كان تلميذ بهمن يار، وبهمن يار تلميذ أبي علي. وعن الأديب أبي العباس انتشرت علوم الحكمة بخراسان.
وكان عالمًا بأجزاء علوم الحكمة دقيقها وجليلها، وكف بصره في شيخوخته، وكان من أرباب البيوتات بكورة مرو.
وله تصانيف كثيرة منها بيان الحق بضمان الصدق، وقصيدة مع شرحها بالفارسية، ورسائل أخر وتعليقات ومختصرات وديوان شعر.
وسمعت من أثق به أنه قال في آخر عمره: أنا يئست من زيادة في علمي ومعرفتي، فلا زيادة لي على ما حصلت، وصرت عاجزًا بسبب الضعف وعدم البصر، واشتقت إلى العقبى.
كان يقول ذلك غير مرة، حتى ظهرت لتلامذته ومن حوله شدة شوقه إلى الدار الآخرة.
فإتفق أنه تناول يومًا الرأس المشوي، ودعاه واحد من تلامذته إلى الحمام، فكان ذلك سبب مرض موته.
وكان بعض تلامذته يعالجه وهو يقول: خلني وربي، فإن شفاني فله الأمر، وإن أماتني فله الحكم، فأنا لا أختار إلا ما إختاره الله تعالى.
وله شعر متين ذكرته في وشاح دمية القصر.
ومن حكمه: العلم يعلي الهمة، ويفيد المحاسن، ويبسط (اللسان) جنب كرامتك الأدنياء والسفلة، لا تنتفع بمشورة من لاتجربة له.
نقل المسرور إلى غير سرورك أهون من نقل المهموم إلى غير همه قد أحسن إليك من لا يسيء الظن بك.