أخبرنَا أَبُو الْفرج عُثْمَان بن أبي نصر الوتار قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بِبَغْدَاد قَالَ أخبرتنا الكاتبة فَخر النِّسَاء شهدة بنت أَحْمد بن الْفرج قِرَاءَة عَلَيْهَا وَأَنا أسمع قَالَت أخبرنَا الشريف أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الْأنْصَارِيّ قَالَ أخبرنَا الشَّيْخ أَبُو بكر أَحْمد بن
[ ٦٥ ]
مُحَمَّد بن أَحْمد بن غَالب البرقاني قَالَ قرىء على إِسْحَاق ابْن مُحَمَّد النعالي وَأَنا أسمع قيل لَهُ أخْبركُم جَعْفَر بن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ حَدثنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا عبد الله بن الْعَلَاء بن زبر قَالَ حَدثنِي بسر ابْن عبيد الله قَالَ حَدثنِي أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ قَالَ سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء يَقُول
كَانَ بَين أبي بكر وَعمر ﵄ محاورة فأغضب أَبُو بكر عمر ﵄ فَانْصَرف عَنهُ مغضبا فَأتبعهُ أَبُو بكر يسْأَله أَن يسْتَغْفر لَهُ فَلم يفعل حَتَّى أغلق بَابه فِي وَجهه وَأَقْبل أَبُو بكر إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء وَنحن عِنْده فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما صَاحبكُم هَذَا فقد غامر قَالَ وَنَدم عمر على مَا كَانَ مِنْهُ فَأقبل حَتَّى سلم وَجلسَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقص على رَسُول الله ﷺ الْخَبَر قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء فَغَضب رَسُول الله ﷺ
[ ٦٦ ]
وَجعل أَبُو بكر يَقُول يَا رَسُول الله لأَنا كنت أظلم قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَل أَنْتُم تاركون لي صَاحِبي إِنِّي قلت يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي رَسُول الله إِلَيْكُم جَمِيعًا فقلتم كذبت فَقَالَ أَبُو بكر صدقت
أخرجه البُخَارِيّ فِي مَنَاقِب أبي بكر الصّديق ﵁ فَرَوَاهُ عَن هِشَام بن عمار عَن صَدَقَة بن خَالِد عَن زيد بن وَاقد عَن بسر بن عبيد الله عَن أبي إِدْرِيس عَن أبي الدَّرْدَاء وَفِيه
فَجعل النَّبِي ﷺ يتمعر وَجهه حَتَّى أشْفق أَبُو بكر فَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَنا كنت أظلم مرَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الله ﷿ بَعَثَنِي إِلَيْكُم فقلتم كذبت وَقَالَ أَبُو بكر صدقت وواساني بِنَفسِهِ وَمَاله فَهَل أَنْتُم تاركو لي صَاحِبي مرَّتَيْنِ فَمَا أوذي بعْدهَا ﵁
[ ٦٧ ]