حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا وهب بن بقية عن سليمان بن منصور، قَالَ:
كان سعيد أبو مستلم يبيع الأسماء من أهل الشام. يجيئه الرجل وقد ولد له.
فيقول: ما تريد، اسم العرب أو اسم الموالي؟. فيخرج إليه صحيفة فيها أسماء. فيختار منها اسما فيكتبه له ويعطيه درهمين. وكان لمستلم أخ يقال له أبو عتاقة، وكان يشرب النَّبِيّذ فيسكر. فقال له أبوه: لو شربت السويق «٢٣» . فترك النَّبِيّذ وشرب السويق، وسمن عليه أقبح السمن. وكان لسعيد حانوت في أصحاب الجوارب، وكان على كل حانوت بواسط «٢٤» غلة. فكلم إياس بن معاوية، وكان [٦٠] على السوق بواسط، أن ينقصه مما عليه. فقال: حتى أنظر إليه. فمر يوما فوقف عليه. فقال: هذا ديباجة واسط وأبى أن ينقصه.
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُحَمَّد بن عبادة قَالَ: سمعت يزيد بن هارون، يقول: بت مع مستلم بن سعيد وكان لا يكاد ينام إنما هو «٢٥» قائم وقاعد.
فذكروا أنه لم يضع جنبه «٢٦» منذ أربعين سنة. فظننت أنه يعني بالليل. فقيل لي ولا بالنهار.
حدثنا أسلم، قال: ثنا محمد بن عبادة، قال: ثنا يزيد بن هارون،
[ ٨٤ ]
قَالَ: سمعت أصبغ بن زيد يقول: كنت مع مستلم بن سعيد في وليمة. فقال لي: اليوم سبعون يوما لم أشرب ماء وذلك في أيام التير ماه «٢٧» .
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُحَمَّد بن سرويه، قَالَ: سمعت مُحَمَّد بن يزيد يقول: مكث مستلم بن سعيد سبعين يوما لا يشرب ماء.
حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا مُحَمَّد بن يزيد، قَالَ: سمعت إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم السقطي يقول: سمعت اصبغ بن زيد الوراق يقول يوم مات مستلم:
لو كان هذا في بني إسرائيل، لاتخذوه حبرا.
حدثنا أسلم، قال: ثنا تميم بن المنتصر، قال: أنا يزيد بن هرون، قَالَ: أنا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي لَمْ يُسْلِمْ بَعْدُ، فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَمْ نَشْهَدْهُ [٦١] قَالَ: «أَسْلَمْتُمْ؟» قُلْنَا: لا. قَالَ: «إِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ» . فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
(قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: حَبِيبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ يَسَافٍ الأَنْصَارِيُّ) .