كان أصفهاني الأصل والمولد وهو من خواص تلامذة أبي علي ومن بطانته.
و(قيل) انه كان مجوسي الملة، ولكن لم يتحقق لي ذلك.
وكان عالمًا بالرياضيات، وماهرًا في صناعة الموسيقى أيضًا ومن تصانيفه الاختصار من طبيعيات الشفاء وشرح رسالة حي بن يقظان وقال: الحي عبارة عن النفس الكلية، واليقظان عبارة عن العقل، لأنه أشبه بالحي من النائم. وهو قابض على النفس، وهو إشارة إلى ترتيب الموجودات نازلة مسلسلة الترتيب. وله كتاب في النفس ورسائل أخر وكان قصير العمر مات في سنة أربعين وأربعمائة بعد موت أبي علي باثنتي عشرة سنة.
ومن كلماته وأقاويله، وكان عارفًا بعلوم العرب، كاملًا في صناعة الإنشاء، قوله: لا تتفكر في الأمور المستقبلة فإنك لا تدري ما يأتيك منها وما لا يأتيك.
إذا عادى بعض أعدائك بعضًا كان في اشتغال بعضهم ببعض شاغل عنك، وإذا تنازعت القوة الشهوانية والغضبية فرغت أنت من أذيتهما لذلك قال أرسطو: أصلح الشهوانية بالغضبية والغضبية بالشهوانية وإذا أصابك شر فقل ربما يكون أردأ منه ولعل الذي كرهت من (ذلك) الأمر داع إلى ما هو خير منه.