* جابر بن يحيى الحضرمي -وسعيد بن ربيعة- وإسماعيل بن مرسال. وغيرهم.
لذا فإني إذا وجدتُ أحدًا من العلماء نصَّ على عدم وقُوفِهِ -على أحدهم-، فإني أسوق كلام هذا الإمام -مع ذكري للمصدر-.
وقد يكونُ هذا الكلام -على الرّاوي- مُستفادا -بالمفهوم-، كإطلاق حكم على الإسناد، أو الكلام على شيخ -أو تلميذ- الرّاوي المراد .. ونحوه.
وفائدة مثل هذا لا تخفى على مفيد.
* قال الحافظُ ابن حجر ﵀ في "اللسان" (٣/ ١٧٧): (صالح بن مقاتل عن أبيه، قال الدَّارقطني: ليس بالقوي من شيوخ ابن قانع. انتهى وروى البيهقى من طريق صالح بن مقاتل عن أبيه عن سليمان بن داود القرشي عن حميد الطويل عن أنس حديثًا، وقال: في إسناده ضعفاء، وعنى بذلك صالحًا، وأباه وسليمان).
* وقال ﵀: (الوليد بن الفضل المقبري … وفي سنن الدارقطني حدثنا إسماعيل بن العبَّاس الوراق ثنا عبَّاد بن الوليد أبو بدر ثنا الوليد بن الفضل أخبرني عَبد الجبار بن الحجاج الخراساني عن مكرم بن حكيم الخثعمي عن سيف بن منير عن أبي الدرداء ﵁ أربع سمعتهن من رسول الله ﷺ لا تكفروا أحدا من أهل قبلتي بذنب وإن عملوا الكبائر وصلوا خلف كل إمام وجاهدوا أو قال: قاتلوا ولا تقولوا في أبي بكر وعُمر وعثمان وعلي إلا خيرًا، قولوا: تلك أمة قد خلت … الحديث. قال الدارقطني: من بعد عبَّاد ضعفاء. انتهى.
[ ١ / ٦٣ ]
لفظ الدارقطني بين عبَّاد وأبي الدرداء ضعفاء فدخل فيهم عَبد الجبار). أ. هـ.
* وقال ﵀ في "التهذيب": مسلم بن قرط حجازي، روى عن عروة بن الزبير عن عائشة في الاستطابة بثلاثة أحجار، وعنه أبو حازم سَلمة بن دينار، ذكره ابن حبَّان في الثقات، وقال هو يخطئ.
قُلتُ: هو مقل جدا، وإذا كان مع قلة حديثه يخطئ فهو ضعيف، وقد قرأت بخط الذَّهبي: لا يعرف، وحسّن الدَّارقطنى حديثه المذكور. انظر: ترجمة - عَبد الله بن سهل بن حنيف من "التعجيل".
* قال العلامة الألباني ﵀ في "السلسلة الضَّعيفة" (٧/ ١٢٣٣ - ١٢٣٤) - بعد أن ذكر حديثًا أعاد تحقيقه -في السلسلة- لأنه قديما لم يجد مصدره واعتمد على تصحيح السيوطي له في الجامع فأورده الشَّيخ -بناء على ذلك- في صحيح الجامع ثُم تبيَّن له ضعفُهُ بعد وُقُوفِهِ على إسناده بعد سنين فقال ﵀ معتذرًا:
(فاعتمدتُ على سكوت السيوطي، وإن كنت أعلم أنَّ فيما يسكتُ عنه نظرا كبيرا، لكن في مثل هذه الحالة لا يَسعني، ولا غيري من الطَّلاب المعتدلين إلا الاعتمادُ على العلماء ما لم يتبّن خطؤُهم على هذا جريتُ في كل تآليفي … والله ولي التوفيق).
* وقال الحافظُ ابن كثير ﵀ في "التفسير" (٤/ ٤٣٩): (هذا إسناد جيد، ورجاله كلهم ثقات غير أن نعيم بن نمحة لا أعرف بنفي ولا إثبات، غير أن أبا داود السجستاني قد حكم بأن شيوخ حريز بن عثُمان كلهم ثقات).
[ ١ / ٦٤ ]
* وقال الشَّيخ العلامة المعلمي ﵀: (إدريس بن زياد الألهاني لم أجد له ترجمة، وقال الهيثُمي: (فيه من لم أعرفه)، فلعلَّه عناه). من "الفوائد المجموعة" (ص: ٢٢٦).
* وقال الشَّيخ الألباني ﵀ في "الضَّعيفة" (برقم: ٦٦٤٧): (ابن أبي الجون قد فتّشت عنه ما ساعدني نشاطي ووقتي فلم أجده، ويغلب على الظن أنه من شيوخ بقية المجهولين.
وانظر: "الضَّعيفة" (برقم: ٥٨١٥).
* وقال ﵀: (إبراهيم بن موسى البصري لم أعرفه، ولعله من أولئك الرّواة الذين رووا عن العَبدي وقال فيهم أبو زرعة الرّازي -وقد سئل عن العَبدي-: واهي الحديث لا أعلم حدَّث عنه كبير أحد إلا من لا يدري الحديث. رواه الخطيب في تاريخه (١١/ ١٩٤) ولم يرد في الميزان ولا في "اللسان"!) من الضَّعيفة (٢/ ٢٣٧).
* وقال ﵀ في "الصَّحيحة" (٦/ ٤٩): (قال البيهقي في "شُعب الإيمان": (في إسناده مجاهيل).
قال الشَّيخ ﵀: وكأنه يُشير إلى شيبة أبي قلابة العيشي فإني لم أجد له ترجمة، وقد أورده الدولابي في الكني ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا كما هي عادته على الغالب).
* وقال الشَّيخ ﵀ في "الضَّعيفة" (٦/ ١١٢): (قال الهيثمي: (فيه من لم أعرفهم).
[ ١ / ٦٥ ]
قال الشَّيخ ﵀: يشير إلى أيوب بن نوح المَطْوَعِي وأبيه فإني لم أجد لهما ترجمة).
* وقال الشَّيخ ﵀: (إسحاق بن إبراهيم الحجازي الرّازي * (١٣٦٧) لم أجد له ترجمه، وقد ذكره المزي في الرّواة عن عَبد الله بن عَبد العزيز العُمري، وقال المنذري (٣/ ١٧١): (رواه الأصبهاني عن ابن عُمر مرفوعا) وأشار إلى ضعفه.
وقال الهيثُمي (٧/ ٢٦٦) رواه الطَّبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم.
قُلتُ: كلهم ثقات غير الرّازي فتنبه). اهـ من "الضَّعيفة" (برقم: ٢٠٩٢).
* وقال الشَّيخ ﵀ في "الضَّعيفة" (برقم: ٦١٢٦): (الوليد بن سعيد الرّبعي لم أجد له ترجمة، ذكر ابن الجوزي في حديثه في الموضوعات، وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله، وفي إسناده مجاهيل لا يُعرفون).
* وقال الشَّيخ ﵀ في "الضَّعيفة" (برقم: ٣٧): (سهل بن سعيد، ويقال: ابن شعيب قال الهيثمي: (فيه من لم أعرفه) وهو المقصود).
* وقال الشَّيخ ﵀ في "الضَّعيفة" (برقم: ٤٣٦٠): (أبو قتادة بن يعقوب بن عَبد الله ابن ثعلبة ابن صعير العدوي لم أجد له ترجمة، وقد ذكره الحافظُ المزي في شيوخ ابن شيبة المذكور، وذكره ابن عساكر أيضًا، قال الحاكم: غريب من حديث الزهري).
* وقال ﵀ في "الضعيفة" (٦٢٧٩): وله شاهد ذكره الحافظ في "الفتح"، وسكت الحافظ عنه، وذلك يعني أنه حسن عنده على الأقل.
وقال ﵀ في (٦٣٠٤): وأما الحافظ فذكره في "الفتح"، وسكت عليه،
[ ١ / ٦٦ ]
مشير إلى تقويته، والله أعلم
وانظر: "الضعيفة" (١١/ ٢/ ٧٢٥)، و(١٤/ ٧٤)، (١٢/ ٦٨٤) وفيه: والقاعدة عنده أن ما سكت عنه فيه فهو حسن (^١).
مسألة: حكم سكوت الحافظ على الحديث في التلخيص الحبير؟.
* قال الشيخ الألباني ﵀ في رسالته "مناسك الحج والعُمرة" (ص: ٣٤): وقد قوَّاه ابن القيم في "التهذيب"، والحافظُ ابن حجر بسكوته عليه في "التلخيص" …
قال مقيده عفا الله عنه: واذكروا أن الإمام الشوكاني ﵀ يكثر من هذا الصنيع في "النيل"، -وقد فعله غيره-، وقد تأملت مقدمة "التلخيص"- المذكور -على وجازتها-؛ فلم أر ما يشير إلى ذلك.
ثم قلتُ: قد يقال أن ذلك أُخذ من منهج مؤلف الأصل، والحافظُ تبعٌ له؛ فإن عمل الحافظُ كما ذكر في مقدمته هو: اختصار لكتاب "البدر المنير" تأليف شيخه: ابن الملقن ﵀ فقد ذكر الحافظ ابن الملقن ﵀ في (١/ ٢٣٩): أنه يتكلم على الأحاديث غالبًا بصحة، أو ضعف، أو غير ذلك.
وانظر (ص: ٢٣١) حول ما يورده عن "مستدرك الحاكم" خاصة.
وقال ﵀ في كتابه "خلاصة البدر":
فلما يسر الله تعالى وله الحمد من كتابي المسمى "بالبدر المنير في تخريج
_________________
(١) انظر: "مقدمة الفتح".
[ ١ / ٦٧ ]
أحاديث الشرح الكبير" … [الذي] اشتمل على زبد التأليف الحديثية أصولها وفروعها قديمها وحديثها زائدة على مائة تأليف نظرتها كما عددتها فيه أرجو أن باحثه ومحصله يلتحق بأئمته الأكابر ولا يفوته من المحتاج إليه إلا النادر لأن شرح الوجيز احتوى … على ألوف من الأحاديث والآثار تنيف على أربعة آلاف بمكررها وقد بيناها في الكتاب المذكور على حسب أنواعها من الصحة والحسن والضعف والاتصال والإرسال والإعضال والانقطاع والقلب والغرابة والشذوذ والنكرة والتعليل والوضع والإدراج والاختلاف والناسخ والمنسوخ وغير ذلك من علومه الجمة كضبط ألفاظ و
وقد قال الحافظُ ابن حجر ﵀ في مقدمته لـ "التلخيص": فرأيت تلخيصه في قدر ثلث حجمه مع الالتزام بتحصيل مقاصده.
وقال الحافظ السخاوي ﵀ في "الأجوبة المرضية" (١/ ٥٦٥): حديث: "لا أعلم ما وراء جداري" قلتُ: لا أعلم له إسناد مع أنه وقع في الخصائص من تخريج الرافعي لابن الملقن جازمًا به، ولم يتعقبه شيخنا في تلخيصه!، وعلى تقدير ثبوته يمكن أن يكون معناه …).
وقال ﵀ (ص: ٥٦٨): (وقد قلد شيخنا شيخه ابن الملقن رحمهما الله في تلخيص الرافعي في إيراده وعلى تقدير ثبوته فـ ) أ. هـ.
قال مقيده عفا الله عنه: فهل يُفهم من عبارة الحافظ السخاوي أن ما يذكره ابن الملقن في شرحه من الأحاديث، وينقله الحافظ ابن حجر ﵏ في "تلخيصه" -له- بدون تعقبِ منه أنه ثابت عنده؟.
[ ١ / ٦٨ ]
وبقي مخرج آخر، وهو أن يُقال: أن ذلك نصٌّ عليه الحافظ في مقدمة التلخيص -أو في غيرها- وهو جزء مفقود لدينا، والله أعلم.
[١٣] بعض التَّراجم يدخلني شكٌ من أنّه هو المراد أم لا -وقد تقدم الكلام عليه في فقرة اختلاف النَّسب- وحينها اكتب رقم حديثه عنده، وبعد ذكر المصدر .. أقول: فلعله هو.