الأول: الإحاطة بجميع من ذكرهم المؤلف في الأصل.
الثاني: الإعانة لمن أراد الكشف عن الراوي فإن رآه في أصلنا فذاك وإن رآه في هذا الفصل فهو إما ثقة أو مختلف فيه وإما ضعيف.
فإن أراد الزيادة في حاله نظر في الكاشف، فإن أراد زيادة بسط نظر في مختصر التهذيب الذي جمعته، ففيه كل ما في تهذيب الكمال للمزي، من شرح حال الرواة، وزيادة عليه، فإن لم يحصل له نسخة منه فتذهيب التهذيب للذهبي، فإنه حسن في بابه.
فإن لم يجده لا ههنا، ولا ههنا، فهو إما ثقة، أو مستور.
قال مقيده عفا الله عنه: ولكنَّ الحافظُ -نفسه- قرر أنه لم يستوعب، -وإنما عمله في أصله هو استيفاء ما في "الميزان"-، فقد قال في ترجمة: محمد بن أحمد أبو عَبد الله الساوي: "قد تتبعت كثيرا ممن يلزمه إخراجهم فألحقتهم، ولا ادعى الاستيعاب".
قال مقيده -عفا الله عنه-: الذي يترجح لي في هذه المسألة -والعلم عند الله-: -والمسألة قائمة -كما تقدم- فيمن لم نقف له على ترجمة البتة -وقد يدخل في ذلك من تُرجم له، ولم يُذكر بجرح أو تعديل- هو التالي.
[ ١ / ٥٢ ]
١ - أن من روى عنه إمام حافظ من الحفاظ كالحافظ الطبراني ﵀، وانفرد بالرواية عنه -حسب بحث الباحث- وخلا من وصف -من الحافظ- يرفع من حاله، فإن أقل أحوال الحكم عليه هي الجهالة الحالية -وبالأخص منهم من روى له حديثًا واحدًا أو حديثين-.
وقد تقدم لك ذلك من عمل الإمام الذهبي، وكلام العلامة الألباني ﵏.
٢ - أن من كان كذلك، ووجدنا أنه قد وُصف بوصف -من الحافظ الإمام- يرفع من حاله، -كالقاضي ونحوه- حُكم عليه بما يقتضيه ذلك الوصف من لوازم.
٣ - من أكثر عنه -من الرواية- فإن أقل أحواله أنه حسن الحديث.
* قال الحافظ الهيثمي ﵀ في "مجمع الزوائد": - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ولا النصارى. رواه الطبراني في الأوسط عن شيخ له اسمه أحمد، ولم أعرفه، والظاهر أنه ثقة لأنه أكثر عنه، وبقية رجاله ثقات.
وهو ما أشار إليه العلامة الألباني ﵀-كما تقدم- وسار عليه في كتبه.