هو بغدادي المنشأ والمولد، وكان شريفًا من أولاد جعفر الطياروبه نزق. فصنف الزيج المنسوب إليه، واتفق المهندسون بأسرهم على أن تقويم المريخ من زبحه أصح وأقرب إلى التحقيق، ولكنه ألقى الزيج الذي له يومًا في الماء فلم يوجد منه إلا نسخة سقيمة، وكان عالمًا بالهندسة وأجزائها، عارفًا بالقانون الفيثاغوري من الموسيقى.
ومما نقل عنه، وإن كانت أخلاقه أخلاق المجانين قوله: كن إما مع الملوك مكرمًا، وإما مع الزهاد متبتلًا.
وأقول هذا كلام رصين، حوله من الحكمة حصن حصين، ولكنه رمية من غير رام.