الكاتب البستي كان أبو الفتح حكيما شاعرا من خدم الملوك السامانية وندماء الأمير خلف بن احمد واستخدمه الأمير ناصر الدين سبكتكين فقال له أبو الفتح أنا غرس أعدائك فلا تثق بي إلا بعد تجربتي فان التجربة تزيل الشبهة. وعاش هو إلى أيام السلطان محمد بن محمود، وخلع عليه السلطان محمد بن محمود مرارًا، وقيل هو كاتب باتبور صاحب بست واستحضره الأمير سبكتكين، وكان كاتب السلطان محمود مدة، ثم اتفق له مفارقة خراسان مع الخاقانية، وتوفي بما وراء النهر.
فللأمور مواقيت مقدرة وكل أمر له حد وميزان
فلا تكن عجلًا في الأمر تطلبه فليس يحمد قبل النضج بحران
يا أيها العالم المرضي سيرته أبشر فأنت بغير الماء ريان
ويا أخا الجهل لو أصبحت في لجج فأنت ما بينها لا شك ظمآن
وقوله:
تق الله والزم عرى دينه وبعدهما فاعرف الفلسفة
ودع عنك قومًا يعيبونها ففلسفة المرء فل السفه
وقوله:
يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته أتطلب الريح مما فيه خسران
أقبل على النفس واستكمل فضائلها فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
وقوله:
لا تلمني على اضطراب تراه في كتاب أخطه أو قريض
[ ٧ ]
فأعز الأشياء عندي وجودًا صحة القول في الزمان المريض
وقوله:
منحتكم صدق المودة كاملًا وكان جزائي عندكم ظاهر النقص
كموجبة كلية إن عكستها فحاصلها جزئية عند ذي الفحص
ومن كلماته قوله: إذا وجب عن العلة البسيطة التي هي مثلًا " ى " معلولان هما " ح " و" ب " معًا ذاتيه (؟) لم تكن " ى " علة بسيطة.