هو بكر بن عبد العزيز النيلي، كان حكيمًا فاضلًا، الغالب عليه علم الطب، وقد شرح مسائل حنين في مجلدات مبسوطة، وكان نيسابوري المولد والمنشأ، عارفًا بأجزاء علوم المعقولات، ماهرًا في المعالجات ومن أشعاره قوله:
قد رضت باليأس نفسي فعل اللبيب الحكيم
أقنعتها بكفاف وفيه كل النعيم
فما يد لكريم عندي ولا للئيم
وقوله:
يا من تكلف إخفاء الهوى جلدًا إن التكلف يأتي دونه الكلف
وللمحب لسان من ضمائره بما يجن من الأهواء يعترف
ومن كلماته قوله، الصدق دعامة العقل وقال: الصدق أمانة (و) لا خير في قول لا يصدقه فعل من لا يعرف من مبدإ المرض كيفية البحارين فليس بطبيب. الطبيب لا يكذب لأن الكذب خيانة، والطبيب عن الخيانة بمعزل.