إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفِرُه، ونعوذ بالله من شرور أنْفسِنا ومن سيِّئات أَعمالِنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هاديَ له.
أما بعد:
فقد اعتنى العلماء والباحثون قديمًا وحديثًا بترجمة الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي ﵀، وأفرده بالترجمة غير واحد، في كتبٍ لطيفةٍ مستقلَّة؛ منهم:
- تلميذه الشيخ الإمام العالم الزاهد علاء الدين علي بن إبراهيم ابن داود ابن العطار الشافعي، في كتابنا هذا، وسيأتي-إن شاء الله تعالى- الكلامُ عليه.
- الشيخ العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ابن عثمان بن محمد السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) (١) في كتاب "المنهل العَذْب الرَّويّ، في ترجمة الإمام النووي"، طُبع في القاهرة عن جمعية
_________________
(١) وقد عدَّه الأستاذ الشيخ علي الطنطاوي من تلاميذ الإمام النووي، فنقل في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٢٦) عن السخاوي قوله: "وكانت مدة صحبتي له مقتصرًا عليه دون غيره من أول سنة "!!
[ ٩ ]
النشر والتأليف الأزهرية، بعناية الشيخ محمود ربيع، سنة (١٣٥٤ هـ- ٩٣٥ م)، ثم طُبع طبعةٍ أنيقةٍ عن دار التراث بالمدينة النبوية، سنة ١٤٠٩هـ تحقيق محمد العيد الخطراوي.
- الشيخ العلّامة جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت ٩١١ هـ)، في كتاب: "المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي"، طبع في بيروت عن دار ابن حزم، تحقيق: أحمد شفيق دمج، سنة (١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م).
- محمد بن الحسن اللخمي (ت ٧٣٨ هـ) في أربع ورقات؛ كما قال السخاوي (١).
- العلّامة الربّاني كمال الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن الشافعي القاهري المعروف بـ (ابن إمام الكاملية) (٢) وشيخها (ت ٨٧٤ هـ)، في جزء سمَّاه: "بغية الراوي في ترجمة الإمام النواوي".
- العلامة أبو الفضل النويري خطيب مكة، في جزء سماه: "تحفة الطالب والمنتهي في ترجمة الإمام النووي".
قال السخاوي: "وأفردها -أي: ترجمة الإمام النووي- أيضًا من مدَّة: العلامة الربَّاني كمال الدين إمام الكاملية وشيخها في جزء سمَّاه: "بغية الراوي في ترجمة النواوي"﵀ وقرأها -على ما بلغني- العلامة أبو الفضل النويري -خطيب مكة شرفها الله-.
_________________
(١) في "ترجمة الإمام النووي (ص ٥٦)، ونقل كثيرًا منها في كتابه المرقوم، انظر مثلًا: (ص ٥٦، ٧٤ - ٧٥).
(٢) انظر اسمه وترجمته في "البدر الطالع" (٢/ ١٤٤).
[ ١٠ ]
وقد أخذها بعض الجماعة، فقال: إنه رتبها، وزاد عليها؛ لكونه استحسن جمعها، وما رضي وضعها، وسمَّاها "تحفة الطالب والمنتهي في ترجمة الإمام النووي"، ومن نفس التسمية يعلم المقصود.
ولو فرض -على سبيل التنزُّل- أن صاحب "التحفة" لم تكثر أوهامه، وكان ما زعمه -والعياذ بالله- صحيحًا؛ ما كان يجمل به هذا القول، بل اللائق الأدب مع أهل العلم والولايات، وإنزالهم منازلهم في البدايات والنهايات، ومن لم يجعل الله له نورًا؛ فما له من نور، وكأني به -ألهمنا الله رشدنا- قد أخذ ما وقع لي من الزَّوائد الفرائد، التي لا أعلم مَن سبقني إليها؛ مِن غير عزو، غافلًا عن قول القائل (١): "شُكر العلم عزوُه لقائله". "ولا حول ولا قوة إلا بالله" (٢).
- الشيخ شمس الدين محمد ابن الفخر عبد الرحمن بن يوسف البعلي؛ كما قال السخاوي (٣).
- أحمد بن محمد السُّحَيْمي المصري الشافعي (ت ١١٧٨هـ).
قال الأستاذ خير الدين الزِّرِكْلي في "الأعلام" (٨/ ١٤٩): "وأفردت ترجمته في رسائل؛ إحداها: للسُّحَيْمي".
_________________
(١) قائلها أبو عبيد القاسم بن سلاَّم. ذكر ذلك أبو عبد الله محمد ابن القاضي عياض بسنده في كتابه في "التعريف بوالده القاضي عياض" (ص ٨٢)؛ من طريق عبد الغني بن سعيد الأزدي به. وقال الحافظ عبد الغني عقبها: "علَّقتُ هذه الحكاية مستفيدًا لها ومستحسنًا، وجعلتُها حيث أراها في كل وقت؛ لأقتَدي بأبي عُبيد وأتأدَّبَ بآدابه".
(٢) "ترجمة الإمام النووي" (ص ٥٧).
(٣) قال السخاوي في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٥٧): "ومِمَّن علمته الآن ترجم الشيخ سوى من تقدم: وذكره". ثم ذكر من ترجمه ضمن كتاب من غير إفراد، ثم قال (ص ٦٣): "واستيفاء الكلام في هذا المعنى يعسر".
[ ١١ ]
- الشيخ عبد الغني الدَّقْر (معاصر)، في كتاب بعنوان: "الإمام النووي: شيخ الإسلام والمسلمين، وعمدة الفقهاء والمحدِّثين"، طبع في سوريا عن دار القلم، ضمن سلسلة: "أعلام التاريخ" (رقم ١٠)، آخر طبعاته سنة (١٤٠٧ هـ- ١٩٧٨م).
- الشيخ علي الطنطاوي (معاصر)، في كتاب بعنوان: "الإمام النووي"، طبع في سورية عن دار الفكر، ضمن سلسلة "أعلام التاريخ" (رقم ٤)، أول طبعة له سنة (١٣٨٠هـ -١٩٦٠م).
- الدكتور الشيخ محمود رجا مصطفى حمدان (معاصر)، في أطروحته للدكتوراه؛ بعنوان: "الإمام النووي وأثره في الفقه الإسلامي"، مقدمة لقسم الدراسات الإسلامية بجامعة البنجاب، بإشراف الدكتور خالد علوي، سنة (١٤٠٤ هـ-١٩٨٤ م)، مضروبة على آلة كاتبة.
- الشيخ شحادة حميدي العَمْري، في أطروحته للماجستير، بعنوان: "الإمام النووي وجهوده في التفسير"، مقدمة لقسم أصول الدين في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، بإشراف الدكتور فضل حسن عبَّاس، سنة (١٤٠٧ هـ- ١٩٨٧ م)، مضروبة على آلة كاتبة.
- الأستاذ أحمد عبد العزيز قاسم الحداد، له أطروحة ماجستير مطبوعة بعنوان: "الإمام النووي وأثره في الحديث وعلومه" نشر دار البشائر الإسلامية، سنة١٤١٣ هـ- ١٩٩٢ م.
- الأستاذ يعقوب كوج يغيت، له أطروحة ماجستير سنة ١٤٠٩ هـ بعنوان: "محيي الدين النووي: حياته وآثاره ومنهجه في شرح صحيح مسلم"، وهي بإشراف الدكتور رمضان أيفالي، مقدمة لمعهد العلوم الاجتماعية في جامعة سلجوق، قونيا، في تركيا.
[ ١٢ ]
- الأستاذ حميد الداودي، له أطروحة بعنوان: "الإمام النووي المحدّث الفقيه من خلال كتابيه "المجموع" و"المنهاج"، قدمت لجامعة محمد الأول، في كلية الآداب، وجدة - المغرب، سنة ١٤١٤ هـ.
[ ١٣ ]