مقدمة كتابه "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السَّامع": الواجب أن يكون طلبة الحديث أكملَ الناسِ أدبًا، وأشدَّ الخَلْقِ تواضعًا، وأعظمهم نزاهةً وتديُّنًا، وأقلهم طيشًا وغضبًا، لدوام قَرْعِ أسماعهم
_________________
(١) تاريخ الإِسلام (٣٢١ - ٣٣٠ هـ) (ص ٢٧٨)، سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٨٤).
(٢) تاريخ الإِسلام (٣٣١ - ٣٥٠ هـ) (ص ٨١)، سير أعلام النبلاء (١٥/ ٣١٩).
(٣) أخرجه البخاري (٧٧).
[ ١٤ ]
بالأخبار المشتملة على محاسنِ أخلاق رسول الله - ﷺ - وآدابه، وسيرة السلف الأخيار من أهل بيته وأصحابه، وطرائق المحدثين، ومآثر الماضين، فيأخذوا بأجملها وأحسنها، ويَصْدِفوا عن أرذلها وأدونها". اهـ.
وأخرج الحاكم في المستدرك (^١) من حديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنما بُعِثتُ لأُتمِّمَ مكارمَ الأخلاق".
ولهذا، فقد اختلف الحاكم منذ بداية طلبه للحديث - وهو في سن الحادية عشرة - إلى مؤدِّب على مدى أربع سنين، لكي يتأدَّب بآداب طالب الحديث.