كان محمد بن زكريا الرازي في بدء أمره صائغًا، ثم اشتغل بعلم الإكسير، فرمدت عيناه بسبب أبخرة العقاقير المستعملة في الإكسير، فذهب إلى طبيب ليعالجه، فقال له الطبيب: لا أعالجك حتى آخذ منك خمسمائة دينار. فدفع ابن زكريا الدنانير إلى الطبيب وقال: هذا هو الكيمياء لا ما اشتغلت به.
فترك صناعة إلا كسير واشتغل بعلم الطب، حتى نسخت تصانيفه تصانيف من قبله من الأطباء المتقدمين.
وقال أبو علي بن سينا في حقه: هو المتكلم الفضولي الذي من شأنه النظر في الأبوال والبرازات. وقد صدق لأنه بلغ الغاية في المعالجات الطبية وتكلم بالعوراء والخبائث فيما سوى ذلك.
ومما نقل عنه: الطب حفظ الصحة، ومرمة العلة وقال: السموم ثلاثة: أكل الشواء المغموم، واللبن الفاسد، والسمك المنتن.