كان إمام الجامع القديم بنيسابور، وكان كدودًا في تحصيل الحكمة، مستفيدًا طول عمره، حافظًا للقرآن، عالمًا بوجوه قراءته، وحمل معه محمدًا ومحمودًا ابنيه وقصد غزنة، فحسده حكماء غزنة، وقالوا للسلطان مسعود بن إبراهيم يجب أن يجعل هذا الفقيه قفي سلك القراء فكان يحضر صباح كل يوم دار السلطان لقراءة القرآن حتى قضى نحبه.
وكتب من غزنة إلى بعض أصدقائه بنيسابور، لو قنعنا بما رزقنا الله تعالى بنيسابور لما قاسينا الغربة والحرمان، فإن من لم يقنع بما عنده لم يرزق إلا الحرمان.
وابنه محمود كان طبيبًا مقبولًا وعارفًا بالهندسة، وصال في دولة السلطان الأعظم من أحظى الحكماء والأطباء لديه، وأعزهم عليه.