لأنه من حقّ المسلم على المسلم، كما روى الحاكم في المستدرك (^٥) من حديث أبي مسعود - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: "للمسلم على المسلم أربع
_________________
(١) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ٨٨).
(٢) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ٥٨٤).
(٣) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ٧٦٧).
(٤) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ٨٤).
(٥) (٤/ ٢٦٤)، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه بشواهده الألباني في السلسلة الصحيحة (٢١٥٤).
[ ٣٣ ]
خلال: يجيبه إذا دعاه، ويعوده إذا مرض، ويشمِّتَه إذا عطس، ويشيّعه إذا مات".
وعملًا بهذا الهدي النبوي، فقد شهد الحاكم الصلاة على شيخه أحمد بن محمَّد الصعلوكي (^١)، وشهد جنازة صديقه أحمد بن محمَّد المحمداباذي (^٢). وصلَّى على صديقه أحمد بن محمَّد الخفاف إمامًا (^٣)، وشهد الصلاة على شيخه إبراهيم بن إسماعيل العابد (^٤)، وشهد جنازة شيخه إبراهيم بن أحمد الأبزاري (^٥)، وصلَّى على شيخه إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكي (^٦)، وشهد جنازة شيخه الحسن بن يعقوب الحداد (^٧)، وشهد جنازة شيخه حمزة بن محمَّد العلوي (^٨)، وصلَّى على شيخه صالح بن محمَّد الترمذي بمكة (^٩)، وشهد جنازة شيخه محمَّد بن عبدوس المقرئ (^١٠). وشهد جنازة محمَّد بن عبد الوهاب الثقفي وهو ابن سبع سنين (^١١).
وصلَّى الحاكم صلاة الغائب على أخٍ له مات بعيدًا عن نيسابور، فقد قال في تاريخه (^١٢): "توفي أبو أحمد عبيد الله بن محمَّد الجرجاني بخوج فجأة سنة ثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، فبينا أنا ذات يوم متوجِّهٌ إلى الميدان استقبلني جماعةٌ من المستورين والصوفية، فسألوني أن
_________________
(١) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ٦٥).
(٢) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ١١٠).
(٣) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ١١٧).
(٤) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ١٤٩).
(٥) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ١٥٠).
(٦) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ١٦٥).
(٧) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ٢٤٣).
(٨) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ٢٦٨).
(٩) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ٣٢٦)
(١٠) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ٨٠٠).
(١١) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٨١).
(١٢) تاريخ نيسابور (ترجمة/ ٤١٢).
[ ٣٤ ]
أستعمل السنَّة في الصلاة على الغائب وأصلِّي على أبي أحمد، فنزلت معهم، ونزلنا إلى ميدان الحسين، فصلّيت على أبي أحمد".