كان حكيمًا استولى عليه الطب، وتصانيفه في الطب كثيرة مفيدة. وقد ارتبطه خوارزمشاه مأمون بن محمد، ومولد أبي سهل في جرجان، وقد نشأ وتعلم ببغداد. وصنف كتابًا لطيفًا في التعبير لخزانة خوارزمشاه مأمون بن محمد.
وكان أبو سهل نصراني الملة إلا أنه كان لا يحضر مع النصارى ويتعبد في منزله.
ومن حكمه قوله: أكرم الناس من له حسب يعينه على الشرف ونجدة وجود تعينه على المكارم، وجدة نجدة تعينه على العز. وخير العاقل مرجو على كل حال، وشر الجاهل مخوف على كل حال.
العاقل يعد نفسه فريدًا من تخليط أهل زمانه.
إنسان لا عقل له ولا علم كتمثال لا روح له.
وقد صنف أبو سهل كتابًا في النفس ثم ترجمه فقال فيه: من لم يرض بما عنده من أسباب المعاش، لم يرض بإضافة مال غيره إلى ماله فإن غريزة الإنسان لا تشبع.
وقال كيف أعدل عن حكم المسيح، والنار نازلة في كنيسة القيامة في المسجد الأقصى (وتدل) تلك النار أن الليلة التي رفع الله فيها عيسى إلى السماء ليلة النصف من نيسان وفي هذه الليلة كل سنة كانت تنزل نار من الأثير بحيث يراها الناس، وتشتعل قناديل القيامة من غير أن تكون كوة ولا فرجة في سقف ذلك البيت بل نغوص النار في السقف ومن غير أن يحرق الخشب.
ثم توقد السرج والمشاعل، فإذا طلع الفجر انطفأت.
وقد صنف أبو زكريا يحيى بن عدي تلميذ أبي نصر الفارابي كتابًا وبين الأمر الطبيعي في ذلك.