أما مولده؛ فهو في العشر الأوسط (٣) من المحرم سنة إحدى وثلاثين وست مئة (٤).
وذكر لي بعض الصالحين الكبار أنه ولد وكُتِبَ من الصادقين.
وذكر لي والدهُ أن الشيخ كان نائمًا إلى جنبه، وقد بلغ من العمر
_________________
(١) راجع "البداية والنهاية" (١٣/ ٢٧٨)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٠)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٥٤).
(٢) رواه عن عبد الله بن المبارك الحاكمُ في "تاريخ نيسابور"؛ كما قال الإمام النووي في "الإرشاد" (٢/ ٨٠٦)، و"تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ١٤)، و"التقريب" (٢/ ٣٨٥)، ورد عليه البلقيني في "محاسن الاصطلاح " (ص ٦٠٧)؛ قائلًا: "وهذا قول ساقط، لا يقوم عليه دليل". وذكر السخاوي مقولة ابن المبارك في نسبة النووي إلى دمشق؛ كما عند ابن العطار في "الاهتمام": (لوحة: ٢/ ب).
(٣) قال السخاوي في "ترجمة الامام النووي" (ص ٤): "وهذا هو المعتمد، لكن قال الجمال الإسنوي: إنه في العشر الأول"!! قلتُ: وكلام الإسنوي في كتابه "طبقات الشافعية" (٢/ ٤٧٧).
(٤) انظر: "النجوم الزاهرة" (٧/ ٢٧٨)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (٥/ ١٦٦)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٠)، و"طبقات الحفاظ" (٥١٠)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٥٤)، و"فوات الوفيات" (٤/ ٢٦٤).
[ ٤٢ ]
سبع سنين ليلة السابع والعشرين من رمضان؛ قال: "فانتبه نحو نصف الليل، وأيقظني، وقال: "يا أبة! ما هذا الضوءُ الذي قد ملأ الدار؟! ".
واستيقظ أهلهُ جميعًا، فلم نر كلُّنا شيئًا".
قال والده: "فعرفتُ/ أنها ليلة القدر" (١). [٣]
وأما وفاته؛ فهي ليلة الأربعاء، الثلث الأخير من الليل، رابع وعشرين رجب، سنة ست وسبعين ولست مئة [بنوى] (٢)، ودُفِن بها صبيحة الليلة المذكورة (٣)، وكانت وفاته عقب واقعة جرت لبعض الصالحين بأمره لزيارة القدس الشريف، والخليل -عليه أفضل الصلاة والسلام (٤) -، فامتثل الأمر، وتوفي عقبها.
_________________
(١) نقله السخاوي في "ترجمة النووي" (ص ٤)، والسيوطي في "المنهاج السوي" (لوحة ٣/ ب و٤/ أ)، والسبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (٥/ ١٦٦) عن المصنف.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركتُه من مصادر ترجمته، والسباق يقتضيه، فضلًا عن نقل السخاوي له عن المصنف في "ترجمة الإمام النووي" (ص ٧٥). وقد شذ النُّعَيمي في كتابه "الدارس في تاريخ المدارس" (١/ ٢٥) وعمر كحَّالة في "معجم المؤلِّفين" (١٣/ ٢٠٢) بذكر أن الشيخ النووي توفي سنة (٦٧٧ هـ)! وضبطه النعيمي بقوله: "سنة سبع وسبعين وست مئة؛ بتقديم السين فيهما".
(٣) انظر "ترجمة الإمام النووي" للسخاوي (ص ٧٤)، و"المنهاج السوي" (لوحة ٣٠/ أ).
(٤) انظر تفصيل ذلك في (ص ٩٧ - ٩٨).
[ ٤٣ ]