في مثل هذا يصلُح بالباحث -أيضًا- النَّظر في مشائخ الإمام الطَّبراني -أو غيره- هل هم من المكثرين من الرّواية؟.
* قال الإمام الألباني ﵀ في "السلسلة الصحيحة" (برقم: ٢٦١٦): (هي تُساعد على معرفة المُقل منهم من المُكثر، وهو مُفيد في غير المشهورين منهم).
* قال الإمام الذَّهبي ﵀ في "تاريخ الإسلام" وفيات (٢٨١ - ص:
[ ١ / ٤٠ ]
١٦٩): (طالب بن قرة روى الكثير عن محمد بن عيسى الطباع، وأكثر عنه الطَّبرني توفي سنة ٩١ بأذنة من ثغرسيس).
* قال الحافظ الهيثمي ﵀ في "مجمع الزوائد": (وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ولا النصارى.
رواه الطبراني في الأوسط عن شيخ له اسمه أحمد ولم أعرفه، والظاهر أنه ثقة لأنه أكثر عنه، وبقية رجاله ثقات). انظر "الضعيفة" (١/ ٤٦٣)
وقال الشَّيخ الألباني ﵀ في "الضَّعيفة" (١٠/ ١٢٣٩): (رواه الطَّبراني عن شيخه يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي، ولم أعرفه، والشَّيخ الحلبي المذكور يبدو أنه من شيوخ الطَّبراني المغمورين غير المشهورين، فلم يذكر له الطَّبراني إلا عشرة أحاديث كما تقدم وكأنه لذلك لم يذكره الحافظُ المزي في الرّواة عن شيخه الأذرمي في ترجمة هذا من "تهذيب الكمال" …
وقال الشَّيخ ﵀ في "الصَّحيحة" (٦/ ٣٠٣): (أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرّقي أبو العبَّاس المصري، هو من مشائخ الطَّبراني المكثرين، فقد روى له ٨٠ حديثا في الأوسط).
* وقال ﵀ في "الضَّعيفة" (برقم: ٥٩٤٨): (يعقوب بن مُجاهد المصري لم أجد له ترجمة فيما وقفت عليه من المصادر، وهو من غير المشهورين من شيوخ الطَّبراني، فإنه لم يرو عنه في الأوسط إلا ستة أحاديث فيمكن أن تكون علة الحديث منه …).
وكنتُ أودّ أن أشتغلَ في ذلك بأن أذكر أمام كل شيخ منهم عدد أحاديثه،
[ ١ / ٤١ ]
إلا أني رأيتُ أن الفهرسة التي قام بها إخواننا بطبعة دار الحرمين - بذكر الشَّيخ وأمامه أرقام الأحاديث التي رواها -تفي ببعض المقصود- وثمة غيرهم قد قام بمجهود حسن؛ فانظره.
ثُم اطلعت -مؤخرًا- على ما كتبهُ الإمام الألباني ﵀ في "السلسلة الصَّحيحة" (برقم: ٢٦١٦) -حول المعجم الأوسط للطبراني- قائلًا: (لعل أحد من القراء الكرام ممن يُشاركنا في هذا العلم يوجد لديه فراغٌ من الوقت يسعى إلى تحقيقه، وإخراجه إلى عالم المطبوعات، فإنه غزيرِ المادة جدًّا).
وعلق في الهامش: ثُم طُبع بعد نحو من عشر سنوات من كتابة ما تقدم في عشر مجلدات دون أي تخريج، أو تحقيق حديثي!
وقال: (أنا الآن في صدد ترقيم أحاديثه، ووضع فهارس له، وقد انتهيت منها والحمد لله فكانت أربعة: …، قال: " (٤) أسماء شيوخ الطَّبراني وعددهم قرابة ٨٠٠ وبجانب اسم أحدهم أرقام أحاديثه، وهي تساعد على معرفة المقل منهم من المكثر، وهو مفيد في غير المشهورين منهم) (^١).
قُلتُ: فكن على علم بذلك بالنظر في مجموع كتبه كـ المعاجم الثلاث.