لهذا الكتاب، نسخة قديمة فريدة في الخزانة التيمورية بدار الكتب في القاهرة (رقم ١٤٨٣ تاريخ) . سقط شيء يسير من أولها ومن أثنائها:
فهي تنقص ورقة أو ورقتين من مقدمة الكتاب. كما منيت بثلاثة اسقاط اخرى مجهولة المقدار، يقع أولها عند الصفحة ٨، وثانيها عند الصفحة ١١، وثالثها عند الصفحة ٤٥، وقد مسّت الرطوبة أطرافها، فحالت كتابة المخطوطة وتشوّهت في بعض المواضع، وأضحت قراءتها عسيرة لا تخلو أن تكون مغلقة في بعض الأحيان.
وقوام هذه المخطوطة ٩٨ ورقة، في كل صفحة من صفحاتها ٢١ سطرا. وخطها معتاد. ولم تسلم سياقة أوراقها- على ما انتهت الينا-، من تشوّش واضطراب. فحصل فيها تقديم وتأخير. ثم جلّدت بهذا الوجه المشوّش المضطرب ورقّمت أوراقها ترقيما حديثا على نحو ما جلّدت به، مما حال بيننا وبين إثبات أرقام صفحات هذه النسخة في تضاعيف النصّ الذي ننشره اليوم.
كان الفراغ من كتابة هذه المخطوطة، في يوم الأحد ١٨ شهر ربيع الأول سنة ٦٢٩ هـ (١٣ كانون الثاني ١٢٣٢) . وفي الصفحات الخمس من آخرها، سماعات وقراءات للكتاب، فيها ذكر لأشخاص عديدين كان لهم حظّ سماع هذا الكتاب او قراءته.
[ ٧ ]
لقد كان اعتمادنا في تحقيق الكتاب، على ما يأتي:
١- نسخة مصوّرة بالفوتستات عن هذه النسخة التيمورية، محفوظة في شعبة المخطوطات من مكتبة المتحف العراقي ببغداد، برقم ٤٦٢ «١» . وقد كانت فيما سبق من مقتنيات خزانة كتب الأب أنستاس ماري الكركملي ببغداد، أم أهديت الى المتحف «٢» .
٢- نسخة منقولة عن النسخة التيمورية. كتبها بخط نسخيّ واضح، حسن زيدان طلبة، النسّاخ في دار الكتب المصرية «٣» . وهي الآن في مكتبة المتحف العراقي، برقم (٦ مخطوطات) «٤» . وقد فرغ ناسخها من كتابتها عن النسخة المتقدّم وصفها، في يوم الخميس ١٢ جمادى الآخرة سنة ١٣٥٦ هـ (١٩ آب ١٩٣٧) . وقد رمزنا الى هذه النسخة في حواشينا، بحرف «ح» وهو الحرف الأول من «حسن» اسم ناسخها المذكور.
ونودّ أن نقول إننا انتفعنا كثيرا بهذه النسخة، لا سيما حين وجدنا بعض المواطن في النسخة المصوّرة واهية لم نظهر بجلاء. هذا الى كون الناسخ قد عني عناية فائقة بتقويم الخلل الحاصل في تسلسل أوراق الكتاب، على ما
[ ٨ ]
سبقت الاشارة اليه. ولكننا، مع ذلك، عثرنا في تضاعيفها على كلمات وجمل كثيرة سها الناسخ عن كتابتها، أو قرأها على غير ما ينبغي ان تقرأ به.
تتألف هذه النسخة من ٢٦٥ صفحة، في كلّ منها ٢١ سطرا. وقد كتبت العناوين فيها ورؤوس الفقرات بالحمرة.
وقد اتّخذنا ترقيم صفحاتها أساسا لنا في الأرقام التي أثبتناها بين عضادتين [] في طبعتنا للكتاب، وذلك لتعذّر إثبات صفحات النسخة الأصلية، على ما أسلفنا.