حدثنا أسلم، قال: ثنا القاسم بن عيسى الطائي، قال: ثنا هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الأَسَدِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَقَالَ كَأَنَّهُ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ. قَالَ أَبُو صَالِحٍ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ حَرَامٌ إِلا مَثَلا بِمَثَلٍ. فَأَخْبَرْتُ أَبَا سَعِيدٍ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِقَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ. فَالْتَقَيَا وَأَنَا مَعَهُمَا. فَابْتَدَأَ أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا هَذَا الَّذِي تُفْتِي بِهِ النَّاسَ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ تَأْمُرُهُمْ أَنْ يَشْتَرُوا بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَنَا بِأَقْدَمِكُمْ صُحْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا أَعْلَمِكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ. وَلَكِنِّي سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولانِ: سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ» . فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مَثَلا بِمَثَلٍ، فَمَنْ زَادَ فَقَدْ أَرْبَى» .
[٧٠]