الضبي الأصفهاني النحوي كان حكيمًا متجملًا بالحكمة عارفًا بالهندسة. ارتبطه الوزير صدر الدين محمد بن فخر الملك، وكان ذلك الحكيم سخيًا منفاقًا، صاحب أخلاق مرضية. وتوفي بمرو في السابع عشر من شوال سنة ثمان وخمسمائة ورثاه ذو الفضائل أحمد الأخيكني بقوله:
أبا مضر من للعفاة إذا شتوا وما صابهم طل اصطناع ووابل
أبا مضر من للوزير بمؤنس له شيم مرضية وشمائل
وقال فيه أيضًا:
أبو مضر أودي وأوصى بأنعم تكلمن عنه بعد إخفات صوته
لقد دفنوا منه، سقى الله قبره، فتى عيش في معروفه بعد موته
ومن كلماته: أن لم يصل مالك إلى المساكين، فلا تقطع عنهم رحمتك من لم يقنع لم يزده المال ثروة، بل يزيده فقرًا.
القليل مع العافية خير من الكثير مع القوارع.
كمال السخاوة قطع الطمع عما في أيدي الناس مع بذل ما في يدك