رسول الله - ﷺ -، رحل إلى من هو مثله أو دونه مسافة بعيدة في طلب حديثٍ واحد".
ويشيرُ الحاكم إلى ما رواه في المستدرك (^١) من حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: "بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - سمعه من رسول الله - ﷺ - في القصاص ولم أسمعه، فابتعتُ بعيرًا فشددت رحلي عليه، ثم سِرْتُ شهرًا حتى قدمت مصر فأتيت عبد الله بن أُنيس، فقلتُ للبواب: قل له جابر على الباب، فقال: ابن عبد الله؟ قلت: نعم، فأتاه فأخبره، فقام يطأ ثوبه حتى خرج إليَّ فاعتنقني واعتنقته، فقلتُ له: حديث بلغني عنك سمعته من رسول الله - ﷺ - ولم أسمعه في القصاص، فخشيت أن أموت أو تموت قبل أن أسمعه، فقال عبد الله: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقول: "يحشر الله العباد - أو قال: الناس - عراة غرلًا بُهمًا"، قلنا: ما بُهمًا؟ قال: "ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بَعُدَ كما يسمعه من قَرُب: أنا الملك أنا الديّان، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وعنده مظلمة حتى أقصّه منه، حتى اللطمة"، قال: قلنا: كيف ذا وإنما نأتي الله غرلًا بُهمًا؟ قال: "بالحسنات والسيئات"، قال: وتلا رسولُ الله - ﷺ -: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٧] ".