وصف النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق
- هي من محفوظات المكتبة الأزهرية بمصر برقم (١٣٤).
- تقع في ١٤٢ ورقة، مسطرتها ٢١ سطرًا في الصفحة.
- خطها نسخي واضح جميل مرتب.
- والنسخة فيها خُرم في أولها أقدره بعدة أوراق قمت بتتميمه على منهج المصنف، وخرم آخر يسير عند (ق١٤٠) تممته كذلك، كما سأنبه عليه في حواشي التحقيق.
- وهذه النسخة لها مميزات عدة تقضي بأنها نسخة متقنة مصححة:
أول هذه المميزات أنها نسخة قديمة كُتبت في القرن السابع الهجري فناسخها هو محمد بن محمد بن عمر المهلبي الكرجي، انتهى من نسخها يوم الثلاثاء السادس من شهر ذي القعدة سنة أربعين وستمائة.
ومن مميزاتها:
أنها كُتبت برَسمٍ من الإمام الشهير ابن الصلاح.
ومن أهم مميزاتها:
أنها نسخة مقابلة على أصل المصنف - ابن الفراء- نفسه وعلى نسخة
[ ١ / ١٨ ]
متقنة من كتاب المتفق والمفترق كانت للحافظ الأشيري (١)، قابلها الحافظ عبد الله بن يحيى بن أبي بكر الغساني (٢)، وكتب في آخرها ما نصه: قابلته من أوله إلى آخره ولله الحمد بأصل الشيخ أبي القاسم بن الفراء الذي جرَّده واختصره، وبأصل الكتاب نفسه .. بنسخة كانت للحافظ أبي محمد عبدالله بن علي الأشيري، وأشير مدينة من مدائن المغرب، وكان قد قابلها.
وما عليه في هذه النسخة .. ما صورته (اشـ) فهو منها، وما كان عليه (فر) فمن أصل ابن الفراء.
وهذا خط عبدالله بن يحيى بن أبي بكر بن يوسف بن حيون الغساني الجزائري والحمدلله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم.
- وقد أكثر الحافظ عبد الله بن يحيى الغساني في حاشية النسخة من إيراد الفروق بين كتاب ابن الفراء ونسخة الأشيري من المتفق والمفترق خاصة في الزيادات في الرواة المذكورين، مع الإشارة إلى نسخة ابن الفراء ونسخة الأشيري بما ذكره من الرموز، فإذا أراد أن يزيد على النسخة أورد
_________________
(١) عبد الله بن علي بن عبد الله بن علي الأشيري أبو محمد المغربي. قدم بغداد سنة تسع وخمسين وخمسمائة، وكان عالمًا بالحديث والأسانيد والأنساب واللغة والنحو والفقه، توفي في رمضان سنة إحدى وستين وخمسمائة. المختصر المحتاج إليه من «تاريخ ابن الدبيثي» (ص٢٢٥).
(٢) عبد الله بن يحيى بن أبي بكر بن يوسف بن حيون الغساني الشيخ جمال الدين أبو محمد الجزائري. نزيل دمشق. شيخ محدثٌ عالمٌ متقن كثير الرواية مليح الكتابة. نسخ الكثير وعني بالحديث مع فهمٍ ومعرفةٍ وديانةٍ وتواضع، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وستمائة. «تاريخ الإسلام»: (٥١/ ١٠٣).
[ ١ / ١٩ ]
الزيادة في الحاشية وألحق بها رمز الأشيري أو الفراء، وإذا اراد أن ينبه على عبارة موجودة في أصل النسخة بأنها ليست في أصل الأشيري كتب قبلها (لا) وبعدها (إلى) وكتب بإزاء ذلك في الحاشية رمز النسخة التي لم تقع فيها هذه العبارة، فإذا كتب (اشـ) مثلا فمعنى ذلك أن العبارة التي بين (لا) و(إلى) ليست في أصل الأشيري، وقد أوردنا ذلك كله في حاشية التحقيق، ويُعرف مما قدمنا أن كل ما نبهنا عليه من ذلك فقد استفدناه من حواشي عبد الله بن يحيى الغساني على النسخة.
- إلا أنني قد لاحظتُ أمرًا يلفت الانتباه، وهو أن نسخة الفرَّاء في الغالب فيها زيادات على أصل الأشيري، وهذا أمرٌ مستغرب لأن نسخة الأشيري هي نسخة من كتاب المتفق والمفترق الذي جرده الفراء فكيف يوجد في التجريد ما لا يوجد في الأصل؟
- وجوابي عن ذلك - والله أعلم - أنه من المعلوم عن الأئمة المتقدمين أنهم كانوا بعد التصنيف ينظرون في كتبهم مرارًا ويضيفون فيها ويصلحون، فلعل النسخة التي كانت مع الأشيري من النسخ الأولى لكتاب الخطيب قبل أن تطرؤ عليه إضافاته وزياداته.
- ومن الزيادات التي زادها عبدالله بن يحيى الغساني في حواشيه من أصل الأشيري أنه أثبت مواضع عدة من كتاب " من وافقت كنيته اسم أبيه مما لا يؤمن وقوع الخطأ فيه" للخطيب البغدادي، لقرب موضوعه من موضوع كتاب المتفق والمفترق، وقد وثقنا المواضع التي نقلها من خلال انتخاب مغلطاي منه.
[ ١ / ٢٠ ]