العالم المجاهد أحمد زي
عالم، مجاهد، أستاذ، أحد أبرز رواد حركة الجهاد في أفغانستان.
كان في الفترة بين ٩٤ - ١٣٩٨ هـ أحد حلقات الوصل الرئيسية ما بين قيادات الحركة المعتقلين داخل السجون، وقيادات الحركة في المهجر، وهي الفترة التي بدأت فيها حملة
_________________
(١) مع رواد الفكر والفن ص ٢٥ - ٢٦.
(٢) المدينة: الأعداد: ١١٦٦٥، ١١٦٦٧، ١١٦٦٩ تاريخ ١٣/ ١٠، ١٥/ ١٠، ١٧/ ١٠/ ١٤١٥ هـ، والوسط ع ١٦٧ (١٠ - ٦/ ١١/ ١٤١٥ هـ) ص ١٤.
[ ١ / ٣٤ ]
الاعتقالات في صفوف الحركة الإسلامية في أفغانستان، وبين الهجرة، حيث قام الشيوعيون بانقلابهم. وكان وقتها يعمل أستاذا بكلية الشريعة في جامعة كابل، وكان تلميذا للأستاذ برهان الدين رباني، حينما كان الأخير أستاذا له في الجامعة نفسها، ولذلك لازمه، بعد أن هاجر إلى باكستان بعد الانقلاب الشيوعي سنة ١٣٩٨ هـ، فشغل مسئوليات مختلفة في الجمعية الإسلامية التي يرأسها رباني. وكان له دور بارز في العمل على توحيد صفوف قيادات المجاهدين، وكان عضوا مؤسسا في حلقة أبناء الحركة الإسلامية التي أسست من قيادات الصف الثاني بهدف رأب الصدع بين قيادات المنظمات الجهادية.
وكانت محاضراته ودروسه يتوافد عليها المئات، بل الآلاف من الأفغان.
و«زي» لقب للأستاذية، يطلقه الأفغان على من له مكانة خاصة عندهم.
وفي يوم الخميس ٣٠ رمضان خرج لصلاة الفجر من منزله الكائن في مخيم «بابي» القريب من بيشاور، وأطلق عليه الرصاص عملاء، فأصيب في صدره ورأسه، لكنه تمالك نفسه، وحاول العودة للحصول على سلاحه لمقاومتهم، إلا أنه لم يتمكن، فاستشهد في المستشفى (١).