وقد يكون شيخ الحاكم من الضعفاء الكذابين المعروفين بسرقة الأحاديث، ومع عِلْمِ الحاكم بحاله يروي عنه، وما يحمله على ذلك إلا الشَّرَه، كما حكى عن نفسه في تاريخه (^١) في ترجمة أبي علي محمَّد بن علي البرنوذي المذَكِّر؛ قال: "لو اقتصر أبو علي على هؤلاء الشيوخ لصار محدِّث عصره، ولكنه أبى إلا أن يحدِّث عن جماعة من شيوخ أبيه لم يسمع منهم، مثل محمَّد بن رافع وعلي بن سلمة اللبقي وعلي بن الحسن الأفطسي وعتيق بن محمَّد الحرشي وأقرانهم، ثمَّ لم يقتصر على ذلك أيضًا حتى حدَّث عن هؤلاء الشيوخ بما لم يُتَابَع عليه. هذه حاله، والشَّرَه يحملنا على الرواية عن أمثاله، فقد روى السلف عنهم (^٢).
سرق أبو علي المذكر حديث الأعمال، فحدثنا به عن عبد الله بن هاشم، عن يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري [بسنده]. وهذا كان تفرّد به علي بن محمَّد بن العلاء عن أبي هاشم، ثمَّ حدَّث به أبو بكر الذهبي عن أبي هاشم، ثمَّ سرقه منهما أبو علي".