من أجلاء المهندسين وقد سافر في بلاد الهند الأربعين سنة ونصف كتبًا كثيرة، ورأيت أكثرها بخطه. والقانون المسعودي الذي صنفه في عهد السلطان شهاب الدولة مسعود بن محمود غرة في وجوه تصانيفه، وله مناظرات مع أبي علي، ولم يكن الخوض في بحار المعقولات من شأنه، وكل ميسر لما خلق، وزادت تصانيفه على حمل بعير، وكان موفقًا في هذا السعي المشكور. وبيرون التي هي منشأوه ومولده، بلدة طيبة فيها غرائب وعجائب. ولا غرو فإن الدر ساكن الصدف.
قال في تحقيق أمر منازل القمر: سهولة الشيء وصعوبته قلما تطلق. وإنما تضافان إليه بحسب اختلاف الأحوال، فيسهل بها من جهة ويتعذر (من) أخرى.
وقال: جل خطر الملوك عن المجازاة بالانتقام.
ليس للملك أن يحسد إلا على حسن التدبير والسياسة.
الملك أقل الناس خوفًا من الفقر، وأكثر الناس خطرًا وقربًا إلى الهلاك، فليس له أن يبخل ويجبن، فإن ما قل عنده لا يكثر، وما كثر لا ينعدم.
المن يبطل إحسان المحسن.
العاقل من استغنى بتدبير اليوم (عن تدبير الغد) لا تحقر الأمر الصغير، فللأمر الصغير موضع ينتفع به، وللأمر الكبير موقع لا يستغنى عنه.
ما اجتمعت عليه الألفة والعادة واصطلحت عليه العامة فلا تخالفه من كفاه التأديب بالكلام لا يؤدب بالسوط والسيف. مدارسة أخلاق الحكماء والعلماء تحيي السنة الحسنة، وتميت البدعة (السيئة) .
السنن الصالحة علامات الخير والحق. لكل يوم أمر حاضر، ولكل غد ما فيه يحدث